هل أمنع أبنائي من النت ؟
35
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
هل أمنع أبنائي من النت ؟
أسم المسترشد :
أم خالد

نص الإستشارة :
لدي أربعة أبناء أعمارهم ولد16، بنت15، بنت13،ولد11يريدون استخدام الانترنت بشكل يومي ولكني لا أسمح لهم بذلك إلا في حال وجود بعض الواجبات المدرسية على النت ولكنهم أثناء أداء الواجبات يقومون بفتح عدة مواقع ولا يتسنى لي الجلوس إلى جانبهم ومراقبتهم

وقد اكتشفت من حديثي معهم وأثناء مشاجراتهم وجود بعض أسماء البنات عند الأولاد وبعض أسماء الأولاد عند البنات على المسن مما أزعجني كثيرا فأنا أثق بهم ولا أتجسس عليهم ولكنهم يخيبون ظني بهم

كيف أتصرف معهم، يقول لي بعض الأقارب الحل في منعهم تماما من النت ولا أدري إن كلن هذا هو الأسلوب الأمثل للتعامل معهم مع العلم أنهم فيما عدا الانترنت أبناء مطيعون وبارون

مشاركة الاستشارة
سبتمبر 05, 2019, 06:37:30 صباحاً
الرد على الإستشارة:

أهلاً وسهلاً بك يا أختي الكريمة أم خالد ؛ ومرحباً بكِ في منصة المستشار ، وأشكركِ على حرصكِ الطيب على أسرتكِ وسلامتهم..
قرأت رسالتك ، وأنا شخصياً لا أميل إلى منع الأبناء من النت تماماً ، بل تقنينها مع التوجيه والإرشاد منكِ ومن زوجكِ الكريم..
وكذلك إعطاء الثقة المنضبطة للأبناء دون زيادة أو نقصان بل بالتوسط. وأن تكوني أنتِ وزوجكِ الكريم في موقع المراقب المُوجِه وليس المراقب الذي يتصيد الأخطاء!! نعم النت عالم خطير وفي نفس الوقت عالم ثري بالمعلومات المفيدة. ومنع الأبناء منه كحال منع تنفس الهواء .

أختي الكريمة ؛ إن ما يميز الأسرة المسلمة عن غيرها من الأسر في جميع أنحاء العالم هو ذلك الضابط الإيماني الذي يحكم التصرفات ويسيرها ضمن المنطق ويحميها من الزلل ، فعبادة الله سبحانه بالسر ، كما في  الحديث الذي سُئل النبي صلى الله عليه وسلم - فيه - عن الإحسان قال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( أن تعبد الله كأنك تراه ) .

هذا الحديث الشريف هو بمثابة ( البوصلة الحساسة ) التي تُرشد المسلم إلى الصواب بكل الأمور، وهي التي رفعت من شأن المسلم وحصَّنَته ضد كل المُغْريات المستجدة في كل آن.. وهذه خصيصة للمسلم. فالحمد لله رب العالمين على نعمة الإسلام.

الآن اسمحِ لي - يا أختي الكريمة - أن أعرض لكِ جملة من الحلول التربوية العملية لحل مشكلتكِ بإذن الله تعالى :

1- يمكن متابعة نوعية المواقع التي يدخل إليها الأطفال على الإنترنت بحسب نصيحة  الموقع التربوي التكنولوجي الكندي techaddiction.ca  .من خلال تصفح " تاريخ البحث " أو ذاكرة البحث على مواقع مثل google أو youtube، حيث تحفظ هذه المواقع بشكل تلقائي ما لم يتم حذفها من التاريخ "History" . و بهذه الطريقة بإمكانك التعرف على نوعية المواقع التي يدخل إليها الطفل و التأكد من عدم دخوله إلى مواقع محضورة تسبب تهديداً عليه  بسبب محتواها ، إما غير المناسب لعمره أو الذي فيه إشارات إلى العنف أو الجنس أو النصب الإليكتروني .

2- التحدث مع الأطفال مباشرة عن سلامة استخدام الإنترنت؛ لتوعيتهم بشأن الخطورة التي تشكلها الأجهزة الإليكترونية الذكية عليهم ، فمن الضروري إطلاع الأطفال على بعض التهديدات التي يشكلها الإنترنت عليهم و طرق حماية أنفسهم منها ، لذا أخبريهم سبب عدم الدخول إلى بعض المواقع المسيئة لهم ، و عدم الإفراط بإستخدام الإنترنت لوقت طويل .

3- وضع قوانين للأطفال و تطبيقها بحزم ، وكذلك وضع تعليمات للزمن المسموح لهم على الأجهزة الأليكترونية ، فهذا يسهل عملية الالتزام بها و عدم إثارة الفوضى أو التذمر من قبل الأطفال إن حرموا منها، مع وضع عواقب لعدم الإلتزام بهذه القوانين إن لم يتم تنفيذها .

4- استخدام تطبيقات تسيطر على وقت استخدام الأطفال للجهاز ، فهنالك بعض التطبيقات التي تطفىء شاشة الآيباد أو الهاتف الذكي بعد فترة من الزمن بحسب التوقيت المحدد من قبل الوالدين ، مثل تطبيق Parental Control & Screen Time Manager ، التي تطفيء شاشة الجهاز حالما ينتهي الوقت المحدد .

5- العمل على تنظيم نشاطات بدنية مع الأطفال ، وهذا الأمر يشجع الطفل على الابتعاد قدر الإمكان عن الجلوس أمام الشاشة ، و تشمل هذه النشاطات اللعب بالكرة أو ركوب الدراجات أو السباحة أو ممارسة الهوايات الفنية أو الأدبية التي تنمي له قدراته الإبداعية . واحرصي على أن يحصل طفلك على أصدقاء يقضي معهم وقتاً باللعب في المنتزه أو الأماكن العامة، أو حتى لقضاء وقت للعب بالألعاب التقليدية الأخرى مثل : الدمى أو الليغو أو البزل  وغيرها .
تقليل وقت الإنترنت للكبار ينعكس على سلوك الأطفال

هذه هي الحقيقة الأساسية التي يجب الإنتباه إليهايا أم خالد، فمهما حاولتِ إبعاد أطفالكِ عن النت أو عن تلك الأجهزة الإليكترونية بطريقة النصح أو العقاب ، فإن السبب الأساسي لهذه المشكلة هو إنشغال الناس من حوله بهذه الأجهزة و خاصة الأم و الأب ، فبدلاً من قضاء ساعات على الهاتف الذكي ، لأسباب مشجعة كثيرة، و أكثرها مواقع التواصل الإجتماعي ، ينبغي أن يكون الآباء قدوة لأبنائهم لتشجيعهم على عيش الحياة بصورة صحية بعيداً عن إدمان الأجهزة الأليكترونية، و كي لا يجيبك الطفل بسؤال محرج : " لماذا أنا ممنوع علي و أنت تستخدمين الإنترنت طوال الوقت ؟! " .

هذا وبالله التوفيق .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات