تحرش أخي سيفقدني حبيبي ( 1/2 ) .
30
الإستشارة:


انا فتاة عمري 19 سنة و لي قريب في نفس عمري يقطن بالمانيا ,نحن نحب بعضنا مند كنا اطفال , وقد  اراد خطبتي العام الماضي ولكني رفضت بسبب عمرنا و طلبت منه ان نؤجل الموضوع سنة على الاقل .نحن على اتصال من حين الى اخر ليس كتيرا يعني .المهم انو هالسنة راح يخطبني ان شاء الله بس انا موضوعة في حيرة كبيرة و السبب اني في طفولتي بعمر 8سنين تعرضت للاغتصاب من طرف اخ الي كان بعمر 17 سنة,استغلني لاكتر من سنة,طبعا انا ماكنت اعرف شئ هالسنة رحت عند الطبيبة و لما فحصتني قالت لي انو غشاء البكارة ممزق من مدة طويلة و انو المهبل موسع كمان ,انا هلا مابعرف شو اعمل ؟

_انا والله العظيم بحبة كتير جدا بس في نفس الوقت خايفة لانة اهلي ما بيعرفو بالموضوع وماتقولولي لازم اقول لهم لانهم ممكن يقتلوني و يقتلوه(الفاعل ).و في نفس الوقت ما اقدر اقول لحبيبي حتى وهو قريبي لاني كتير خايفة من فقدو اضافة لشبح العنوسة او الطلق اللي بيخيم علي.

ارجوكم بدي اعرف شة اعمل ,انا بفكر انو ما اقول شئ  وانو يعرف لوحدو بعد دخولو بي .
اشير الى انو الشخص الوحيد اللي بيعرف بالموضوع بس ما بيعرف موضوع فقدان عذريتي هو والدو لقريبي اللي بحبو و هو احد محارمي وكان عرف عبر انو شاف بعينو و احنا في البيت عندو و من هداك اليوم ماحصلل شئ بيني و بين الفاعل و التوقف دايم لو حوالي 9 سنين.

انتظر النصيحة واتمنى انكم تاخدو بعين الاعتبار انو حبيبي هو من عائلتي’بحبو كتير جدا,بخاف من العنوسة و العيش الدائم مع اسرة مابترحم,ما اقدر اقول لاحدا من عائلتي,اني ما بدي اقول لحبيبي ان الفاعل هو اخي .و ارجو ان تكون النصيحة رفقا بحالي و كمان ممكن اطبقها على ارضية الواقع.وشكرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :

حَقَّقَ الله جميع أمانيكِ في الخير ، وحفظكِ من كل سوء ومكروه ، وأسعدَكِ في الدنيا والآخرة ، وسَتَر عليكِ بستره الجميل ، اللهم آمين .

أختي الكريمة ( أماني ) :

اطمئني ، اتكلي على الله ، ثقي بما في يديه سبحانه ، وأبشري ، سأذكر لك نقاطاً يسيرة ، وأيضاً ممكن تطبيقها على أرض الواقع بإذن الله  . . فقط تأملي ما سأذكره لك ، واعقدي العزم على تنفيذه  .

1-أين أنتِ من ملاذ الخائفين ، ومُجير المستجيرين ، وناصر الضعفاء والمساكين ، اقرعي باب الرحمن الرحيم ، كوني في حِماه ، اطلبي رضاه ، وتجنَّبي مواضع غَضبه وسخطه . . أوصيكِ أخيَّتي بالصلاة فهي عماد الدين ، حافظي عليها في وقتها ، لا تُفرِّطي فيها مهما كان ، وعليكِ ببر والديك ، والله الله بالحجاب فهو عنوان سعادتك ، وسبيل بُعدك عن الذئاب الجائعين .
2-الدعاء يا ابنة الإسلام الدعاء ، فإن من بيده خزائن السموات والأرض يحب من عباده اللحوح في الدعاء ، المُفتَقِرُ إليه سبحانه ، سلي الله في صباحك ومسائك ، في قيامك وقعودك ، في عُسْرك ويُسرك ، في فَرحك وحزنك ، سليه أن يصرف عنكِ شياطين الإنس والجن ، سليه أن يُسعدك ، سليه أن يَستر عليكِ في الدنيا والآخرة ، سليه أن يجمعك على الخير ومن تُحبين ، سليه ثقة بما في يديه ، وإيماناً باستجابته ، سليه متقربةً إليه بما يُرضيه من الأقوال والأعمال ، سليه بقلب منكسر ، وعين دامعة ، ولسان يلهج بالثناء عليه ، وعزيمة صادقة بالعمل بمحبوبات الله ، والبعد عن منهياته .

3-ثقي بما عند الله ، واصرفي عن تفكيرك ( العنوسة ، والطلاق ، والخوف ) فإنه تفكير سلبي ، يقودكِ إلى السلبية في تفكيرك وحياتك ، بل انزعي من تفكيرك الحادثة التي وقعت في صِغرك ، لا تذكريها أبداً ، ولا تُحدِّثي بها أحداً ، أغلقي هذا الموضوع بالشمع الأحمر ، بل أزيليه من شريط حياتك كأن لم يكن .

4- إن التساهل في اللباس بحضور الرجال المحارم أو غير المحارم ؛ سبب كبير للتحرش الجنسي ، فاللباس القصير والعاري وذا الفتحات البارزة ، يُحرِّك القلوب المريضة ، وخصوصاً مع  نزغات الشيطان وحبائله ، فاحذري حتى وأنت بهذا السن ، ولتلاحظي هذا الأمر مع أهل بيتك ، وحتى في بُنَيَّاتك بإذن الله مستقبلاً .

5-عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء ) ( صححه الألباني رحمه الله  )

ومن الإيمان بالقدر : الإيمان بأن الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به أزلا وعلم جميع أحوالهم من الطاعات والمعاصي والأرزاق والآجال ، ثم كتب الله في اللوح المحفوظ مقادير الخلق ، فأول ما خلق الله القلم قال له : أكتب قال : ما أكتب ؟ قال : اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه جفت الأقلام وطويت الصحف كما قال تعالى : ( ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير ) ( الحج : 70  ) .

ومن الإيمان بالقدر أيضاً الإيمان بأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ، وأنه ما في السماوات والأرض من حركة ولا سكون إلا بمشيئة الله سبحانه لا يكون في ملكه إلا ما يريد وأنه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات ( العقيدة الطحاوية 1 / 50  ) .

إذا عَلِمْتِ هذا أختي ( أماني ) ، أيقنتِ بثقة تامة ، وإيمان لا يخالطه شك ، أنه إن كان الله قد كتب اقترانك بقريبك ، فإنه لو اجتمعت الإنس والجن على منع هذا الأمر لم يستطيعوا ذلك . .  وإن كان الله قد كتب عدم اقترانك به لحكمة يعلمها ، فإنه لن يتم ولو اجتمعت الإنس والجن . . فطيبي نفساً ، وقَري عيناً ، فالأمر بيد الله ، ليس بيده ، ولا بيدك ، ولا بيد أحد آخر  .
وبما أن ما حصل لكِ كان بِسِنٍّ مبكرة في حياتك ، وكنت تجهلين هذا الأمر وآثاره ، وليس لك قدرة على دفعه ، وعَلِمَ الله منكِ محبةً لمرضاته ، وبعداً عن سخطه ، محافظة على الصلاة وبقية الفرائض والحجاب ، ومع الدعاء والإنابة إليه سبحانه والتذلل بين يديه ، فإنه سبحانه قائل في كتابه : ((  أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ  )) ( النمل / 62 ) ، وقوله تعالى :   ((  قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ  ) )( الأنعام / 63 – 64 ) ، وقوله تعالى : ((  قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ  )) ( المؤمنون / 88 ) .
6-هل يمكن أن يكون للحب مكان قبل الزواج ؟ وما أثره في بناء الأسرة فيما بعد ؟

وللإجابة على هذا التساؤل نقول : الحب إكسير الحياة ، وليس من شيء صالح إلا ويُبنى على الحُب ، وعلى هذا فالحُب على ثلاثة أضرب :

الأول : الحُب الطبيعي ؛ وهو ميلان القلب إلى شريك الحياة بناءً على ما سمع عنه من صفات حسنة حين رغبته الزواج منه .

الثاني : الحُب العفيف ؛ وهو مشاعر قلبية تسيطر على الإنسان ، يُحس من خلالها انجذابا وارتياحا واشتياقا للمحبوب سواء أرغب الزواج منه أم لم يرغب ، وبشرط ألا تتجاوز المشاعر القلبية إلى ممارسات سلوكية .

الثالث : الحُب المذموم ؛ وهو اجتماع المشاعر القلبية مع الممارسات السلوكية المُحَرَّمة كالخلوة والقبلة والرسائل الغرامية  ونحو ذلك .

أما الأول فمستحب ، بل ويتم التأكيد عليه ، وعليه ينبغي لكل مقدم على الزواج رجلاً كان أم امرأة أن يستحضر الصفات الحسنة في شريك حياته ، ويجعلها ماثلة أمام عينية ، ويستخلص منها مشاعر الحب والاحترام والاشتياق لشريك الحياة .

وأما الثاني ؛ فمحمود إذا صاحب هذا الحب رغبة وعمل للزواج من المحبوب .
وأما الثالث ؛ فقاصمة الظهر ، وميدان غضب جبار السموات والأرض ،  قال تعالى : ( وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ  )( النساء / 25 ) ، أي متخذات أخلاء ، وعلى هذا فلا يجوز للفتاة أن تتخذ رفيقاً لها أو صاحبا  خارج حدود العلاقة الشرعية وهي الزواج . . كما أنه لا يجوز للفتى أن يكون له علاقة بفتاة خارج هذه العلاقة أيضاً .

ولقد أثبتت الدراسات فشل أكثر الزيجات المبنية على علاقة حبٍّ مسبق بين الرجل والمرأة .
ففي دراسة ميدانية لأستاذ الاجتماع الفرنسي سول جور دون كانت النتيجة "  الزواج يحقق نجاحاً أكبر إذا لم يكن  طرفاه قد وقعا في الحب قبل الزواج .
وفي دراسة أخرى لأستاذ الاجتماع إسماعيل عبد الباري على 1500 أسرة كانت النتيجة أن أكثر من 75 % من حالات الزواج عن حب انتهت بالطلاق ، بينما كانت تلك النسبة أقل من 5% في الزيجات التقليدية . . وأبرز أسباب ذلك أن الاندفاع العاطفي يعمي عن رؤية العيوب ومواجهتها قبل الزواج ، لكنها لا تلبث أن تظهر بعد الزواج .

وعليه أختي الفاضلة . . لا يجوز لكِ مهاتفة قريبكِ هذا بمفردات فيها من اللين والأشواق ، والتعبير عن الحُب والغزل ، فضلاً عما يتجاوز ذلك من القُبلات ونحوها ، مالم يعقد عليكِ ، بعقد شرعي الذي يبيح لكما ذلك . . وتيقني أنك إن تركتِ هذه المهاتفة وغيرها لله ، سيكتب الله لكِ خيراً وسعادة في الدنيا والآخرة .

وتأملي جيداً قول الدكتور مصطفى السباعي : ( كثيراً ما تلهفنا للحصول على أمور نحبها ، ثم تبين لنا فيما بعد أن فواتها كان محض الخير والفائدة لنا ) ( هكذا علمتني الحياة : ج 2  ) .
وقد قال تعالى : (( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَالله يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ )) ( البقرة :  216 )  .
7- سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : ( مسلمة تعرضت لحادثة في الصغر فقد منها غشاء البكارة ، وقد تم عقد زواجها ولم يتم البناء بعد ، وحالة أخرى تعرضت لنفس الحادث ، والآن يتقدم لها إخوة ملتزمون للخطبة والزواج ، وهما في حيرة من أمرهما أيهما أفضل : المتزوجة تخبر زوجها قبل البناء أو تكتم هذا الخبر ؟ والتي لم تتزوج بعد هل تسير في هذا الأمر خشية أن ينتشر عنها ويظن بها سوء ، وهذا كان في الصغر وكانت غير مكلفة أم هذا يعتبر من الغش والخيانة ، هل تخبر من تقدم إليها أم لا لأجل العقد ؟
فأجابت :  لا مانع شرعا من الكتمان ، ثم إذا سألها بعد الدخول أخبرته بالحقيقة ) (فتاوى اللجنة الدائمة / 19: 5. )
 
فإذا كتب الله لكِ أختي الكريمة الزواج من قريبك هذا أو من غيره ، وكان ممن يُرتضى دينه وخُلُقه ، فاستجيبي ، واتكلي على الله ، ولا تخافي ، واكتمي هذا الأمر ، فإن عدم وجود البكارة لا يلزم أن يكون بفعل فاحشة ، فقد تذهب البكارة بأسباب عديدة كما ذكر الفقهاء ؛ منها : الوثبة ، وإدخال الأصبع ، والحيضة الشديدة ، واندفاع الماء الشديد .

وفقكِ الله لكل خير ، وأصلح شأنكِ كُلَّه ، وستر عليكِ بستره الجميل في الدنيا والآخرة ، وجَمَّلَكِ بالأخلاق الحسنة ، والحجاب الساتر ، والمحافظة على أوامر الله ، والبعد عن منهياته .

مع رجائي طمأنتنا عن أحوالك دائماً ، والتواصل مع ( موقع المستشار ) فيما يستجد ، والله أعلم ، وصَلِّ اللهم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات