يا أبي دعني مع هذا الشاب
32
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
يا أبي دعني مع هذا الشاب
أسم المسترشد : 
حسان احمد
نص الإستشارة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام علي رسول الله اما بعد .... طلبت مني ابنتي عمرها 17 عاما بالثانوي مقابلة زميلاتها بالسوق يوم الاربعاء علي غير العادة كما تفعل كل خميس

 وانا دائما اكون انا وامها في نفس السوق حينما تنزل وكنت مرتابا في تغير الموعد ولكن لثقتي بسلوكها ها لم اقف كثيرا عند ذلك الامر ( مع العلم بانها لا تكتم عني شيء ودائما انا قريب منها بعكس والدتها الحنونة جدا والطيبة جدا وتهتم جيدا بطريقة اكلها وحالتها الصحية فقط وهي تركت لي هذه الامور)

واثناء تجولي في السوق اكتشفت انها كذبت علي وانها مع شاب تعرفت عليه من النت كما قالت فيما بعد وانها قابلته مرتين وكانت بصحبة زميلاتها واراد الله لي خيرا فبينما ابحث عنها بالسوق وجدتها مع شاب يقبلها وهي تتجاوب معه فلم اصدق نفسي واخذتها الي السيارة واوسعتها ضربا

 وكانت امها واخيها الاكبر ذهبا الي البيت وكنت وحدي ثم تمالكت نفسي لان كان لديها اختبارات وقلت لها انسي الموضوع ولن اخبر امك ولا اخيك علي تنسين هذا الشخص , وما حدث فهو رحمة من الله اراد لنا الخير فبصرنا بعيوبنا قبل فوات الاوان وتوبي وعودي الي ربك

 وبعد اسبوع من حالة غضب وتجاهل حاولت اجمع شتات امري وان اعالج الموضوع بحكمة لانني ادرك انها في سن مراهقه وتعيش في عصر منفتح علي مصراعيه وليس من السليم ان أفصلها عن عصرها نهائيا ولابد ان يصيبها شئ من المسلسلات التركية والافلام المتناثرة علي القنوات

كما لا يمكن ان أمنع عنها الهاتف والنت والا ستكون العواقب جهل يؤدي الي كثير من الاخطاء ان لم يؤدي الي امراض نفسية اشد خطرا اقلها الاكتئاب والكبت (وهي قد تكون مهية لذلك وراثيا لان امها لديها وراثيا ايضا شيئا من ذلك رهاب + فوبيا )

وهذا ماجعلني اتقي الله فيها وامسك نفسي وكبح جماح عقيدتي الاسلامية المحافظة فقلت لها صلي واقرئي القران لان مافعلتيه ذنب عظيم الغريب ولن يخرجك من هذا الموقف السئ الا القرب من الله – فقالت حاضر بس انا تعبانه لانه شاب كويس ..

فنهرتها بشدة وقلت لها هذا خائن وجبان مع اول احساس بانكم في مكان لايراكم فيه احد وانتم في سوق ويفعل ذلك ويسيء اليكي هذا لايحبك – فبكت وقالت هو الوحيد اللي بيهتم بي وانا قبل ما اعرفه كنت دائما اشعر بالملل وكنت احس عند النوم انني سوف اموت وان نبضي سيقف كما كنت لا أأكل جيدا وشهيتي دائما مفقودة ودائما احس بمغص شديد وقئ–

(وهي فعلا لا تأكل جيدا في اغلب الاحيان ينتبها مغص وذهبت بها الي اكثر من اخصائي واجريت كثيرا من التحاليل والاشعات وجميعهم افاد بانها سليمة تماما وقد يكون هذا شيء نفسي او تغيرات المراهقة)

- ثم بعد مرور شهر قالت لي اريد ان اقابل هذا الشاب لانه دائم السؤال عني عن طريق احد زميلاتي وهو مش عاوز يتصل علي علشان مايعمليش مشكلة وانا استفدت من التجربة السابقة وسيكون ذلك في حضور بعض زميلاتي

– فقلت لها الم تستحي وماذا بعد اللقاء قالت يعني نكون اصحاب وبعدين قالت والله هو شاب كويس فطبعا غضبت واعطيتها محاضرة في الاخلاق فقلت هو مازال طالب في الثالث ثانوي وانت لو خايفه عليه اتركيه يشوف مستقبله وذكرت كل مايمكن ان يذكر في هذا المجال لاني علي قدر من الثقافة ولكن كل كلمة كانت لها رد عندها

– لدرجة انني قلت كلمة ترددت كثيرا قبل ان انطقها قلت لها خلاص مافيش مقابلات لو هو جاد خليه يحضر والده ووالدته ويخطبك رسمي قولي له ذلك وسترين سوف يهرب – ولم اقف عند هذه الكلمة طويلا كنت اقولها من باب التعجيز وكشف حقيقته وهي ايضا لم تعلق

– فقالت انت تريد ان اكون صريحة معك وانت الان ترفض ومن اجل ذلك انا كذبت عليك في المرة السابقة ولذلك اعطيني فرصه اراه مع زميلاتي بالسوق وانا من كثرة ما تعبت من النقاش وانا اخشي انفلات اعصابي واوسعها ضربا قد يفضي الي عاه مستديمة اشحت بوجهي فقالت بسرعه خلاص انت كده موافق شكرا وهرولت سعيدة الي غرفتها

- وانا في ذهول وتركت الامر معلق لانني كنت اخشي تطور النقاش فصمت مع نية معقودة علي مراقباتها جيدا ومر اسبوعان علي ذلك ولم تطلب الخروج رغم انها كانت تنزل كل خميس مع زميلاتها وهم في اجازة الربيع واقول لها مش عايزه تنزلي تقول لا زميلاتي مش هاينزلوا ولكنها كما يبدو اصبحت طبيعة جدا ومرحه وبتأكل جيدا ..

المهم انا كنت تركت لها النت خلال تلك الفترة عن قصد لتنهي الموضوع بعد ان بينت لها انها تتصرف بعاطفة المراهقه وانها بنت مميزة ويجب ان تتصرف بلباقه وان لا تكون لديها نقطة ضعف امام صديقاتها

 وقد يكن يتسلون عليك او يجعلوك حقل تجارب وان مثل هذه العلاقات تنتهي نهايات مأساوية للبنات وادخلي علي النت علي المواقع التي تسرد مثل هذه القصص مثل موقعكم وستجدي ان جميعها ينتهي بالفشل وكان ردها ان كل البنات بتعمل كده وبتصاحب

- المهم ماذا افعل وماهو العلاج الامثل لمثل حالتي هذه وجزاكم الله عنا كل خير .

مشاركة الاستشارة
أكتوبر 06, 2019, 04:52:26 مسائاً
الرد على الإستشارة:

  وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الأستاذ حسان أحمد .
أهلاً وسهلاً بك في منصة المستشار، وأشكرك على حرصك الطيب بأسرتك فجزاك الله خيراً... وأسأل الله تعالى أن يُعينك في أمرك كُله..
يا عزيزي أ. حسان :
مشاكل البنات في سن المراهقة كثيرة - وخاصة إن كنَ في بيئاتِ مفتوحةِ اجتماعياً !! وهذا لهُ أسباب كثيرة؛ منها التلبيس الإعلامي الغث الذي جعل الفتاة وكذلك الشاب يعتقدون بأن الكل منهم حُر ولهُ شخصيتهُ المتفردة وأنهُ مُلكُ نفسهِ وكذلك إنه  أصبح كبيراً ومسؤولاً عن تصرفاتهِ ، أو كما يقال:( هذه حُرية شخصية ). حقيقة... الآباء والأمهات يصبحان في مواجهة عقبات تربوية و نفسية لبناتهن في وقت حرج من أعمارهن ، مرحلة ما بين الطفولة والنضج والدخول إلى عالم الكبار . 

مشكلة ابنتك يا عزيزي أ. حسان، سببها فقدانها لمشاعر الحُب !! عاطفة الحب، كلام الحب، مشاعر الحب.... طبعاً من قِبلكما أنت وزوجتك الكريمة.. طبيعة الفتاة أو المرأة بشكل عام أنها عاطفية ، وبالتالي هي في حاجة وباستمرار إلى مشاعر الحب الحقيقية من أسرتها في المقام الأول.. فمتى ما فقدت البنت تلك المشاعر الرقيقة، بحثت عنها وبشكل لا واعي في مكانٍ آخر وللأسف - ستكون ضحية الذئاب البشرية.

قد تعاني البنات في سن المراهقة من انشغال الأبوين وابتعادهما عن حياتها، فتشعر بالوحدة في عالمها المختلف البعيد عنهم ، وهنا قد تتعرض لكثير من المخاطر منها إما التأثر بصاحبات السوء أو الانعزال على نفسها أو اكتساب عادات غير صحية . لذا من الضروري أن تكون المتابعة الفعالة للأم أو الأب مع بناتهن من خلال السؤال والمشاركة بالحياة اليومية  وبالمناسبات المهمة ، و كذلك الحرص على استمرار الحوار مع البنات حتى و لو لوقت قصير يومياً في سبيل إدامة هذه العلاقة من دون أن يحدث فيها شرخ .

تكثر في هذه السن الحرجة التساؤلات و التأثر بصحبة الخير والسوء ، و لتجنب التأُثير السيء لصحبة السوء ، يجب الجلوس مع البنات المراهقات والإجابة على جميع استفساراتهن بشأن القضايا المحظورة التي لم يتم فتحها مسبقاً في سن مبكرة ، مثل استفسارات الجنس و الدين والهوية و كذلك الأمور السياسية التي لها تأثير مباشر على حياة الأسرة وذلك تجنباً لوقوع أي حدث يجر الفتاة إلى مناطق سوداء بالمجتمع .

تتأثر الفتيات بهذا العمر كثيراً بنموذج معين من الناس لتقتدي به من حيث المظهر أو الفكر أو التصرفات ، قد يكون الأمر إيجابياً أو سلبياً ، أما في حالة التأثير السلبي ، فيجب العمل على تفكيك هذه الحالة ودراستها ونصح الفتاة بالتعامل معها بشيء من الحكمة لا العواطف . وبالطبع فإن الأبوين سيكونان المؤثران الرئيسيان على بناتهن ، و بالتالي فإن التربية الصحيحة تنشأ من أبوين يشكلان قدوة حسنة لبناتهن .

لذا يا عزيزي يا أ. حسان
مهم جداً... تذكيرك لابنتك بالابتعاد عن أسباب الفساد، وأسباب اللقاء المشبوه، واللقاء المحرم ، فليس - في ديننا - ما يسمى بالحرية الشخصية؛ بأن يصبح الإنسان حُر نفسهِ في تصرفاتهِ وسلوكياته ، قال الله تعالى: ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ). ويقول عليه الصلاة والسلام : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ ومَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، -قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ: وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ- وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)). - [أخرجهما البخاري ومسلم في صحيحهما عن ابن عمر].

ما هو الحل ؟!
الحل يا عزيزي - وبعد توفيق الله تعالى - يكون في بناء اهتمامات جديدة لابنتك! بمعنى اجلسا معها أنت وزوجتك، وحاوراها حواراً عقلانياً
لا عنف فيه ولا عصبية؛ بأن تسألها مثلاً : ماذا تريد أن تصبح عليه في المستقل؟ ماذا تريد في حياتها ؟ ما الدور الذي أرادهُ الله تعالى لها أن تكون عليه ؟ لماذا خلقها الله تعالى بعد عبادته ؟ فكلنا مُيسرٌ لما خُلق له ، ساعداها بأن تكتشف عالمها الحقيقي ، وماذا يجب أن تكون عليه ، ساعداها في أن تصبح شيئاً مميزاً في الحياة ، لها دورُ كبير في خدمة دينها وأمتها... ولا بأس بمناقشة مسائل الحب والعلاقة العاطفية الشرعية الراقية! نعم يا عزيزي اسألوها عن مواصفات الزوج الصالح الذي تريد أن ترتبط به مستقبلاً إن شاء الله تعالى .

 إن اللقاء بين الرجال والنساء في ذاته ليس محرماً، بل هو جائز وقد يكون مطلوب إذا كان القصد منه المشاركة في هدف نبيل، من علم نافع أو عمل صالح، أو مشروع خير، أو جهاد لازم، أو غير ذلك مما يتطلب جهوداً متظافرة من الجنسين، ويتطلب تعاوناً مشتركاً بينهما في التخطيط والتوجيه والتنفيذ.
ولا يعني ذلك أن تذوب الحدود بينهما، وتُنسى القيود الشرعية الضابطة لكل لقاء بين الطرفين، ويزعم قوم أنهم ملائكة مطهرون لا يخشى منهم ولا عليهم ، يريدون أن ينقلوا مجتمع الغرب إلينا ، إنما الواجب في ذلك هو الاشتراك في الخير، والتعاون على البر والتقوى ، في إطار الحدود التي رسمها الإسلام .

أفهمها بالعقل والمنطق بأن قيام مثل هذه الصداقات بين الشاب والفتاة - أمر غير عملي وغير واقعي، وربما نستطيع أن نصل إلى هذه النتيجة من خلال ملاحظاتنا للواقع المعاش الذي تجاوز الكثير من الحدود في العلاقة بين الطرفين ، إن الصداقة بين الفتاة والشاب وإن أدّت إلى نتائج إيجابية - وأشك في هذاّ - على مستوى الواقع الأخلاقي، فإنها تؤدي في المقابل إلى نتائج سلبية كبرى في هذا المجال .

أخيراً.... الإسلام وضع لعلاقة (الحب) بين الرجل والمرأة آداب معينة ومحددة وضوابط كثيرة تحده من الخروج عما هو مألوف والانزلاق في معاصي لا تحمد عقباها..ولا يوجد ما يسمى بالعلاقة العاطفية بين الشاب والفتاة وإن زين لها المجتمع ودعاة التحرر...!!

الفتاة المراهقة عاطفية لدرجة أنها تستخدم عاطفتها كثيرا في الحكم على الأشياء ، وحساسة وسريعة التأثر بما حولها، وضعيفة وتحتاج لمن يساندها ويقف بجانبها ؛ ولذلك فهي عندما تحب فإنها تفقد عقلها وتصبح كاللعبة بين يدي الشاب، وقد تعطيه كل ما تملك بدون أن تعي ما الذي تفعله بنفسها وما الذي تجنيه من جراء ذلك ، وهذه الأمور إيجابية وسلبية في الوقت نفسه، وقد تتغير من فتاة إلى فتاة أخرى، ولكن تبقى هذه السمات غالبة عند النساء، وهي موجودة بدرجة أقل عند الشباب ..
كما أنها - أي الفتاة - تنظر للشاب على أنه مصدر للحب والعاطفة والقوة  وهذا خطأ شرعي وفكري!! يجب على الوالدين أن يصححا هذا المفهوم لدى ابنتهما ومنذ الصغر .
كما أن الفتاة تحب أن تترجم الحب إلى علاقة زواج في الغالب، ولا ترضى أن تكون أداة يلهو بها الرجل وتلهو هي به لفترة ثم تتركه ويتركها ، ولهذا فهي تطلب من صديقها الزواج وتلح عليه في ذلك وللأسف لا يحدث ما تصبو إليه في الغالب..
لذا وجب عليك يا عزيزي تنبيه ابنتك الكريمة بهذا الأمر أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة .

  في الختام أسأل الله العظيم أن يسر أمرك ويوفقك ويسدد خطاك .
هذا وبالله التوفيق .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات