عنوسة بالإكراه .
44
الإستشارة:


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أنا آنسة في الثلاثينات (33 سنة)، وأخت ل 6 إخوة وأخوات.،و والدتي توفيت عليها رحمة الله منذ 15 سنة.
عشت طفولتي وأنا محبوبة جدّا من طرف والديّ الكريمين.وحبّ خاصّ من طرف أبي، ومعاملة خاصّة تحوّلت إلى غيرة شديدة عليّّ ازدادت حدّتها في الشهور الأخيرة إلى درجة تقهرني.

تدخّل في كلّ صغيرة وكبيرة من خصوصياتي كما لو كنت طفلة ، مراقبة بالنظرات في حال تواجد غرباء أو حتّى أقرباء، تحكّم في دخولي وخروجي من المنزل ولو كان لغرض بسيط (على عكس باقي إخوتي) مما يشعرني بالحزن الشديد والقهر.

وللإشارة فأنا من النوع الجادّ جدّا ، لا أعرف الميوعة ولا الدّلال ولا الخضوع بالقول وما شابه ذلك بل أحترم نفسي و أقدّرها إلى درجو تزعج البعض و تجعلهم يعتبرونني متعالية!!!

ومما زاد الطين بلة أنه في السنة الماضية أحد الأشخاص الذين يعرفونني ويعرفهم أبي (جيران) لمّح لأبي برغبته في خطبتي، فصدّّّه بشدّة دون أخذ رأيي ولا استشارتي،-ومع أنني لم أكن لأقْبله نظرا لسوء خلقه-إلا أنني حزنت بشدّة لعدم اهتمام أبي بأخذ رأيي-
وتكرّر هذا الأمر مع عدّة أشخاص آخرين!!! وحسب ما فهمت من تصرّفات أبي أنه لا ينوي تزويجي إلا بعد أن تتزوج أختاي الأكبر سنّا ..

صراحة كرهت نفسي وكرهت حياتي وتمنّيت أني لم أكن..
وأحيطكم علما أن أبي لم يحدّثني قطّ في أي موضوع يتعلّق بمستقبلي ،
كما لو كان الأمر محظورا
ويعبّر عن آرائه بطريقة غير مباشرة ، أي التعريض بالكلام.وهذا ما لا أقبله أبدااااااا

فما الذي سيحدث لو كلّمني صراحة وبوضوح؟؟
ولإشارة، فقد حاولت في ما مضى أن أناقشه وأحاوره في بعض الأمور المختلفة لكسر ذلك الحاجز الذي يوجد بيني و بينه، إلا أنه لا يقبل أبدا الاختلاف معه ، و يعتبره تجاوزا لحدود الاحترام مهما كانت الطريقة مؤدبة.

لله الأمر من قبل و من بعد

وبصراحة أكثر فهو قليل الكلام ، سريع الغضب، خصوصا لمّا تقدّم سنّه.
وأنا الآن كأي فتاة تتمنّى الاستقرار ، وتحبّ أن تجرب مشاعر الأمومة، ووو...
اعذروني على هذا الاضطراب الواضح في كلماتي لكن الله يعلم أنني أعاني من شبه حالة اكتئاب، وقهر ، خصوصا أن أبي يُشعرني دائما بالذنب و يحسسني كما لو لأنني ارتكبت جريمة و كما لو أنا التي طلبت من أولئك الشباب التقدّم لخطبتي أو كما لو كنت على علاقة بأحدهم....

أرى نظرات الاتهام في عينيه و أحسها في كلماته...
أنا والله حائرة ونفسيتي متأزمة ..
أتمنى أ، لا تبخلوا عليّ بتوجيهاتكم
جزاكم الله خير الجزاء

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


إلى الآنسة الحائرة والمعذبة : لقد آلمني ما احتوته رسالتك وتعجبت من سلوك الأب معك ، وأختلف معه كل الاختلاف في أن يؤجل زواجك لحين زواج أخواتك الكبريات ، وفي هذا إجحاف بك . والأمر يتطلب منك الحكمة وخاصة أنه لا يقبل الاختلاف في الرأي ويعتبره خارجا عن حدود الاحترام . من أين جاء بذلك ؟ فالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ، ولا بد من الشوري حتي لا يظلم احدا .

ولا بد أن يعرف الأب أن كل ابنة لها ظروفها ولكن ليس من الحكمة أن يؤجل زواج ابنة لحين زواج الأخري فهذا إجحاف وعدم نظرة إلى الأمور بروية وخاصة اذا كان المتقدم شابا صالحا. ويجب أن يعرف أن النصيب بيد الله وحده ومن الممكن إذا يسر لمن ييسر الله لها بوجود شاب يريد أن يرتبط بها أن ييسر الله لأخواتها من بعدها .

أما ما يفكر فيه فهو تفكير عقيم ويضيع الفرص علي كل بناته ويجب أن يسأل نفسه إذا لم يشأ الله أن ييسر الآن لأخواتك : أليس في ذلك أنه يضيع الفرصة أمامك .. لا بد من إيقاظه ليعرفأانه بذلك يغلق باب السعادة أمام بناته.

لذا أنصحك أولا بمحاولة التحاور معه مبينة له أنه من الممكن أن تضيع فرصتك إذا تأخرت ، وشجعيه بأنه من الممكن أن تساعدي أخواتك في الارتباط من خلال الشاب
الذي ترتبطين به ولكن لا يضيع الفرصة أمام أية ابنة لأنه لا يضمن تكرارها وحتي لا يأتي اليوم الذي تلومه بناته علي فعله وقراره.

اذا فشلت في التحاور معه استعيني بمن يثق به من الأقارب والأصدقاء لاقناعه ومحاولة تعديل رأيه.
ولي كلمة اليك : لا بد أن تعرفي أن كل شيء نصيب ومكتوب ، واذا أراد الله لك هذا الارتباط فسيسهل الأمر أما اذا لم يشأ الله فستقف العراقيل عقبة في تحقيق هذا الشيء سواء أكانت من ناحية والدك أو غيره ولتدعي الله أن ييسر لك الأمور كما يحب ويرضى .
واحرصي علي قراءة سورة يس فمن خواصها تيسير الأمور .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات