لا أجيد الحديث ولا أريد الكتابة !
4
الإستشارة:


أعمل معلم منذ 12 عاما وقد كنت أحب الكتابة على السبورة وقبل خمس سنوات بدأت أشعر بضيق من الكتابة أمام الطلاب مما جعلني أقاوم ولكن دون جدوى حيث أشعر أن الجميع ينظر الى واحس بسرعة ضربات القلب و العرق خلال الكتابة على السبورة مما جعلني في السنة الماضية أتخذ قرار بترك الكتابة تماما على السبورة واستخدام وسائل تعليمية أخرى مثل السبورة الضوئية والشفافيات المطبوعة على الحاسوب 0

وأعاني كذلك من عدم حب الظهور أمام الناس خاصة في المناسبات لأني أذا حضرت أحسست بتعرق و عدم رغبة في الحديث معهم فما هو الحل أرجو أرشادي به سريعاً أرجوكم أرجوكم ويلزمنى الصمت أمام زملائي في العمل حيث أحس بعدم الرغبة في الكلام معهم إلا في النادر ولكم جزيل الشكر 0
أرجو الإجابة ولكم جزيل الشكر ووفقكم الله تعالى الى كل خير0

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أستاذ / خالد الغامدي :
 
أهلاً وسهلاً بك .

عزيزي : المخاوف الاجتماعية وخوف الإنسان من أن يكون عرضه للنقد ولأعين الآخرين من الاضطرابات النفسية التي يمكن معالجتها فلا داعي للقلق.

الغريب في مشكلتك أنها بدأت بعد مرور مدة من الزمن كنت تقف لتكتب على السبورة بشكل طبيعي وربما كنت تحب الجلوس مع زملائك في العمل والآن العكس .

 أقول ربما لأنك لم توضح كيف كانت علاقتك بزملائك وفجأة تغير الحال .
 
والمعروف في الطب النفسي أن المخاوف الاجتماعية تبدأ غالباً في سن مبكر كنتيجة لعدة عوامل منها خلل في ممارسة السلطة الأبوية أو من يقوم بهذا الدور إضافة إلى نبرة الانتقاد التي يتعرض لها الطفل والمراهق داخل أسرته مما يجعله يفقد توازنه الانفعالي فهو يعتقد أنه أصبح موضع فحص وتقييم من قِبل الآخرين له ومحل ملاحظة منهم وغير ذلك من الأسباب لذلك هو يتجنب أي موقف اجتماعي يجعله تحت المراقبة كالكتابة على السبورة .

المدرس يا أستاذ خالد  حديث العهد بالتدريس والوقوف أمام الطلاب في الأيام الأولى من ممارسته لمهنة التدريس قد يواجه ـ كما تعلم ـ  صعوبة في إتقان دوره ولكن مع الوقت يكتسب خبرة وتزداد ثقته بنفسه وقدرة على العطاء فيمارس ذلك بسهولة وارتياح .

والبعض قد لا يستطيع لأنه يعاني أصلاَ من المخاوف الاجتماعية فيفضل عدم الكتابة على السبورة وأحياناً يكون قليل الشرح فيلجأ للقراءة على تلاميذه ويملي عليهم المادة .

ولكن أنت لديك الخبرة ومارست المهنة وما تتطلبه منك من الكتابة على السبورة وخلافه بل وكنت تحب الكتابة على السبورة والأمر سهل , ترى ماذا حدث لك ؟؟

أعتقد انك تعرضت لانتقاد من أحد طلابك ربما تلميحاً أو مكتوبا وربما مشافهة أنك لا تجيد الكتابة كأن يكون خطك غير جميل مثلاً مما كون لديك ردة فعل معينة أو حين كنت تدير ظهرك لهم تتوقع أن هناك من يقوم بسلوك غير مقبول ويمس شخصك
حتى أصبحت المدرسة بالنسبة لك مكانا لتلقي خبرات غير سارة فلا تستطيع الكتابة على السبورة للطلاب ولا التحدث إلى زملائك المعلمين.

 ما تعاني منه لا يمكن اعتبارها مخاوف اجتماعية فقط  وكما يبدو ظاهرياً ومن خلال ما بحت به في رسالتك . أتصور أن هناك مشاكل اجتماعية ومتاعب نفسية تعاني منها . لذلك تحتاج للمعاينة النفسية لدى طبيب نفسي لكي يضع التشخيص النهائي لحالتك ومعالجتك من خلال بعض المهديات المزيلة للمخاوف والقلق إضافة إلى جلسات نفسية فعادة ثقتك بنفسك وقدرة على مواجهة مشكلات. دع القلق وأنت الآن تسير في الطريق الصحيح كونك تطلب المساعدة ولديك قدر جيد من الاستبصار بحالتك .

تحياتي لك .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات