الأكل سلاحي لمواجهة الصعاب !
14
الإستشارة:


انا مشكلتي مع الاكل اكل كثير اشعر اني اعوض النقص بالاكل

 1-سمنتي مسببا لي اسى شديد واحراج وكل ما احاول انزل افشل او يرجع اكثر من اول

 2-عندي4بنات ودايما افكر بمستقبلهم خايفة عليهم كثير نفسي يعيشوا زي الحياة الي انا كنت عايشاها من غير اي مشاكل اخاف يمرضوا اخاف من الكوارث الطبيعة والحروب وكل شيء دايما اسمع انه ايامهم اصعب

 3-انا ماعندي ولد اشعر بأنه ما حد يحترمني مع اني انا وزوجي راضين والحمد لله وشايفين البنات بالدنياوهذاالشيء يخليني دايما افكر وخايفة واتفشش بالاكل

4-اصرف كل شهر مبلغ كبير من غير فايده مااشتري ملابس لانه الملابس الحلوه مافي مقاسي تضيع الفلوس كده ومااقدر احوش ريال طولت بس منجد انا تعبانة الله يجزاكم الخير يارب

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


إلى الأخت الفاضلة أم النور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
 يقول أبراهام لينكون:(يكون المرء سعيداً بمقدار الدرجة التي يقرر أن يكون عليها من السعادة، فإذا ربطت ذهنك بأفكار سعيدة ستحصل على أفكار سعيدة)
وفي استطاعتنا في كل لحظة تغيير ماضينا ومستقبلنا، وذلك بإعادة برمجة حاضرنا.
أختي أم النور إن توالد الأفكار السلبية حول الشعور بالنقص لا يؤدي إلى الشراهة بالأكل فقط، وإنما تتوالى إلى أبعد من ذلك، ومنها ما ذكرت في استشارتك، فلنرجع إلى الوراء قليلاً ما الذي أدى إلى شعورك بالنقص؟
 وأنت ولله الحمد تتمتعين بصحة جيدة، متزوجة، لديك أبناء، وفي حال ميسور.
انظري إلى من حولك وتذكري النعم التي وهبك الله بها عز وجل وحُرم منها غيرك، واعلمي بأن النعم تنتقل وترحل من شخص إلى آخر إذا لم تجد من يشكرها.
ولأبدأ معك بشرح ما نتج عن تلك الأفكار السلبية وإيجاد الحلول المناسبة لها بإذن الله
1- زيادة الوزن(السمنة): تعتبر السمنة من المشكلات التي يواجهها الناس، والتي أصبحت في ازدياد مطرد نتيجة لتنوع ووفرة الأطعمة عالية الدسم بما فيها من سعرات حرارية عالية، وزيادتها عن حاجة الجسم اليومية، وكذلك الرفاهية في المجتمعات والتي أدت إلى تناقص مستويات النشاط الجسماني (قلة الحركة) أيضا عوامل الورثة والتي أثبتت الدراسات دورها في ذلك، وانخفاض معدلات الأيض(سرعة حرق الطعام) بين الناس.

 كذلك تزايد عدد الخلايا الدهنية في الجسم. اعلمي أن السمنة ليست لديك وحدك، وإنما لدى الكثير من الناس، وأن زيادة الوزن لم يأت بين يوم وليلة ونقصانه لن يأتي كذلك، إنما يحتاج لبذل مجهود منك لتصلي للوزن المثالي وأنا أثق بك في أنك ستصلين لذلك، فأنت حاولت ولكنك توقفت في نصف الطريق، وإن تأخرت في الحصول على ما تريدين لكنك بإذن الله ستصلين. وأقدم لك بعض الطرق التي سوف تساعدك:
 -المتابعة مع أخصائية تغذية لتقدم لك البرنامج الغذائي المناسب لطبيعة تكوينك الجسماني، فليس كل برنامج حقق نجاحا مع شخص ما ينجح مع شخص آخر.
 -انظري للمستقبل الذي سوف ترين عليه جسمك فذلك يساعد على بذل الجهود لتغيير الوضع الحالي وإعادة ثقتك بنفسك.
 -أنت قدوة لأبنائك وعندما يحصل ذلك التغيير حتما ستنالين الإعجاب وحب الاستمتاع بلذة النجاح منهم

2- لديك(4) بنات وتفكري بمستقبلهم: يجب أن تعرفي بأن كل من لديه أبناء ينشغل بماذا سوف يكونون عليه في المستقبل، ويبذل الجهد لكي يصلوا لما ينفعهم، ولكن إذا فكرنا من الجانب السلبي حتماً لن يصلوا لذلك يقول الله عز وجل ((ولله غيب السموات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه)) (هود : 123) كما قال تعالى: (( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا، وعلى الله فليتوكل المؤمنون) (التوبة:51 ) فلو نظرت لمستقبلهم من الجانب الإيجابي حتماً سيتغير ذلك التفكير في الخوف عليهم.

3-عدم وجود ولد بين أفراد الأسرة : أختي الكريمة يقول الله سبحانه وتعالى : ((ولله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور* أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير)) (الشورى:49-50.) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا)) وضم إصبعيه.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا يكون لأحد ثلاث بنات أو ثلاث أخوات، أو ابنتان أو أختان، فيتقي الله فيهن، ويحسن إليهن، إلا دخل الجنة)) . وأنا أقول لك هنيئا بذلك فأنت قد دخلت في نطاق حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، وتذكري أن غيرك لديه ضعف ما لديك من بنات وبفضل الدعاء والإلحاح فيه رزقه الله بما يريد، وقد يكون في ذلك حكمة من المولى عز وجل لا تعلمينها.

 4- المبالغة في صرف النقود: يقول المولى عز وجل : ((وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين)) (الأعراف:31 ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((كلوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مَخْيَلَة)) أختي أم النور لقد منحك الله المال وتلك نعمة عظيمة، وتعتبر فتنة أذا زادت عن حدها حيث يسعى الإنسان بها إلى شراء ما يحتاج وما لا يحتاج، وأصدقك الحديث بأن بأيدينا نستطيع أن ندخر إذا وضعنا هدفا نريد تحقيقه، وأن الترشيد الاقتصادي سوف يكون خيراً لك ولزوجك ويقتدي بك بناتك، ولتعلمي أن كل واحد منا يرغب في تغيير سلوكه وحياته، ولا يتم ذلك إلا إذا وجد لديه: القرار الجاد + المحاولة الجادة.

 وأخيراً :إن كل فشل يصادفك إحدى تجارب الحياة التي تسبق كل نجاح وانتصار.فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر .

 تمنياتي لك بالتوفيق .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات