كيف أؤدب طفلي بلا عصبية ؟
29
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
كيف أؤدب طفلي بلا عصبية ؟
أسم المسترشد :
ان نور الدين
نص الإستشارة :
أنا زوجه عمرى 25 عاما ولى طفل واحد عمره الىن 3 سنوات يتميز بالذكاء الحاد والحمد لله وذلك ظهر فى تعليمى له الحروف والارقام والحيوانات منذ ان كان عمره سنه واحده وهو الىن متمكن منها وهو له شخصيه قويه وواضح عليه انه به الصفات الآتيه:

الذكاء الحاد الهدوء الى حد ما عدم الاهتمام لآراء الآخرين الشخصيه القويه الاصرار والعناد على موقفه
كثير الكلام والأسئله مشكلتى مع ابنى بمنتهى الوضوح اننى عصبيه بعض الشىء واود ابنى ان ينفذ كل ما أقوله واحيانا وانا اعترف يكون مبالغا فيه

وعندما اطلب منه الا يفعل شيئا ما مثل اللعب فى الكهرباء او اطفاء البوتاجاز فهو لا يستمع لى ولكنه يستمر فى افعاله وانا احاول الهدوء فى رد فعلى لاننى لا احب ان اكون عصبيه او ادع انفعالاتى تسيطر على ولا اريده ان يكتسب منى تلك الصفه

ولكننى غالبا ما افقد السيطره حاولت ان ارفع صوتى عليه وحاولت ان اخاصمه وحاولت ان اعزله عننا وان احرمه من بعض ما يحبه من برامج التلفاز واضطررت الى ما كنت لا اريد فعله وهو الضرب

وحاولت ان اتفاهم معه وان اوضح له ان ما سيفعله خاطىء لمره واثنين من التنبيه ثم اعاقبه ولكننى لا اريد ضربه فهذا يؤلمنى جدا كما انه المره الوحيده التى ذهب فيها الى الحضانه ضرب طفلا معه واشعر انه اكتسب هذا منى

فكيف أربيه واؤدبه وانا خائفه عليه الا يكون انسانا مسؤلا واريد توجيهه كى يكون انسانا ذكيا ويحترم من حوله ولكن لا يخاف منهم انا لا اكمل فى وسيله سوى بضعه ايام ثم اعود الى الضرب مره اخرى

اشعر انه توجد هناك وسيله لكى يكتسب احترامى وانمى فيه الشخصيه القويه ولكن ان يكون شخصل مسؤلا وليس ضعيف الشخصيه

هناك ملحوظه ان زوجى متغيب معظم الوقت وعندما يكون موجودا لا أود ان احمله اعباء تربيه ابنى وهو هادىء الطباع ايضا ولكننا محتارين كيف نربيه بالطريقه الصحيحه دون ان ندمر ما فيه من صفات جيده وكيف اعلمه الا يضرب زملاؤه ولكن ان يدافع عن نفسه
كيف اجعله يحفظ القرآن من هذا السن الصغير

ملحوظه :ابنى بطبعه هادىء ولكنه احيانا حينما اكون مشغولة عنه يقوم ببعض التصرفات الخاطئه كى يلفت انتباهى فكيف اتعامل معه . ارجو الرد والاهتمام وجزاكم الله خير الجزاء

مشاركة الاستشارة
أكتوبر 16, 2019, 03:41:26 مسائاً
الرد على الإستشارة:

أهلاً وسهلاً بكِ أختي الكريمة ؛ وأشكركِ على حرصكِ على أسرتكِ الطيبة .
أختي الكريمة - جاء في الحديث الشريف - عن الصديقة بنت الصديق أمنا وحبيبتنا عائشة رضي الله عنها: أَن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أنهُ قَالَ: ( إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفقَ، وَيُعْطِي على الرِّفق ما لا يُعطي عَلى العُنفِ، وَما لا يُعْطِي عَلى مَا سِوَاهُ). رواه مسلم. وعنها: أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أنهُ قَالَ: ( إِنَّ الرِّفقَ لا يَكُونُ في شيءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلا يُنْزَعُ مِنْ شَيءٍ إِلَّا شَانَهُ ). رواه مسلم.

إذاً يا أختي الكريمة... الرفق مع الأبناء جميل بل ومطلبٌ تربوي كريم.. فيجب علينا أن نحسن تربيتهم ونعاملهم معامله حسنة بالرفق واللين لكن عند معاملتهم معاملة سيئة ذلك ينعكس عليهم وعلى نفسيتهم بالسوء فيصبحوا أطفال عدوانين ليس لديهم ثقة في أنفسهم وذلك سوف يكون سبب في كثير من المشاكل في حياتهم القادمة .

لذلك من الضروري على كل أم أن تتحكم في طريقة تعاملها مع أولادها والتحكم - يكون - في عصبيتها، وفي التعامل مع أولادها، وحتي لا تواجه مشكله نفسية عند الكبر معهم .  وسوف أوجز لكِ بعض طرق التعامل مع ابنتكِ اللطيفة وبطريقة صحيحة وبدون عصبية بإذن الله تعالى :

بداية هناك العديد من الأساليب والطرق للحد من العصبية التي تعاني منها أي أم بسبب أفعال أطفالها ومنها  :
- عليها اللجوء إلى الله - سبحانهُ وتعالى - في كل شؤون حياتها بشكل عام وفي شؤون أسرتها بشكل خاصة ، والاستعانة بذكر الله دائما والاستغفار والدعاء بصفة مستمر بأن يهدي الله تعالى أولادها، وأيضاً أن تستعيذ من الشيطان الرجيم.

- على الأم أن تبتعد عن مشاكل وضعوط الحياة العادية أو في منطقة عملها التي ثؤتر علي سلوكها ونفسيتها التي ينعكس عليها في تعاملها مع أولادها .

- على الأم عند فعل عمل غير صائب من أولادها أن تتفاهم معهم بالنصح والإرشاد وتتبع معهم نظام المعاقبة بالحرمان من الأشياء التي يحبوها . لو هدأت الأم بعد السيطرة على نفسها عليها بالأبتعاد عن المكان الذي يتواجد فيه الأولاد واستنشاق الهواء النقي وعليها بذكر الله دائما .

-على الأم أيضاً وبصفة مستمرة قرآءة القران الكريم و تحصين نفسها وبيتها وأولادها بالرقية الشرعية ، والدعاء لله أن يجعل بينهم مودة ورحمة وأن يهدي أولادها وأولاد المسلمين .

الآن نأتي لطريقة تعامل الأم مع الأبناء بهدوء :
- عليها الإستماع لطفلها لتتعرف على مشاعره وتعرف ماهي المشاكل التي تواجهه وتتشاور معه لحل الأمر ، ومن الضروري عدم معاقبتة على أمر ما وهو يحكي لها عنه بل تقوم بنصحه وإرشاده في وقت آخر حتى يثق ويحكي لها كل مشاكله .

- علي الأم أن توضح لطفلها ما هو سبب رفضها لأمر ما ، فمثلاً عدم لعب الكرة في الشارع العام توضح له أن ذلك يسبب خطر على حياته وهناك أماكن مخصصة للعب الكرة مثل الملاعب المخصصة لذلك .

- لا تقوم بإجبار ابنها على أمر معين بل تتعامل معه بالرفق واللين والمعاملة الحسنة حتى يستجيب لها  ولا يعند .

- لا تقارنه بأحد من أصدقائه أو أقاربه حتي لا يصبح طفل غيور بل تمدحه  أمام الآخرين وترفع من شأنه وترجع له ثقته في نفسه .

وفي حال أن لم تنصاع ابنتكِ لكِ هنا بعض أساليب العقاب المحمودة وهي :
- قومي بأخذ الأشياء التي تحبها منها لفترة من الوقت مثل ( المصروف ، ألعابها ، الهاتف الخلوي الخاص بها ) .

- عليك أن تجعلي طفلتكِ أن تتعود على الاعتذار عن الأخطاء التي تفعلها لتشعر بالخطأ الذي فعلته .

- عند عملها شيء خطأ تجاهليه حتى لو قامت بالبكاء والصراخ ولا تتجاوبي معها ولا تعطي لها أي اهتمام لتشعر بخطأها .

أخيراً : تذكري يا أختي الكريمة بأن الأبناء هبة الله تعالى لنا ، وأنهم أمانة عندنا علينا الحرص عليها ورعايتها على وجه حق وأننا سيسألنا الله تعالى عنها يوم القيام .

هذا وبالله التوفيق .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات