احمدي الله أني سترت عليك ( 1/2 ) .
20
الإستشارة:


انا امرأةعانيت كثيرا في حياتي الماضية.

تزوجت في عمر صغير وانجبت ولد وبنت واكملت دراستي الجامعيةبالرغم من المشاكل التي عشتها مع زوجي السابق توظفت فرفض ذلك وكثرت المشاكل باختصار كان الطلاق نهاية المطاف
وللاسف اخذ اولادي مني وحرمني رؤيتهم ثم بعدها سمح لي مرة واحدة في الاسبوع.

خلال هذه الفترة توفي ابي وخذلني اخوتي في الوقوف ضد هذا الرجل لمطالبته بحق حضانتي لاولادي.عشت3 سنوات من الحرمان لايعلمها الا الله خلال هذه الفترة كانت لي علاقة مع شخص كان يريد الارتباط بي قبل زواجي الاول الاانها لم تدم فقد انهيتها بنفسي حينما علمت انه سوف يتزوج وقررت ان احصن نفسي  من اي علاقة محرمة فقويت صلتي بالله وبقيت عند اخي الاصغر مني الذي يسيء معاملتنا انا وامي التي لاتملك حلا..  

وبعدها تزوجت من رجل(ملتزم,متزوج, لديه اربع بنات وولدان,على خلاف مع زوجته التي تعيش في بيت ملكا لها,ابنه الاكبر يعيش في الدور الارضي ,وانا اسكنني في الدور العلوي)هذه حالته الاجتماعية اما عن طباعه فبشهادة المجتمع (عصبي ,مزاجي,شديد الغيرة,بذيء الالفاظ في حالة الغضب)في السنوات الثلاث الاولى احسست بالسعادة معه فقد احبني واحببته كثيرا ..وانجبت منه طقل ..

وفي يوم كان جوالي بجانبه ووقعت رسالةغزلية في يده من ذلك الشخص سألني هل تعرفين الرقم ؟اجبت بلا خوفا منه وقلت اتصل عليه لكنه رفض ذلك   ..

بعد سنة من تاريخ الرسالة الاولى اعاد ذلك الشخص الارسال  ثم انهالت المكالمات دون ان اردبعدها اتصلت على ذلك الشخص واخبرته اني تزوجت وطلبت منه عدم معاودة الاتصال مرة اخرىتخلل هذه المكالمةالسؤال عن اهلي واولادي وعن اهله واولاده ..فوجئت بعدها بتغير زوجي علي فهو في الاصل كثير الزعل لكنه هذه المرة بشدةوحينما سألته واجهني بفاتورة هاتفي لاكني لم اخبره فذكر لي اسم الشخص  فقلت لااعلم وبعد اصرار  قلت انه شخص كان يريد الارتباط بي فرفضته وحاول الارسال لي لشدة تعلقه بي وحينما رايت ردة فعلك الاولى بعد اول رسالة

 وبعد كثرة الازعاج منه قررت ان اتصل به لاوقفه عند حده وانها مكالمة واحدة لاتدل على وجود علاقةوسالني لماذا كانت مدة المكالمة 25دقيقة قلت لانها معلقة فقد كانت اختي تتصل علي لتسال عن بنتها النائمة عندناوانا لااعرف كيف انهي مكالمة لاستقبل الثانية..بعد ذلك اكتشفت انه يجسس الخادمة علي من  بداية زواجنايعني قبل المكالمة بسنتين..صارت احداث اهمها:
1-مشت الامور بيننا على زين بعد المكالمة ب6شهور
2-بعد ذلك صار يغضب لاتفه الاسباب وكأنه يتذكر المكالمة
3-راح يرجع زوجته الاولى التي خرجت من منزله منذ 7 سنوات
4-زادت معاملته لي سوءاوحينما اطلب منه ان يحسن

معاملتي يقول:احمدي الله اني سترت عليك فانتي خائنة.5
-قال لي انه سوف يرجع زوجته لكن ليس لي يوم اوليلةيعني يسقط حقوقي فقط يجعلني اعيش مع اولادي.
6-حملت خلال تلك الفترة وغضب مني لانه لايريد اطفال وانجبت ولد واشترط علي ان لاانجب فهو لايريد اطفال
 7-هو يعامل بناته بكل دلال ويعاملني بكل غلظة
 8-زوجته رفضت ان ترجع اليه الا بمنزل مستقل رغم حفاظه على دورها الارضي مني فلا يريدني ان امر به مهما كانت الظروف

 السؤال: كيف ينسى ماحدث؟هل انا خائنة؟اخاف ان يرجعها ويهجرني؟حاول ان يخرجني من البيت لكني رفضت ؟بما أن زوجته الحت عليه بالشرط غضب منها وعاد الي بعد ان هجرني لمدة 3 اشهر وكان يقيم في الدور الارضي بمفرده عني اما ابنه فقد ذهب غاضبا عند امه بعد ان ضربه بكل وحشية؟

انا اعلم انه بمجرد عودة العلاقة مع زوجته سوف يتركني بالاضافة انه يحب بناته بجنون؟................انا الان اسيرة الهم فهو من حين لاخر يسئ معاملتي ويزدريني حتى اولادي الكبار يأتونني في الاسبوع لكني مشغولة عنهم ذهنيا ومرهقة نفسيا....ماذا افعل هل اطلب الطلاق؟؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
 أسأل الله أن يُصلح حالك ومآلك ، وأن يستر عليك ، ويسعدك في الدنيا والآخرة ، ويقر عينك بحياة أسرية هانئة ، ويبارك لك في ذريتك ، اللهم آمين .

 لا بأس عليكِ أختي الكريمة ، فالنتائج التي ذُكِرَت أراها منسجمة تقريباً مع المعطيات . . وإذا أردنا العودة إلى حياة الاستقرار والانسجام ، فعليك بخمسة مفاتيح :

المفتاح الأول : الدعاء أختي الكريمة ، فإن من بيده خزائن السموات والأرض يحب من عباده اللحوح في الدعاء ، المُفتَقِرُ إليه سبحانه ، سلي الله في صباحك ومسائك ، في قيامك وقعودك ، في عُسْرك ويُسرك ، في فَرحك وحزنك ، سليه أن يُسعدَكَ ، سليه أن يَستر عليك في الدنيا والآخرة ، سليه أن يتوب عليك ، وأن يُطَهِّر قلبك ، ويُحَصِّن فرجك ، ويقوي إيمانك ، ويخسىء شيطانك ، سليه أن يؤلف بين قلبك وقلب زوجك على الخير ، وأن يقر عينك بصلاح ذريتك ، سليه ثقة بما في يديه ، وإيماناً باستجابته ، سليه متقربة إليه بما يُرضيه من الأقوال والأعمال ، سليه بقلب منكسر ، وعين دامعة ، ولسان يلهج بالثناء عليه ، وعزيمة صادقة بالعمل بمحبوبات الله ، والبعد عن منهياته .

وأما المفتاح الثاني : اقتربي أكثر من ملاذ الخائفين ، ومُجير المستجيرين ، وناصر الضعفاء والمساكين ، وقابل توبة المذنبين ، اقرعي باب الرحمن الرحيم ، كُوني في حِماه ، اطلبي رضاه ، وتجنَّبي مواضع غَضبه وسخطه . . أوصيكِ أختي بالصلاة فهي عماد الدين ، حافظي عليها في وقتها ، الزمي رِكابها ، لا تُفرِّطي فيها مهما كان ، وعليك بالحجاب الساتر ، وأذكار الصباح والمساء ، تَقَرَّبي إليه سبحانه بالعمل الصالح . يقول صلى الله عليه وسلم : ( وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه ) ( رواه البخاري ).

 المفتاح الثالث : اقطعي علاقتك بهذا الشخص الذي كانت لكِ علاقة به قبل زواجك ، لا تتصلي عليه ، ولا تُجيبيه مهما كان ، بل وعليك الساعة الساعة تغيير رقم جوالك ، بل ورقم هاتف المنزل إن كان مُطَّلِعٌ عليه ، اعلمي أن أي تواصل بينكِ وبينه سيجلبُ لك سخط الله وعقابه ، ثم اضطراب في حياتك الأسرية . لا تقولي مكالمة لا تدل على وجود علاقة . . فالمكالمة بحد ذاتها أكبر دليل على هذه العلاقة ، فإن كان هناك ما يزيد في علاقتك معه عن رغبته فقط من الزواج منك ، والمكالمات المحدودة جداً ، وأنت خائفة منها ، فعليك إرسال استشارة أخرى بها تفصيل أكثر ، لبيان ما ينبغي عليك فعله .

 المفتاح الرابع : وعين الرضا عن كل عيب كليلة كما أن عين السخط تبدي المساويا من الأهمية بمكان النظر في الصفات الإيجابية في زوجك ، والتمتع بها ، وجعلها هي الصورة الماثلة لديك عنه ، ولتتوارى الصور السلبية القاتمة . . "
 فمن ذا الذي ترضى سجاياه كلها كفى المرء نبلاً أن تُعد معايبه

 اسعدي بزوجك ، فمهما كانت سلوكياته معك ، فقد ابتدأت أنت نحوه بالسلبية بمهاتفة ذلك الشاب ، وعليه . . عليكِ أنت بخطوات إعادة ثقته بك .

ولتتأملي حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ، عن عبد الله بن أبي أوفى قال لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وسلم . قال : ( ما هذا يا معاذ ؟) قال أتيت الشام فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فلا تفعلوا فإني لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها . والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه ) ( حسن صحيح : _ الإرواء 55/7 -56 ، الصحيحة 1203 . والقتب : ما يوضع على سنام البعير تحت الراكب ) .

 إذا أردت استقرار حياتك الأسرية ، وراحتك النفسية ؛ فأقفلي وبالشمع الأحمر ، وإلى غير رجعة ما حصل سابقاً ، تعاملي مع زوجك على أنه بأحسن صورة ، وأجمل خُلق ، اعملي على أن يشعر حين دخوله مملكتك أنه في مملكة السعادة والراحة والهناء . ليشم منك أجمل طيب ، وليرَ منك أحسن لباس ، وليسمع منك أعذب مفردات ، وليأكل من يديك أفضل طعام . . استمتعي بحياتك معه . . اشكري له القليل ليحرص على بذل الكثير . .

ولتتأملي هذه الوصية من أم لابنتها ليلة عرسها : ( خطب عمرو بن حجر ملك كندة، أم إياس بنت عوف بن محلم الشيباني، ولما حان زفافها إليه خلت بها أمها أمامة بنت الحارث، فأوصتها وصية، تبين فيها أسس الحياة الزوجية السعيدة، وما يجب عليها لزوجها فقالت: أي بنية : إن الوصية لو تركت لفضل أدب لتركت ذلك لك، ولكنها تذكرة للغافل، ومعونة للعاقل . . ولو أن امرأة استغنت عن الزوج لغنى أبويها، وشدة حاجتهما إليها - كنت أغنى الناس عنه، ولكن النساء للرجال خلقن، ولهن خلق الرجال . . أي بنية: إنك فارقت الجو الذي منه خرجت، وخلفت العش الذي فيه درجت، إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فأصبح بملكه عليك رقيبا ومليكا، فكوني له أمة يكن لك عبدا وشيكا. . واحفظي له خصالا عشرا، يكن لك ذخرا . أما الأولى والثانية : فالخشوع له بالقناعة، وحسن السمع له والطاعة.
 وأما الثالثة والرابعة : فالتفقد لمواضع عينه وأنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشم منك ألا أطيب ريح .
 وأما الخامسة والسادسة : فالتفقد لوقت منامه وطعامه ؛ فإن تواتر الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة .
 وأما السابعة والثامنة : فالاحتراس بماله والإرعاء على حشمه وعياله ، وملاك الأمر في المال حسن التقدير، وفي العيال حسن التدبير .
 وأما التاسعة والعاشرة : فلا تعصين له أمرا، ولا تفشين له سرا، فإنك إن خالفت أمره أو غرت صدره، وإن أفشيت سره لم تأمني غدره ، ثم إياك والفرح بين يديه إن كان مهتما، والكآبة بين يديه إن كان فرحا " ( فقه السنة ج 2 ص 234 ) .

 المفتاح الخامس : عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء ) ( صححه الألباني رحمه الله ) ومن الإيمان بالقدر : الإيمان بأن الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به أزلا وعلم جميع أحوالهم من الطاعات والمعاصي والأرزاق والآجال ، ثم كتب الله في اللوح المحفوظ مقادير الخلق ، فأول ما خلق الله القلم قال له : أكتب قال : ما أكتب ؟ قال : اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه جفت الأقلام وطويت الصحف كما قال تعالى : ( ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير ) ( الحج : 70 ) .

ومن الإيمان بالقدر أيضاً الإيمان بأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ، وأنه ما في السماوات والأرض من حركة ولا سكون إلا بمشيئة الله سبحانه لا يكون في ملكه إلا ما يريد وأنه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات ( العقيدة الطحاوية 1 / 50 ) . إذا عَلِمْتِ هذا أختي ( أم الوليد ) ، أيقنتِ بثقة تامة ، وإيمان لا يخالطه شك ، أنه لن يصيبك إلا ما كتب الله لك ، فدعي عنكِ ( أنا الآن أسيرة الهم ، مشغولة عنهم ذهنيا ومرهقة نفسيا ، الطلاق إلخ ) ، فقط قومي بواجباتك ، وطيبي نفساً ، وقَري عيناً ، فالأمر بيد الله ، ولن يكون إلا ما يريد سبحانه . . فاطلبي رضاه يُحقق لك ما يرضيك .

وأخيراً : ذكرت عن زوجك ( عصبي , مزاجي , شديد الغيرة , بذيء الألفاظ في حالة الغضب ) ، وإني لأظن أن التوتر الذي أصاب زوجك لأمرين ؛ الأول : عدم استقرار حياته الأسرية مع زوجته الأولى وأولاده ، والثاني : للمخالفة الكبيرة التي وقعت بها جَرَّاء تواصلك مع شخص غريب ، وهو ما يأباه كل صاحب أنفة وغيرة . وعليه ؛ اعملي على تهيئة المناخ الإيجابي لزوجك ، وفري له أسباب السعادة والاستقرار ، اقطعي كل الموضوعات أو النقاشات الموترة ، بل ولتصل إيجابيتك حتى لأفراد أسرته الأولى ، لا تناقشيه في عودة زوجته الأولى ، ولا في معاملته لك ، ارفعي الحاجز النفسي القائم بينكما ، تعاملي معه تعامل الزوجة المحبة لزوجها ، الزوجة التي ترى حياتها في حياته ، ومستقبلها في مستقبله ، وسعادتها في سعادته . . كوني له الحضن الدافئ إذا أحس بالبرد ، والغيمة الماطرة إذا أحس بالجفاف . .

 ارفعي من أفكارك ما بدر منه من تصرفات سلبية في السابق ، وانظري فقط إلى أنه زوجك ، وحبيب لقلبك ، وأنيس لنفسك ، وأب لعيالك ، ومستودع لأسرارك . . أسبغي عليه من نفحات الحُب ، وعبير الود ، وأريج الاحتواء التام .

 ليرَ منك ما يجعلك أحب الناس إليه ؛ استقبليه بقبلة ، وودعيه بضمة ، وحدثيه بابتسامة . . ليري في عيونك أثناء حديثك الحب والهيام ، وليسمع منك أجمل وأعذب وأرق الكلام ، بُثي إليه أشواقك إذا غاب عبر اتصال ، واستقبليه بأحضانك وليكن بينكما أجمل وصال . . لا يقع نظره منك إلا على أجمل لباس ، ولا يشتَمَّ منك إلا أطيب ريح .

وفقك الله لكل خير ، وأسعدك في الدنيا والآخرة ، والله أعلم ، وصلِّ اللهم على نبيا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات