اسئساد طفل على أخته .
54
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
اسئساد طفل على أخته .

أسم المسترشد :
ام هادي لاجامي

نص الإستشارة :
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله . عفوا طفلي يبلغ من العمر 9 سنوات يكره اخته ودائمايضربها ويكسر العابها مع العلم ان اهتمامنا به هواكثر من اخته حاولت الكثير كي أًالف بينهم بشتى الطرق ولكن لم انجح فما الحل ؟

كما اود ان اسأل انني تركته مره مع اخته بالبيت وخرجت وعندما رجعت استقبلتني ابنتي الصغيرة البالغة من العمر 2 ونصف وقالت لي شيء زلزل فكري .

قالت لي بان اخاها خلع ملابسه كله ثم اخرج عضوه الذكري وطلب منها ان تفركه بيدها ثم سالتها وماذا حدث بعد ذلك فاجابت انها رفضت فهددها اذا لم تفعلي سوف اقطع يدك فخافت من طلبها ونفذت ماقال .

بعدها قمت بضربه وحاولت ان افهم منه ولكنه لم يتكلم ولا كلمه سوى انه قال ان تلاميذه عندما يخرج الاستاذ يمارسون هذا مع بعض يقول انه يراقبهم فاعجته الفكرة لانه يشعر بالمتعه فامرسها مع اخته هذا فقط ما قال .

علما باني حذرت الاستاذ من ذالك فالعمل الان مع هذا الطفل ؟ كما اني لحظت ان الطفلة عندما تذهب للحمام تضع هوز الماء على نفسها دقائق ؟ فما العمل ؟

مشاركة الاستشارة
سبتمبر 10, 2019, 09:39:20 صباحاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أختي الكريمة أم هادي.. قرأت رسالتكِ وسائني ما آلت إليه بيوتات المسلمين والله المستعان... على أية حال جوابي لكِ سيكون مقسماً على أجزاء.. بإذن الله تعالى .

الجزء الأول: قضية كُره ابنك لأخته - ولعلها الأصغر عمراً والله أعلم- هو أمر طبيعي بالنسبة لمرحلتهما العمرية، فمثل هذه الأمور هي نتاج الغيرة المحمودة والتي في العادة تحصل بين الأبناء بعضهم البعض. وما عليك إلا التوفيق بينهما وملء حياتهما وجميع أبنائك بالحب والرعاية ما استطعتِ. وأن لا يكون التفضيل بينهما في حضرتهم أو في تواجدهم ، بل يكون ذلك - وإن لزم الأمر وفي أضيق الظروف - فردياً أو على حِدَةٍ ، وهذا الأصل وكما كان صنع حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم مع معاذ إبن جبل، ففي الحديث الشريف عن مُعَاذٍ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم، أَخَذَ بِيَدِهِ وَقالَ:" يَا مُعَاذُ واللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، ثُمَّ أُوصِيكَ يَا مُعاذُ لاَ تَدَعنَّ في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ تَقُولُ: اللَّهُم أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ، وحُسنِ عِبَادتِك" . حديث صحيحٌ، رواه أَبُو داود والنسائي بإسناد صحيح .

بهذا التوجيه النبوي التربوي الكريم يستطيع - بإذن الله تعالى - أي مربي ومربية - الحفاظ على السلام الداخلي والحب بين أفراد أسرته ودون إفراط أو تفريط.. وأن مع الحب الصادق الذي يوليه المربي والمربية لأبنائهم، سيذيب بذلك كل أو معظم مشاكل الغيرة بين الأبناء... ثم يأتي بعد ذلك، التوجيه التربوي الطيب للأبناء وحثهم - وحتى لو كانوا صغارا - على تبادل مشاعر الحب والإحترام بينهم وأن كل واحداً منهم مكمل للآخر وهم كالعصبة إن اجتمعوا لا تكسرها ظروف الحياة .

الجزء الثاني : مسألة التصرف الغير أخلاقي من الابن تجاه أخته الصغرى !!
في نظري بأن المشكلة الرئيسة ليست بالظرورة في الابن ، بل هي في عدم تحصينهِ من مثل هذه الأمور ، وحتى لو كان صغيراً... فهذا ليس مسوغاً بأن يُترك الحبل على الغارب، ونجعل الطفل يقع ضحية أطفال مشاكسين، غير أسوياء خلقاً وتصرفاً. وكذلك على إطلاع مدير المدرسة - أولاً وقبل محاسبة هذا الطفل الصغير - على مثل هذه التصرفات والتي يجب أن تكون المدرسة مسؤولة عن ذلك .
إذاً يا أختي الكريمة... هذه المسألة لا نستطيع أن نبت فيها بشكل جازم بأن الطفل هو سبب المشكلة، وأن القضية تتطلب منكِ ومن والد هذا الطفل - التواصل مع إدارة المدرسة بهذا الشأن وأن يتم معاقبة أولئك الأطفال المشاكسون... بل وإبعادهم من المدرسة إن لزم الأمر أو أخذ تعهدٍ رسمي من أولياء أمورهم وجعل هذه القضية قضية كبرى في المدرسة وحتى يعلم القاصي والداني عقوبة من تسول لهُ نفسهُ لمثل هذه الأمور .

أما بخصوص الطفل نفسهً وكذلك البنت .. فأقترح بأن يتم بداية إطلاعهُ على جريرة هذا الأمر ، وأنهُ مُحرمٌ شرعاً وأيضاً إجتماعياً وكذا من يقوم بهِ هو إنسان غير مؤدب وسوف يكون مآلهُ الأحداث أو السجن.. ومع هذا فأنتِ تسامحين ابنكِ على تصرفهِ لأنه قد لا يعلم حرمة هذا الأمر المشين. ثم بعد ذلك يؤخذ عليه عهد بعدم فعل مثل هذه الأمور مع أي أحد وأن يعتذر لأختهِ وأمامكِ... أما إن عاند أو تمنع أو حتى مارسها لاحقاً - لا قدر الله - فإن الأمر يتطلب تدخل أخصائي نفسي متخصص في علاج الإضطرابات السلوكية لدى الأطفال للعلاج .

أسأل الله تعالى أن يُعيننا جميعاً على تربية أبنائنا التربية الصحيحة فهي مسؤولية عظيمة نحن مسؤولون عنها أمام الله تعالى... هذا وبالله التوفيق .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات