قلبي لا ينبض إلا بالشهوة
39
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
قلبي لا ينبض إلا بالشهوة
أسم المسترشد :
شهد بنت عبدالله

نص الإستشارة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..سأكتب لكم معاناتي وأتمنى يد حانية تنتشلني من مستنقع الذنوب الذي وقعت فيه ..أنا فتاة عمري 23 سنه من عائلة ملتزمة ، فوالداي معروفان في الدعوة منذ زمن طويل ..

نشأت وتربيت على القرآن والذكر ودور التحفيظ ، كنت مثالا حيا للفتاة الملتزمة ، وتخرجت من الجامعة من قسم ديني ..

بدأت معاناتي قبل 6 سنوات تقريبا ، حين نشبت مشاكل كبيرة بين والداي ، امتدت إلى العوائل وأصبحنا نحن الضحية ..كان بيتنا جحيم لايطاق ، تفكك ، واشمئزاز ، وكره ، ومناوشات على أتفه الأسباب ، بعد أن كان مضرب المثل في الترابط والألفة !

بدأت أكره البيت والناس والعالم وكرهت نفسي قبل كل شيء ! تدهورت صحتي ونفسيتي ودراستي بعد ماكنت من الأوائل ..لجأت إلى عالم الانترنت وهنا بدأت الانحراف والتدهور والانغماس بالملذات وأنا لاأشعر بنفسي !!

كانت بدايتي المنتديات ثم غرف الدردشة ثم المسنجر وتعرفت على شباب كثر ، ولكن كانت علاقتي بهم عادية ، كنت محترمة مجرد هروب من الواقع ، وتسلية لنفسي ..

أصبحت أتوب وأرجع وتدمرت بسبب الخوف من الله ومن أهلي كنت أحس بتأنيب الضمير في البدايه كان ضميري حي ، ثم بدأت أرى أن ماأفعله حلال (( اغاني - غرف دردشة - )) هذا في البداية ! ثم انغمست في الأفلام الإباحية والغرف الإباحية ولكن كتابة صوتي وشكلي لم يره أحد لحد الان ..!

أدمنت عليها وتعبت نفسيا من العادة السرية !!! لدرجة أنني كنت أفعلها وأتوضا وأصلي بدون اغتسال ! ثم تبت وعدت وتبت وعدت وكل ماأعود أنغمس في ذنب أعظم وضميري بدأ يتلاشى !!!!

ثم تطورت الى المكالمات لأفعل المتعه مع غيري ولكن لم أكن أتحدث !! فقط قضاء متعه !! كنت أقول في نفسي مستحيل أكلم أو أي أحد يسمع صوتي ! ولكن قبل شهرين تقريبا تعرفت على شاب وتطورت علاقتي به لحد المكالمات كل شي نفعله كل مايخطر في البال !!!

أخذ رقم والدي ليتزوجني ، ولكن أهلي رفضوا لأنه لايمشي ( معاق ) تعبت وأنا أتوب وأرجع لدرجة أنني أحلف بالله وأرجع كل شي فعلته وضميري مات حتى الصلوات فرطت فيها أجمعها لأنني ماغتسل وأحيانا أصلي وأنا جنب !!

والله كرهت الدنيا وكرهت العيش فيها وكرهت كل شيء قلبي لم يعد ينبض إلا بشهواته أصبحت أحس أنني عاهره بعد أن كنت مضرب المثل بالعفة ،،! والله أتوب وأبكي ودائما أتخيل الموت بين عيني وأنا في قمة ذنوبي !

دائما أتخيل أن الله سيخسف بي دائما أتخيل أني لن أوفق في حياتي وفعلا أصبحت أرى أثر ذنوبي كل ماسجلت في الماجستير أنسى الاختبار ! وسجلت في الجامعة لكي أكون معيدة وتتعرقل أموري كلها ...!

اليأس والحزن والعصبية والعزلة وكل شيء أصابني ....!ماذا أفعل أرجوكم اختصرت الكثير احتراما لكم وللقاريء الفاضل لاأريد أن أكشف سري .؟ والله أحتاج دعواتكم أرجوكم خذوا بيدي أرشدوني فأنا ماعدت أطيق هذه الحياااااة !!!

مشاركة الاستشارة
سبتمبر 02, 2019, 06:07:32 صباحاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أبنتي العزيزة

مرحبا بك -ابنتنا- في منصة المستشار الإليكترونية ، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك ويصلح حالك وأن يعينك على حفظ نفسك، وأن ييسر لك الحلال، ويحقق لك في طاعته الآمال .

نقدر صعوبة ما تشعرين به، وهي من الإبتلاءات والمحن والتحديات.. حقيقة يا ابنتي حالتكِ لها عدة أبعاد تحتاج للنظر فيها ولا نعتقد بأن الرد على هذه الاستشارة سيكون كافياً ، إذ يتطلب الأمر منكِ شخصياً التواصل معنا عبر هاتفنا الاستشاري 920000900 للوقوف على حالتكِ تلك ومن عددٍ من المستشارين: 1- مستشار نفسي 2- مستشار تربوي .

وعلى أية حال - ولأن هذه الحالة تتكرر كثيراً في مجتمعاتنا العربية والله المستعان فسوف أوجز لكِ يا ابنتي في الرد قدر ما أستطيع ومن الله التوفيق .
يا بنتي الفاضلة... مثلكِ يعلم علم اليقين بأن أبواب الحرام كثيرة ومُشرعة - والناجحُ من أغلق قلبهُ قبل عينيه من الولوج فيها والانغماس بها !!
ما أنتِ عليه وما آل إليه حالكِ والله أعلم : هي حالة نفسية من نبوذ للذات ! تلك الذات المسكينة التي عانت الأمرين على مدى سنوات عمرها فأصبحت مكبوتة بمشاعرها... محرومة من التنفيس... مغلوبة على أمرها... وليس في كلامي هذا إبداء لعذر على ما أنتِ عليه، أبداً وأستغفر الله العظيم من هذا... وإنما هذا تحليلي الشخصي لشخصيتكِ الضعيفة. وقد أكون مخطئاً بالمناسبة وأرجو كذلك .

ومع هذا الكبت العميق والضغط النفسي الشديد الذي ألم بتلك الذات المسكينة... أصبح المتنفس لها ما ذكرتِ من تصرفات سلبية... وهي خطوات شيطانية خطوة تليها خطوة.... حتى انغمست في الحرام انغماساً... وما ذلك إلا كرهاً وبشكل لا واعي لتلك الذات واحتقارٍ لها ولربما انتقاماً منها ومما كانت هي عليه في سني عمرها الصغير .

هذا الانغماس النفسي في المكاره والمحرمات هي حالة صعبة تتطلب تدخل نفسي سريع من قبل أخصائي أو طبيب نفسي للوقوف على حالتك وانتشالكِ منها بإذن الله تعالى... ولهذا طلبتُ منكِ ما طلبت! لأنكِ لا تستطيعين يا ابنتي الكريمة النجاة إلا من خلال تلك السفينة الآمنة ؛ من خلال العلاج النفسي السلوكي ولربما الدوائي ومن ثم العلاج التربوي المكثف.. ويتخلل كل ذلك التوجيهات الشرعية التي سوف تجد الملاذ الآمن في نفسك من قبول لها وتطبيق .

ما تقومين به من ممارسات شاذة - واسمحِ لي على هذه العبارة القاسية - تتم حقيقة من غير وعيٍ منكِ! هذا ما اعتقدهُ والله أعلم.. وأنتِ بهذا تسعين إلى إهانة نفسكِ بنفسكِ لأنكِ ترين بأنكِ لستِ جديرة بهذه المكانةِ التي كنتِ عليها سابقاً في تلك الأسرة المحافظة، وعليه نجدكِ تخوضين الحرام خوضاً ولا تبالين ومن ثم وبعد أن تصحين من غشيتكِ؛ ترجعين وتتوبين وهكذا دواليك... هذه حالة نفسية مرضية يجب علاجها من قبل طبيب نفسي ومن ثم يأتي دور العلاج التربوي والشرعي في المقام الأول .

وبما أنك تشعرين بتأنيب الضمير، وقد قررت العودة إلى الله بالتوبة والإقلاع عما تفعلين، فهذا كله علامة على الخير، وأن الله سيوفقك إلى الحق -بإذن الله تعالى-، فأرجو الاستمرار في العمل الصالح والتوبة والاستغفار، ولا داعي للقلق، فالله غفور رحيم، ويقبل التوبة عن عباده مهما كانت ذنوبهم، و-بإذن الله- تتيسر أمورك، ويستجيب الله دعائك إذا كنت ممن يداوم على العمل الصالح.

وأما مشكلة العادة السرية، فحكمها التحريم، حرمها أكثر العلماء استدلالا بقوله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون *إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين *فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون }، [المؤمنون :5، 7]، فالآية دلت على أن تفريغ الشهوة يكون عبر الزواج، ومن أفرغ الشهوة في غير ذلك فهو متعدي، وهذا الاعتداء حرام، وذكر العلماء وجها آخر في منع العادة السرية، أن في ممارستها والاستمرار فيها له أضرار على صحة الإنسان، فقد يصاب المستمني بالضعف الجنسي بعد الزواج، أو بضعف في البدن، ونحو ذلك، والشريعة حرمت كل ما يضر الإنسان، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( لا ضرر ولا ضرار )، [رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 7517].

يا ابنتي الله الله في عفتكِ وفي أهلكِ وقبل ذلك في دينك ، بادري بالتوبة النصوح والإقلاع عن مثل هذه التصرفات الشاذة والتي لن تُوصلكِ لشيء إلا طريق الظلام والحرام.... راعي والديكِ، وراعي الله تعالى قبلاً وهو المطلع عليكِ وعلى سكناتك... راعي مستقبلكِ... فمن تقوم بمثل هذه الأمور الشاذة لا مستقبل لها إلا أن يشاء الله تعالى .

أعلم أنكِ تتحسرين على ما أنتِ عليه! وهذا لا يكفي!! فيجب عليك الابتعاد عن كل ما يُثير مشاعركِ الجنسية مهما كانت.!!
تخلصي من ذاتكِ السابقة واستبدليها بأخرى أكثر صلاحاً وقرباً إلى الله تعالى... أحبِ نفسكِ فالله قد كرمكِ وأعلى قدركِ بالإسلام وأحاطكِ بالعفة فلا تسمحي للشيطان أن يكون عليك سلطاناً يأمركِ وينهاك .

أسأل الله أن يحفظك، ويهيئ لك من أمرك رشداً وفرجاً ومخرجاً، وسوف نسعد باستمرار تواصلك، ونسأل الله أن يوفقك .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات