هل خلقتُ للخوف والعذاب ؟
13
الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم
انا شاب فى 23 من العمر اعيش فى احد احياء القاهرة وهذة هى قصتى من البداية ارجو من الله ان اجد من يساعدنى بنصحية وادعو من الله ال تسبب الملل لقارئها

فى يوم 23 من شهر نوفمبر عام 1983 كانت اول صراخاتى فى الحياة فى هذا اليوم الذى لا اعرف ان جائت الى الدنيا لكى يكون مصيرى شقيا ام ضائا او ربما مبدعا حتى تلك الحظة لا اعرف من انا ........

كان عمرى فى هذا الوقت الخامسة طفل كا كل الاطفال فى هذا العمر ولكن شعرت انى لا انتمى الى سكان هذا العالم وحيدا فى وسط اقرب الناس شريدا بخيالى فى وحدة لا اعرف من اين اتت وفى السابعة ذهب الى مدرستى فى اول ايامى وجدا اطفال فى عمرى ولكن ليسو مثلى اتعجب منهم احيانا واحاول عبثا  ان اكون مثلهم اخافهم واخاف الحوائط العالية اخاف من زحامهم فى فترة الراحةلا وادرى لماذا الست منهم ؟

وبعد شهور وجدونى ولا اعلم لماذا او متى او كيف فى وسط بنتين اجلس معهم اتحدث معهم ووجدت صفوف الصبيان تنظر اليا فى تعجب حقا لا اعرف او اذكر كيف اصبح هذا مقعدى وجدهم يتحثون عنى وكاننى لست منهم وفى العام الثانى وجدتنى فى صفوفهم ولكن مكروة بينهم اجلس وحدى دائما انتظر نهاية هذة الساعات المتلئة بلقلق والخوف والملل فى كل يوم اجد بعضهم يحاول ان يقلل من شائنى يحاول استفزازى وفى كل يوم اتشاجر مع واحد منهم او اكثر لا اعرف السبب ولكن ربما اعتبرونى اقل منهم او مجنون او غريب  الاطواراو ربما لان ملاحمى بيضاء او تشبة بياض البنات اذهب الى بيتى حزين وحيدا فى طريقى بلا صديق او رفيق طريق احاول ان اخبى عن اهلى ما حدث خوفا على مظهرى كاراجل بين افراد اسرتى ومرت الايام ودخلت الى المرحلة الاعدادية ولزال كل شى كما كان اتشاجر معهم لانهم يجدون منى وسيلة للترفية والتسلية فى اوقات الفراغ بين الحصص كم كانت اخاف من نهاية الحصة وارهبها كنت اعلم ان احدهم سوف يشخبط على قميصى الجديد او يخطف قلمى او مسطرتى او يقطع قميصى بموس

كرهت كل من حولى وحولت عدم الذهاب الى مدرسة بدات اشعر انى غيرهم لست مثلهم اذهب الى بيتى وحدا جالسا فى غرفة مظلمة تملا الدموع عيونى على شى كل يوم يضيع منى ويارق حياتى ولا اعرف لماذا او كيف حاولت ان اكون مثلهم ولكنى اعتقت ان ملامحى البيضاء كانت سبب كل هذا اصبت بحالة من الخوف من كل من يجلس بجوارى او يمشى جانبى مر الوقت ودخلت الى الثانوية غيرت حياتى ابتعت  عن كل من اعرف من من كانو معى فى السنوات الاليمة السابقة وحاولت البعد عنهم  و كانى اخفى عار ؟ لا اعرف لماذا عار بلا اسباب

تعرفت على اشخاص جدد واغلابهم اصدقائى الى الان كانت دائما اخفى عنهم كيف كانت حياتى كانو يتعجبون حنما يعرفون اننى كانت بلا اصدقاء

تغيرت حياتى عرفت التدخين وعرفت السهر مع الرفقة والتى كانت اجمل ما فى حياتى كان وجهى يحمر حينما تمر فتاه بجانبى فى شارع كان قلبى يدق حينما افكر اننى من الممكن التعرف على فتاه وتعرفت على عدتت فتيات و عشت حياة ما اجملها ولكن لمدة قصيرة عامين تقريبا ومرت الايام  فى الثانوية لاحظت عدم تركيزى وشرودى الدائم وضياعى عن العالم الذى اعيش فية تاخرت فى دراستى  ودخلت احد المعهد الحكومية بمجوع 50% فى هذة المرحلة شرت انى وحيد اخاف من حولى من شباب او بنات ترتعش يدى اشعر بصداع النصفى افضل العزلة

 وتعرفت على فاتة احببتها كانت عندى الملاز من حياة الاكتائب والخوف التى اعيشها كانت حينما اخرج معها اشعر بذيادة فى ضربات قلبى ورعشة اعود بالم فى قدمى لا اعرف ما السبب وفى كل هذا كنت دائا شاكرا نعمة ربى وقضائة كانت اذهب الى د / للقلب للكشف على اوجاع وضيق فى صدرى كنت اخاف من ان اكون مريض بلقلب

نصحنى الدكتور للذهب الى اخصائى نفسى بعد ان تاكد بالفحص ان قلبى سليم تماما وبعد متابعة 5 سنوات فى وحدات العلاج النفسى الحكومية و اخيرا كان التشخيص الذى اقتنعت بة وهو الرهاب الاجتماعى اعيش الان بلا روح او اجسد او امل خصوصا بعد ان رحلت الحبيبة التى لم تتحمل اعراض مرضى التى لم ابوح لها بها ولكنها شعرت انى ضعيف الشخصية كان الحكم الذى لا يرحم اذدات اعرض المرض ووالان اخاف من  كل شى اكرة كل شى اهلى اصدقائى طرقاتى لا اجد لى مخرج

تنتبانى اعراض فى نفسى ووحدة ورعشة اشعر بالموت والاحتضار كل يوم وكل ساعة هجرتنى الابتسامة والامل فى غد اجد نفسى التى اشتقت ان اعرفها او اجدها يوما اشعر بالضعف والانهزام ملامحى تزوب من وجهى كلما خرجت من البيت او كلما نظر احدا من المارة فى الطرقات اخشى الحديث واتلعثم فى الكلامت اسالنى من انا والى اين او متى لا اجد علاج فظروفى المادية منخفضة حاولت العمل بعد تخرجى من الدراسة ولم استطيع خصوصا اننى اذهب الى المرحاض كل نصف ساعة ولا استطيع التبول وتتزياد ضربات قلبى وينخفض ضغط الدم ويصاحبنى حالت الدوار والدوخة والاخماء كلما ذادت الضغووط

 بالله ما ذنبى فى هذا هل خلقت للعذاب والخوف والوحدة ام للالم كلما وجدت طفل صغير يفعل ما لا استطيع عملة اشعر انى سوف انهى حياتى بعد تلك المقاله التى اكتبها ادعو ربى ان يسامحنى كيف لى ان اعيش اوابحث عن الدواء فليس لى من المال ما يساعدنى وليس لى من الاهل من يهتم او يقدر او يفهم    

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


1-المشكلة وأبعادها:

  بالاستناد إلى مضامين رسالتك الإلكترونية، اتضح لي أن حالتك -زميلي أحمد- لا تدعو للقلق.فمشكلتك قابلة للحل وعادية تماما لأن الكل يشعر وبدرجات متفاوتة بالخوف والتوتر والقلق وتنتابه مشاعر الانطواء والعزلة وانسداد الأفق،بحيث أن الفرق بين شخص وآخر بهذا الخصوص بكمن في درجة وحدة هذه المشاعر التي تبدو جد مرتفعة بالنسبة لحالتك.

 فالملاحظ من تشخيصك لهذه الأخيرة أنك تعي كامل الوعي جوهر مشكلتك المتمثل في نوع من الخوف الشديد (فوبيا أو رهاب حاد) من نفسك وعلى نفسك، من الآخر والمجتمع، من التجول والتواصل...الخ، حيث نجدك تضخم هذا الخوف إلى حد المرض والشذوذ. وفي هذا التضخيم تكمن مشكلتك التي تتجلى أساسا في الانطواء والعزلة وكراهية الحوار والتواصل ونبذ العلاقات الاجتماعية والتفاعل مع الآخر.

2- الحلول وإجراءات العلاج:

ا-الاعتماد على النفس لمواجهة المشكل وانعكاساته الضاغطة وذلك باستخدام استراتيجيات معرفية وسلوكية قوامها: حب الحياة عوض نبذها، الشعور بالأمن عوض الخوف، التشبث بالأمل والفرح عوض الركون إلى اليأس والتشاؤم، التسلح بالاندماج والتفاعل بدل التوجه نحو العزلة والانطواء.

ب- العمل على تحقيق المكانة الاجتماعية والصورة الإيجابية حول الذات من خلال الاندماج أولا في سوق الشغل والحصول على وظيفة معينة لتجاوز مشكل البطالة ثم التأهل ثانيا للزواج لتحمل المسؤولية وتجاوز حياة الوحدة والعزلة.

ج- التعامل مع أخصائي نفسي بهدف البوح بالأسرار وتقاسمها ثم الاطمئنان للإجراءات والخطوات المتبعة في تجاوز المشكل.

  زميلي أحمد، باعتمادك هذه التوجيهات وباتباعك هذه الإجراءات ستتعافى بإذن الله من هذا المشكل الذي كما قلت لك في البداية بأن الجميع قد يعاني منه ولكن بدرجات متفاوتة.

مع أغلى تحياتي .
       

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات