لا بأس بتعاطي المخدرات في البيت !
5
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أنا رجل ملتزم وكذلك زوجتي منذ 17سنة ، رزقنا بمجموعة أبناء الأبن الكبير عمره 22سنة والذي يليه عمره 18سنة ، كنا وكما يأمر به ديننا الحنيف من بذل النصيحة لهم ولم نبخل بها عليهم حتى أنهم ملوا من كثرة النصائح ،استخدمنا أسلوب الكف عن النصيحة احيانا، من باب التخول في النصيحة.

أبنائي كانوا يختارون أسوء الإصدقاء وكنا ننصحهم دائما ولكن لا يستمعون إلى تلك النصائح ومن ثم تعرفوا على أصدقاء السوء وانجرفوا معهم في تيار المخدرات وعدة مرات يُمسكون من قبل رجال مكافحة المخدرات ومن ثم يخرجون بسلام ولا يتعظون من تلك المصائب ، لم تبقى موعظة عن طريق الإنتر نت فيها فائدة إلا وصورتها لهم سواء كانت تتحدث عن التدخين أو المخدرات ، حتى الأمور التي تتحدث عن الصحبة ومخاطرها إلا وطبعتها لهم وكل تلك الأمور كانت تذهب في أدراج الرياح .

 وصل بنا الأمر أننا نوافق أن يتعطوا المخدرات في البيت حتى لا يذهبوا خارج البيت وتحصل مشاكل أكبر فذهبنا إلى أقل الضرر في هذه القضية، هم سيدخنون فمن باب أولى أن تكون في البيت ولا يذهبون مع أناس جدد .

 الأبن الكبير أخذ مني موقف عدائي وكان يرمي كل مشاكله على أمه لأني كنت صارم معه في بعض القضايا لأني عندما أنصحه ولا يستجيب ويقع في المشكله أتركه ولا أقف معه فيها لأني نصحته أكثر من مرة .

 أخيراً وصلنا إلى وضع لا نملك معه إلا الدعاء لهم فقط . هل عندكم شئ من الحلول والتي ممكن معها أن نعدل المسار ولكم جزيل الشكر وبارك الله في جهودكم .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

 أخي العزيز : الحياة الدنيا دار كبد وبلاء ويندرج في ذلك معاناتك مع أبنائك .
أذكر جارا لي بنى مسجدا قبل 17 سنة وكان أمله وأمنيته أن ترق قلوب أبنائه الثلاثة ويصلوا فيه وهم أبعد الناس عنه . لدرجة أن الأكبر قد سجن في قضية أخلاقية . توفى ذلك الجار الطيب يرحمه الله ولم يدخر في حياته جهدا وسبيلا للإصلاح إلا سلكه دون جدوى . وفي أحد الأيام جلست مع أبنائه فرأيت التأثر من الابن الأكبر بفقدان والده فقلت له بصوت خافت أتعلم أعظم أمنية كان يحدثني بها والدك يرحمه الله . قال ما هي ؟ قلت أن تكونوا ضمن الصفوف في المسجد مع إخوانكم .
بعد فترة أصبح ذلك الشاب إمام المسجد والأبناء من الدعاة ثبتهم الله على الحق.

أخي : لا تفقد الأمل ولا تتنازل عن الأثر الذي من الممكن أن تحدثه في حياتك أو بعد ذلك وحتى إن تأخر الفرج فبإذن الله لا بد أن يظهر الضوء والنور في آخر النفق المظلم .

 أخي الحبيب من خلال كتابتك ندعوك لتأمل ما يلي :

1- أننا رعاة ولنا دور ورسالة علينا القيام بها وأدائها على الوجه الأكمل في أنفسنا وفيمن نعول مهما كانت المنغصات والمعوقات والمحبطات فإن دورنا ومهمتنا ثابتة لا تتزعزع هذا ما ينبغي لها . ولذا أؤكد أن مجرد موافقتكم على السماح على تعاطيهم المخدرات داخل المنزل تنازل منكم عن دوركم ورسالتكم العظيمة . وفيه من الناحية النفسية توفير مظلة تحميهم ليس من الخارج وإنما من قواهم الداخلية المقاومة للخطأ " القلق ، الضغط النفسي ، تأنيب الضمير ويقظته . ولنعلم أنه في حالة صلاحهم إن شاء الله فستكون أنت بما فعلته عن حسن قصد وهدف مدانا أو من ضمن العناصر المسهلة لهم فعلهما السيئ السابق على الأقل من وجهة نظرهم وهذا ما لا نرضاه لك وأنت كذلك .

2- جميع ما قمت به من جهد نحو أبنائك يندرج ضمن التوجيه والإرشاد المباشر : نصيحة ، توجيه ، وعظ من قبلكم أو من قبل الآخرين .

 أقترح في هذا الوضع أن يركز عليهم من خلال أساليب أخرى : إيجاد القدوة الحسنة والنموذج الممكن أن يتمثل في شخصياتهم فكرا وسلوكا ، التلميح ، التعريض ، استغلال القوى المحركة لطاقات الشباب في مثل سنهم كالمنافسة والمقارنة والغيرة .

3- استعن - بعد استعانتك بالله سبحانه – بذوي الفكر النير والدعاة وفي الحي في تعديل سلوكيات أبنائك واستشعارهم أهمية فالتغيير لن يكون ذا جدوى أو أثر إذا كان الإنسان ينعم بالاستقرار أو الراحة والرضا بوضعه الحالي .
من خلال مواقف مصطنعة معهم تبرز فيها محاسن وسمو شخصيات أبنائك كطلب العون منهم في المساعدة في تبديل إطار سيارة لشيخ أو داعية "كموقف مخطط له من قبلك ومن قبل الشيخ أو الداعية بينما يحس ابنك بأنه موقف عرضي غير مخطط" كوسيلة لتعامل وتفاعل قادم وتواصل من باب حفظ الجميل وشكره لابنك وهكذا .

4- إدارة مكافحة المخدرات جهاز وجد لمثل أبنائك وكذا مستشفيات ومصحات المعالجة من التعاطي والإدمان .مستشفيات الأمل .فعن طريق التعاون معهم تكون الخطوات الأولى لمرحلة المعالجة والشفاء بإذن الله فلا تتردد في ذلك " وما أجمل أن تنتزع موافقة الأبناء أو أحدهم في طريق العودة للحياة " .

5- جميل أنك في المنطقة الشرقية وهذا يدعوني لأشد على يدك بضرورة الاستفادة ممن كانوا على شاكلة أبنائك في تعاطي المخدرات والإدمان وهم الآن ممن يستفيد منهم المجتمع في التحذير من المخدرات وإبراز أضرارها لعل الله يفتح عليهم في مساعدة أبنائك خاصة أنهم من اعرف الناس بدواعي التعاطي واستمرار الصحبة السيئة . وإن استعصى عليك ذلك فلعلي أوفر لك أحدهم من خلال تواصلك مع الموقع وطلبك ذلك .

6- احرص على فك الارتباط بين الأبناء وعلاقاتهم فيما بينهم خاصة تلك المرتبطة بصداقات مشتركة مع آخرين ذوي أخلاق سيئة أو غير مرغوبة . تعامل مع كل حالة بشكل منفصل ولا تركز على الجميع و إلا فلا . ليكن اهتمامك وتركيزك على الكبير باعتباره القائد الحقيقي والنموذج التمثيلي لهم .

7- ساعد قدر المستطاع في تشكيل جماعة الرفاق لأبنائك وتعرف على العوامل التي تزيد من ترابطهم مع أصدقائهم الحاليين لإبعادهم عنهم: أثر موقع المنزل، أثر المدرسة . حاول أن تجد البديل الأصلح مهما كانت التضحيات .

8- استمر في الدعاء وتذكر أن من أسباب حفظ الله سبحانه وتعالى لكنز الغلامين - في سورة الكهف - أن أباهما صالحا . أصلح الله لك أبنائك وأعانك على إصلاحهم ونفعك بهم ونفعهم بك .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات