لم أجد فيه نصفي الثاني !
30
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم

انا ربة بيت ابلغ من العمر 32 عام لدى اربع اطفال

مشكلتى نشأت منذ الصغر وامتدت الان معى الى علاقتى بزوجى واطفالى

لااعلم من السبب انا او هو او كلانا علمن بانه نشاء فى عائلة اوفر حظ منى ولكن ايضا كان  هناك مشاكل ورواسب اثرت للان فى شخصيته
المهم
لااريد الحديث عن طفولتى كثيرا ً

مررت بالكثير مما لايسرنى الحديث عنه او ذكره
 من خلافات عائلية ومشاحنات مستمرة

تنتهى بالضرب والاهانة غالبا بين والدى ووالداتى

وينعكس فى تعاملهم معنا لم نرى الحنان بل القسوة والكلام اللاذع والضرب

ترتب على ذلك ضعف الشخصية وعدم القدرة على اتخاذ القرارت تعرضت للتحرش الجنسى من احد افراد العائلة ولم اجروء بالبوح
لااستطيع شرح تفاصيله
العفو

حرمت من التعليم وتزوجت من رجل اكبر منى بعشر سنوات كانت له تجربة الزواج سابقا
قد لايعدى هذا فرق بالعمر
ولكن فى الفهم والتقارب النفسى والتكفوء
بل هناك فهوة واسعة بيننا

قول الحق فضيلة اليوم مر على زواج 12 عام شاهدت الكثير من العثرات ومضيت من اجل نفسى اولا ومن اجل اطفالى وانجاح زوجى فحياتى الزوجية هى مابقى ليا الان
قول الحق فضيلة زوجى شخص جيد له مواقف انسانية معى ومع اسراتى
ولكن
متقلب المزاج عصبى ويعاملنى وكأنى طفلة وليست امراة ناضجة قد يستخف باافاكرى وقد يهنينى باى كلمة تصدر على لسانه بدون مراعاة للشعور

اخجل فى قولها ولكن الى الان لم اجد فيه نصفى الثانى يقول انه يحبنى ولكن لاصلنى هذا الاحساس
مع انى احبه واحتاجه اكثر من الحب
 هناك الكثير ماينقصنا فى علاقتنا الزوجية

حتى فى اشد الاوقات حميمة لايعبر بالكلام المعنوى ولااجد اقبالا من القلب لايصلنى ذلك الشعور مع انه يقول انه يحبنى حب كبير

الحمد الله لاينقصنى شى اتمتع بقدر كبير من الجمال والانواثة  ولكن مع ذلك لاارى فى عينيه تلك النظرة الا نادرا وقد يتفوه بكلام جميل لكن بعد وهلة ينقلب الى شخص اخر

لايعتبر المراة كل شى بل المراة هى التى مفروض ان تسعى للارضاء الرجل

اريته بعض صفحات من المستشار كيف تعامل زوجتك وغيرها من مواضيع جميلة ابتسم وقال سافعل ولكن  القول شى والفعل شى اخر

اريد النصح والارشاد تنعكس عصبيته عليا وهذا ينعكس على الاطفال انا قاسية معهم بعض الشى اريد النصح والارشاد ياريت يكون الرد عن طريق الايميل

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن الله لما خلق الإنسان مكنه من تحصيل العلم والمعرفة بما وهبه من أدوات، وهي العقل، والسمع والبصر، وبما وضع له في هذه الأرض من الآيات الكونية والعلمية والإلهية.

وأعني بالكونية ما في الكون من المخلوقات العجيبة الدالة على وجود الله وألوهيته؛ كالسماء والأرض والشمس والقمر والنفس الإنسانية، وغير ذلك.

وأما العلمية فما وضع الله في الإنسان من الفطرة التي يستدل بها على الأشياء، واكتشاف حقائق الأشياء، والربط بين الظواهر المحسوسة، والاستدلال بها على الغيبيات.

وأما الإلهية فما أرسله من الرسل، وما أنزله من الكتب.

كل ذلك ليرفع الله العذر عن ابن آدم في ابتلائه واختباره في هذه الحياة، كما قال تعالى: ((رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل)).

وعلى هذا فإن التكوين الشخصي للإنسان يجب أن يكون مرتبطا بأوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يصحح أفعاله على ضوء هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى وإن كانت البيئة التي نشأ فيها لم تكن قد أعانته على ذلك؛ لأنه حين أدرك وعرف، وعلم ما يجب عليه، وجب الانقياد إلى هذا العلم، وتحويله إلى عمل.

وما يقع للإنسان في حياته ليس عذرا له في ترك أوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم.

وهذا الكلام إنما ابتدأت به؛ لأبين أن البيئة التي نشأت فيها لا يجوز أن تكون حاكمة على أفعالك موجهة لها، وقد بلغت من العمر وأدركت من العلم، وأعطاك الله من العقل ما يمكنك من معرفة الحق واتباعه والعمل به.

فقد يبتلي الله الإنسان بأبوين جاهلين، ظالمين، عنيفين، فتتأثر شخصيته بذلك، وربما يكون عنيفا لما رأى من العنف، أو ظالما لما وقع عليه من الظلم، أو جاهلا لأنه لم يوفق لمن يعلمه، لكن ليس هذا عذرا ومسوغا لبقائه على هذه الصفات المذمومة، وقد عرف أن هذا لا يجوز وأن الواجب عليه أن يبادر إلى تغيير هذه الصفات.

وأنا هنا أسأل ما ذنب أولادك؟
ألست تدركين خطأ فعلك، في كونك عصبية المزاج معهم؟
ألست تعلمين أن الواجب هو العناية بالولد وبذل النصح له، وعدم ظلمه وإيذائه.
فهل ترين أن نشأتك تكون عذرا لك بين يدي الله جل وعلا؟
((ولا تزر وازرة وزر أخرى))

إني لأعجب كل العجب ممن رزقه الله عقلا وإدراكا ومعرفة وعلما، ثم يظل على معتقداته السابقة، والمؤثرات التي وقعت له، ويبقى أسيرا لها، ويلقي اللوم عليها في كل فشل يقع له في حياته.

مع أن هذه المؤثرات أو المعتقدات قد تكون سببا في الوصول إلى أعلى درجات الكمال، والانحراف عن السلوك الخاطئ، ومحاولة بذل كل شيء لتصحيح مسار الأولاد، وعدم تعريضهم لنفس الأخطاء التي تعرض لها.

والتاريخ حافل برجال نشئوا في بيئة مظلمة، ثم صاروا مشاعل يحملون مشعل العلم، وينيرون الطريق للسالكين، ولم يستسلموا للواقع، والبيئة التي تربوا فيها.

وما وقع لك في أول حياتك ونشأتك هو ابتلاء من الله جل وعلا لك؛ لينظر كيف تتعاملين معه، وكيف تتغلبين على الصعوبات التي تواجهك بسببه، وكلما كان الضغط النفسي قويًا، والمصيبة كبيرة، واستقبلها العبد بصدر منشرح، وحولها إلى نعمة كان الثواب أكبر، والنعمة أعظم.
هذا ما يتعلق بأثر بيئتك على حياتك، وعلى أولادك.

فاتقي الله جل وعلا، وانظري إلى الماضي على أنه درس تستفيدين منه في الحاضر، فلا تكرري نفس الأخطاء، ولا تجعلي بيتك الآن نسخة من بيتك الأول؛ بحجة أنك نشأت هكذا.

ومن الخطأ أن تنظري إلى الماضي على أنه عذاب يمزق قلبك وفكرك، وتتمنين أنه لم يقع؛ فهذه أماني فاسدة، لا فائدة منها، ولكن انظري إليه على أنه مجموعة من الدروس والعبر والعظات، تصححين بها مسارك الآن وتستدركين بها ما فاتك، واحمدي الله جل وعلا أن جعل هذا الماضي درسا تستفيدين منه في الحاضر.

أما ما يتعلق بزوجك:
فإني أرى أن فيه من الصفات الحميدة الجميلة النبيلة ما يمكنك من العيش معه في أسعد حالة, ولكن المشكلة أنك تطلبين أشياء قد لا يمكن تحققها، أو أنه يصعب عليه فعلها، أو أن طبعه لا يساعده على ذلك، أو أنه غير مقتنع بها، أو أنه ربما غير مقتنع بفعله معك لأسباب كثيرة.

أنا لا أنفي حاجتك إلى المواقف العاطفية، والكلمات الجميلة، بل إن هذا حاجة كل إنسان، ولهذا أمرنا الله أن نقول الحسنى، وأن نترك التلفظ بالكلمات النابية، كالسخرية والاستهزاء، أو التأنيب المقذع الذي يورث الضغينة والبغضاء والهم والغم.

والآن لننظر في الإيجابيات لهذا الزوج:

1- التصريح بحبك.
2- مواقف إنسانية مع أهلك.
3- قد يتكلم بكلام جميل.
وأعتقد أن هناك أمورا كثيرة جميلة وجيدة فيه، وإلا لو كان سيئا جدا لما تمكنت من العيش معه.
من المهم التركيز على هذه الصفات، ومحاولة استغلالها في ترسيخ العلاقة ، وتقوية الصلة بينك وبينه.

أما الصفات السلبية، والتي انعكست ُآثارها على نفسيتك، وعلى أولادك، فهي:
1- متقلب المزاج عصبي.
وهذا أنتج تلفظه بألفاظ قاسية وشديدة، كما أنتج كذلك نظرته إليك، فتارة ينظر إليك على أنك طفلة، وتارة يعاملك برقة، وفي كثير من الأحيان لا يلقي بالا لجمالك وأنوثتك، وينتظر منك المبادرة.

وهذه الصفة تعود إلى طبيعة تكوين الشخص، ونفسيته، وأثر الحياة عليه، ومدى تأثره بما يقرأ ويسمع، ومع أنه مطالب بتقويم نفسه، ومحاولة ضبط أعصابه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تغضب))، وقال: ((ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)).
لكن الخطاب أوجه لك أنت الآن.

وأرى أن الشخص المتصف بهذه الصفة يجب أن تتعاملي معه بنوع من الحذر والفطنة، وهنا يجب أن تكون لديك مقدرة على ضبط تصرفاتك، وعدم الغضب، والحلم، واحرصي على عدم مفاتحته بالمواضيع المهمة حينما ترينه متعكر المزاج، غير صافي الذهن، وحين يغضب يجب أن تصمتي، حتى لا يتطور الأمر إلى ما لا تحمد عقباه، فإذا هدأ وجهي له هذا السؤال:
هل فعلت ما أستحق أن تتلفظ علي بهذا الكلام؟
هل تعتقد فعلا بأني كذلك؟
هل تعلم أن هذا الكلام يسجل عليك، وأن الله يحاسبك عليه؟
ونحو ذلك من الكلمات التي تنبهه إلى أنه تصرف بما لا ينبغي.
ولكن يجب أن يكون هذا بعدما يعود إلى رشده، ويهدأ.

وقد يكون هذا الكلام الذي صدر منه حدث نتيجة فعل منك أنت، فاحرصي على عدم إغضابه، ومحاولة تجنب الأفعال التي تثيره.

وأما ما يتعلق بمعاملتك كطفلة واستخفافه بأفكارك فربما يكون لضعف في شخصيتك، وعدم قدرتك على مواجهة بعض الأمور، أو سطحية تفكيرك، وعدم نضج أرائك، وقد يكون بسبب عجرفته هو، وعدم احترامه لأراء الآخرين.
وهنا أنصحك بتطوير نفسك، ومحاولة تغيير سلوكك، وطريقة تعاملك مع المستجدات التي تقع، ويمكن ذلك عن طريق مراقبة النفس، وتصحيح أخطائها، وعن طريق توسيع الفكر بالقراءة في الكتب النافعة، وتعويض ما فاتك من التعليم بالإكثار من القراءة.

2- لا يميل إلى الجانب العاطفي، بل هو واقعي، ويتعامل مع الأمور الزوجية بترسبات فكرية سابقة.

وأعتقد أن من المفيد هنا أن تظهري الراحة والفرح عند أي فعل إيجابي يصدر منه، وتكثري من شكره عليه، فربما أدى ذلك إلى محاولته تغيير سلوكه.

ومن المهم أن تركزي على الجوانب الإيجابية بقدر المستطاع، وما يقع من سلبيات في حياتك الزوجية فإنه يمكن تجاوزها إن شاء الله، إما بمحاولة علاجها، أو بالصبر عليها.

ولكن عدم استجابة زوجك لمطالبك، لا يسوغ لك أبدا الإخلال بتربية أولادك، أو إفراغ شحنات الغضب على الزوج فيهم، فهم لا ذنب لهم، وليس من العدل أن تحمليهم أخطاء زوجك.

أسأل الله لك التوفيق، وأن يبارك لك في زوجك وأولادك.

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات