أمي وأزمة زواجي .
21
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انا فتاة ابلغ من العمر 25 سنة اعمل في مجال البترول و عملي يتطلب مني العيش بعيدا عن اسرتي لمدة 6 اشهر في السنة

والدي و اخوالي يفتخرون بعملي ( احيانا احس ايضا بالفخر خصوصا اني و الحمد لله اعتبر نفسي قدوة لغيري فالكثير من زميلاتي ارتدين الحجاب بسببي و الحمد لله و احيانا احدث زملائي المسيحيين عن الأسلام و حتى في مرة من المرات احدهم صام معنا في رمضان ) بشكل عام الوسط الذي اعمل فيه متدين و آمن

عند قدومي للعمل لأول مرة كنت صغيرة 21 سنة كانت امي تقول لا تقبلي عروض الزواج هناك فانا لا اريد ان تتزوجي من غير مدينتنا الأصلية مع العلم اننا امضينا جل حياتنا في مدينة اخرى اي لا اعرف من اهل مدينتي سوى عائلتي المقربة

منذ اليوم الأول في عملي انهالت علي عروض الزواج لكني كنت ارفض دون تردد و بمرور الوقت اصبح الكل يعتبرني متكبرة و ان اتى شاب ليكلمني يقال له تاكد انها لن تقبلك (نا اعتبر رد فعلهم طبيعي) لكن بعد سنتين اكتشفت امي انه لن يتقدم احد لخطبتي من مدينتي الأصلية رحلنا لنسكن هناك و اصبحت تحاول اثناء عطلتي ان تخرجني من عزلتي لأرى المجتمع و يروني الناس و بما انه ليس لي شيء يربطني بهذا المجتمع فلا يعرفني الا القليل و رغم اني لا اعرف الا القليل عنه  لكني اراه مجتمعا منحلا في اداراته و مؤسساته التعليمية المشكل انه أغلب من تقدم لخطبتي و علم اني اعمل في مدينة البترول بعيدا عن اهلي تراجع يحسبون ان العمل  هناك مثل ما هو في اداراتهم

بدأت تضيع مني فرص زواج جيدة لهذا السبب غيرت امي فكرتها عن الخطاب "الخارجيين" و قالت ان تقدم لك احد من زملائك قولي له ان ياتي لبيتنا و نحن من يقرر (هي و والدي) اجبتها انه لم يعد هناك من يرضى بالمتكبرة و بسبب هذا لموضوع اصبحت تعصب و تغضب و تخلق جوا مكهربا في الأسرة و تقول قد قاربت سن اليأس فتحملوني

مؤخرا بدأت تطلب مني التوقف عن العمل و المكوث بالبيت عله ياتيني عريس يرضون به
مشكل ثان كل افراد عائلتي يرون اني ذات اهمية بالغة و يرفضون خطابا فقط لأنهم ليسوا من مستواي فيرفضون ( يرفضون دون استشارتي او استشارة والدي )انهم يعتبرونني حكيمة او شيء من هذا القبيل فكل من يقدم على شيء يسألني رأي حتى جدتي و حتى حين يقدم احد ما على انتقاء عروس او عمل فلا يقدم على امر بدون موافقتي اخوالي يقولون دائما لأطفالهم تعلمو منا فلديها عقل راجح و انا دائما اقول لو كنت كذلك لخرجت من ازماتي و حللت مشاكلي احيانا اصاب بالأكتئاب و اشعر اني ضحية اعتقادات خاطئة

مشكل اخر كل الخطاب الذين قبلو من طرف اهلي اي وصل الأمر الى يدي هم اقصر مني طولا  رغم اني لست طويلة 165 سم (كلهم دون استثناء) واتا رفضهم لهذا السبب
اعود الى مشكل العمل كل مرة افكر في التوقف عن العمل اصلي صلاة الأستخارة و اعود لأعمل و أنا مرتاحة و كلي حيوية و نشاط و ليومنا هذا انا اصلي الأستخارة و اعمل
لكن امي تقول اما العمل و تعيشين عانسا طول حياتك و لن تجدي اولادا يحملوك في كبرك و اما ان تتوقفي عن العمل و تتزوجي

 ربما لاحظتم اني اكثرت من عبارة امي تقول امي قالت فعلا الجميع لاحظ انها تحب ان تسيطر على حياتي و تفرض علي ذوقها وفكرها حتى في اتفه الأشياء كلون حذائي او كاسي التي اشرب فيها و في نفس الوقت تحب امتلاك الأشياء التي اختارها كحقيبتي و هاتفي النقال ونظارتي الشمسية و لا يمكن ان تخرج من المنزل دون ان تسالني ماذا ترتدي و حين تعود تقول قد وقع لي مشكل مع فلانة وقلت كذا وكذا و تسالي كيف كان من المفروض  ان تتصرف و كيف تحل المشكل يتخيل لي انها تريد ان تعيش حياتي

ماذا افعل???????

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت منى :
 
أحيي فيك مصداقيتك في حديثك عن مشكلتك .

لاشك أن لديك ميزات جعلتك محل اهتمام الآخرين ومحل ثقة عائلتك بك وكذلك سببا في كثرة خاطبيك للزواج وإن لم يكتمل أي مشروع إلى زواج، وإن حاولت بالاشتراك معك أن نتفهم الحالة أو نعيد تقييمها لمعرفة أين كان الخلل فأقول لك وقد تتفقين أو لا تتفقين بأنك مسئولة نوعا ما عما يحدث لك.

 أنت منذ البداية سمحت لوالدتك بأن تضع شروط الزوج والزواج المقبولين لأن لديها اعتقادا خاطئ بأن الموضوع يخصها أكثر من صاحبة العلاقة، ثم عاودت هي التفكير وقدمت بعض التنازلات كأن يكون العريس من الخارج وذلك بسبب اعتقاد خاطئ أيضا وهو أن فرص الزواج تناقصت مع تقدمك بضعة سنوات في العمر، ويبدو أن أجواء الأسرة وسيطرة والدتك وتدخلها في حياتك قد أثر في نفسيتك وفي تقديرك لذاتك وتسبب لك بمخاوف من المستقبل ووضعك في صراع بين العمل أو الاستمرار به وبين الزواج لأن والدتك قررت أن ترك العمل سيجلب العريس المناسب لأن هنالك من يرفضون طبيعة العمل، هل تتفقين معي بأنك تركت نفسك على الرغم مما تتمتعين به من مزايا لآرائهم وتدخلاتهم وما يرونه مناسبا وما ليس مناسبا؟

عزيزتي :  هذه حياتك أنت،العمل يخصك وحدك، يعزز ثقتك بنفسك وبوجودك، والزواج يخصك وحدك فيه قد تسعدين أو تشقين لأسباب قد لا تتعلق بكل المعوقات التي ذكرتها أو التي حددتها والدتك، قد يكون الزوج غريبا وتسعدين أو تشقين، وقد يكون فيه كل المواصفات المطلوبة والمقبولة اجتماعيا لكنك قد لا تجدين ذاتك معه، هنالك مواصفات واشتراطات عامة لكي يكون مقبولا لكن ليس بإمكاننا أن نشترط أدق التفاصيل وفي الوقت ذاته ليس من المنطق أن نحاول استعجال الزواج لأنك أصبحت بعمر 25 سنة، العمر أمامك والفرص ستأتي وهي لا تقاس بكم أو عدد الخاطبين لكن بأفضليتها وملاءمتها لطبيعة شخصيتك، ثم لماذا لا تفكرين بتغيير طبيعة العمل بدلا من تركه أو احتماله إلى حين تصبح لديك خبرة كافية لتغيير طبيعته؟

 لا أنصحك باستعجال الأمور ولا أنصحك بالتفكير بعملك على أنه عائق للزواج، ولا أحرضك على والدتك لكن عليك أن تحاولي محاورتها وإقناعها بأن حياتك ملكك أنت وآثار أي قرار ينعكس عليك وحدك،والزواج يا عزيزتي ليس نهاية المطاف، الأهم من حصوله هو تقبلك أنت للشخص الذي ستمضين معه عمرك المتبقي وصلاحيته لأن يكون زوجا لك وأبا لأطفالك في المستقبل، القضية لا تنتهي بيوم الزفاف بل تبدأ فيه .

مع أطيب تمنياتي لك .  

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات