فشلت أمام عناد طفلي .
30
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
فشلت أمام عناد طفلي .
أسم المسترشد :
ام سيف

نص الإستشارة :
بداية اشكركم على الرد مقدما
 انا امرأه متزوجه ولي طفلان عمري 25سنه وعمر زوجي 33سنه عمر طفلي الاكبر خمس سنوات وطفلي الصغير سنه

 مشكلتي مع طفلي الاكبر فهو عنيد جدا وغير منضبط ابدا اذا خاطبته وامرته باي شي يرفض واذا اصريت يضربني علما باني عصبيه جدا معه واضربه احيانا اعلم يقينا ان تربيتنا خاطئه معه ولاكن كل يوم احاول تغيير طريقتي معه افشل امام عناده

 ويستثيرني بحركاته وعبثه بالمنزل وايذائه لاخيه صدقا تعبت جدا ولم نعد انا ووالده نعرف كيف نتعامل معه اصبح يحرجني امام الاخرين يضربني امام اخواتي واهل زوجي ولا يسمع لابوه ولايحترمنا

 زاد وضعه سوء بعد ولادة اخوه اعتقد انه يغار ولاكن كثيرا من سلوكياته هذه كانت موجوده حتى قبل ولادة اخيه لاادري كيف اتعامل معه جربت اسلوب الثناء واحيانا كثيره لاينفع وعدته بالهدايا ولم ينفع

 عندما يذهب لام زوجي نواجه صعوبه في اعادته للمنزل ويبكي ولايعود الا بمناحه وهو يذهب لها يوميا بحكم انا نسكن بيتا واحدا ولا استطيع منعه

 انا ووالده سنتقبل اي نصيحه تساعدنا وطريقه للتعامل معه حتى اسلوب الحرمان جربته ولكنه لايحرك فيه شعره احيانا يستجيب في النهايه لاوامري ولاكن بعد ان اكون قد فقدت اعصابي معه

 اصبح الجميع ينتقدونه بشده والاطفال من حوله زادو تازمه فهم يخبرون جدتهم باي خطاء يفعله ويكبرونه فباتت شخصيته مهزوزه عدائيه جدا

 ارجوكم دلوني على طريقه اعتمدها في تربيته ووجهو كلمه لوالده وكيف اجعله يحترمنا كااهل ووالدين ولكم جزيل الشكر ونفع الله بكم المسلمين

مشاركة الاستشارة
أكتوبر 06, 2019, 03:58:21 مسائاً
الرد على الإستشارة:

أهلاً وسهلاً وبكِ يا أم سيف في منصة المستشار. وأشكركِ على سؤالك وحرصكِ على أبنكِ العزيز والفريد والطفل المُبدع الذكي..
أرجو منكِ يا أم سيف - من الآن وصاعداً - أن تفتخري بجميع أبناءك وبالأخص ( العنيدين ) منهم!! نعم يا أم سيف!! إذا كان هناك طفل عنيد إذاً هناك طفل ذو شخصية صحية... وللأسف كثير من المربين - يجتهدون - في تكسير هذا العناد أو لنقل هذه الشخصية القوية .

وعلى أية حال دعينا يا أم سيف - نفهم معنى ( عِناد الأطفال ) :

بداية من المُمكن وصفُ العنادِ كمشكلةٍ تربويّةٍ عند الأطفال بأنّه حالةٌ من الامتناع والاحتجاجِ يُبديها الطّفل تجاهَ التعليماتِ والإرشاداتِ المُوجّهة إليه - مع التشبّث والإصرار - على الرفض، دون إبداء أيّ مُبرّرٍ أو مُسوّغٍ مقنع، وتَتّصف مظاهرُهُ بامتناعِ الطفل عن الاستجابة بشكلٍ مُستمر للأوامر والتّوجيهات التي يتلقّاها ومُقابَلتها بالمُقاومة والجدال المتواصل والثبات على موقف الرفض وعدم التنازل؛ كرفضِ الطفل تغيير ملابسه المتَّسخة، أو رفضه شرب الحليب أو تناول الأطعمة المفيدة على الرّغم من تَلقّيه الإرشاداتِ ممّن أكبر منه بكلّ رفقٍ وهُدوء.[١]

أسباب العناد عند الأطفال :
تختلف أسباب العِناد ما بين الأسبابِ البيئيّة المُكتسبة، أو الدوافع النفسيّة لإشباع حاجاتٍ مُعيّنة، وعليه قُسِّمت أسباب العناد كالآتي :[٣]
- القيود التي تُفرض على مهارات الطفل الحركيّة والمعنوية؛ ففرض المحدوديّة على حركة الطفل سواءً بسبب ضيق المكان أو كثرة التحف والأشياء التي قد تُؤذيه، بالإضافة إلى إهمال حاجاته للحركة واللعب والنشاط البدني مع ضعف محاورته والتواصل معه، كلّ هذا يَدفعه للعناد لمُحاولة استعادة ذاته التي أُهملت .

- الشعور بالظلم والقهر من قبل الأشخاص من حوله، وتلقّي الأوامر المثاليّة والطلبات التعجيزية من قبل الوالدين؛ ممّا يرفع مستوى التوتر للطفل، فيُنفّس عمّا بداخله بالسلوك العنادي الشديد .

- عدم تلبية وإشباع حاجات الطفل الرئيسيّة؛ كشعوره بالجوع الشديد، أو النعاس، أو التعب، مما يُؤثّر على التوازن النفسي لديه وارتفاع مستوى التوتر فيجعله ذلك يحوم بشكلٍ غير مستقر ومُعاند، فيجب أن يكون هذا العناد مؤشّراً لمن حول الطفل بأنّه يحتاج لتلبية حاجةٍ ما أو الحصول على شيءٍ مُعيّن .
 
- تقليد الطفل لمن حوله من الكبار؛ فالنمذجة هي أكثر الأساليبِ التعليميّة فعاليةً مع الأطفال،؛ كأن يَرى الطفل أخاه الكبير وهو يَرفض طَلبات والديه ويتجاهلها، فهو يظنّ بأنّ هذا السلوك لائق. حيث يُعدّ العِناد أحياناً مؤشّراً على الأزمات النفسيّة التي يمرّ بها الطفل؛ كشعوره بالغيرة من الأخ الأصغر، أو تعرّضه للمُنافسة الشديدة، أو الشعور بالعجز والملل، فتظهر ردّات فعله بشكلٍ سلبيٍّ ومُعارض .

علاج العناد عند الأطفال :
توجد الكثيرُ من الطّرق العلاجيّة الفعّالة التي تُعالج عناد الطفل وتحُدّ منه، منها :[٣][٤]

- من خلال البيئة المُحيطة بالطفل؛ فالبيئة التربويّة البنَّاءة والتنشئة الأسريّة السليمة تخلق طِفلاً سويّاً متصالحاً مع من حوله ومع ذاته، خالياً من المشاكل النفسية والاضطرابات السلوكية، فيجب إحاطة الطفل بجوٍّ من الحبّ، والعطف، واللين، والكلام اللطيف، والنقاش الدافئ المبني على التواصل الودّي، والإقناع وشرح الأسباب، بالإضافة إلى تلبية حاجاته وإشباعها، والاستجابة لطَلباته العادلة والمنطقيّة .

- تجاهل الطفل في حال سلوكه نهج العناد وحرمانه من استثماره؛ ففي حال رفضه القيام ببعض الأعمال ومُقابلة سلوكه بالتجاهل فهو يفقد قيمة هذا العناد وما سيجنيه عليه، وبالتالي سيتراجع عن عناده لعدم تحقيقه غرضه .

- مكافأة الطفل وتعزيزه في حال استجابته للتوجيهات والأوامر بشكل سليم وهادئ؛ فالمُعزّزات الماديّة واللفظية وغيرها تترك لديه انطباعاً عن فوائد الطاعة والانصياع للأوامر والاستجابة لها، كما يجب التركيز على الاستجابات الإيجابيّة للطفل وتعزيزها، والثناء عليه ووعده بالمزيد من المكافآت عند استمراره بالسلوكيّات الإيجابية التكيفية .

- عقابُ الطّفل بشكلٍ مباشرٍ عند مُمارسته للعناد! ولكن دون ضرب أو من خلال الألفاظ النابية أو السلبية؛ فكما ذُكر فإنّ الطاعة تجلبُ التعزيزَ والمكافآت؛ فالعناد يجلب العقاب، كحرمان الطفل من مصروفه في اليوم التالي إذا لم يذهب إلى النوم في الموعد المُحدد. عدم وصف الطفل بأنه طفل عنيد على مسمع منه، أو مُقارنته بمن حوله من الأطفال المُطيعين؛ فإنّ هذا يُؤصّل العنادَ بشكلٍ أكثر في نفسية الطفل وطريقة استجاباته، بالإضافة إلى عدم إلقاء الأوامر بصيغة النفي والرفض فهذا يوحي له بالعناد ويفتح له الباب للمُعارضة .

---------------------
* المراجع
 أ ب بدر ملك، ولطيفة الكندي، سلسلة تربية الأبناء والبنات - التغلب على العناد عند الأطفال، صفحة 2. ↑ صبحة بغورة، "مشكلة العناد عند الأطفال"، الأمن والحياة، العدد 382، صفحة 44. ^ أ ب ت عبد الكريم بكار، مشكلات الأطفال - تشخيص وعلاج لأهم عشر مشكلات، صفحة 93-103. ↑ "7 أساليب للتعامل مع طفلك العنيد"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 25-2-2017.

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات