صفحات من يوميات الهلع !
24
الإستشارة:


السلام عليكم ،،

في تاريخ 23-5-2007

كان عندي آخر امتحان في فصل الخريف في الجامعة ، وعندما وصلت لباب الكلية وانا في سيارتي شعرت بخوف شديد لا مبرر له( حيث الماده كانت سهلة جدا وعادة لا يوجد عندي خوف شديد من الامتحانات) وشعرت ايضا بتسارع دقات القلب وضيق التنفس وتنميل في اليد و ورعشة ودوخة، وشعرت اني ساموت او سأجن ، حتى فكرت ان لا احضر الامتحان، ولكن تعوذت بالله من الشيطان وضغطت على نفسي وذهبت للقاعه ، صحيح انني كنت متوترة الا انني اجبرت نفسي على التركيز وحل الاسئلة ، كنت احل الاسئلة بطريقة سريعه جدا جدا حتى اخرج بسرعه من القاعه،، وبعد 45 دقيقه خرجت وذهبت للسيارة ، شعرت بقليل من التحسن بعد شرب الماء، وارجعت للبيت وقلت الحاله واختفت. ومارست حياتي بشكل طبيعي ( اصنف الحاله انها كانت متوسطة الشدة)

وفي تاريخ 7-6-2007
كان يوم الخميس وهو اجازة الاسبوع من بعد اول اسبوع للدوام الصيفي في جامعتي، حيث ارهقت كثيرا من التعب والدراسه، المهم في اواخر وقت العصر، جائتني الحاله مرة اخرى ولكن شديدة جدا جدا وقوية لم افكر ساعتها انها شبيهة باللتي جائتني الشهر الفائت، دقات قلب سريعه ودوخة شديده جدا وارتعاش في الاطراف وبروده واحسست بماء في رأسي، وطول فترة الحاله كنت واقفه واتحرك ذهابا وعودة في غرفتي، كنت كالمجنونة،، كنت اخااف الجلوس او النوم ، كنت اريد ان ابكي ولكن لم استطع،حتى كنت افكر انني سأترك الجامعه نهائيا ، ولن اتزوج ولن اعمل،كل هذه الافكار السلبية حطمتني، كنت خائفه ان اسبب الاذى لنفسي او خائفة من الموت، ثم شعرت بآلام في ظهري العلوي في الجهة اليسرى ويدي اليسرى وتنميل بها ، كنت خائفه ان اقول لامي عن حاله الخوف، فقررت ان اقول لها انني اعاني من الم في ظهري يمنعني من التنفس بسهولة، وبالفعل قلت لها وذهبنا الى طبيب العائلة ( ممارس عام)،، وكشف علي وعلى نبضات قلبي وكانت 107 وضغطي 120 على 90،، ثم قال ان التنميل بسبب الم الظهر فاعطاني حقنة للالم وكتب لي دواء مسكن،، لحظتها امي كانت خائفة علي، فسألت الطبيب اذا كان هناك مشكلة في قلبي،، فقال لها لا شيء سوى الم الظهر،ودقات القلب زائدة لانها كانت خائفة من ضيق التنفس،

المهم لا اعرف كيف تحولت حالة الخوف الشديد الى الم في الظهر،، استمر معي 5 ايام ، وكان ألم حقيقي ولكن شفيت منه والحمدلله، واختفى الخوف. لقد كنت اريد الذهاب للطبيب بأي طريقه حتى اشعر بالاطمئنان فاستغليت ألم الظهر لكي لا تخاف امي علي.( اصنف هذه الحاله انها شديدة وقوية جدا)


في تاريخ 2-7-2007
اي قبل ايام،، عادت الي حالة الخوف، ولكن كان ذللك بسبب انني كنت اشاهد برنامج ديني تكلم الشيخ فيه عن الموت،، فخفت كثيرا جدا واطفأت التلفاز، وصابني الخوف من جديد بعد ما كنت اظن انه اختفى ، دقات قلب وخوف وتنفس بصعوبة ودوخة وافكار سلبية، ولكنني خرجت مع اهلي للعاده بالسيارة للتنزه، اي انني لم اخف الخروج، رغم خوفي الشديد وكنت احس بآلام في الصدر، بعد عودتنا ذهبت للنوم و غبت عن محاضراتي في اليوم التالي حتى ارتاح قليلا من التوتر،وتحسنت حالتي، رغم شعوري بآلام في ظهري، وغازات في المعدة كانت تشد على صدري وتتضايقني
( اصنف الحالة بالمتوسطة الى خفيفه)

ملاحظة
1- انا انسانه حساسه بطبعي جدا جدا ،، واخذ اي كلام مهما كان بسيطا على محمل الجد واتضايق
2- كثيرة التفكير في الدراسة بسبب ظروف مررت بها حيث تدنى مستواى ولكنه ارتفع والحمدلله
3- اعاني من افكار سلبية
4- امي مصابه بالاكتئاب وقلق منذ زمن وهي استخدمت ادوية مثل زاناكس ولوكساتنيل ودوجماتيل،،
فهل ورثت منها كل هذا ؟؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

من واقع المعلومات المفصلة في رسالتك يتضح الآتي:

- بدأ الخوف وتزامن مع آخر امتحان (مصدر لحالة إجهاد عصبي وترقب ) لا علاقة لذلك بسهولة المادة، لكن جو الامتحان نفسه+ نفسك المستعدة للإصابة بالخوف.

- ظهر الخوف في صورة فسيولوجية: تسارع دقات القلب، ضيق التنفس، تنميل اليد، رعشة ودوخة مع إحساس بالموت أو الجنون .

- تغلبت على فكره تجنب الامتحان وتمكنت من حلّ الأسئلة، ثم. خرجت، وتحسنت حالتك قليلاً بعد شرب الماء.

- عدت إلى البيت عادية ثم وبعد أسبوعين (بدء الأجازة) لازم يكون فيه حدث ينبه ويحضر الحالة trigger جاءت الحالة شديدة جداً جداً مثل سابقتها لكن زاد عنها (إحساس بماء في رأسك) مع استمرار الوقوف والتحرك ذهاباً وإياباً فى غرفتك، ووصفت نفسك (كنت كالمجنونة)، خفت كل شيء تقريبا (الجلوس والنوم)، وددت البكاء لكن لم تتمكني.

- داهمتك كل الأفكار السلبية (ترك الجامعة، عدم الزواج، عدم العمل ، خفت من احتمال أذى نفسك ومن الموت في آن واحد، خفت من البوح لأمك بخصوص حالتك.

- توجهت لطبيب العائلة وأخذت علاجاً عضوياً .

- تحولت حالة (ضيق التنفس) إلى (ألم في الظهر) لأن الجسد والنفس متحدان بل (حاجة واحدة) بمعنى أن الاضطراب النفسي الشديد يتسبب عنه خلل في وظائف الأعضاء (إذا تداعى عضو، تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى)

- دائماً ما تصفين حالتك بالتفصيل ، مشغولة جداً بها، لا شيء آخر يقلقك ولا يشغلك في الحياة سوى أعراضك وحالتك الصحية.

- في 2-7-2007 عاد إليك الخوف وزاده مشاهدتك لحديث ديني عن الموت (أمر طبيعي)، واستمرت دورة الأعراض النفسية والجسدية، يغذى كل منها الآخر، لكنك خرجت بالسيارة للتنزه (ولم تخفى الخروج)، استمر خوفك الشديد، وآلام  الظهر (الرمز الجسدي لحالتك ككل).

-رغم كل ذلك، عدت إلى البيت، ونمت، غبت عن محاضراتك (لتبتعدين عن التوتر، حسب قولك)، وتحسنت حالتك.

- في آخر رسالتك الاستشارة، تلخصين في وصف رائع البنية لك التحتية (حساسة جداً جداً . . لدرجة مرضية- مشغولة جداً بالدراسة وتحاولين بذلك تعويض تدنى مستواك سابقاً، أفكارك سلبية)، ثم تقررين أن والدتك مصابة بالاكتئاب والقلق منذ زمن وعولجت بالعقاقير. تختمين استشارتك بتساؤل مشروع (فهل ورثت منها كل هذا)، وهكذا تنهين الموضوع، كأنك تتمنين أن تكون المسألة كلها وراثية وهكذا ينتهي الأمر.

المسألة ذات ثلاثة أبعاد: 1- البعد البيولوجى بمعنى استعدادك الذهني العصبي والجسماني كإنسانة وكبنت تدخلت في تركيبها بعض العوامل الوراثية من الأم (وهذا بالطبع ليس كل الأمر).

2- البعد الثاني (السيكولوجى) النفسي البحت، شخصيتك، حساسيتك، درجة تحملك للأمور، انشغالك الشديد بتوافهها وواضح أنك رقيقة، إن لم نقل هشة .

3- البعد الاجتماعي، وهى البيئة المحيطة للتعامل مع الحياة شتى صورها وأعنى بذلك كل ردود الفعل للدراسة والمدرسة والبيت.

حالتك هي قد تظهر للكثيرين على أنها توتر وخوف مرضى (فوبيا) غير أنها حالة اكتئاب يأخذ شكل (الجسدنة) أي أن الأعراض تتخذ شكلاً جسدياً (خاصة ألم الظهر) العلاج من وجهة نظري لابد أن يبدأ بعملية كشف وتقييم دقيقة من قبل طبيب ومحلل نفسي يرسم على أساسها خطة العلاج التي ستعتمد على وصف بعض العقاقير البسيطة (في البداية فقط) للعمل تحت ظلها مثل (مثبتات المزاج والمطمئنات الخفيفة) ثم خطة كاملة للعلاج المعرفي (بالمنطق تغيير المفاهيم الخاطئة والأفكار السلبية، وكذلك الاسترخاء الذهني والجسدي وتمرينات التنفس.

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات