بلغ السيل الزبى
164
الإستشارة:

انا امينة من الجزائر 24 سنة عازبة .. مازلت ادرس في الجامعة حكايتي اليوم هو ان لي اب ظالم جدا قلبه ملئ بالحقد والشر للغير لايعرف معنى الحب ام المشاعر اعيش في بيت لا اتمنى لا اي احد العيش فيه مجرد من الحب والعاطفة حتى الامان والاستقرار العائلي منعدم فيه نعيش معه بطريقة همجية ,, لا يمكنه حتى اتخاذ قرار والاكمال فيه ,, دائما نكون تحت سيطرته ضمن قرارته الفاشلة التي لا معنى ولا منطق لها ,, حتى امي ,, طلبت منه الطلاق ولم يرضى بذلك مع انه لا يطيق اصلا العيش معها لكن يحتاجها ومع ذلك فهي يوم معنا واليوم الاخر نكون وحدنا بيت بدون ام .. لقد طغى ابي كثيرا ولا يسمع لاحد حتى ظن انه هو الافضل في كل شيئ ولااحد يتجرا عصيانه ومعارضته في شيئ ,, ظالم لدرجة كبييرة حتى الحب الذي كنت اكنه له في قلبي قد تلاشى بسبب ظلمه للناس وظلمه لنا ففي الاونه الاخيرة قد زاد به الحال كثيراا حتى اصبح يطلب امورا لا يتقبلها العقل ,, ماذا افعل قلبي يختنق من المعيشة معه ,, لا اطيق الحياة معه لانني اصبحت كل يوم ابكي بسببه تحملت الكثير لاعواام لكن الان قلبي سينفجر من شدة الالم بسببه .. هو ابي لكن لا احس باحساس الابوه اتجااه لانه كان السبب في ذلك ,, اخاف يوما ان يتقدم اي شخص لخطبتي فيظلمه كما فعل سابقا مع اختي الكبرى لا يحترم العباد ولا يسمح لهم مجالا للتعبير يظلمهم ويحتقرهم على اساس انك تقدمت بعلة انك تقدمت بسبب الطمع بالمال,, ( يحسب نفسه ان يملك مال الدنيا ) طغت عليه المادة والمال حتى اصبح يتكلم بالارقام لا بالاحترام والقدر عندما يرى شخصا فقيرا يحتقره احتقااراا شديدا حتى انني اخجل من قول ان  هذا ابي الظالم ,,  اصبحت اتمنى له الموت احياناا من شدة غضبي ,, لانه لايحس بما يفعل ,,, هو من شارب الخمر عقله دائما غائب ,, وفي ذلك الوقت يفعل مالايفعله اي انسان بعائلته ,, ماذا افعل ,, ؟ ضعفت نفسيتي جدا من هذا الوضع .. واسفة على الاطالة

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم
نشكر الأخت أمينة على تواصلها بالموقع ،داعين الله لوالدها بالهداية والرشاد ، متمنين لها التوفيق في بر والديها والإحسان إليهما .
أولا : نقول للأخت أمينة لا بد أن تعلمي ، أن هذه الدنيا ميدان ابتلاءات ، ليرى أينا أحسن عملا ، وكذلك هذه الحياة بما فيها من منقصات زمنها يسير جدا ثم نرحل منها ، لدار البقاء والجزاء الأوفى ، فلابد أن نحسن الصحبة مع من نعيش ، كيف وإن كان من نعيش معهم هم الوالدان أو أحدهما ، فإن الصبر عليهما من الواجبات .
ومن خلال قراءة رسالتك وطلب الاستشارة لا حظت فيها نعتك لوالدك بالظالم والجبار والطاغية والمتغطرس و....... ، وهذه الألفاظ أرى أنها لا ينبغي أن تصدر من ابنة لأبيها ، نعم قد يحدث من بعض الآباء الجور والحيف والغلظة الشديدة ، تجاه أولادهم وهذا أيضا لا يصح ولا ينبغي من الأب تجاه أولاده ، لأن لكل منهما حقوقا على الآخر ، وحق الوالدين عظيم ، ومن باب التذكير بحق الوالدين :
1 ــــ أنه مهما يحدث من الوالدين ، إلا أنه ينبغي برهما وحسن ملاطفتهما وأن لا يسمعا منا أي كلمة تأفف أو تضجر ، وهذا حق لهما ، قال تعالى : (( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ،، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا )) سورة الإسراء .
2 ــــ أنه يجب طاعتهما إلا في معصية الخالق ، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ولذلك مهما  اتصفا به من صفات غير مرغوبة ، إلا أنه ينبغي حسن الصحبة والتعامل معهما ، قال تعالى : (( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ،، وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )) سورة العنكبوت .
، لاحظي أنه حتى وهما يجاهدان الولد على الشرك الذي هو أكبر الكبائر وأظلم الظلم ، فقد نهى الله عن طاعتهما في ذلك ، لكنه أمر بحسن الصحبة لهما في هذه الدنيا .
3 ــــ أن تعلمي يا أخت أمينة ، أنه لا يمكن مجازاة الوالدين ورد الجميل لهما على أكمل وجه ،  إلا في حالة واحدة بينها لنا النبي صلى الله عليه وسلم ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدًا، إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ )) .
4 ــــ وأما خوفك أن يتقدم لخطبتك شخص ، فيظلمه  كما فعل مع أختك الكبرى ، فنقول لك أولا الزواج قسمة ونصيب وما تدرين متى يأتي هذا النصيب ، هل في حياته أم بعد مماته ، وكذلك إذا جاءك الخطيب وكان صاحب خلق ودين لعله يكون عونا لك ومساعدا لك في حل مشكلات والدك ، ولربما جاءك هذا النصيب وقد تغير حال الوالد إلى ما هو أفضل وأحسن ، فعليك بالدعاء ، وتقوى الله وسيجعل الله لك مخرجا ، قال تعالى : (( .... وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا )) سورة الطلاق .

فأقول لك وأنت الطالبة الجامعية وفقك الله ، تقربي إلى الله بالصبر على ما يحدث من والدك ، مشيرا إليك ببعض الأمور والتي بإذن الله تكون عونا لك في علاج ما أنت فيه :
ـــــ أكثري من الدعاء وسؤال الله لوالدك الهداية والرشاد وأن يجنبه كل الفتن ما ظهر منها وما بطن ومن ذلك شرب الخمر وغيرها من الصفات الذميمة .
ــــ تقربي إلى الله بفعل الطاعات ، من الصلاة والصدقة والإحسان إلى عباد الله ، راجية بذلك صلاح حال والدك .
ــــ الاستعانة بمن تثقين به وأيضا ممن يتقبله الوالد ، ليعينك على نصحه والأخذ بيده وتبصيره بحاله وتخويفه من الله تبارك وتعالى .
ـــ جميل جدا إن تمكنت ، من إهداه بعض الأشرطة والمواد المسموعة والمقروءة والمرئية ، المفيدة والتي تحتوي على الخوف من الله ومراقبة الله وبيان بعض المحرمات ومنها الخمر ، وبعض الصفات الشخصية المذمومة كالكبر والظلم ونتائج ذلك .
ــــ إن كان ممن ابتلي بتعاطي الخمر والمدمنين عليه ، فيمكن التواصل مع الجهات العلاجية  في المستشفيات المتخصصة ، لعل الله يمن عليه بالعافية والتوبة إنه سميع مجيب ، وإن كان ذلك برضى وقناعة منه ، فإنه أفضل وأنفع .
ختاما : أسال الله أن يوفقك في بر والدك والإحسان إليه وأن يرفع عنه ما هو فيه ، وأن يجعل بيتكم مملوء  بالمحبة والأنس والسعادة ، والله على كل شيء قدير ، وفقكم الله .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات