تحرش أخي سيفقدني حبيبي (2/2)
9
الإستشارة:


اشكر الشيخ عادل بن سعد الخوفي واتمنى ان يتابع هو الرد على متابعة هذه و جزاه الله الف خيرا و من اعماق قلبي اقول   هذا.

_اريد ان اشير بداية ان كلام حضرتكم لي يا شيخ لامست شغاف قلبي و اريد طمئنتكم انني و الحمد لله ملتزمة بالحجاب و  استطيع ان اقول اني متوسطة التدين باعتبار اني لا احب مدح نفسي و الله اعلم.

كما اود  ان اؤكد لكم ان خطابتي مع قريبي داك لا تخرج عن السؤال عن الاحوال الشخصية و العائلية و التحدت في امور عامة بعيدا عن ما اسميته باللين.كما اريد ان اؤكد باني اعيش في اسرة لم ترحم الطفلة التي كانت انا فعاملتني بقسوة شديدة تعنفني و تناديني احيانا بصفات اكرهها تمس الاخلاق و ربما ايضا العرض.

كما اريد ان احيطكم علما بان وقتها لا احد استطاع لوم اخي داك بل اتجهت كل النظرات نحوي و كاني المذنبة  لا الضحية .كما اريد ان اقول بان  داك الاغتصاب لم يكن بالقوة باعتباري لا اقاوم لاني كنت اظنه لعبا خاصة وانا التي لا تخرج للعب مع صديقاتها و كنت دائما اختار الصديقات بالمدرسة الحسنات الاخلاق.ولكن رغم كل دالك كانت نتيجته فادحة كما اني تعرضت لبعض التحرشات و ام تزد عن دالك من غيره (لم تكن لمسالا في حالتان و كان اللمس خارجي اما بالبقية فكان بالتحرش فقط ).

_فكرت مرات في ان احمل لقب مطلقة افضل من لقب عانس على الاقل سيوفر لي بعضا من الاستقرار و القدرة على العيش بعيدا عن عائلة قاسية .ولكني حينما رايت في بعض اعراس اخوتي او العائلة فرحة اهل الطرفين خاصة اهل العروسة تراجعت عن هدا القرار وفضلت اللقب التاني .

_كما اني فكرت في ان اخبر حبيبي و قريبي قبل الزواج فخفت ان اعيش وحدي بقية حياتي في مجتمع لا يرحم ,او يلاحقني كلام الاسرة و العائلة و الناس.و قلت لا بل انتظر الى بعد الزواج فيعرف بنفسه و قد يتفهمني  كما خفت من تعنيفه او ضربه لي (فمعظم الازواج يكادون يقتلون زوجاتهنم في متل هدا الموقف) و خفت ايضا على سمعة اهلي و مستقبل قريبي الدي احبه فجاءني الرعب من الفضيحة و الطلاق و كلام الاخرين.

_انا اعلم جيدا انه يعيش بالمانيا اي قد يكون ممزوج الثقافة ومنفتح و لكن لاهله و بعض عائلته فكرة خاطئة (ان  المحجبة تخفي سلوكاتها الخاطئة وراء حجابها) و هده (فكرة حقيقة ليست صحيحة 100ب100 و لكنها تتحقق في البعض).

_كما اعلم انه قد لا يسألني اصلا  ادا لم ينزل الدم باعتباره من  هدا الجيل و يعرف انواع غشاء البكارة و يعرف اخلاقي و يتق بي.ولكني خائفة من تانيب الضمير بعد ذالك.

_ و ادا جاوزت موضوع تانيب الضمير اخاف ان يعرف من احد غيري فوالده كما قلت سابقا يعلم ( متل المقربين من والدتي  يعلمون و لكنهم لا يعلمون بنتيجة دالك).فلايتق بي بعد دالك.

    ****من كل هدا اؤكد لكم اني حائرة موضوعة في دائرة لا يعلمها الا الله خائفة من كل شئ و لا استطيع الحديت في هدا الموضوع مع اي كان كما لا استطيع نسيانه من داكرتي كما طلبت مني لانه محفور فيها لا ينزع ابدلا.

 ***اطلب من سيادتكم باعتباركم اكبر مني سنا و اكتر مني حكمة و تعرفون افكار الرجال في هكدا مواضيع ان تاخدوا بيدي للحل القويم فانا في مفترق طرق وخائفة ان اقدم على اي طريق .

اتمنى ان لا تنسوا ارضية الواقع كما قلت لكم في المرة السابقة .كما اني اريد مشورتكم في راي افكر فيه وهو (عندما يخطبني ان شاء الله رب العالمين قريبي , وبعد ان  القاه من اجل التقارب الطبيعي ,استخير الله في كا مرة  سالقاه فيها بان يحل  العقدة من لساني لاخباره ان كان دالك خيرا وان لم يكن خيرا لا استطيع اخباره و اكتم الامر الى ان يدخل بي فان سالني اخبرته بالحقيقة دون اخباره بمن يكون الفاعل و ان اراد التاكد فله والده لسؤاله لانه يعرف و ان لم يسالني و انبني ضميري اخبرته بنفسي بعد ان يكون عاش مدة فيتفهمني و ان لم استطع و علم من احد بهدف فصلنا اشرح اه دوافعي و سيكون  قد استطع اكتر تفهمني و معرفة حبي له و خوفي من فقده فاحترم اي قرار يصدر منه مهما كان قاسيا ).

 ارجوكد ارجوكم انتظر حقيقة النصيحة الشافية و  جزاكم الله خيرا.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

سَرَّني ما ذكَرْتِ أختي الكريمة ( أماني ) من التزامكِ بالحجاب ، ومحافظتكِ على أوامر الله تعالى ، وحديثك المُتَّزن مع قريبك في الهاتف ، مع شكري الجزيل لدعواتك ، رفَعَ الله قدرك ، وبارك جَهدك ، وأنعَمَ عليكِ بما اخْتَصَّ به عباده الصالحين .

ولي معَكِ هنا ثلاث وقفات  :

الأولى :

جاء في الجامع لأحكام القرآن ( ص : 17 ) أن قوماً من الأعراب زرعوا زرعاً فأصابته جائحة ، فحزنوا لأجله ، فخرجت عليهم أعرابية ، فقالت : مالي أراكم نَكَّسْتُم رؤوسَكُم ؟ وضاقَتْ صُدورُكم ، هو رَبُّنا والعالم بنا ، رِزْقُنا عليه يأتينا حيث شاء ، ثم أنشأت تقول  :

لو كانَ في صَخْرَةٍ في البحرِ راسِيَةٍ
صَمَّا مُلَمْلِمَةٍ مَلْساً نواحِيها
رِزْقٌ لِنَفسٍ بَراها اللهُ لانْفَلَتَتْ
حتى تُؤدي إليها كل ما فيها
أو كانَ بين طِباقِ السَّبعِ مسلكها
لَسَهَّلَ الله في المرقى مراقِيها
حتى تنال الذي في اللوحِ خُطَّ لها
إنْ لم تَنَلْهُ وإلا سوفَ يأتِيها

إنني هنا أختي الكريمة أدعوك لتأكيد التوكل على الله تعالى ، خالق الخلق ، وباسط الرزق ؛ فقد جاء في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة من السبي قد فرق بينها وبين ولدها، فجعلت كُلَّما وجدت صبيًا من السبي أخذته فألصقته بصدرها، وهي تَدُور على ولدها، فلما وجدته ضمته إليها وألقمته ثديها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أترون هذه طارحة ولدها في النار ، وهي تقدر على ألا تطرحه؟ ) قالوا: لا يا رسول الله . قال  : ( فوالله ، لله أرحم بعباده من هذه بولدها ) ( صحيح البخاري "5999" وصحيح مسلم  " 2754 " ) .

أرأيت أختي " أماني " أن الله أرحم بكِ من رحمة هذه المرأة بوليدها ، فقَرِّي عيناً ، وطيبي نفساً ، واجعلي ثقتك بما عند الله من الستر في الدنيا والآخرة ، والنجاح في حياتك ، والإيجابية في علاقاتك الاجتماعية ، والسعادة التامة في بيئتك الأسرية  .

فقط ، وكما ذكرتُ لكِ  ، عليك بمفتاحين :

أما المفتاح الأول :

الدعاء يا فتاة الإسلام الدعاء ، فإن من بيده خزائن السموات والأرض يحب من عباده اللحوح في الدعاء ، المُفتَقِرُ إليه سبحانه ، سلي الله في صباحك ومسائك ، في قيامك وقعودك ، في عُسْرك ويُسرك ، في فَرحك وحزنك ، سليه أن يصرف عنكَ شياطين الإنس والجن ، سليه أن يُسعدَكِ ، سليه أن يَستر عليكِ في الدنيا والآخرة ، سليه أن يتوب عليك ، سليه أن يُطَهِّر قلبك ، ويُحَصِّن فرجك ، ويقوي إيمانك ، ويخسَئْ شيطانك ، سليه ثقة بما في يديه ، وإيماناً باستجابته ، سليه متقربة إليه بما يُرضيه من الأقوال والأعمال ، سليه بقلب منكسر ، وعين دامعة ، ولسان يلهج بالثناء عليه ، وعزيمة صادقة بالعمل بمحبوبات الله ، والبعد عن منهياته .

وأما المفتاح الثاني :

اقتربي أكثر من ملاذ الخائفين ، ومُجير المستجيرين ، وناصر الضعفاء والمساكين ، وقابل توبة المذنبين ، اقرعي باب الرحمن الرحيم ، كُوني في حِماه ، اطلبي رضاه ، وتجنَّبي مواضع غَضبه وسخطه . .

يقول صلى الله عليه وسلم : (  وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه  ) ( رواه البخاري )

الوقفة الثانية :

الفرج بعون الله قريب ، والبسمة بإذن الله سترينها ترتسم على محياك ، وستبصرين مشاعر الغبطة والسرور تتراقص في سويداء قلبك . فقط تأملي ما جاء عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ) ( متفق عليه  ) .

إن هذا بُشرى لكِ ، فكم من هَمٍّ حملته في حياتك ، وكم من أذى تحملته !!؟ وكم من نصب ووصب !!؟ القسوة والعنف والمفردات التي تعرضتِ لها ، كل هذا تكفير للخطايا ، كل هذا رفعة في الدرجات عند قيوم الأرض والسموات ، كل هذا أجور يكتبها الله لك إذا كنت صابرة محتسبة حافظة نفسك في الغيب ؛ لذا اجعلي شعارك " لا حول ولا قوة إلا بالله " فعن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ( قل لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة ) ( رواه البخاري ومسلم  ) .

الوقفة الثالثة :

ما مضى فات والمؤمل غيب
ولك الساعة التي أنت فيها

تحرري من التفكير في موضوع التحرش الذي وقع لك ، ليس من ثمرة الآن من التفكير فيه  ،   بل إنني لأخشى أن يكون ضمن قوله تعالى : ((   إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ   )) ( آل عمران / 175 ) .

وأما موضوع قريبك ، فإنه لن يُقدم على خطبتك إلا بعد مشاورة والده ، فإن كان والده سيخبر بما حصل ، وكان لقريبك ممانعة لهذا الأمر ، فلن يُقدم على خطبتك ، وأياً كان الموضوع ، الأمر بيد الله ، بيده سبحانه أن يُزيل هذه الحادثة من أذهان الخلق كلهم ، وبيده سبحانه ألا يجعل هذا الأمر ذا بال عند قريبك ، (   وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ   ) ( هود / 123 ) .

دعي هذا الأمر لله  .

وقلت للفكر لما صار مضطربا
وخانني الصبر والتفريط والجلد
دعها سماوية تجري على قدر
لا تعترضها بأمر منك تنفـسـد
فحفني بخفي اللطف خالقـنـا
نعم الوكيل ونعم العون والـمـدد

دعي هذا الأمر لله ، هو حسبكِ ونعم الوكيل ، ولاحظي أنكِ لازلت في مقتبل عمرك المديد بالخير والسعادة بإذن الله تعالى ، والزواج أيضاً بقي عليه ، فلا تُزحمي أفكارك بهذا الموضوع الآن ، ودعيه بيد الله لوقته ، وحينها سيدلكِ الله على ما تعملين بإذنه سبحانه . . وتفرغي لدراستك وعبادتك ولرسم صورة محببة عنكِ لدى أسرتك وقراباتك .

وحتى إن حصل وتقدَّم لك قريبك ، فلا تُفاتحيه ابتداءً بالموضوع ، فإن سألكِ فلا توضحي ما حصل بدقة ، بل أشيري للعموميات التي عَلِمَ بها الآخرون من قراباتك . . وذلك طبعاً بعد صلاة الاستخارة ، لعل الله يُيَسِّر لكِ ما تحبين .

وفقك الله لكل خير ، وصرف عنك شر الأشرار ، وكيد الفجار ، وأسعدك في الدنيا والآخرة ، مع تأكيدي أن موقع المستشار بين يديك دائماً متى رأيتِ حاجتك للتواصل معه ، وأملي الدائم طمأنتنا عن أحوالك ، والله أعلم ، وصَلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات