قلقي التجنّبي .
4
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
لدي مشاكل نفسية مستمرة ومنها إعطاء الامور اكثر من حجمها وكثرة القلق والتفكير فيها . بحيث ارى بعض الامور البسيطة لدى عامة الناس اراها كبيرة . وأتحسس من بعض الكلام الصادر تجاهي سواء من رئيسي في العمل أو من زوجتي أو من غيرهم مع العلم بأنني مثالي إلى حد كبير في عملي وفي حياتي الزوجية .
 
أعاني من كثرة التفكير في أي موضوع يطرأعلي حتى ولو كان بسيطا إلى درجة فقدان النوم في الليل حتى ولو كنت مرهقا مع العلم أنني أستغرق كثيرا في نوم النهار إذا سنحت لي الفرصة في ذلك  ؛ مع العلم أن طبيعة عملي هو نظام شفتات أو ورديات أي أنه مرة آخر الليل أو الصباح أو العصر .. الخ لأنني أعمل في دوريات الشرطة .

***( أهم نقطة ) أكثر ما أعاني منه حاليا وبالذات هو كره مقابلة الناس والحديث معهم بحيث أصبحت في الاشهر القليلة الماضية أفضل البقاء لوحدي وأتردد كثيرا في مقابلة حتى أعز وأقرب الناس إلي من اصحابي الاعزاء واقاربي الذين كنت اتمنى لقائهم ؛ واصبحت أعاني كثيرا عند مقابلتهم بحيث أكون غير مرتاح نفسيا أثناء الجلوس ويصدر مني بعض الحركات الكثيرة والمستمره كفرقعة الاصابع وحك الرأس والتلعثم في الكلام مما يسبب لي احمرار الوجه والتعرق وزيادة القلق والرتباك ومحاولة الانشغال بأي شئ موجود حولي وإشغال الشخص الجالس معي بمشاهدة التلفاز او أي شئ آخر ومحاولة مغادرة المكان في أسرع وقت ممكن ؛ والذي يشغلني ويربكني أكثر هو الرغبة ومحاولة عدم إظهار أي قلق او توتر او تلعثم امام من يجلس معي وهذا يتطلب مني الكثير جدا من الجهد لأتجنب الملاحظة والنقد من قبل من يجلس معي ولإيهامه بأن وضعي طبيعي جدا .

وهذا ما سبب لي كره مقابلة الناس والتردد كثيرا من ذلك على الرغم من أنني كنت اجتماعي جدا وكنت أحب مقابلة الناس والحديث معهم وما يحدث الآن هو العكس تماما ؛ وحتى الكلام المسلي والحديث الشيق أصبح لايثير اهتمامي كثيرا وأصبحت لا أستطيع الحديث في بعض القصص والأحاديث مع أصدقائي وأيضا خوفا من التلعثم أو ظهور الارتباك والقلق على ملامحي وتصرفاتي .

بعض الالعاب التي كنت أحبها كلعبة الورقة او الباصرة التي كنت ألعبها وباحتراف أصبحت الآن أكرهها وأدعي أمام أصحابي عدم الرغبة في لعبها والسبب هو الخوف من ظهور بعض الحركات أو التصرفات الغير إرادية او الكلام الذي قد يثير النقد والانتباه تجاهي  كالرجفة او احمرار الوجه وغيره .

أعاني من كثرة وسرعة تقلب المزاج ؛ فمرة أكون مبسوط ومرة زعلان ؛ ولكن يطغى علي في غالب الوقت الطفش وعدم الراحة والسعادة ويكاد يتعكر مزاجي لأدنى موضوع يضايقني أو أي خبر سئ .

هنالك بعض الأمور الاخرى التي اود ذكرها :-
-   انا منضبط جدا في عملي واتجنب حصول أي ملاحظة من رئيسي حتى ولو كانت بسيطة مع العلم أنه راضي عني إلى حد كبير وأنا راضي عن نفسي في عملي .

-   انا دقيق جدا في مواعيدي مع أي شخص كان ويقلقني جدا التأخير أو الانتظار سواء من قبلي او من قبل الطرف الآخر .
 
-   أتمتع والحمد لله بوظيفة راقية ومكلف بإدارة عدد كبير من الأفراد ؛ وأتمتع بقدرات عقلية عالية وذكاء عالي أكاد أحسد عليه ( وليس ذلك من باب مدح النفس ) .

-   الحالة المادية جيدة والحمد لله .

-   العمر 28 سنة ولدي طفل ولا يوجد لدي مشاكل عائلية كبيرة .

-   متدين الى حد طيب واحافظ على الصلاة ؛ وليس لدي عداوات والكل يحبني .

-   بدأت هذه الاعراض معي منذ فترة طويلة ولكن زادت حدتها مع تقدم الوقت .

-   زرت الطبيب النفسي مرتين في المرة الاولى قبل 3 سنين ووصف لي نوعين من العلاج وهي            ( توب ماكس- وبروزاك )  وتم الانقطاع عنها .  والمرة الثانية قبل اقل من سنة ووصف لي ( سلبرايكس ) واستمريت عليه لمدة 6 اشهر وانقطعت عنه حسب تعليمات الدكتور ؛ مع العلم بأنني أتردد جدا في مراجعة الطبيب النفسي خوفا من ان يراني احد هنالك .

-   كثيرا ماأفكر في حالتي هل هي مجرد انني حساس زيادة عن اللزوم ؟ ام هل انا مريض نفسي  او عصبي ؟ ام هل أن لدي عين اوحسد ؟ واسئلة كثيرة تتردد علي ليس لها إجابة واضحة .

آمل الاجابة سريعا .... ولكم مني جزيل الشكر والعرفان .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

أخي ناصر أشكرك على اختيارك للموقع وثقتك به لتطرح به استشارتك وأعتذر  على التأخير في الرد .

أما فيما يخص رسالتك فأجد المشكلة لديك قد تكون ذات جانبين :

الجانب الأول : يعلق بالشخصية وذلك يحتاج للمزيد من التفاصيل وبعض الاختبارات النفسية وذلك لمعرفة هل يصل الوضع إلى اضطراب الشخصية الوسواسية أم لا .

الجانب الثاني : فهو ما تعانيه من أعراض اكتئابية مثل الانعزالية وعدم الاستمتاع بالأشياء المحيطة وتأثير ذلك على علاقاتك الاجتماعية .

أخي العزيز : ذكرت في رسالتك بأنك مصاب بمشكلة في الغدة الدرقية ولم تحدد ما هي وذكرت بأنه تم العلاج سابقا ولم تذكر متى كان آخر تحليل قمت به وكيف كانت نتيجته, ذكرت بأنك تناولت علاج البروزاك لفترة ثم السيبرالكس ولم تحدد الجرعة ومدى التحسن الذي شعرت به
أخي ناصر كل ما عليك لتضع حدا لمعاناتك بمشيئة الله هو الذهاب لطبيب نفسي ليقوم بتقييم الشخصية والحالة وإجراء التحاليل والاختبارات اللازمة ومن ثم تحديد الخطة العلاجية اللازمة
وأجدها فرصة لذكر بعض سمات الشخصية الوسواسية من باب الفائدة:

1-المثالية التي تعيق عن إتمام الشخص لواجباته .
2-الاستغراق بالتفاصيل والقوانين واللوائح والترتيب والتنظيم والجداول إلى درجة يضيع معها الموضوع الرئيسي .
3-الإصرار غير المنطقي على إتباع الآخرين لطريقته في تنفيذ الأشياء
4-التفاني الزائد في العمل والإنتاجية إلى درجة التخلي عن الصداقات وأوقات الراحة
5- لا يستطيع تأدية واجباته في الوقت المحدد بسبب كثرة تفكيره بالأولويات
6-صاحب هذه الشخصية ذو ضمير حي يقظ وكثير الشك والوساوس ومتشدد فيما يخص المسائل الأخلاقية والمثل والقيم .
7-ذو مجال محدود في التعبير عن عواطفه .
8-ينقصه الكرم في بذل الوقت أو المال أو الهدايا حين لا يعود ذلك بفائدة شخصية عليه .
9-العجز عن التخلي عن أشياء بالية أو لا قيمة لها حتى ولو لم يكن لها قيمة عاطفية
وهو أكثر حدوثا عند الذكور .

ويتصف المصابون بهذا الاضطراب بالاتكالية على النفس وانعدام الثقة وهم دائماً متشائمون حول مستقبلهم وغير مدركين أن سلوكهم هو المسئول عن الصعوبات التي يواجهونها .

ونسأل الله التوفيق للجميع .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات