حائر بين صفاتها ومرضها .
29
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بداية

أحب أن أشكركم على إتاحتكم لنا باستشارة هؤلاء الكوكبة من النخبة في أهل العلم والمعرفة , فلكم جزيل الشكر .

استشارتي تتكون من جزأين ... حيث أنا شاب ابلغ من العمر 23 سنة وادرس حاليا في الجامعة والفصل القادم سيكون  فصل التخرج بإذن الله وطموحي منذ الصغر أن التحق بكلية الملك فهد الأمنية لكي أصبح ضابطا عسكريا بإذن الله تعالى واخدم الوطن والأمة الإسلامية..

 لكن والدتي حفظها الله لي ولإخواني أتت وقالت لي سوف نقوم في هذه الفترة  بخطبة فتاة لك  حاليا وقمت بالرفض مباشرة وبشدة وبينت لها أنني لا أفكر حاليا بهذا الأمر ولكن يوم بعد يوم تصر علي وأثناء ذلك الإصرار تذكر لي محاسنها وصفاتها حيث تقول لي وهذا الكلام على لسانها " بنت جميلة ومؤدبة وهادئة و خلوقة وا أريدها أن تفوتك"  وتكمل بعد ذلك في ذكر صفاتها لي وتقول : تبلغ من العمر 19 سنة وتدرس في كلية الطب سنة أولى وهي متخرجة من الصف الثاني ثانوي من مدرسة تحفيظ القرآن الكريم وفي الصف الثالث ثانوي فقط انتقلت إلى القسم العلمي وتخرجت بنسبة أكثر من 99%  .

فأنا هنا احترت كثيرا بين ما أخطط له وبين طاعة والدتي فأنا حاولت في إقناعها عدة مرات فهذا الطلب من والدتي لم تكن الأولى فسبق ذلك طلبات كثيرة ولكن جميعها قٌبلت بالرفض والتأجيل مستقبلا وإقناعها.
لكن الأمر هنا اختلف عن سابقة فوالدتي مصرة رغم رفضي وعدم اقتناعها بما أقوله وطلبت منها عدم الاستعجال على هذا الأمر وبينت لها أنني سأستشير في هذا الأمر .

فأنا هنا أستشيركم رغم وجود عدة نقاط سأبينها لكم ..

 العمر الذي بيني وبينها فقط أربع سنوات وأنا أفضل شخصيا بان يكون الفارق العمري لا يقل عن خمس إلى ست سنوات .

النقطة الأخرى هي أنني لا املك المال الذي يجعلني قادرا على تكاليف الخطوبة ومالها من أمور مثل الهدايا والعزائم التي لا تخفى عليكم .

اتضح لوالدتي أن الفتاة مصابة بداء السكري من النوع الأول (المعتمد على الأنسولين) منذ أن كانت في المرحلة المتوسطة حيث كانت تمزح معها أحدى زميلاتها وتلفظت زميلتها  بكلمة جارحة مما اثر عليها وأدى إلى إغمائها مما جعلها تصاب بهذا المرض الذي أسال الله أن يشفيها ويشفي مرضى المسلمين أجمعين , حيث أنني قرأت في إحدى كتب التغذية أن الفتاة التي تصاب بداء السكري يزيد من فرصة حدوث تشوهات خلقية في الإنجاب وهذا هو الذي استوقفني كثيرا جدا من أي سبب من الأسباب التي ذكرته فانا لا أريد أن اظلم أولادي وكذلك لا أريد أن اظلما هي أيضا . فحيرتي في كل تلك الأسباب التي ذكرتها في الجزأين هي : هل تنصحونني بأن أتنازل عن تلك الأسباب مقابل ما تتحلى به من دين وخلق وفوق ذلك الجمال والعلم . وثقوا بأن ردكم سيكون له الأثر الكبير في القبول أو الرفض .

أفيدوني بارك الله فيكم وسدد على طريق الخير والنصر خطاكم , ولا تنسوا أن تدعوا لنا نحن شباب المسلمين أن يوفقنا ويسهل الله أمرنا خصوصا في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن والله المستعان  .

 هذا وإن أصبت فمن الله وحده وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخ أحمد :

 في بداية الأمر أشكر لك شعورك النبيل وأمنيتك في أن تلتحق بكلية الملك فهد الأمنية لكي تصبح ضابطا عسكريا - بإذن الله تعالى - تخدم الوطن والأمة الإسلامية.

أما بالنسبة لرغبة الوالدة في أن تفرح وتقر عينها وأنت في بيت الزوجية فهذا دليل محبة هذه الوالدة لك - نسأل الله أن يحفظها وأن يجعلك قرة عين لها- .

نصيحتي لك - إن طلبت النصح - أن تتوكل على الله تعالى في امتثال أمرها في الزواج من تلك الفتاة خاصة - كما تقول في رسالتك - أنها حافظة لكتاب الله تعالى وأنها من المتفوقات في الدراسة ، وهذه نعمة قل أن توجد في كثير من الفتيات في وقتنا الحاضر .

أما بشأن فارق السن بينكما فلا أعتقد أن خمس سنوات فارق كبير بل هو فارق طبيعي جدا ومناسب .
وأما بالنسبة للقدرة المالية فأعلم علم اليقين أن الله عز وجل قد تكفل بالرزق قال تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) وقال سبحانه : ( وفي السماء رزقكم وما يوعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثلما أنكم تنطقون ) .
 
أما إصابتها بداء السكري وأن نسبة التشوهات قد تزيد عند الإنجاب ، فأقول نحن لا نعارض النظريات الطبية والنتائج التي توصل إليها العلم الحديث مطلقا .
  نعم : هناك احتمالية أن يحدث مثل ذلك ؛ ولكن لو اجتمع أطباء الأرض جميعا على أن يقطعوا بإصابة جنين ما قبل أن يخلق في بطن أمه بتشوه ما فهذا فوق طاقتهم العقلية وقدراتهم العلمية . لأن غاية ما توصلوا إليه مجرد احتمالية للإصابة وهذا لا يعني تيقن الإصابة . وبين هذين الأمرين فرق كبير جدا لمن تأمل وأمعن النظر.

نصيحتي أن تتوكل على الله وتحصن فرجك في زمن كثرت فيه الفتن وعمت فيه البلوى .

وفي الختام : أسأل الله لك التوفيق والعون وأن يكتب لك الخير حيث كان وأن يصرف عنك الشر حيث كان إن ربي سميع قريب مجيب الدعاء .

وفي الختام تقبل خالص دعائي لك بالذرية الصالحة .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات