هل أنتظر الزوج المثالي ؟
13
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله
بداية أشكركم على الموقع وعلى جهودكم ، جعلها الله في ميزان حسناتكم .

أنافتاة أبلغ من العمر 25 سنة ، أعمل  كأستاذة في الجامعة.
بعد أن رآني أحد الشباب في الجامعة أخبرني مباشرة أنه يريد عنوان منزلي ليخطبني من أهلي ، وبالفعل أحضرأهله وجاءوا لخطبتي بعد أن تعرف على أخي .
أحسب الخاطب على خلق ودين ، ولا أزكي على الله أحدا ، ومستواه العلمي والعملي ممتازين . تكلمت معه عدة مرات واكتشفت أنه عندنا عناصر مشتركة  ، كطريقة التفكير ،نظرته للحياة وطريقة العيش ، أهدافه ، طموحه .. إلخ
أحيانا بمجرد أن ينطق الكلمة الأولى أفهم البقية وهذا من شدة التطابق في التفكير الموجود بيننا.

المشكلة أني قبلت به في الأول لكن الآن تراجعت عن قراري وقلت له أمهلني وقتا للتفكير .. أصبحت مترددة في القبول لعدة أسباب ، قد يعتبرها أحدكم تافهة لكن بالنسبة لي لا :

السبب الأول ، كلينا يسكن في العاصمة لكن لنا اصول مختلفة يعني لسنا من نفس القبيلة ،
ولما قلت له قد يكون الإختلاف في العادات والتقاليد سببا في المشاكل فيما بعد أخبرني انها لا تشكل عائقا في استمرارية الزواج ونجاحه .

السبب الثاني ، شكله .. هو مقبول جزئيا لكن ليس كما كنت أتمنى ..
أحيانا لما أرى صدفة شاب وسيم ، أتمنى أن يرزقني الله واحد مثله في الشكل .. مع أن الله ينظر إلى قلوبنا وليس إلى صورنا .

السبب الثالث ، طلب مني أن أضع نقابا بعد الزواج ، أي غطاء الوجه ،
بحجة أنه يغار ولا يريد أن ينظرالآخرين إلي من ستكون زوجته .
رفضت الفكرة بشدة وأخبرته أني أرفض الزواج منه لهذا السبب ، بعدها تراجع عن قراره في مايخص النقاب .. لكني الان خائفة إن قبلت به أن يفرض علي إرتداء مالا أنا راضية به .

كما قلت .. عمري25 سنة
أستاذة في الجامعة ،
أحيانايغرني شبابي وجمالي وأقول .. أرفض هذا ويعوضني الله من هو خير منه في الجمال و ..و .. لكن في نفس الوقت اخاف أن أظلمه ، فهومتعلق بي بشدة  ودعوة المظلوم مستجابة ..

يشهد الله أني دائما كنت أدعوه أن يرزقني زوج صالح ذو خلق ودين ، فهذا كل ما كنت أتمناه لكن الآن لما كثر علي الطلب .. أخاف أن أكون مصابة بالغرور .
ماذا أفعل ، أخاف إن قبلت به أن يأتي بعده من هو أفضل منه ؟ وأخاف إن رفضته أن يأتي شاب آخر ليس في مستوى أخلاقه وتفكيره وطموحه .
مع العلم أني دائمة الاستخارة والاستشارة

استخرت مرات عدة وانا متوكلة على الله  في هذا الأمر وفي كل اموري
،
لكن لا أدري ماذا أفعل بعد الاستخارة ، أأمضي قدما
في هذا الموضوع واقبل بالشاب وانتظر بعدها ان كان سييسر الله لي ام يضع لي عوائق ؟
ام اني ارفض الان وان كان هذا الشاب حقا من نصيبي فسيعود ثانية ان رفضته ؟
انا محتارة .. وطولت كثير على الشاب .. اريد ان اريح نفسي واريحه ..فبماذا تنصحوني ؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .

حيّاك الله أختي الحبيبة وأشكر لك تواصلك معنا .
 
اسمحي لي بهذه المقدّمة قبل الخوض في تفاصيل القضية .

إنّ الإنسان الواعي عندما يصل إلى مرحلة من مراحل حياته يحتاج فيها لتقرير مصير عليه أن يكون مدركا تماما لحاجته لهذا الانتقال وعوامل نجاحه وفشله في هذا التغيير
فأنت الآن يا غالية في مرحلة انتقال إلى حياة جديدة تختلف طبيعتها ونمط العيش فيها كثيرا عمّا أنت عليه الآن فقبل أن تنظري إلى مدى قبولك للشخص أو لا انظري إلى العوامل التي تسبب نجاح هذه الحياة الجديدة من فشلها وحدّدي بينها النقاط الأساسيّة التي لا يمكن التنازل عنها ثمّ ضعي الفرعية .

سأحاول معك تطبيق جزء من هذه القاعدة على وضعك الحاليّ وأنت من سيكون صاحب القرار النهائي .

فلنضع أوّلا النقاط الإيجابية التي جعلتك ترغبين فيه والنقاط السلبية التي جعلتك تتردّدين في الأمر ثمّ ننتقل إلى مرحلة أخرى:

1-صاحب خلق
2- صاحب دين

وذلك من قولك (أحسب الخاطب على خلق ودين ، ولا أزكي على الله أحدا)

3-مستواه العلمي ممتاز
4-مستواه العملي ممتاز

وذلك من قولك (مستواه العلمي والعملي ممتازين).

5-التقارب في الأفكار والطموحات والتفكير والأهداف وذلك من قولك:

(تكلمت معه عدة مرات واكتشفت أنه عندنا عناصر مشتركة ، كطريقة التفكير ،نظرته للحياة وطريقة العيش ، أهدافه ، طموحه .. إلخ أحيانا بمجرد أن ينطق الكلمة الأولى أفهم البقية وهذا من شدة التطابق في التفكير الموجود بيننا)

هذه الإيجابيّات وقد جمعت الدّين والدنيا .

نأتي إلى السلبيات من وجهة نظرك :

1-اختلاف الأصول وعلى هذا فاختلاف العادات والتقاليد يشكّل لديك عائقا كبيرا وذلك من قولك (كلينا يسكن في العاصمة لكن لنا أصول مختلفة يعني لسنا من نفس القبيلة ولما قلت له قد يكون الاختلاف في العادات والتقاليد سببا في المشاكل فيما بعد أخبرني أنها لا تشكل عائقا في استمرارية الزواج ونجاحه).

2- أنّه ليس بمستوى الوسامة التي كنت تطمحين لها وذلك من قولك (شكله .. هو مقبول جزئيا لكن ليس كما كنت أتمنى )

3-طلبه منك بوضع النقاب بعد زواجكما وذلك من قولك ( طلب مني أن أضع نقابا بعد الزواج ، أي غطاء الوجه ، بحجة أنه يغار ولا يريد أن ينظر الآخرون إلى من ستكون زوجته . رفضت الفكرة بشدة وأخبرته أني أرفض الزواج منه لهذا السبب)

بعد استعراض هذه النقاط :

الإيجابيات الخمسة التي عددتها فيه والسلبيات الثلاثة التي رأيتها اسمحي لي بالتعليق على كلّ واحدة منهنّ لتنظري إلى القضية بمنظور أوسع ومن جهات عدّة :

لقد حدّد لنا رسولنا الكريم صلّى الله عليه وسلّم أهم الأمور التي تنكح لأجلها المرأة وينكح لأجله الرجل ففي المرأة قال صلّى الله عليه وسلّم : ((تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدّين تربت يداك)) أمّا الرجل فقد قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم : ((إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير))

فالرجل إن اتصف بالدّين والخلق فقد أصبح صالحا لزواج سعيد بإذن الله تعالى .
 
فهذا الأخ الكريم أو أي أخ غيره فأنا الآن أتكلّم عن قاعدة عامّة في التفكير والتحليل المناسب لمثل هذه الحالة فإن كان الذي تقدّم لك قد اتصف بهذين الوصفين أي أنّه صاحب دين غير مفرّط محافظ على الصلاة والواجبات مبتعد عمّا نهى الله عنه وأنّه صاحب خلق يشهد له أصحابه وأهله ومن عرفه بذلك فقد ضمّنا الأساس الذي نضع عنده إشارة القبول المبدئيّة , بعد ذلك كلّ ما بقي فروع ننظر إليها بحسب قوّتها ونقاط ضعفها ليتضح الأمر أكثر سنأخذ بقيّة ما عرضت من صفات له .
 
لكن أرجو قبل ذلك حتى تستطيعي التفكير بكلّ وضوح وشفافية أن تفكّري الآن بمزاج فارغ على قاعدة بيضاء صافية ثمّ فكّري في هذه العبارات :
الرجل المتقدّم صاحب دين وهذا يضمن حفظ بيتك ودينك وآخرتك التي ما أنت في هذه الحياة إلاّ مسافرة إلى هذه الدّار الآخرة والرجل الصالح هو خير زاد في هذه الرحلة الطويلة .

ثانيا : صاحب خلق ففي هذا ضمان كبير من رجل لا تضمنين أخلاقه ولا يضمنها لك غيره فالأخلاق من أساسيات الزواج الناجح والسعيد .

ثالثا : مستواه العلمي والعملي ممتاز وهذا يضمن لك دنياك بإذن الله تعالى والحياة المستقرّة .

رابعا: تطابق الأفكار والأهداف وهذا عنصر مهمّ جدّا في استمرار العلاقة الزوجية والتخفيف من حدّة وضغط المشاكل التي عادة ما يسببها الاختلاف في الأفكار والأهداف وأسلوب الحياة بهذه النقاط ضمنا بعد إذن الله عزّ وجلّ الدّين الذي سيحفظ لك آخرتك ويعينك على وصولها بسلام ونجاتك من عذابها وهولها بزوج يعينك على طاعة الله وتحقيق ما أنت مخلوقة له وتربية أولادك على ذلك وضمنّا بإذن الله عزّ وجلّ الحياة المستقرّة لتوفّر العوامل الماديّة والمعنوية الجيّدة وضمنّا التوافق الفكري الذي سيخفف الكثير من حدّة توتّر العلاقات الزوجية بسبب اختلاف الأفكار .

نأتي بعد ذلك إلى السلبيات التي عرضتها يا حبيبة:

1-اختلاف الأصول والقبيلة : وهذا يعتمد على أمرين إن كانت المشكلة في تحيّز نفس القبيلة لمن هم في مستواها أو من أبنائها ورفض أي شخص ليس منها بقرار جماعي لا تملكينه أنت ولا تستطيعين الخروج من قوقعته فهذا أمر أمّا الأمر الآخر والذي فهمت من كلامك أنّه هو الأقرب لواقعكم وهي كون خوفك من اختلاف القبلية هو اختلاف العادات والتقاليد فأقول لك إنّ مما ينبغي أن يكون أن نحكم العادات والتقاليد بما يناسب ديننا وحياتنا لا أن نجعلها هي المتحكمة والمسيطرة على أفعالنا وتصرّفاتنا خصوصا إن لم يكن لها أصل صحيح في الشرع والعرف المقبول
وأنت عزيزتي قد بيّنت حلّ هذه المشكلة بكلّ بساطة حينما ذكرت التوافق الفكري والأهداف والطموحات فيما بينكما فلا أظنّ أن عادات وتقاليد ستسبب أزمة بين شخصين قريبين جدّا بأفكارهما وعقلياتهما بل في نظري سينجحان في قبول العادات المناسبة لوضعهما كليهما ورفض غيرها .

2-الشكل والهيئة:ذكرت أنّك كنت تطمحين إلى الارتباط بشابّ وسيم الهيئة كطموح أغلب الفتيات اللاتي ما إن يرين شابّا وسيما إلاّ قالوا اللهمّ ارزقنا مثله لكن عندما نقترب من حدود الواقع أكثر لن نقول إنّ الشابّ الوسيم مستحيل بل هم كثر وإنّما علينا أن لا نجعل من هذا الطموح عائقا في تقريرنا لحياتنا .

هناك فرق بين أن أجد شابّا يحمل مواصفات عالية أتقبّل شكله وهيئته مع أنّي كنت أطمح إلى من هو أوسم منه وبين شابّ ذو مواصفات عالية لكنّني لا أتقبّل شكله ولا هيئته ولا أتخيّل الارتباط به فهذا أمر آخر .

  في الحالة الثانية نحن غير مضطرّين لقبول هذا الشخص ذي الهيئة التي لم أتقبلها وإن كان ذو مواصفات عالية لأن الحياة كما هي ارتباط روحاني هي أيضا ارتباط جسماني ولعلّ عدم تقبّل هيئته يؤثّر على عدم تقبلي للشخص مهما كانت مواصفاته عالية وبالتالي إلى حياة مضطربة .
 
أمّا الحالة الأولى أن يكون الشخص ذا هيئة مقبولة ومواصفات عالية لكنّي أطمح إلى هيئة أفضل من هذه فهذا ما يحتاج إلى مزيد تأمّل وهذا ما أظنّه مطابقا لحالتك بدليل أنّك قبلت أن يخطبك في البداية وأعطيته عنوانكم وكنت متقبلة له مبدئيّا فلو كان من الحالة الثانية لما أظنّك قبلت أن تعطيه لكم عنوانا أو رقم هاتف !

فمادام الأمر كذلك أي أنّ الرجل ذو هيئة مقبولة ليست بالقبيحة ولا المريعة فلتأخذي هذه القاعدة ولتضعيها في جيبك وهي أنّ المحبّة إن دخلت في قلب المرء جعلت من القبيح جميلا ومن العيب حسنة .

فكم من متزوّجة برجل ذي هيئة عاديّة لكنّها تراها في عينه أجمل الرجال لمحبّتها له وتغار عليه من نسمة أي امرأة .

وكم من امرأة قد تزوّجت بأوسم الرجال وأجملهم هيئة لكنّها تراه شيطانا قبيحا في وجهها لسوء خلقه وتعامله -هذا مثال لا أعني به سوء خلق كلّ أصحاب الهيئات الجميلة-

انظري إلى قلبك قبل أن تنظري لهيئة أي رجل آخر وتتمنّي الحصول على رجل وسيم مثله , انظري إلى قلبك هل هو مستعدّ لقبول هذا الخاطب الذي تقدّم لي وإعطائه كلّ ما يحتويه قلبي من حبّ وودّ وحنان ووفاء أم لا؟

وهل يمكن أن يملك قلبي هذا الرجل بحسن أدبه ودينه وما يتميّز به صفات لأراه أروع الرجال وأحسنهم؟

فالحياة ليست مجازفة بجسد ولا قلب ,وقولك هذا بخصوص وسامة من تطمحين إليه كلمة ترددها الكثير من الفتيات لكن حينما تأتي إلى الواقع ترى أنّها مستعدّة للتنازل عن هذا الطموح المتعلّق بالظاهر فقط لأجل باطن أروع وأروع وكم منهنّ من تزوّجت الآن وسعيدة ولا ترى أنّ نفسها تهفو إلى رجل آخر أجمل وأوسم فقد غطّت محبّتها له على كلّ شيء .

3-قضية النقاب : حبيبتي وأختي الغالية هل بات النقاب مأساة للفتاة المسلمة تراه تقييدا لها من حريّات وحقوق؟ أم غدت فتياتنا خيرا من نساء الأنصار اللواتي ما إن سمعن بآية الحجاب حتى شققن مروطهنّ فتلفعن بها فأصبحن كالغربان لا يرى من سوادهنّ شيئا .

لم يا درّة الإسلام نتهرّب من حجابنا ونقابنا الذي كان سببا في إسلام الكثير من الكافرات؟
منذ دقائق كنت مع أخت كندية سبب إسلامها نقاب مسلمة درست معها وهذه الكندية الآن ترتدي الحجاب بحيث لا يرى من بياض جلدها شيئا ! تسير معتزّة بحجابها ودينها الجديد .

فأين نحن بنات الإسلام منها؟

لسنا في مجال طرح هذا الموضوع لكن اسمحي لي إن قلت لك أنّ هذا السبب قد آلمني كثيرا خصوصا قولك (لكني الآن خائفة إن قبلت به أن يفرض علي ارتداء مالا أنا راضية به) الخيار الذي أمامنا تجاه أوامر شرعنا ليس أن نرضى أو لا نرضى بل التسليم التامّ ورجل أراد أن يحفظ لك دينك ويحفظك كالجوهرة من أعين الرجال والعابثين لا يمكن أن تجعلي أمرا طيّبا كهذا عائقا كبيرا في قبولك له .

فما بدا لي من رسالتك الجميلة هو حرصك على دينك وحبّك له وهذه ميزة رائعة فيك وكما تعلمين أنّ أوامر ديننا ليست بما نشتهي ونهوى بل بما يرضاه الله لنا ويريده فهو الأعلم بمصالحنا .
لن أطيل عليك .لكن جرّبي النقاب يوما ولو مرّة واحدة دون علم أحد واخرجي متسترة متنقبة وذوقي طعم الستر والعزّة والرفعة تذوقي شعور اللؤلؤة في داخل صدفتها كيف هي محفوظة في أعماق البحار عن كلّ الأعين وانظري كم غالية وثمينة مع بعدها وخفائها .

ثمّ قارني هذا الشعور بشعور الوردة الجميلة التي يستمتع بالنظر إليها كلّ من مرّ عندها لكن نهايتها إمّا مرمية في الشوارع قد وطئت بالأقدام وإمّا معروضة لأعين النّاس يشمّها ويستمتع بألوانها الزاهية من شاء ثمّ يتركها حتى تذبل .

وفي نهاية هذا الموضوع أترك لك هذا الرابط لرسالة الحجاب سائلة المولى عزّ وجلّ أن يشرح صدرك لما فيه خير وصلاح لك:
http://www.al-eman.com/islamlib/viewchp.asp?BID=314&CID=1

في الأخير عزيزتي:

أحب أن أذكرك بأن الإنسان يطلب الكمال بطبعه فإن ظلّ يطلبه ولا يقبل بتنازل أو يضحّي ببعض الفروع لا الأساسيات فلن يصل إلى مطلوبه والتضحية بالفروع لا تعني الخسارة بل هي نجاح لتحقيق المراد المتمثّل في الأصول الأساسيّة .

وعليك يا حبيبة أن لا تجعلي من جمالك ومكانتك سببا في اغترارك وردّك لمن هم أهل بحجّة أن الكلّ يتمنّاني والكثير سيطرقون بابي , لماذا؟ لأنّه قد يأتيك رجل اليوم قد اتصف بالدّين والخلق والمكانة العلمية والمادّة لكنّه ليس وسيما كفاية ، وقد يأتيك غدا رجل وسيم طيّب لكنه معدم فقير وقد يأتيك رجل وسيم غنّي لكنّ لا تجدي السعادة معه إمّا لبعده عن الله أو سوء خلقه أو غيره، وقد يأتيك رجل ليس بوسيم كفاية لكنّه قد تضطرّين فيما بعد بقبوله لأي سبب كان وأنت لا تضمنين دينه وخلقه إن فتحت الباب لمن سيأت وفتحت المجال لمخيّلتك فسيأتي أصناف وألوان ..لكن من هو المناسب ومن الذي سأجد السعادة معه بإذن الله هنا المحكّ لذلك أضع بين يديك مجموعة أسئلة تساعدك بإذن الله على  تحديد القرار ضعي لنفسك هذه المحاور وتأمّليها عند الإجابة عليها بدقــــة وعمــق حتى تستطيعي تحديد مصيرك واتخاذ قرارك :

1-لم أرغب بالزواج؟
2-ما الصفات الأساسية التي أريدها في زوج المستقبل الذي سيشاركني حياتي والتي لا أقبل التنازل عنها ولا أقبل الارتباط برجل ليست فيه؟
3-ما الصفات الفرعية التي أتمنّاها وأطمح إليها والتي يمكنني التفكير في التنازل عنها إن اكتملت الصفات الأساسيّة والتي لا أثر عملي ملموس لها في حياتي؟
4- ما هي السلبيات التي تمثّل عائقا كبيرا لا أحتملها؟
5-ما هي السلبيات التي تمثّل بعض العوائق ولكنّني بقوّتي وذكائي بعد الله عزّ وجلّ أستطيع تخطّيها؟
6-قد كتب الله لي حياتين في الدنيا والآخرة فما هي العوامل التي تساعد على حفظي في الدنيا ونجاتي في الآخرة والتي يجب أن تكون من أساسيات بناء أسرتي الجديدة؟


هذا وأعتذر لك غاليتي على الإطالة سائلة المولى عزّ وجلّ أن يوفقك ويكتب لك الزوج الذي يسعدك في دنياك ويعينك على النجاة في آخرتك ولا تنسي الدعاء بأن يشرح الله صدرك فإن كان في هذا الرجل خيرا لك يسّر لكما أمركما وزوّجكما وإن كان فيه شرّ لك صرفك عنه وصرفه عنك وقدّر لكما الخير .

هذا والله أعلم .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات