حائرة بين خاطبين .
62
الإستشارة:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
انا مشكلتى بسيطة اكنها تؤرقنى
فانا شابة عندى واحد و عشرون سنة و تقدم لخطبتى شابان الاول اخ لصديقة مقربة و لكنى لم اكن اعرفه فرايته مع اهلى 5 مرات فهو فى سن 30 ومستواه الاجتماعى والمادى اقل و صليت استخارة كثيرا وقفلت الموضوع و لكنه يأتى فى فكرى كثيرا" و احس بتأنيب ضميرى

و تقدم اخر لى الان و هو ايضا اخ لبنت اعرفها واقل ايضا فى المستوى المادى و الاجتماعى و لكنه فى سن 24 و لم ارهه حتى الان ولا اريدو لكنه ليس من نوعى و انا اخاف جدا من الموضوع ده لانى لا اريد ان اكون مثل اهلى افضل ان اقضى حياتى وحدى .

معذرة للاطالة عليكم وجزاكم الله كل خير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم ا لله الرحمن الرحيم .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . أسأل الله تعالى الذي خلقك فسواك فعدلك وجعلك في صورة حسنة ورغب فيك الرجال وألبسك ثوب الصحة والعافية وأمدك وأهلك من فضله فكنت في حالة مادية جيدة بينما غيرك في فقر وعوز ، أن يرزقك الإيمان واليقين والعمل الصالح ويلبسك ثوب التقوى الذي هو خير لباس وأن يملأ قلبك شكرا ورضى وسعادة وطمأنينة بما كل ما كتب لك ، وأن يجعلك من الصالحات القانتات ، فيتم عليك فضله فيبعث لك زوجا تقيا نقيا بارا رحيما صالحا في نفسه وأهله ، فيكون لك نعم الزوج ونعم الصاحب والرفيق والصديق المعين على كل خير ، في مقام الأب والأخ والأم وكل الفضلاء الكرماء الأوفياء من أهلك ، فتسعدين معه في الدنيا و الأخرة ، وما ذلك على الله بعزيز.

 ويشترط لتحقيق ذلك ما يلي :  أن تكوني صالحة في نفسك ، فتحفظين أمر الله في السر والعلن ، فلا يراك الله حيث نهاك ، ولا يفقدك حيث أمرك ، وإياك والمعاصي ورفقة السوء ، ثم عليك بالإكثار من الدعاء ، وخاصة في مواطن الإجابة ، وخاصة في الثلث الأخير من الليل حيث ينزل الرحمن جل في علاه ، ويجيب من دعاه بإخلاص وناجاه ،
وأن ترتبطي بعلاقة خاصة مع والدك ، فيكون لك صديقا ، تبثينه كل شجونك ومشاعرك ، ولا تستري عنه شيئا يهمك أو يقلقك ، وأن تطلبي منه أن يبحث لك عن الزوج الصالح ، ولا مانع أن يعرضك على من يتوسم فيه الصلاح والخير من أقاربكم أو معارفكم ويكون مكافئا لكم نسبا ومكانة ، والمهم في كل الأحوال هو النبت الطيب والأسرة الطيبة والسمعة الطيبة .

 وإن تقدم لك من هو مرضي في دينه وخلقه وأسرته ، حتى وإن كان مستواه المادي محدودا ، فلا تترددي في القبول به ، لأن الله تعالى يقول : ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ...) الآية ، ويقول صلى عليه وسلم : ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ...) ، ويقول سبحانه : ( الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ..) .

أما ما يتعلق بموضوع من تقدم وعمره ثلاثون وقد رأيته خمس مرات ، أو أربع وعشرون ولم تره عينك، فأظن العبرة بالصلاح والتقوى كما أسلفت ، والتقارب في السن أمر مطلوب ، فلا يكون الفارق كبيرا بين الزوجين ، لأنه ربما أثر سلبا على الحياة الزوجية في بعض الأحيان ، وهذا يعتمد بالدرجة الأولى على طبيعة الشخص ومستوى وعيه وعلمه وثقافته وخبرته في الحياة ومكانته ، وطبيعة المرأة ، فبعض النساء تفضل الكبير الناضج على الشاب الصغير ، لأنها تخاف من نزواته وسرعة تقلبه .

 والذي أقترحه أن تنظري في الأمر بروية ، وتوازني بين الاثنين، فأكثرهما صلاحا واستقامة ، بعد الاستخارة ، فاقبلي به ولا تترددي ، والله سيجعل لك في ذلك الاختيار الخير كله ، إذا عملت بما نصحتك به في أول الأمر ، ولا بد من النظرة الشرعية في كل حال ، حتى يطمئن الاثنان، ثم تأتي الاستخارة .

وإن لم تكن لك رغبة في أحدهما فدعي القلق والحزن وتأنيب الضمير ، ولا تأسفي عليهما ، فلعل في تركهما الخير كله ، فالله يعلم وأنتم لا تعلمون ، وعسى  أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ، وكوني على ثقة في أن الله تعالى سيبدلك خيرا منهما ، والله ذو الفضل العظيم ، ولا تردي من تقدم لخطبتك بعد اليوم وقد توافرت فيه الشروط آنفة الذكر .

 وفقك الله لكل خير ، وكتب لك السعادة في ظل زوج صالح يأتي به الله قريبا ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات