ماذا أفعل
52
الإستشارة:

1-أنا زوجه تعرضت لسوء معامله من زوجى بداية من يوم الزفاف  لانه لم يلبى لى متطلباتى كأى  عروسه من عرس لائق وأثاث يليق بها وغيره من ما تحتاجه أى عروسه  لدرجة أنى أكتئب اذا رأيت أى عرس
بعد العرس  نفس الليله جامعنى زوجى غصبا عنى و كنت أحتاج لوقت أطول حتى أتهيأ للجماع
أدى ذلك لالم نفسي شديد لدي لدرجة أنى أكره الجماع منذ 6 سنوات وحتى الان بسبب هذه الليله علما أنا لدينا طفلتان 5 سنوات وسنتان 
2- بالاضافه لمشاكل عائليه من أهله لاسباب متعدده ومشكلة زوجى أنه لايتدخل ليحمينى من هذه المشاكل  وهذا أدى لمشاكل أكبر نفسيا لدي  لدرجة انى أكتئب اذا رايت أحد من أهله  لانه يحب أهله و يخاف على زعلهم ولا يهمه زعلى
مع كثرة الاكتئاب لدي أصبحت أتعصب لاتفه الاسباب و نتخانق و زاد النكد وعلى وشك الطلاق
سؤالى لكم جزاكم الله خيرا
ماذا أفعل زماذا يفعل زوجى نتغلب على النكد

مشاركة الاستشارة
أكتوبر 15, 2019, 08:39:54 صباحاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الأخت الكريمة : حياك الله ..نقدر الظروف التي تمرين بها ..و يسعدنا مسارعتك yلى الاستشارة حفاظا على أسرتكم الكريمة - فرصة مباركة لإحداث التغيير الإيجابي معا ؛ لتعود المودة و اللطف والرحمة  " نبع الحب " .. بإذن الله :
1- "  صحتك النفسية أولا  " : يبدو أن من الأسباب المؤدية yلى توتر العلاقة الزوجية بينكما هو أن هناك أمورا لا تزال تقلقك ..( هناك أسباب عدة.. ربما هناك " سبب أساسي " : " أفكار غير صحيحة عن اللقاء الجنسي بين الزوجين " ،  زاد من تأثيرها عدم وجود استعداد نفسي أو تهيئة صحيحة و صحية للعلاقة الزوجية .. ثم – كما ذكرت - عدم تلبية باقي المتطلبات للزفاف بداية الزواج .. فأصبح هناك تعميم هذه الخبرة فيحدث عدم استمتاع  في هذه العلاقة ، و إن استمرار و تزايد أعراض " القلق " يؤثر على صحة أي إنسان و فاعليته و واجباته تجاه نفسه وأسرته ، واستمتاعه بالحياة ، فيصبح لديه درجة من " الاكتئاب  " .. لذلك بعد الاطمئنان على صحتك الجسدية ( لاستبعاد وجود إلتهابات أو غيرها ) .. يفيد في مثل حالتك استشارة طبيبة نفسية ، فقد تصف دواء بسيطا ( مضادا للقلق والاكتئاب لفترة ) .. و تتحسن حالتك بإذن الله .
•   هذا ( التوتر و القلق بشأن خبرة سلبية في الماضي ) – يجب أن تمحى وتنسى تماما، بترديد عبارة " قدر الله و ما شاء فعل " كما أوصى ديننا الحنيف .. ويجب أن يكون تركيزكما على الاستمتاع بحياتكما كمولود جديد .. أي حياة جديدة .. " فالفكر الإيجابي " يؤدي إلى " مشاعر ومعتقدات إيجابية " وبالتالي يؤدي إلى " سلوك أو ردة فعل إيجابية ناجحة " .. وهكذا .. كما يزيد من فرص تكرار السلوك أو النشاط  الإيجابي إذا أعطينا رسائل إلى " العقل الباطن " أن هذا الأمر سيتكرر ويحدث بإذن الله .. فلنرسل رسائل إيجابية لذاتنا .. ولنكثر من الدعاء بالتوفيق والسداد ... ولنتفاءل بالخير فإننا سنجده بعون الله .. ولتكن النفس على ثقة بالله ولتطمئن أنه لن يحدث أمر في هذا الكون إلا بإذن الله .
2- إن المعاشرة الجنسية ( الزوجية ) كما أمر الله  - "" مودة و رحمة "" - أمر طبيعي ، غريزي فطري .. تتم في لحظات طيبة وفي ستر، يحدث عفويا عندما تكون هناك الرغبة لذلك ...( لذلك ينبغي الانتباه للجانب الآخر الجميل من أي أمر .. فاتبعا "منهج التجاهل" للأمور السلبية، هذا هو الذي يفيدكما )  وفي نفس الوقت لابد أن تكون هناك مشاركات إيجابية كالكلام الجميل والتلطف واللعب الجنسي المتاح والمباح شرعا هو مقدمة مفيدة للزوجين ،ولا شك أن ذلك يقلل من القلق مما يؤدي إلى نجاح المعاشرة الزوجية تماما بإذن الله .
3- قد نميل نحن البشر عادة إلى تعليق أسباب شقاؤنا على الظروف أو الآخرين، و نكبر صغائر الأمور، متناسين أننا مكرمين من الله -عز وجل - بنعمة العقل، والتي من خلالها نستطيع أن نميز الصواب من الخطأ، و ما هو الأفضل و الأحسن ، وهذه نقطة جوهرية في إدارة وحصر التحديات التي تعانين منها، فاعترافنا أننا ربما قد نكون جزء في تأزيم المشاكل التي تعرضنا لها، خطوة مهمة في الإقبال على العلاج ، وعليك أن تستفيدي من هذه التجربة، وتجعليها خطوة نجاح ..مع التحلي بصفات حميدة  مثل " المسامحة" أمر رائع .. ركزي في حاضرك ، فهو الأهم، أما الماضي فلا يعود ..اعتمدي على أفكارك وليس إحساسك؛ فإحساسنا قد يخوننا في كثير من الأحيان، وكوني إيجابيةً ومتفائلة بنفسك وقدراتك، وننصحك بالآتي :
( أولاً ) : الإسراع في زيارة عيادة نفسية لتقييم حالتك بشمولية ،ووضع أولوياتك العلاجية ، وأهمها: التخلص من آثار المشاعر السلبية الناتجة ،(( العلاج تقرره الطبيبة النفسية إما دوائي أو علاج نفسي إرشادي)) .
( ثانياً ) : جلسات " العلاج المعرفي السلوكي CBT" ، تكون بإشراف معالجة نفسية ، ولا تخجلي من مشكلتك؛ فهذه الأمور تؤخذ بغاية من الخصوصية والسرية، وسيزودك العلاج بطرق تصحيح الأفكار السلبية، وحل الصراعات الداخلية والمكبوتات المرتبطة بالماضي، وتعلم أساليب صحية لخفض القلق والتوتر، من خلال تعلم تمارين الاسترخاء العضلي، وتعلم مهارات إدارة الضغوط، وتمارين التخيل التعريضي .
( ثالثاً ) :  قد تطبق المختصة – حسب الحالة - ( تقنية علاجية " تقليل الحساسية بحركة العين السريعة  EMDR)، وهي نوع من أنواع العلاجات النفسية المبتكرة، تحتاج  إلى خبرة متميزة ..
4- لا بد من التمهل وعدم التسرع في إصدار الأحكام تجاه الذات والآخرين أو اتخاذ قرارات مفاجئة أو غير مدروسة العواقب ، خاصة إنه مر فترة على زواجكما .. و أطفالكما –  حفظهما الله لكما - بحاجة للرعاية والاهتمام الجيد ، و قد علم كل منكما طباع الآخر ، ويحتاج الأمر إلى وقت للتغيير .. والهداية أولا وأخيرا من عند الله، لكن عليك أن تبذلي ما بوسعك وتقومي بواجبك .
5- إن الذكاء الشخصي الذاتي ، والذكاء الاجتماعي التفاعلي أمران مهمان للتكيف والتأقلم على الأوضاع المختلفة وإدارة " سوء الفهم والمشاكل" التي قد تحدث في كل مكان و زمان ، وأيضا مهمان للتعرف على قدراتنا ونقاط القوة والضعف لدينا فنسارع إلى اكتساب المهارات المتنوعة المفيدة لتعزيز نقاط القوة وعلاج نقاط الضعف.. كمهارات فن التواصل و إدارة و حل المشكلات ، و التعامل الحكيم مع الناس على اختلاف طبائعهم وأنماط شخصياتهم : (( إنها ثقافة الاحترام المتبادل .. و الثقة بالنفس مع تقبل الرأي الآخر .. )) فيصبح عندنا اتفاق على حقوق وواجبات ... على معالي الأمور.. والوضوح والصراحة المعتدلة والمزينة بالأدب شيء رائع .

6- و قد تمر الأسرة بنوع من "" الفتور العاطفي "" في مرحلة من المراحل لسبب ما.. فلا بد من الانتباه لذلك.. لتغيري في الأساليب للحل، ويحتاج ذلك إلى ( متابعة وتقييم مستمر )، ماذا حققتم من تقدم وإنجاز وتغيير للأحسن.. ولكي تستطيعي التغيير: افتحي صفحة جديدة نقية مع الله ليكون معك وييسر أمر مهمتك، ثم صفحة جديدة مع زوجك وانظري إلى المستقبل بكل تفاؤل وثقة بالله أن الأمور ستصبح أفضل.. ولحسن الاستقبال والكلمة الطيبة ورسائل حب بالجوال وهدية ( - وإن كانت بسيطة - مكتوب عليها عبارات حلوة - بين الحين والآخر - ) فلها أثر في النفس حتى وإن وجدت عدم اهتمام أو تقدير في البداية استمري ونوعي وجددي في الوسائل .. لعل الله يلين القلوب للخير ولن يضيع الله أجرك.. ثم في وقت مناسب ومكان مناسب ، بعيدا عن الانتقاد...تعرفي أكثر على ما ( يحب ويكره ) وقومي بما يحب وابتعدي عما لا يحبه من أشياء.. امدحي إيجابياته وركزي عليها حتى وإن كانت إيجابية واحدة انطلقي منها للتغيير.. ذلك بمثابة مفتاح للوصول إلى قلبه ليتجاوب معك .. و كذلك لمعرفة شخصيته أكثر لتعرفي كيف تتعاملين معه بشكل صحيح ( ولكن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ).. ثم الاتفاق على المسارعة ليسعد كل منكما الآخر مع (المسامحة) عند التقصير.. والدفع بالتي هي أحسن كما أمر الله عند حدوث سوء التفاهم أو غيره لا سمح الله.. ثم أنت عبري له – بشكل مناسب - أيضا عما تحبين وتكرهين .. سيسعى بإذن الله إلى إرضاءك ومبادلتك المشاعر الجميلة لأنه سيجد حياة جديدة مختلفة بعيدة عن سفاسف الأمور.. نحو الاهتمام بمعالي الأمور.. سيشعر بالانتماء أكثر لأسرته .. ويمكنك أن تشجعيه على ذلك كأن تقولي: أنا متأكدة أنك وأنت تنظر إلي تحب أن تقول لي شيئا جميلا.. ( لأنك بارع في ذلك ).. وهكذا تتدفق المحبة شيئا فشيئا من جديد إلى عشكما الذهبي كأنكما ولدتما من جديد......بعد ذلك  إن استمرت الصعوبات – لا سمح الله – هناك " الحكماء الثقات " من الأهل و المختصين من أهل العلم للمساعدة لتقريب وجهات النظر .. بإذن الله .
7- من المفيد القيام ب( تمارين الاسترخاء ) ومن تلك التمارين : أخذ شهيق عميق وبهدوء بشكل تدريجي .. وتخيلي منظرا طبيعيا جميلا .. واستشعري معية الله معك.. ثم أخرجي الزفير بهدوء ومعه أي أفكار سلبية.. كرري ذلك قدر الحاجة ( لأن تمارين الاسترخاء تجعل الإنسان يحس بشيء من الأمان الداخلي ،واسترخاء النفس يؤدي إلى تفعيل الأفكار بإيجابية،و زوال القلق و الخوف ، بإذن الله ) .
أيضا نستفيد من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام كيف كانوا يعالجون تلك المواقف الصعبة .. فيمكنك أن تصنعي من الليمون الحامض شرابا حلوا .. و هكذا .. إنها نظرة إلى الجانب الأجمل من الحياة الجميلة بذكر الله و طاعته و الثقة برحمته و كرمه .
8- حاولي أن تتخلصي من أي وحدة أو انعزالية ..و أشغلي وقتك ببرنامج مفيد مع أفراد أسرتك .. ثم الصالحات في جو مليء بالحيوية والتفاعل الإيجابي لتطوير الذات ..وبشكل جماعي قوموا معا بإنجاز يشعركم بالفخر و الراحة النفسية لأنكم أرضيتم الله .. و أعمال الخير كثيرة ... كل ذلك له دور في زيادة الثقة بالله أولا و بالتالي الثقة بالذات .. و ليكن لكم مكانة و بصمة خير في المجتمع بإذن الله .
9- من أجمل ما قرأت عن " السعادة " : قيل للسعادة : أين تسكنين ؟ قالت: في قلوب الراضين . قيل: فبم تتغذين؟ قالت: من قوة إيمانهم . قيل فبم تستجلبين ؟ قالت: بحسن تدبيرهم . قيل فبم تدومين : قالت : أن تعلم النفس أن لن يصيبها إلا ما كتب الله لها .
10- حفظكم الله وأسعدكم في الدنيا و الآخرة .. اللهم آمين .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات