متزوجة .. ولكني عانس ( 2/2 ) .
19
الإستشارة:

اولا:اشكر الدكتور علي السلطان على رده..

وانا معك بان زوجي يعاني من العجز  الجنسي ولكن سببه غير عضوي فهو لا يعاني من الامراض التي ذكرتها فهو عمل ايضا تحليل للهرمون وكان نسبة الهرمون طبيعي ولكن انا اعتقد ان سبب ذلك نفسي لان في احدى المرات ذكر انه يخاف ان  يحصل لي نزيف اذا حاول ان يجامعني وايضا هو كان مدمن على العاده  السريه ومشاهدة الافلام والصور الاباحيه فهو الى الان يمارس العاده السريه اذا ذهبت الى اهلي .

اما من ناحية انه مر بتجربه غير  مشروعه فانا متاكده انه لم يجامع امراه ابدا وهو ايضا لا يدخن ولا يشرب المسكرات,, واسفه اخي على الاطاله,,
ولك مني جزيل الشكر

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة : أسأل الله تعالى أن يلبسك ثوب التقوى، وأن يربط على قلبك بالحق،وأن يدخلك في عباده الصالحين الصابرين الشاكرين، وأن يكشف همك، وينفس كربك، ويمن على زوجك بالتوبة والعفو والعافية، وأن يرزقك ما تتمنين من خيري الدنيا والآخرة إنه جواد كريم .

كنت أتمنى - أختاه - قبل أن تبعثي إلي بردك أن تقومي بتدارس كل النقاط التي ذكرتها لك مع زوجك بكل صراحة وشفافية، وأن تبحثا سويا عن موضع الداء وعن سببه، وتحاولا العلاج معا. على كل حال سأحاول مساعدتك قدر المستطاع.

أختي الكريمة:

تقولين إن زوجك لا يعاني من أمراض عضوية.. سؤالي المهم: أ هذه رؤية شخصية قائمة على الحس والمشاهدة، أم نتيجة فحص شامل، وتحاليل كاملة قام بها زوجك على مرأى ومسمع منك....؟

 الذي يظهر لي أنها رؤية شخصية واستنتاج شخصي من واقع معاشرتك له، أو حديث زوجك عن نفسه، لم تبن على حقائق علمية، ولم تخضع لفحوص سريرية عند مختص، فالرجل يمكن أن يعيش سنين طويلة مع زوجه، في الظاهر سليم معافى، وهو في الحقيقة يعاني من مرض عضوي أو نفسي مزمن، يعرفه تماما ولا يبوح به أبدا؛ إما جهلا منه، وإما مكابرة، وإما ...، على الرغم من أن له أثارا سلبية تظهر بين الحين والآخر في سلوكه وتعامله . فيعيش الألم وحده، ولا يحب أن يشاركه فيه أحد، أو ربما يعاني من مرض ما وهو لا يعلم أنه مريض. لذا لابد أن يراجع زوجك المستشفى وأن يعرض نفسه على المختصين، ويعمل التحاليل اللازمة، سواء من الناحية العضوية أو النفسية .ودعك أختاه من قول :أعتقد أو أظن أو يظهر لي أو . فهذه كلمات لا تغني ولا تسمن من جوع.

تقولين: قال لك مرة: إنه لا يرغب في (مجامعتك) - على الرغم من أنه يحبك، وأنك جميلة- مخافة أن يحصل لك مكروه، نزيف أو نحوه...هذا في الواقع كلام فارغ..لا معنى له البتة؛ لأنه من لوازم وجود الحب واستمراره وبقائه، والسعادة في الحياة الزوجية، استمتاع كل واحد منهما بالآخر، كيفما شاء، ومتى شاء، وقضاء الوطر في المحل الذي أباح الله تعالى، استجابة لنداء الفطرة، وتحقيقا لمقاصد النكاح الشرعية، قال تعالى: (( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ))، (( فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم))،( فما استمتعتم به منهن ...)) الآية، وغالبا الرجل العريس في هذا الزمان وقبل الدخول على زوجه يخبره أهله أو أصحابه بكل ما سيصادفه في ليلة الدخلة وماذا عليه أن يفعل إن كان جاهلا حييا ..أو يكون قد قرأ واطلع بنفسه...فزعمه هذا دليل واضح على أنه يعاني من أمر ما .

واعلمي - أختاه - أن معظم المشكلات التي يعاني منها الزوجان في البيوت ترجع غالبا إلى قضايا تتعلق ابتداء بأمور الفراش والاستمتاع، أو تنشأ عن التفريط فيها، وسلي المختصين في شؤون الأسرة والزواج. ثم كيف عرف زوجك أن الجماع يسبب نزيفا للبكر أو لغيرها؟ هل عاش التجربة مرة؟ هل رآها؟ هل سمع بها؟ ..كبرت كلمة قالها تبريرا لضعفه ونقصه لا تقريرا لواقع مرصود.

ويقيني أن زوجك على علم تام بمسائل الجنس وحقوق الفراش. ويكفي دليلا على ذلك إدمانه النظر إلى ما حرم الله، ويظهر لي -والعلم عند الله- أن لغزا ما في حياة هذا الرجل.
 
تقولين: إنه مدمن على فعل العادة السرية..فإن كان ما تقولينه حقيقة، وكان قد مارسها وتعاطها منذ سن مبكر ولا زال، فهذا يكفي لتدمير طاقة الجنسية،وأن يتسبب في ضعف الانتصاب عنده، ويعيقه عن إتمام عملية الجماع بنجاح؛ لأنه حتما سيكون من آثار هذه العادة السيئة أن يصاب المرء بسرعة القذف، وعدم القدرة على التحكم في أعصابه ومشاعره حال المداعبة، وعند رؤية ما يثير، كما أنها ستزهّده في غشيان زوجه وفق ما شرع الله، كيف وقد رافق ذلك إدمان النظر إلى الأفلام والمشاهد الإباحية، لا أظن أنه سيبقى فيه بقية من قوة أو طاقة أو رغبة في الجنس أو الجماع أو ما شابه ذلك مع زوجه؛ لأنه قد استهلك كل طاقته وأفرغها فيما حرم الله، بسبب استحواذ الشيطان عليه وتزيينه الباطل لـه،كما أن زوجك - عفا الله عنه وهداه- أطلق بصره ينظر إلى كل حسناء جميلة، كاسية عارية، مائلة مميلة، فكيف يمكن أن يثيره جمالك وأنوثتك الآسرة، وهو لا يشبع من النظر إلى النساء؟!! نسأل الله العفو والعافية. وقد عرضت عليّ حالات من هذا القبيل؛ منها امرأة تشتكي من إهمال زوجها، حيث لا يغشاها إلا مرة واحدة كل ستة أشهر، وعلى عجل، ولا يمكّنها من قضاء وطرها، لماذا؟ لأنه مدمنٌ النظرَ إلى المشاهد الإباحية، والاستمناء بطريقة غير مشروعة أستحي من وصفها، نعوذ بالله من الخذلان..وكل ذلك بسبب اتباع خطوات الشيطان وقد حذرنا الله تعالى من ذلك فقال: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )) [سورة النــور 24/21]
وعليه فإني أنصحك بما يلي:

-لابد من جلسة مكاشفة ومصارحة، القصد منها هو الوقوف على أسباب المشكلة   ومعرفة جذورها، ومن ثم محاولة العلاج، وليست للمعاتبة وإظهار الآهات وبث الشكوى، وإن كان ذلك سيكون دون شك من لوازم الجلسة أو من تبعاتها بطريق غير مباشر؛ ولذا عليك - حتى تكون الجلسة ناجحة - أن تبتعدي عن التأنيب أو التجريح أو الإهانة، أو التذكير بالأخطاء والتقصير وإظهار العيوب. ودعي زوجك يتكلم بكل حرية ولا تقاطعيه أبدا.. وإن كان من النوع الذي ليس له قدرة على المواجهة والكلام مباشرة،.فاستعمالا الورقة والقلم..دعيه يكتب كل معاناته، واكتبي لـه وجهة نظرك وطلباتك فيما يختص بكل مشكلاتكما في البيت والفراش.ومن ثم ناقشا القضية بهدوء وتعقل وموضوعية في مكان ووقت مناسبين يتفق عليهما سلفا.

-زيارة العيادة النفسية وطلب الاستشارة النفسية ومقابلة طبيب أمين ماهر خبير مهمة جدا، بل ضرورة، ومرافقته لزيارة طبيب بشري مختص( مسالك بولية وعقم، نساء وولادة،باطنية...) للاطمئنان على سلامة الأعضاء التناسلية والغدد ووظائف سائر أجهزة الجسم مهمة أيضا، على أن يكون في غاية الصراحة في شرح مشكلته، ومن الأفضل أن تكوني دائما بصحبته في كل زياراته، تشدي من أزره، وتشجعيه وتعينيه على تخطي محنته بكل نجاح، وتبثي روح التفاؤل والأمل في نفسه بالشفاء إن شاء الله . وأن يصحب ذلك كله ثقة بالله تعالى، وعدم الكف عن دعائه والتضرع إليه بكشف البلاء في كل حين، فهو الشافي وهو على كل شيء قدير، وتذكير قوله تعالى: ((أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ )) [سورة النمل 27/62] ، وتذكري قول الحكيم:
إذا بليت فثق بالله وراض به.
إن الذي يكشف البلوى هو الله
 اليأس يقطع أحيانا بصاحبه
لا تيأسن فإن الصانع الله
- عليك أن تحافظي على أسرار حياتك الزوجية، وألا تبوحي لأحد بشيء منها، إلا إن دعت الضرورة بعد استئذان زوجك.

-عليك أن تساعدي زوجك على أن يتوب أولا من النظر المحرم، وتذكريه أن ما أصابه ربما كان بسبب ذنبه ومعصيته، ولذا عليه بالتوبة النصوح، وأن يقوي إيمانه، ويطهر قلبه من الران وشؤم المعصية؛ بإخراج الدش والنت، والفيديو، والتلفاز من البيت ولو مؤقتا إن كان ذلك ممكنا،والمحافظة على الفرائض، وكثرة النوافل، وخاصة قيام الليل، والصدقة، وغشيان مجالس الذكر، وسماع الأشرطة النافعة، والالتحاق بالدورات العلمية والتربوية والأسرية والزوجية، ومرافقة الصالحين، ومداومة النظر في كتاب الله تعالى قراءة وتدبرا وحفظا، وإطالة النظر في صفحة الكون المفتوح؛ ليرى عجيب خلق الله وعظيم قدرته، ليزداد يقينا وخوفا وحبا لله تعالى، فتسلو نفسه عن الحرام.

-لا تدعيه يخلو بنفسه كثيرا في غرفة أو دورة مياه، حتى لا يعود إلى ممارسة العادة السرية، وحذريه دائما من خطورتها على رجولته وصحته وحياته الزوجية والأسرية، وقولي له: أنا بين يديك استمتع بي كيف شئت ومتى شئت، ولست بحاجة إلى هذه العادة السيئة.

-عليك أن تضعي له برنامجا غذائيا طبيعيا متكاملا، يحتوي على العناصر التي تساعد على تقوية الباءة، وتعويض المفقود من الطاقة الجنسية والحيوانات المنوية. ولك أن تأخذي الوصفة من طبيب تغذية أو ممن يعمل في الطب البديل بشرط أن يكون خبيرا موثوقا عالما بالأعشاب والغذاء، . ومن جملة ما ينص به في هذا الشأن :العسل وغذاء الملكة والثوم والبهارات، والحار منها عموما،  البصل، القمح، الموز، الزنجبيل، حبة البركة، التمر، الحلبة،الحمص، السمك والربيان، التوت، الصنوبر، البقدونس والخضار، الجزر والكرفس، لبن النوق، اليقطين، الفواكه . وإلى جانب البرنامج الغذائي لابد من برنامج متواز معه يكون رياضيا وبشكل يومي؛كرياضة المشي أو الركض أو التمارين السويدية أو السباحة أو.

-عليك أن تساعديه على أن يشغل وقت فراغه بحرفة أو هواية نافعة، كتجارة، أو فلاحة، أو كتابة، أو نجارة، أو رياضة ركوب البحر، أو ركوب الخيل، أو...إلخ

-القيام برحلة إيمانية إلى مكة والمدينة، على أن تكرر كلما سنحت الفرصة

-ومن وسائل تقوية العلاقة بين الزوجين وتعميق الود بينهما الاتفاق على وضع برنامج مشترك بينهما، كحفظ قرآن أو سنة، أو قراءة كتاب، أو رسم، أو رياضة مشي، أو تعلم حرفة، أو متابعة برنامج نافع، أو الالتحاق بدورات تدريبية، أو زيارة أرحام أو مرضى أو أصدقاء، أو الانضمام إلى القوافل العاملة في المجال الخيري، والتطوع بالوقت والجهد والفكر، والمساعدة على تطوير المؤسسات الخيرية المنتشرة في بلادنا ونجاحها، كل حسب طاقاته ...
-يجب أن تكون لكما جلسات خاصة رومانسية عاطفية، تتبادلان فيها الكلام الحلو والنظرات واللمسات والقبلات و...وليس بالضرورة أن تنتهي بجماع.المهم أن تقوى العلاقة العاطفية بينكما وتتعمق. ومع الوقت سيحصل إن شاء الله المراد. ولابد أن يكون للترفيه والضحك واللعب معا والمرح في البيت وخارجه ورحلات الترويح عن النفس حظه في حياتكما، فالحياة ليست كلها جد وعمل و.... وعليه فعنصر التجديد المستمر في الحياة الزوجية مهم جدا.وعليك أن تتعلمي فنون الجذب والإغراء في اللباس والكلام والحركة في غرفة النوم والفراش والبيت..وتكتشفي الأشياء التي يحبها زوجك في المرأة وتغريه لكي تمارسيها بكل نجاح.

-وبعد أن تعود لـه قوته ونشاطه وحيويته، عليك أن تتعلمي أنت وإياه فنون المداعبة والاستمتاع والتدرج في الإثارة، وأن تساعديه على إتمام عملية الجماع بنجاح، وهناك كتب كثيرة ومواقع موثوقة تشرح ذلك، وإن كان مازال يعاني من سرعة القذف وعدم القدرة على الانتصاب فعليه أن يراجع الطبيب المختص لعينه على حل المشكلة.

وبعد ، إن باءت كل محاولتك بالفشل، ولم يكن لك قدرة على الصبر والتحمل، وخفت على نفسك الوقوع في الحرام، ونفسك تتوق بقوة إلى الولد، فالأولى لك أن تطلبي الطلاق.. وسيبدلك الله تعالى إن شاء خيرا منه . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات