كيف أعزز هويته الجنسية ؟
45
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
كيف أعزز هويته الجنسية ؟
أسم المسترشد :
مسلمة

نص الإستشارة :

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,بارك الله فيكم وجزاكم الله الف خير...انا ام بدات احتار مع ابني فهو من طبعه هادئ خجول حيي ولله الفضل ولا يحب العنف..

ونحن نعيش هنا في دولة متجمدة لا نلتقي بالاسر المسلمة الا في حالات نادرة ولدي هنا اخت فقط وهي بدورها لها بنتين, فدائما نتردد لزيارتهم ويزورونا

 في صغره كان دائما يردد امي لماذا خلقني الله ولد اريد ان اكون بنت, وعندما اساله عن السبب يقول لان البنات لديهم العاب اكثر وملابسهم ملونة وزاهية وشعورهم ومثل هذه الاشياء

 تفهمت الامر بما انه لدي بنات اختي 2 ورزقني الله بعده ببنت وهناك اخت مسلمة اذهب لزيارتها هي ايضا لها بنت, فنادرا مايختلط بالاولاد, وابوه هداه الله لا يخرج كثيرا ولا يتلقي بالرجال ودروسه ونشاطاته محصورة على النت فقط

 وعندما اطلب منه ان يصطحبه معه للمسجد او لدرس عام يتذمر بانه ذاهب للعبادة وهو طفل لا يجلس وكثير الحركة....

شيخنا ابني الان 5 سنين منذ اسابيع فقط الحقته بدورة للقران فقط ليتلقي بالاولاد ويتشجع للعلم انه يسبقهم في حفظه..لكني لاحظت عليه منذ ايام يردد نفس الكلمة اريد ان اكون بنتا, والاحظه يحب ان يلعب بالعاب البنات اكثر...

لا ادري كيف اجيبه وماذا اقول له. وهل علي ان امنعه عندما يلعب بالعاب البنات مثلا ؟هل انهره عندما يكرر هذه الكلمة ؟ لا ادري ماذا علي كاام...وماهو واجبنا تجاهه لنعزز هويته الجنسية اكثر...

والله ياشيخ قررنا ان نذهب لاي دولة اسلامية لشهور من اجل ان يحفظ القران الكريم ويختلط اكثر ونقوي شخصيته .....انا زعلانة وتاتيني وساوس لا ادري كيف اطردها ولا ادري ماالمفروض علي ان افعله ووالده لايساعدني ,ولا توجد نشاطات كثيرة هنا للاولاد المسلمين .....

اتمنى منكم مساعدتي بالنصيحة والمشورة ارجوكم..لي ولوالده لانه هو ايضا بدوره عليه مسؤلية لاني دائما اقول له انت الرجل وانت الاب وعليك المسؤلية الاكبر ونحن هنا في الغرب وانا لا استطيع ان افعل الكثير في هذه النقطة بالذات ....

لا تنسوني من صالح دعواتكم ان يعيننا الله على تربية اولادي تربية اسلامية كما يحبها الله ويرضاها ويجعلهم افراد نافعين لهذه الامة هل ممكن ان اطلب عدم نشر هذه الاستشارة ؟؟؟

 يارب تستطيعوا مساعدتي لاني اتمنى من الله ان اربي اولادي تربية نفسية صحية سليمة ولا اريد ان افعل شيء ممكن يكون له الاثر على المدى الطويل على شخصيتهم ونفسيتهم.... للعلم انا مختصة في تربية وتعليم الاطفال ومهتمة جدا لهذاالجانب

مشاركة الاستشارة
أكتوبر 23, 2019, 07:26:17 صباحاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وأهلاً وسهلاً بكِ في منصة المستشار الإليكترونية ، كما وأشكركِ على حرصكِ بأسرتكِ وبالأخص طفلكِ العزيز وتعزيز انتمائه لدينه في المقام الأول .

أختي الكريمة ؛ حقيقة يصعب الجزم بأن طفلكِ العزيز لديه إضطراب في الهوية الجنسية ! وإن كانت تلك الأسئلة التي يتفوه بها لا تعني بأن لديه هذا الإضطراب ، خاصة أن الطفل - ربما - لم يختلط ببيئة مسلمة أو تتسم بالإسلام كحالتكِ تلك وعيشكم في بلدٍ غير مسلم مع ضعف الاختلاط بالبيئات المسملة... وبالتالي - فجميع ما يقولهُ طفلكِ هي من الأمور الطبيعية والتي لا تتصادم مع فطرتهِ السليمة الأولى. ومع هذا لا يجب أن نُغفل حاجة الطفل لمعرفة من هو ولماذا خلقهُ الله تعالى وما هو دورهُ في الحياة؟؟ وجيد بأن تكون الإجابة عليه بشكل مباشر دون تأويل أو تحريف. هناك الكثير من المواقع الإسلامية المتخصصة وكذا مقاطع اليوتيوب النافعة من شخصيات مُعتبرة - يمكنكِ اللجوء لها لمزيد من المعلومات حول هذا الشأن .

أما بخصوص استمالة طفلكِ إلى البنات وحُبهُ بأن يكون بنتاً... فهذا أمر - في غالبهِ طبيعي - بسبب اختلاطه ببيئة يسودها العنصر الأنثوي وبالأخص البنات الصغيرات ونظراً لأنهن أكثر قبولاً - أي البنات - من قبكم كأسرة؛ من اهتمام, وحب، ولعب، ولبس وغير ذلك... جعل طفلكِ العزيز - وبفطرتهِ الطيبة - أن يرغب في أن يكون بنتاً... إلا أن الاستمرار في هذا الشعور من قِبل الطفل يجعلهُ مع الوقت يميل بشكل كبير إلى الجانب الأنثوي وتقليدهن وبالتالي التحول لا قدر الله إلى الجنس الأنثوي.!!
وعلى كل الأحوال إذا اقتصر الأمر على مجرد اللعب وبشكل عابر فإن هذا لا يدعو إلى القلق، إذ لا ضير أن يلعب الطفل من وقت إلى آخر ألعابًا لا تتوافق مع جنسه، أمّا أن يكون تقليد الجنس الآخر بكل التفاصيل وبشكل مستمر ومتطوّر فهذا مدعاة قلق .

أختي الكريمة - إن لتصرفات كل فرد في العائلة دورًا مهمًا في تعليم الطفل تحديد هويته الجنسية. مثلا الأب الذي يضرب زوجته وأمام طفله، فإن هذا الطفل  قد تكون ردة فعله عكسية، وقد يرغب في أن يصبح إمراة ويرفض أن يكون رجلاً لأن النموذج الذي يشاهده يوميًا شرير وقاسي!! إذًا يجب التفكير في توفير محيط إجتماعي صحي ومتوازن كي يتمكن الطفل من الإنفتاح بشكل طبيعي على عالمهِ الخارجي وبشكل آمن .

وعليه أقترح - عليكِ يا أختي الكريمة - إن استمرت مثل هذه المشاعر الحساسة عرض الطفل على أخصائي نفسي متخصص في تعديل السلوك ليقف على حالة طفلكِ - منذُ الصغر وقبل أن تتفاقم لا قدر الله..
يجد كثير من الأهالي صعوبة في التعاطي مع أطفالهم عندما يتعلق الموضوع بالجنس، ولا يتم تقييم الوضع بالوعي المطلوب، حيث تأتي مرحلة على الطفل يبدأ خلالها بطرح العديد من الأسئلة فيما يتعلق بالجسد والهوية الجنسية.! ولهذا يجدرُ بالأسرة أن تُعزز هوية الطفل الجنسية الذكورية؛ فالتوجيه بالنصح اللطيف قد يكون كلّ ما يلزمه .

ومن المفضل أيضًا عدم فرض محظورات، مثلا : « ممنوع عليك أن تلعب بالدمية أو أن تلعب مع البنات »، فهذا المنع قد ينتج عنه رد فعل عكسية فيصرّ الطفل على التصرف بعكس ما يُطلب منه وتتعزّز رغبته في أن يكون من الجنس الآخر.
إذ يكفي أن تمنعي شيئًا واحدًا عن طفلكِ كي يفعل كل شيء ليحصل عليه ، وجميل منكِ أيضاً مناقشة طفلكِ بحكمة ليعرف أسباب تصرفاته. كما عليكِ أنتِ وزوجكِ الكريم - محاولة إقناعه باللين وبالحب واللطف بإيجاد نموذج يتبعه مثل : "شخصية ذكورية متميزة ، مثلاً :" شخصية خالد إبن الوليد " وكيف كان فارساً مغواراً؛ وذلك من خلال رواية القصص الإسلامية عليه وخاصة في أوقات النوم وطبعاً أفضل أن تكون هذه البادرة من أبيه أو حتى عبر مقطع يوتيوب مسجل .

الآن : كيف يمكنك دعم طفلكِ في تعزيز هويتهِ الجنسية ؟ :
- لا تفترضي أن التعبير الجنسي لدى طفلك أحد أشكال التمرد أو التحدي! بل هي مشاعر يجب أن تُحترم وتعامل برفق وعقلانية.
- لا تحاولي أن تعاقبي طفلكِ على هذا التصرف. بل عليك بالحلم واللطف ما استطعتِ.
- لا تلقي باللوم على طفلك لمعاناته بل شجعيه على البوح والتعبير عن مشاعره.
- لا تهيني طفلكِ أو تسخري منه، ولا تسمحِ للآخرين في أسرتك بفعل ذلك.
- تحدثي بإيجابية عن طفلك له وللآخرين. أظهر إعجابك بهوية طفلك الذكورية.
- حاولي التخلي عن بعض التخيلات التي ربما راودتك بشأن مستقبل طفلك، وبدلاً من ذلك ركّزي على الأمور التي تجعل طفلك يشعر بالفرحة والأمان معكِ وفي أسرته.

أسأل الله تعالى أن يُعينكِ في أمرك وييسرهُ لك ، ويُقر عينك بطفلكِ العزيز.. هذا وبالله التوفيق والسداد .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات