الخوف من المستقبل يقلقني .
15
الإستشارة:


أنا فتاة على أبواب 29 سنة ، مثقفة ، وتعليمي عالي / ماجستير وملتحقة ببرنامج دكتوراة
طموحة ومجتهدة وأمتلك مواهب إبداعية خاصة الكتابة ..
أسعى دوما لتطوير نفسي .. لكن لدي إشكالية المخاوف التي بدأت تنتابني منذ سنتين تقريبا خاصة في فترة مرض الوالد؟
وهو ماذا عن مستقبلي؟ وكيف سأعيش؟ والتفكير بمصروفي الخاص ودخلي؟
ومالوظيفة المناسبة لي وكيف سأحصل عليها؟
علما بأني أبحث عن عمل ولم أجد لحتى الآن؟

بالاضافة إلى أنني لم أتزوج حتى الآن؟
فكل من تقدم كان غير مناسب .. على أنه من سنة لم يتقدم أحد.. مماسبب لي تخوفا من العنوسة وأنا أتقدم في السن.. والأشخاص الذين سبقوا التقدم لم يكونوا اطلاقامناسبين من جميع الجوانب مما أثار في نفسي ألما هل أنا لا استحق؟ على الرغم من توافر مقومات كثيرة في شخصيتي وشكلي أيضا؟؟

كيف اتخطى هذه المرحلة العصيبة من حياتي دون تأثيرها على طموحي ونفسيتي والوصول بسلام لبر الأمان؟
أرجو المساعدة ولكم شكري..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت صاحبة الرسالة المحترمة :

تحية مباركة :

  مشكلتك الأساسية هي أنك تعانين من القلق . ونوضح لجنابك من أنه لا يوجد أحد منّا لم يعش خبرة القلق، وجميعنا يتذكر فترات ارتبطت بحالات قلق معتدل أو حاد . والقلق حالة إنسانية . فكما وصفه احد الباحثين: " إننا من دون القلق سننام جميعا في أماكننا" .

    والقلق له فوائد ،منها: أنه ينبهنا حين نتعرض إلى مشكلة أو خطر، ويجعلنا نراجع الطبيب ،ونتحسب لأمورنا الحياتية. وبهذه المعاني يكون القلق استجابة تكيفية . ولكن بينما يشعر الناس بالقلق لبعض الوقت، فأن بعض الناس يشعرون بالقلق لمعظم الوقت.

     هذا يعني أن القلق يكون حالة صحية وضرورية حين يكون بدرجة معتدلة لحالة أو موقف يستدعي ذلك .ويكون مضرا" لصاحبة ومنكّدا" لحياته حين يكون بدرجة حادة ومسيطرة ، ولحالة لا تستدعي أن يكون بهذا القدر.

      أردنا أن نوضح لجنابك من هذه المقدمة أن قلقك بخصوص الحالات التي ذكرتها هو مشروع شرط أن يكون بدرجة معتدلة ، وأن يخدمك في التحسّب لأمور حياتك . غير أننا لاحظنا انك من النوع الذي يتغلب عنده " توقع الشر من أحداث لم تقع بعد " وكأنك في حالة " إنذار " من أن أمورا خطيرة ستقع ، وتشعرين بأنك ضعيفة أمامها.

      لنأخذ الخوف من العنوسة عندك . فأنت مازلت في التاسعة والعشرين ومع ذلك تخافين من العنوسة كما لو أنك في التاسعة والثلاثين في حين أن الفرصة ما تزال أمامك لعشر سنوات قادمة. ثم إنك تضعين علامة ( = ) بين الزواج والحياة ، في حين أن الإنسان يمكن أن ينجز أعمالا" مميزة ويعيش حياة مستقرة من دون زواج.

    وثمة مسألة لا تريحك ولكن ينبغي أن تدركيها هي أن طموح المرآة في مجتمعاتنا العربية يقلل من فرص زواجها . بمعنى أنك حين تحصلين على الدكتوراه ستكون فرص زواجك أقل مما كنت في البكالوريوس ، ليس بسبب العمر، ولكن بسب الشهادة .
غير أن الدكتوراه ستوفر لك فرصة أفضل وأضمن للزواج من شخص لديه طموح مثلك . أعني انه بلغ الأربعين من العمر ولم يتزوج بعد.

     أما مخاوفك بخصوص وفاة الوالد ( أطال الله في عمره ) والمرتبط بالجانب المادي من حياتك ، فإن المؤمن عليه أن يتقبل ذلك ويتحوط له . وأرى أنك تبالغين وتضخمين مع أنك  ستحصلين على الدكتوراه فكيف بالتي هي بوضعك ولا شهادة عندها ؟.

    ويبدو لي أنك تقضين يومك بين العمل الروتيني والانشغال بأفكار استباقية لأحداث لم تقع بعد . وأن الشدّ العصبي لديك  يؤثر في حالتك الفسلجية والمزاجية لاسيما في شهيتك للأكل وشعورك بالملل .

عليه أنصحك بممارسة تمارين رياضية بسيطة كل صباح وقبل الإفطار . والانشغال بعمل أخر غير الذي تقومين به عندما تعاود عليك أفكارك المقلقة . وخذي حبة فاليوم 2 ملغم قبيل النوم عند الحاجة ولمدة أسبوعين.
 
مع خالص مودتنا .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات