قوانين صارمة مع المراهق .
31
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
قوانين صارمة مع المراهق .
أسم المسترشد :
محمد الحربي

نص الإستشارة :
السلام عليكم
أناشاب متزوج ولدي طفلين، عمري 30 عاماً وحياتي الأسرية مستقرة ولله الحمد. طالب جامعي وطموح، وأحب التعلم ولدي مهارات كثيرة...، جدي وقت الجد، وهزلي وقت الهزل.

وإن كانت لا تظهر عليّ ملامح (الملتزمين) لكني ملتزم بديني ظاهراً وباطنا وأعرف من الدين الشيء الكثير. أسكن في الشرقية ووالداي يسكنان في المنطقة الغربية.

أخي مراهق عمره 17 في الصف الأول ثانوي، قدم إليّ في المنطقة الشرقية منذ شهرين. حيث كان يقطن مع والداي والذين تصل أعمارهما إلى 60 عاماً. تعلم من أخي الآخر الكسل وطول النوم، والاتكالية.

يحب الأفلام والأكل الجاهز من المطاعم والملابس الجديدة يشتريها باستمرار، وفيه نوع من التبذير، (يشتري راحته بالعربي). ولا يوجد لديه تلك الطموحات
ولا التفكير في المستقبل. ونجد صعوبة في إيقاظه من النوم تقريبا بشكل يومي، سواء للصلاة أو للمدرسة.

نختلف أنا وإياه في كثير من الأمور. أنا أفكر كأب وأخ أكبر وشخص عمره 30 عاما، وهو يفكر كفتى مراهق عمره 17 عاما.أرسلوه أهلي إليّ لأنهم قد تعبوا من نصحه وتوجيهه وتربيته

وقد بدأ ينحرف (تهاون كبير جداً في الصلاة، دخان، حشيش، نشوق، أفلام إباحية، علاقات مع شباب مشبوهة، سهر، هروب وغياب عن المدرسة، مستوى دراسي متدني جداً) ولكن تداركنا الوضع ولله الحمد.

فهو الآن يسكن بجوار منزلي (لديه غرفة مستقلة بمرافقها) يعني يعيش لوحده في الغرفة، ويأتي إليّ وقت الطعام والمناسبات وخلافه، وأزوره وأتفقده باستمرار.

بعد قدومه إليّ القوانين تغيرت عليه وصار يعيش بـ(قوانيني) وأنا صارم معه بخصوصها. حيث أمنعه من السهر بعد 11م، أدفعه دفعاً للصلاة والمدرسة يومياً، أراقب بعض حركاته وسكناته، أفحص غرفته وأفتشها بين الحين والآخر

وقد وجدت عنده دخان ونشوق وأفلام إباحية، وكل مرة أوبخه فيها وأزجره وأعاقبه بعدة أمور، لكن لا أضربه. فقد قطعت وعداً على نفسي وعليه بأن لا أمد يدي عليه لأني لا أحب الضرب، وإنما أعاقبه عقاباً مختلفاً

مثل لو لم أجده بعد 11م في غرفته فسوف أغلقها بقفل وأتركه ينام في الشارع، أوقظه بكوب ماء إذا لم يستيقظ بسرعة (لأني أعاني دائما عند إيقاظه) أو إذا وجدته الساعة 8ص نائما ولم يذهب للمدرسة. لا أعطيه الكثير من المال (50 ريالاً للأسبوع) وهكذا.

وقد باغته ليلة وأنا قادم من عملي وكان لديه جمعة شباب وشيشة، فوبخته بعنف رغم إعلامي إياه بعدم إقامة سهرات وجمعات في غرفته.

مؤخراً رضخت لمطالب والداي وأخواتي بأن أسمح له بتشغيل التلفاز والرسيفر (مستقبل قنوات فضائية) لأنه دائماً يشتكي من الملل والفراغ والوحدة, وأنا أعلم ماذا يريد من قنوات، وأعلم مافي جهازه الخاص من قنوات.

بصراحة لا أريد تحمل وزره، ولكن قلت هي ولا غيرها. فأمرته بإزالة كل القنوات وإعادة البحث، ويحذف القنوات الغنائية وقنوات الأفلام بأشكالها والقنوات الماسخة. وسمحت له ببعض قنوات الأفلام والقنوات المفيدة (مجموعها حوالي المئة).

بعد عدة أيام ذهبت لأتفحص الرسيفر فوجدت بأن لديه أكثر من 400 قناة. وقد حاول التلاعب من ورائي بالبحث عن كل ما هب ودب من القنوات. فحذفت وحذفت وأبقيت له حوالي المئة قناة.

وعندما رأى ما فعلت غضب جداً وقام بتكسير الجهاز أمام باب بيتي، كناية عن أنه لم يعد يريده وأنه متمعظ مما فعلت. وقد تحدثت معه بخصوص العلاقة التي بيني وبينه وأنها تسوء مع الأيام، فكان يلمح بأن (قوانيني) لا تعجبه وأني لا أحترمه.

أرى في نفسي أني أعمل الصواب. فبماذا تشيرون عليّ بارك الله فيكم؟ هل ترون في فعلي إهانة أو تقصير أو أو شيء ترونه غير صحيح؟

قد تجدون في استفساري جانب ديني وآخر تربوي، هل أتحمل شيئاً من أوزاره هذه؟ وذلك لمنع ما هو أكبر منها؟ وهل تصرفاتي معه ترونها مناسبة؟

فأنا دائما أتحاور معه بالطيب واللين وكأن شيئاً لم يكن، ولست ممن يحب التفتيش في خصوصيات الآخرين لكنه اضطرني إلى ذلك.أفيدوني جزاكم الله خيراً.

مشاركة الاستشارة
سبتمبر 16, 2019, 08:14:25 صباحاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أخي الكريم أ.محمد الحربي ، وأشكرك على ثقتك بمنصة المستشار والقائمين عليها ، وأيضاً أشكرك على حرصك بأخيك الأصغر.. فجزاك الله خيراً يا عزيزي .
واعلم وفقك الله تعالى أن - أخوك المراهق - يمر في مرحلة صعبة - هي مرحلة المراهقة وقليل من الشباب - ممن عصمهم الله تعالى - يمرون عليها بسلام.. وأن الأمر الطبيعي هو ما تقوم بهِ تجاه أخيك من حرصٍ وتوجيه وإرشاد ومتابعة وتقويم ونحو ذلك.. ومع هذا فنحن لا نحبذ الكثير من التوجيه وإلقاء النصائح والخطب على مسامع الشاب المراهق!! بل إننا ندعوك إلى أن يكون هذا الشاب المراهق ( صديقاً ) لك! تقبلهُ بعيوبهِ وبكل صفاتهِ السيئة وتحتويه وأحبهُ كما هو ، ولا تربط بين تصرفاتهِ السيئة وبين محبتكِ وقبولكَ له! فما إن تتأثر هذه العلاقة إلا وتجد النفرة منه والتفلت... ولهذا أصحابهُ من الشباب المراهق والذين استوعبته وربما تقبلوه كما هو وأحبوه... رضخ عندهم وتأثر بهم وبطباعهم... وهذا هو السر يا عزيزي في التعامل مع الشاب المراهق!! نعم أنصحك بأن تفتح صفحة جديدة مع أخيك الشاب المراهق وكن صديقهُ واكتشف أغوار أفكارهِ وتعرف على اهتماماتهِ ولو كان لك عليها بعض التحفظ ، ناقشها معه بعقلانية وامنحهُ فرصة التعبير عن رأيهِ وامنحهُ الثقة فيك ومن ثم أعرض عليه أفكارك وحتى يتقبل بعد ذلك توجيهاتك ونصائحك.. ما قمت به جيد جداً وهذا بلا أدنى شك... لحبكَ لهُ وحرصك عليه.. اسمح لهُ بأن يكون محل ثقتك يا أخي محمد.. عندما يثق فيك سوف يفتح قلبه لك ويبوح بمخاوفه وأسراره وأحلامه وبالتالي سيسعد بتوجيهاتك .

أخيراً : أنصحك يا عزيزي ؛ بأن تتيح الفرصة لأخيك الشاب المراهق بأن يكون في محل المسؤولية! نعم أعطهِ مسؤولية محددة في المنزل ولو كانت بسيطة تتناسب مع إمكاناته ومع أيضاً قوانين الأسرة.. مع الوقت سيثق هذا الشاب بنفسه وبأنه جزء من الأسرة... وحتى لو أخطأ في مسؤوليته لا تعنفه! بل وجهُ التوجيه المناسب .
أما بخصوص السلوكيات السلبية... مؤقتاً ( اقترح عليك ) بأن لا تركز عليها! بل كن منتبهاً لها دون تعنيف أو تقريع منك له.. مع الوقت بإذن الله تعالى ومع تنوع المسؤوليات التي تعطيها لأخيك الشاب المراهق سوف تزول تلك السلبيات وسينضج فكره ويشتد عوده .


أمنياتي لك بالتوفيق والسداد يا عزيزي .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات