أبي وزوجي : أفر ممن ولمن ؟
16
الإستشارة:


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أود فى بداية الأمر أن أقدم تقديرى للقائمين على هذا الموقع الرائع.جعله الله سبحانه و تعالى فى ميزان حسناتكم.

أنا فى حاجة الى استشارة عاجلة لحياتى الزوجية.

يجب أن أبدأ بالحديث عن نفسى أولاً لأن الاستشارة مُتشعبة نوعاً ما.

لقد نشأت فتاة وسط ثلاثة أخوات فى وسط عائلة مُفككة ، لقد كان وضعنا المادى و لله الحمد على خير حال و لكن هذا البيت الذى له جدران مُزينة هو فى الحقيقة مهدوم.

تفتحت عينى على أب له طبع عصبى لا يخاطب أمى الا بالسباب و الشتائم و فى أوقات كثيرة كان يضربها أمام عينى و لم تكن معاملته هكذا مع أمى فقط بل كانت معى و معى أختاى أيضا،لم تكن هذه طبائع أبى فقط بل كان قليل الايمان كنت أسمع عنه أنه يُحادث النساء فى الهاتف فسقط من نظرى كقدوة و كأب صالح، كان أبى دائم السفر بحكم عمله كقبطان بحرى و كنا نرنو بأعيننا الى هذه الأوقات التى يتغيب فيها عنا حتى يهدأ البيت.

و بالرغم من أن أبى يتغيب كثيرا عن البيت و اذا حضر هبت معه العواصف الكاسحة الا أن أمى لم تكون حنونة و عطوفة أيضا كانت قاسية معى أثناء طفولتى و كانت العلاقة التى تربطنى بها هى علاقة خوف أكثر من علاقة حب و لكننى عندما أصبحت فى فترة المراهقة و شعرت أن بحب أمى لى لحصولى على درجات متفوقة أصبحت أتفوق أكثر حتى أستشعر هذا الحب منها.لقد كنت الابنة الصغرى لهذه العائلة و للفارق العمرى بينى و بين أختاى فكنت دائماً الملامة على أى خطأ يحدث فى المنزل و بما أننى أفتقد حنان أمى و أبى بالنسبة لى صورة مشوشة انطويت على نفسى و اعتزلت عن الآخرين أصبحت أحيا معهم بجسدى و لكننى أصبحت أعيش غربة داخلية عميقة.

و كنت دوماً ما أقول هل سيأتى يوم و أستشعر فيه معنى الحب الحقيقى و من يُشاركنى أحلامى و طموحاتى و يُخرجنى من هذه الهوة السحيقة.

لقد شعرت بمعنى الحب الحقيقى و مازلت أستشعر به و هذا عندما تقربت الى ربى و ارتديت الحجاب عندما كنت أبلغ من العمر سبعة عشرة عاما و أصبحت أتنسم هذه الأوقات التى تأتى فى ظُلمة الليل البهيم كى أناجى فيها ربى و أستشعر هذا الحب الذى طالما كنت أرنو اليه و قد كان قريباً منى دون أن أدرى.

لقد ازداد قربى من ربى حتى أنعم الله على بالتفقه فى دينه بالرغم من أننى طبيبة ، و اكتشفت شئ جديد فى هو أننى عندى أسلوب دعوى يجذب الآخرين فأخذت هذا التكليف على محمل الجد و أصبحت أدعو الأخوات فى سبيل الله.

هذه المقدمة الكبيرة عن حياتى كان لابد منها لأن طفولتى بلورت شخصيتى و أعتقد أن لها عامل أساسى فى حياتى الزوجية.أنا أبلغ من العمر 27 سنة و متزوجة منذ خمس سنوات و ليس عندى أولاد.

عندما تقدم لى زوجى الحالى لخطبتى اتبعت السنة فى كل شئ من الاستخارة و السؤال عنه و كنت مفوضة أمرى بالكلية الى الله سبحانه و تعالى .لاحظت أثناء الخطوبة بعض الاختلافات بينى و بين زوجى من أنه ليس مطلق اللحية و عندما كنت أسأله يقول لى : أنا لا أطلقها حتى لا يغضب من والدى. فكنت أقول فى نفسى بعد الزواج سأحاول أن أُعينه على طاعة الله.

تزوجت سيدى و بعد زواجى بمدة قصيرة جداً تبينت مدى الاختلاف الفكرى بينى و بين زوجى . طالما كنت أحلم بشخص يُعيننى على طاعة الله و يحمل معى هم الدعوة و لكنى زوجى فى غفلة شديدة ، هو لا يقع فى الحرام و لكنه لا يفعل الخير.هو يعيش مثل أى انسان عادى يصلى الفرائض الخمس التى يمكن أن يكون غالبها فى المنزل و لا يصوم الا رمضان . ليس هذا فقط ما أحبطنى فيه و لكنه غير مقتنع بى و طالما انتقدنى و قال لى : هل تطنين نفسك داعية حقا؟ و كان دوماً ما ينتقص من عملى فى مجال الدعوة و اذا دخلت معه فى نقاش بالرغم من أن رأيى يوافق رأيه أجده يتخذ منى موقف هجومى و أتعجب كل العجب من هذه الطريقة.و لم يكن كل هذا فقط سيدى هذا الحنان و الحب الذى أرتجيه كان لا يُظهره لى زوجى بل كان جاف معى و لا يقول لى كلمات الحب الا على الفراش مما جعلنى أنظر الى نفسى فى عينه على أننى جسد و لست روحا.

بعد زواجى بثلاثة أشهر قام زوجى بتحليل عدد الحيوانات المنوية و وجد أن عددهم صفر و ذهب الى الطبيب و قال له أنه يجب أن يأخذ عينة من الخصية كى يُحللها كى يعلم هل توجد عنده حيوانات منوية أم لا.عندما أخبرنى بكل هذا طمأنته و قلت له: لعل الله سبحانه و تعالى جعل عدم انجابنا للأطفال سبب دخولنا للجنة و لم أفاتحه فى هذا الموضوع أبدا.

مرت الأيام و أنا فى عزلتى التى مازالت أحيا فيها لأننى لم أجد لى رفيقاً على الدرب و لكننى وجدت زوجاً يُزيد من عزلتى الداخلية و لا يُخلصنى منها و حاولت أن أتحدث معه كثيرا و شرحت له بالتفصيل الممل كيف نشأت و ما أحتاجه منه و لكن لم يستمع.

دموعى التى كانت تجرى على خدى قبل الزواج مازالت تجرى على خدى بعده ، احتملت كل هذا فى صدرى لمدة عام بأكمله و لم يعلم أحداً أبدا عن حياتى و عما أعانيه و لكننى لم أحتمل و بعد عام ذهبت الى بيت أهلى أستغيث بهم و أطلب الانفصال.

ذهب زوجى الى بيت أبى و تحدث معه أبواى و قالى انه سيتغير و كل هذه الأمور,,,,سيدى ما تحسنت الأمور قط بل هى تزداد سوءا ، كأننى فى واد و هو فى واد آخر و كانت دائما الخلافات تظهر بيننا و يتعصب على و لكنه ما سبنى قط و ما ضربنى قط و لكن كان له كلام جارح ينزل على قلبى فيمزقه .

زوجى ببساطة غير مُقتنع بى أو بعائلتى و طالما حدثنى و قال اننى كنت أحلم بعائلة زوجتى أن تكون كذا و كذا (أو يكأنه يُعيرنى على قدر الله لى فى عائلتى)، يُعطى لنفسه كل الحق بالتحدث عن عائلتى و لكننى اذا قلت و لو حرف واحد عن عائلته تقوم الدنيا و لا تقعد(و أنا أصلاً لا أتحدث عن عائلته)

استمرت الخلافات بينى و بين زوجى و لم أُدخل أحد من أهله فى أى خلافات بينى و بينه من قبل فأنا لا أحب أتحدث كثيرا و لكن فى يوم من الأيام دخل أهله فى خلاف بيننا فوجدت والد زوجى يتعصب على سيدى لأننى أود الانفصال عن ابنه و وجدته يتهمنى فى عِرضى فأخذت أنظر الى زوجى لعله يرد عن تهمة أبيهلى و لم ينبس ببنت شفة و الله ما سائتنى كلمة أبيه أكثر من صمته عنها.

حدث بيننا شقاق كبير فى يوم من الأيام و كنت أيامها أتجهز لحضور امتحانات التمهيدى الماجستير الخاصة بى فقلت له:أريد أن أذهب لبيت أهلى أثناء فترة الامتحانات و نعطى لأنفسنا فرصة كى نختبر عواطفنا و نحدد مصير حياتنا مع بعضنا البعض.

ذهبت الى بيت أهلى و كانت أمى فى هذا الوقت خارج البلاد فى زيارة لأختى و زوجها ، و ذهبت مع أبى و شرحت له الموقف و ما أريد و شرح له زوجى ما نريد من هذه الفترة و لكننى لم أجد عند أبى صدراً حنونا يحتضنى أو نصيحة تُساعدنى بل وجدت عنده السباب و الضرب و الاهانات و التجريح و الفضيحة وسط الناس فأخذ يتحدث عنى مع الغريب قبل القريب و يقول عنى أشياء ليست فى كى يوقع اللوم على و الأكثر من هذا سيدى عرضنى لموقف لن أنساه ما حييت و قال أنه فعل هذا كى أعود الى منزلى، هل تدرى ما عرضنى له أبى كى أعود الى منزلى ؟ لقد انتظر غيابى عن البيت و عند عودتى له دخلت المنزل فوجدت أبى يزنى مع الخادمة. لم أشعر بنفسى الا أننى خرجت من البيت و أخذت أسير فى الطرقات و أنا أبكى ، لا أعلم الى أين أذهب و خشيت أن أذهب عند أخوالى كى لا أفضح أبى و لم أجد مكان أذهب اليه الا بيت زوجى و عدت منهارة

سيدى و الله أكتب اليك الآن و دموعى تجرى على خدى من تذكرى لهذه الحادثةزأصبت بحالة اكتئاب شديدة و جلست فى حالة من الصدمة لفترة كبيرة من الزمن و اعتزلت فى غرفة فى بيتى لا أريد أن أحدث أحد أو أحد يحدثنى و رفضت الخروج من البيت أو التحدث الى أى أحد هاتفيا و تحملنى زوجى فى هذه الفترة و ووقف معى و بالرغم من جود أخلاقه معى فى هذه الفترة الا أنه كان يمكن أن يهدم كل ما يفعله بكلمة واحدة يتعصب فيها على و يقول : لا أحد يهتم بكى غيرى، حتى أبوكى و أمكى لا يعيرونكى أى اهتمام

ساءت حالتى النفسية أكثر و أكثر و سائت علاقتى مع زوجى و لم يتحسن الحال بيننا قط بعد كل ما حدث بل ازدادت الفجوة التى بينه و بينى اتساعاً و لم أُرد أن أستمر هكذا و عبرت عن رغبتى الصادقة فى الانفصال و حاولت أن أتحدث مع أبى و كانت أمى قد عادت من السفر و حاولوا أن يُثنونى عن فكرة الانفصال و جلست عندهم فترة شهرين مُتغيبة عن منزلى و لكن فى هذه الفترة وجدت من أبى كل سؤ بالرغم من علمه بما رأيته من هذا الموقف المُخزى مع الخادمة و لكنى سيدى ما أيقنت بمدى أنانية أبى الا فى هذا الموقف لا يهمه أى شئ سوى أنى لا أُطلق و جلست هذه الأيام فى بيت أهلى فى أسوأ حال و لم يكن معى سوى الله حبى الحقيقى الذى ما تخليت عنه قط و لم تكن كلمات أبى و سبابه و ضربه لى هو فقط ما يسؤنى و لكنى زوجى من الناحية الأخرى كان يؤذنى بكلامه الجارح خوفا منى أن أتشبث بفكرة الانفصال.

بعد كل هذه الفضائح و المهازل رجعت الى بيتى خوفاً منى أن أستمر فى الحياة فى بيت أبى على هذه الوتيرة و قلت زوجى مهما كان أرحم من أبى و لكن علاقتى مع زوجى فى غاية السؤ و تزداد الفجوة بينى و بينه اتساعا مع مرور الوقت و أصبحت أخشى من كل شئ سيدى أصبحت أخشى أن أرجع الى بيت أبوى و أطلب الطلاق و أصبحت فى تعاسة دائمة مما أنا فيه من الخلافات المستمرة مع زوجى.أخشى كل ما أخشاه أن أكون من المُتنمرات على قدر الله ، حاشا و كلا بل أنا حسنة الظن بربى سيئة الظن بنفسى و لكننى فى حيرة من أمرى و لا أدرى ماذا أفعل
قل لى ماذا أفعل.و أعتذر على الاطالة

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة :

السلام عليك ورحمة الله وبركاته .وبعد .
   
 قرأت رسالتك عدة مرات ، وخرجت من سطورك بأن الحل يتلخص في أمرين بتوفيق الله وسداده : العدل والرحمة .

       أما العدل  فهو الذي يمكنك من وضع الأمور في مواضعها ،إدراكا بأن زوجك وإن أساء فهو يحبك ، وحريص عليك ، وأنك كنت بشكل ما صانعة لأسلوب تعامله معك ، بدءا من كونك لم تحفظي عائلتك أمامه، فبينت له عوارهم ، وجانبت العدل في ذلك ، وجعلته يتجرأ على الإساءة إليهم ، ولو حفظتهم أمامه لحفظهم أمامك ، بل و لرسخ في نفسه أن احترامك لهم رغم ما هو باد من النقص لديهم ، موجب تبعا لاحترامه لهم، وعدم تعديه عليهم ، وبناء سياج من الهيبة يحول بينه وبين تعييرك بهم .

   لست هنا في معرض لومك ، لكني أود أن تتبين لك الصورة ، وأذكر نفسي وإياك أن الآخرين في كثير من الأحيان يقتحمون المساحات التي تؤلمنا وتوجعنا لأننا سمحنا لهم بذلك .
 
   وفي تقديري أن هذا يظهر جليا في علاقتك بزوجك ، وفي تقديري أيضا أن هذه المساحات الموجعة تستطيعين إعادة بناء سياج حولها بحفاظك على حرمتها ، فلا تذكري أهلك بسوء أمام زوجك ، وإن عظم الألم منهم ، وإن تجاوز فتصرفي بطريقة هادئة جدا لكن حاسمة ، ليتعود زوجك على عدم انتهاك حرمة أهلك .

   غاب العدل عنك في حديثك السلبي عن أهلك أمام زوجك ، ولو كان غرضك حينها التماس الأمان ، وكما قلت لك لست هنا في معرض لومك ، فالضغط الإنساني الذي كنت تتعرضين له ليس هينا ، وقد كتب الله عليك أن تبتلي بهذا ، فاعزمي على تصحيح ما سيأتي ، وغفر الله لك ما كان ، وأعانك على العدل .

   وعدل آخر غاب في حكمك على زوجك ، والنفسية المحبطة التي كنت تعاملينه بها ، لأنه ليس بالمستوى الإيماني الذي ترين أنك تطمحين لأن يتحقق به من يكون لك زوجا .

   إحباطك لم يكن خفيا على زوجك ، وحال دون استفادة زوجك منك وأنت الداعية المحبوبة ، والإنصاف أن نكل  حقيقة الإيمان إلى الله عز وجل ، وننظر إلى أعمالنا باعتبار أنها توفيق من الله عز وجل، ولو شاء تعالى لحرمنا إياه ، فلا نرى لأنفسنا في ذلك فضلا ولا منة ، وننظر إلى الآخرين بحسن الظن ، فلعلهم عند ربنا أعظم منزلة ، وأهدى سبيلا ، فإن كانوا مقصرين في طاعات قد وفقنا الله إليها فرحمتنا بهم لا تجعلنا نجلدهم بهذا ولو جلدا خفيا ، بل نعينهم على الخير ونحن نعتقد صدقا أنهم قد يكونون أفضل منا في معان قلبية أو سلوكية فتح الله بها عليهم ، أو تقبلها منهم ، ونسلك معهم سبيل العدل لا الشطط فلا نضغط عليهم ليعبدوا الله بالطريقة التي نعبد الله بها ، ونجتهد في فهم جوانب تميزهم عنا ، فإيماننا بجمالهم يجعلهم أجمل ، كما أن انتقاصنا لهم يرسخ الفجوة بيننا وبينهم ، وقد يحول بينهم وبين الترقي .

   راجعي نظرتك إلى زوجك ، في ضوء ما ذكرته لك ، واجتهدي في الاستغفار والدعاء فهذا مما يعينك على الفهم وصلاح العمل ، زوجك يحبك وقد كان ينشد العدل معك فيصيب أحيانا ويخفق أخرى ، كما كنت تصيبين تارة وتخطئين تارة ، لاحظي أيضا الضغط النفسي الذي كنتما تعيشانه بسبب ظروف الإنجاب لديكما ، هذا قاس على الرجل ، وقد يسبب له من الارتباكات ما يجعله جارحا ، وقد تحدث القرآن عن المودة بين الأزواج ولم يقتصر عليها ، بل أكد على الرحمة ، ووجدتني أتأمل في التعبير القرآني الذي قرن بين المودة والرحمة . لأن الرحمة مما يشفي الجراح التي قد تنالنا ممن نودهم ونحبهم ؟

   تأملي هذا المعنى ليس في علاقتك بزوجك فقط ، لكن في علاقتك بأهلك ، قد قصّروا ، لا شك في ذلك ، لكن لعل الرحمة بقصورهم ، تجعلك أكثر قدرة على المغفرة .

   جلسات هادئة مع نفسك ، بعد الصلاة والدعاء، ستعينك بحول الله على إعادة تخطيط حياتك في ضوء المعاني التي سطرتها لك ، ثم جلسات هادئة مع زوجك بعد أن تمهدي لها بمعاملة جيدة يلمس بها روحا حبك وتقديرك له ، ورغبتك في بدء صفحات جديدة من حياتكما .
   واستعيني بالله ولا تعجزي .
 أسأله تعالى لك الفتح وصلاح الحال ظاهرا وباطنا وأن تطيب حياتك بطيب قربك من الله عز وجل ، وتحققك بمعاني العدل والرحمة ، والله كريم غفور رحيم .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات