مراهقنا لن يتغير أبدا !!
22
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
مراهقنا لن يتغير أبدا !!
أسم المسترشد :
الشاكرة لربه
نص الإستشارة :
السلام عليكم مستشاري الكريم
اريد مشورتك في وضع اخو زوجي عمره تقريبا 17 عام يدرس في الصف الثاني الثانوي هو اصغر اخوته تربى في بيت دين وعلم

كان والده رحمه الله رجل دين وحق واخوته كذلك ويوجد فارق في العمر بينه وبين اخوته مما ادى الى تدليعه بعض الشيء اخوته كلهم مجتهدين متحملين للمسؤولية على خلق ودين

ومرت بالعائلة ظروف قضت الى ازمات مادية تلتها وفاة والد زوجي اي رب الاسرة مما زاد المسؤولية على زوجي واخوته اما هذا الصغير المراهق فإنه مختلف عنهم حتى في حياة والده اي ان مشكلته ليست بسبب وفاة والده فهو على هذه الحال من عدة سنوات

فهو كثير الغياب عن المنزل حتى ينام بعض الايام خارجا ولا نعرف اين كثير المشاكل يصاحب اصحاب السوء لا يصلي وكل مرة يجلب مصيبة جديدة للعائلة غامض يكذب كثيرا يحب المال بشدة ويريد ترك المدرسة ليجمع المال

علما ان عائلته كلهم متعلمون وهو يأخذ مصروف اكثر من اقرانه ولا ينقصه شيء ويعاملونه بكل احترام واصبح موضوع المدرسة اسلوب ضغط عنده اي عندما لا يلبى له طلب يترك المدرسة ويغيب ويقول انه ترك الدراسة الى ان ينفذوا طلباته

واصحابه من اسوأ الناس ويفعلون كل المحظورات الحمد لله انه لا يقلدهم بكل شييء حاولنا معه بكل الوسائل عرفناه على اقران صالحين ورفقة صالحين ولم يجدي نفعا حرمناه من ما يريد او اعطيناه ما يريد او اكثر ولم ينفع معه

نذكره دائما بالله وعقابه بالمسؤولية بكل شيء ولا يجدي نفعا اي بالترغيب والترهيب وكل الوسائل لا تجدي نفعا ويقول في اخر كل حوار معه لا تتعبوا انفسكم فلن اتغير وسأفعل ما يحلو لي

علما اننا نناقشه بهدوء واحترام ونسمع منه ونحاول اقناعه ولا يجدي نفعا انوه ان والدته حفظها الله اي والدة زوجي طيبة كثيرا لا تستطيع التأثير فيه مع انها اقرب الناس اليه ولكنها بسيطة لا تعرف كيف توجهه او تتفاهم معه

وغالبا لا تفهم عليه ماذا يريد من كلامه وتحادثه بشيء اخر نفذت كل وسائلنا وجئت اليك سيدي المستشار طالبة العون كي لا نخسر هذا الشاب ارشدوني هداكم الله

مشاركة الاستشارة
سبتمبر 08, 2019, 09:52:13 صباحاً
الرد على الإستشارة:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:
أختي الكريمة أشكر لك ثقتك، وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق السداد. . وأشكر لك اهتمامك بأخي زوجك وهذا ينبئ عن شخصية محبة للخير صالحة مصلحة وفقك الله ونفع بك .
 أما استشارتك فتعليقي عليها ما يلي :
أولاً- لا شك أن أخا زوجك يعيش مرحلة المراهقة بكل ما يعنيه ذلك من توتر وقلق وتقلب وتمرد واندفاع وتهور. . وبحث لا يتوقف عن هوية أو شخصية يعتمدها لنفسه ويلتزم بها. . ! ! وأحاسيس ومشاعر داخلية متباينة تختلج في نفسه وتتصارع في أعماقه. . وإن اختلف التعبير عنها بين مراهق وآخر. . وبين بيئة وأخرى ! !
ثانياً - فهمنا لواقع المراهق ونفسيته يجعلنا نتعامل معه على هذا الأساس، ولا نستغرب منه بعض التصرفات التي- ربما - بدت لنا غريبة بعض الشيء. . ! ! ونتغاضى عن بعض هفواته البسيطة، ونشعره بذاته التي قد تتضخم لدى بعض المراهقين بصورة كبيرة ربما أساء التعبير عنها بتمرده ورفضه للتوجيهات وملاسنته لمن هم أكبر منه سناً وقدراً .
 ثالثاً: لا بد له أن يعلم أن هناك خطوطاً حمر لن يُسمح له بتجاوزها. . مهما كان : " مثل الغياب لأيام خارج المنزل ، أو صُحبة أقران قد أزكمت الأنوف سمعتهم. . . وغيرها "، ويترك هذا التحذير في آخر القائمة .
رابعاً: أن تكون صلة أهله به صلة قوية، فيها تقدير لمشاعره، واعتبار لإنسانيته، وأن يكونوا على بيِّنة ودراية في كيفية التعامل معه، وذلك من خلال معرفة خصائص المرحلة، فمتى ما وجد منهم حُسن الصحبة وعدم العنف معه، وسمع منهم ذكر محاسن أخلاقه والثناء عليه لتعزيزها، وعدم الإكثار من اللوم والتعنيف، واختيار الوقت والحال التي يلزم توجيه النصح له فيهما. فإنه -والحالة هذه- سيبادلهم الاحترام، وتتهيأ نفسه لقبول ما يسمعه منهم .
خامساً: الشاب في مثل هذا السن يحب أن تناط به المسؤوليات ليثبت لنفسه أولاً ولمن حوله ثانياً بأنه قادر على حمل المسؤولية فلماذا لا تشركوه في حمل عناء الاهتمام بالأسرة ، ادفعوا إليه مسؤولية بعض الأمور التي تحتاج إليها الأسرة وثقوا به ولا تقللوا من شأنه فيها خاصة في الأمور التي لا يحصل من جراء الفشل من القيام بها أي ضرر. وعلى الأخ الأكبر أن يكون لأخيه بمثابة الصديق، وأن يشعره بالاهتمام بآرائه فيستشيره ببعض الأمور، ويأخذ برأيه في بعضها، وإن كانت أقل في مستواها مما يرجوه ليشعر بالاعتزاز والتقدير.
سادساً: لا شك أن انشغال أفراد الأسرة كلٌ بعمله ومشاغله جعله يبحث له عن آخرين خارج المنزل، ولذا عليهم الاقتراب منه كصديق. . مشاركته في اهتماماته. . والاستماع إليه. . واستشارته في بعض الأشياء الخاصة بالأسرة. . وإشعاره بأن الجميع يثق به. . وبأنه ـ فعلاً ـ رجل ناضج. . وأوعزي إلى أهله بأن يسندوا إليه بعض المهام. . ويشكروه على إنجازها. . ولا يستغربوا منه تقلبه في الصداقات وفي الرغبات. . فهذه سمة المرحلة كما أسلفت. . لأنه مازال يبحث عن ذاته. . ولم يحدد بعد ماذا يريد. . ! ! ! فأعينوه على ذلك. . من غير إفراط ولا تفريط. . وحبذا لو بدأتم معه " بهديه " تروا أنها مناسبة لاهتماماته. . ثم يشجع مع الوقت على تنمية هوايات معينه ومشاركته في بحثها والنقاش حولها، والمهم هنا ألا تنقطع شعرة معاوية بينك وبينهم بقدر المستطاع. . ولا تنتظروا منه الكمال .
سابعاً:  وقبل هذا وبعده صدق الالتجاء إلى الله العلي القدير بالدعاء بأن يهديه ويصلحه ويحفظه من كل سوء، ويقر عيون أهله بصلاحه وتوفيقه وهدايته. ومواصلة الدعاء وتحري مواطن الإجابة.
وبالله التوفيق .

مقال المشرف

هل تحب العودة للدراسة؟

ربما لو كنت أعلم النتائج لم أُقدم على هذا الاستطلاع، الذي كشف لي أن أقلَّ دافع يحفِّز طلابنا وطالبات...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات