تبحث عن علاقة الزوجين .
65
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
تبحث عن علاقة الزوجين .
أسم المسترشد :
محمد

نص الإستشارة :
السلام عليكم
ابنتي عمرها10 سنوات ,اعتقد انها بدأت تدخل مرحلة مراهقه مبكره, واصبحت كثيرة المشاكل. تحاول معرفة كل ما يدور حولها,المشكله الحقيقه انها اصبحت تستخدم الانترنت بكثره

واكتشفت انها تدخل موقع youtube تبحث عن سر العلاقه بين الزوج وزوجته,وكما تعلمون ظهرت لهابعض المقاطع المخله بالاداب ورأت امور لايجدر بها معرفتها ,وأنا لم افاتحها بالموضوع بعد, ولا أعلم كيف ابدأ معها هل اواجهها ,وكيف امحو ذلك من ذاكرتها او افسر الموضوع بطريقه منطقيه, وقد حرمتها من استخدام الانترنت دون اظهار السبب .

ملاحظة:اعتقد انها راتني انا ووالدتها اثناء الجماع. مع العلم بانها اجادت كتم الامر ,ولا يبدو عليها اي علامة تدل على الاحساس بالذنب اوالاستنكار او الاستفسار ,ولولا متابعتي لما تشاهد لما علمت بالامر ابدا.

مشاركة الاستشارة
سبتمبر 10, 2019, 10:06:56 صباحاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد :
أهلأً بك أخي الكريم محمد في منصة المستشار... وأشكرك على هذا السؤال، وهو في الحقيقة من الأمور أو من المشاكل التي كثيراً ماترد من الأزواج وخاصة من هم في بداية عهدتهم بالتربية ، إذ يُغفلون وعن جهل مثل هذه الأمور والانتباه لها والتحرز منها... وعندما تقل المشكلة يلومون أطفالهم ويبحثون عن حل مع أطفالهم وهم سبب المشكلة في واقع الأمر!! وما ذاك إلا بسبب قل الوعي في تربية الأبناء وعدم إهتمام الوالدين ( الأب والأم ) بحضور دورة تدريبية تربوية مثلاً أو حتى قراءة كتاب في التربية وبالأخص التربية الإسلامية .
اعذرني على حدة كلامي يا عزيزي محمد _ وأنا لا أقصدك أنت بالضرورة _ بل هي حالة عامة منتشرة والإنسان متى ما أدرك حقيقة المشكلة وتحمل المسؤولية؛ تعلم منها واستطاع بحول الله تعالى من التعامل معها وحلها .

أخي الكريم ؛ هناك مُشكلاتٌ مِن الصَّعْب أن نمسحَ أثرَها تمامًا، وستبقى نُدبةً في الذاكرة، لكن يُمكنكما أن تخفِّفا مِن آثارِها الجانبية، وتُحافظَا على أن تنشأ بشكلٍ صحيٍّ بعد هذه التجرِبة.  يحتاج الأمرُ في كلِّ الأحوال للحزمِ، وعدم التركيزِ على الموضوع؛ كيلا يأخذَ أكبر مِن حجمه .

ما حدث حدث يا عزيزي... والمطلوب منك تحديداً الآتي :
1- الجلوس ( أنتَ وزوجتك الكريمة ) مع طفلتك وإبداء حبكما لها.
2- بيان بأن استراق النظر حرام ولا يجوز وأنكما تسامحنها على ذلك مع أخذ وعدٍ منها بأن لا تكرر مثل هذه الأمور .
3- ساعِد ابنتك ( أنت وزوجتك الكريمة ) كي تشعرَ بالأمان والاستقرار، قد يكونُ ذلك بقرآنٍ تضعانه لها لتسمعَه وهي نائمة، وقد يكون بقصص تقرآنها فتَشغلُها عن التفكير، وقد يكون بدعواتٍ تتعلَّمُها.
4- إشغالها عن تفكيرها في ذلك الأمرِ حتى تنساه، لا تناقشاها فيه، ولا تحاوراها حوله، ولا تُنكراه أو تُثبتاه، إياكما أن تُعطيا هذه الطفلةَ مكانةً تؤثِّر بها على علاقتكما، وتَعامَلا معها بحسمٍ وحُبٍّ .

ولو استمرَّ الأمرُ بهذه الطريقة معها، فلربما تحتاجُ متابعةً مع مرشدةٍ نفسيَّة، تساعدُكما على تجاوُز هذه المشكلة، وتتابعُها لتفهمَ تفكير ابنتكما وقناعاتها التي تحتاج لتعديل ووقايةٍ؛ كيلا تُتعبَها في المستقبل .

مرة أخرى يا عزيزي محمد ؛ احرص كل الحرص على خصوصيتكما ( أنت وزوجتك )، فهذا أمرٌ شرعيٌّ، وانتبها ألا تعرِّضا ابنتكما لهذه المناظر، لا في البيتِ ولا في غيره. واحرصا أيضاً على فَهم أسباب المشكلة بداخلها، والبحث عن حلول منطقيةٍ وواضحة دون أن تزيداها تعقيدًا .
وتذكَّرا أن نظرتَكما للأمر تنعكس عليها، فلا تعطيا الأمرَ حجمًا غيرَ حجمه، وأعيداه لمساره الطبيعي، وتذكرا أن العلاقةَ بين البنت وأمها تختلف عن أي علاقةٍ أخرى، ولا مجالَ للغَيرة بينهما، إلا في حال أُسيءَ التعاملُ معها، ووُجهت بشكل خاطئ .

هذا وبالله التوفيق .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات