تحمّلت عجزه ولكن خيانته !!
85
الإستشارة:

هذه الاستشارة من المسترشدة(الاسم:ام خليفه, العمر:30-39, البلد: الإمارات العربية المتحدة, المستوى التعليمي: جامعي, المهنة: ربة منزل)


أنا أم متزوجة ولدي اربع ابناء مٍن ابن خالتي احبة كثيرا وتزوجنا بعد قصة حب دامت عشر سنوات من فترة قصيرة لاحظت عليه التغيير الكبير فيّ المعاملة والهواتف السرية واجهته لكنه انكر بعدها بدات ابحث فيّ هاتفه النقال

اتضح لي انه يحب امرأة اخرى تعرف عليها عن طريق البلاك بيري وهي اصغر منه بكثير واجهته واعترف ولكنه اتلقى لم اتلق يقطع صلته بها وفي كل مرة يكذب علي ويقول انه انهى كل شيء والى الان هو يكذب علي فهو يرغب الزواج منها

مع العلم بانه لدية مشاكل جنسية منْ ان تزوجنا وبعد فترات من العلاج انجبنا اطفالنا الاربع ولكن ظل معه العجز الجنسي وانا تحملت هذا العجز وبالمقابل خيانة زوجية وقفت معه فيّ فترة علاجه بكل مشاعري ورفعت من معنوياته فهل اصبر واتحمل ام اتركه وانفصل عنه؟

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

نشكر لك أم خليفة ؛ ثقتك في موقع المستشار، ونرحب بك، ونسعد باستقبال استشارتك .
ذكرتِ أنك متزوجة بعد قصة حب، أنجبتِ خلال هذا الزواج  أربعة أبناء، واكتشفتِ بعد تجسسك على جوال زوجك أن لديه علاقة حب بامرأة غريبة، ويرغب الزواج منها،وأن لديه مشاكل، وضعف جنسي، ووقفتِ معه طيلة عشر سنوات رغم معاناتك، وتسألين هل تصبرين وتتحملين، أم تتركينه وتنفصلين عنه ؟
أختي أم خليفة إذا كنت راغبة بحل مشكلتك، وجادة في ذلك فهناك خطوات -بإذن الله- ستساهم في حلها وتساهم في فهمك لزوجك، وهذا الأمر ليس بصعب، فقط ما تحتاجينه هو بعض الإجراءات والحذر من الاستعجال في بعض القرارات، لكي لا تندمي على أي قرار تقومين به، ويسبب لك مشاكل دائمة، وندم مستمر، وليس المهم في الأمر التعافي، بل تستطيعين " بإذن الله " الخروج منها بعلاقة أقوى، وما كان مستحيل سيتحقق ،وكل أمورنا بيد الله سبحانه وتعالى :
_ مهم جداً أن تتأكدي وتتيقني بالأدلة التي لا تدع مجالاً للشك في كون زوجك يخون، فقد تكون مجرد أوهام، أو ربما يكون زوجك على علاقة غرامية لا تصل إلى حد الخيانة، مثل ماحصل معك، فالاتهام بدون علم خطير، ولا بد فيه من البينة الواضحة والتي لا تتحمل الشك أو التأويل .
_ إذا كانت معرفة خيانة زوجك عن طريق التجسس من قبلك فهذا خطأ، وله أثر على علاقتك، فلا يجوز شرعاً أن تتجسسي على زوجك،يقول سبحانه : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا ﴾ [الحجرات: 12] ، والآية الكريمة أوردت ذلك من باب النهي عن الظن، وعن التجسس في قوله سبحانه  : ( وَلَا تَجَسَّسُوا )، وهذا حق من حقوق زوجك، ويعتبر تعدي على حقوقه، وإذا كان الأمر طبيعي، واكتشافك له كان بالصدفة وبدون تجسس فهذا لا يدخلك في الإثم .
_ لاتخبري أحداً بما حصل بينك وبين زوجك، ولا تشتكي لأحد، ولا تتبعي مبدأ نشر الغسيل، فهذا سيزيد المشكلة تعقيداً، وحاولي ألا تظهر المشكلة لأحد مهما كان الأمر، وقد يكون نشر الغسيل مفسداً للعلاقة بالكلية، واهتمي بأن يكون لك خط رجعة بعدم معرفة أحد عن الموضوع من بداية معرفتك للمشكلة .
_ من المفترض ألا تتوتر العلاقة بينكما  تدريجياً، فانتِ تقولين الآن لإنك لازلتِ تحبينه،  فمن المفترض أن تكرهي سلوكه فقط، ولا تكرهي ذاته وشخصه، فلوط عليه السلام في تعامله مع قومه رغم أنهم يفعلون اللواط ( أقبح عمل على وجه الأرض ) لم يقل لهم اني أكرهكم بل قال : ﴿ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ ﴾ [الشعراء: ١٦٨] ، أي من الكارهين لعملكم هذا، فلا تكرهي ذات زوجك، وركزي على السلوك، فهو يحبك، ويقدرك، وسيرجع لك " بإذن الله " ، وغالبا فإن البحوث تذكر إن الخيانة لا تستمر كثيرا، تصل إلى مدة معينه ولا تدوم، ولو كرهتِ شخصه سيؤثر هذا على حبك له وسيدمر العلاقة بينكما .
_ لا بد أن تبحثي أسباب ابتعاد زوجك عنك، ولماذا لا يبادلك الشعور، فهل لديك عدم اهتمام؟ أم هل لديك تقصير بحق زوجك؟ وهل أنتِ جادة في تعاملك معه ؟ وهل الغيرة لديك زائدة أثرت عليه تأثيراً سلبياً؟ أم هل عنده حالة نفسية ؟ و هل مر بموقف متعب في حياته أثر عليه ؟ أسئلة كثيرة يجب أن تسألي عنها وتكتبيها في ورقة وتحاولين الرد عليها، واعلمي إن الرجل في تكوينه بشكل عام طفل صغير يحتاج من يرعاه ويهتم به، فقد يبتعد الزوج لأنه لايجد الشعور، والعواطف، والاحترام والتقدير، والرومانسية، وقد يتغير الشريك على شريكه عندما يرى أنه ابتعد عنه، ولم يستمع إليه، وقد يكون ما فعل زوجك ليس لأنك لم تشبعيه أبدا أو لأنك لا تملكين قوة التاثير، والعاطفة، والحب وليس لنقص فيك أو في جاذبيتك، بل لأن الشيطان يغوي الإنسان ليقع في حبائله، وأن نسبة كبيرة ممن يذهبون الى تلك النساء ليس لجمال أو مال أو ماشابه ذلك، وزوجك يحبك، ونعتقد أنه لن يتركك،  إذاً لا بد من مبادلة المشاعر لحل مشكلتك وتغيير أمور زوجك.
_ اعلمي أن الزوج عندما يبحث عن زوجة جديدة، أو يرغب بالزواج ليس لنقص في زوجته السابقة، أبداً فهذا اعتقاد خاطئ، وغير صحيح، بل هذه فطرة فطرها الله سبحانه وتعالى في الرجال.
_ كل زوج وزوجة يحملون بداخلهم شخصية خاصة، فقد تكون شخصية زوجك شخصية  مختلفة عن شخصيتك، فعندما تفهمين شخصية زوجك من خلال القراءة في الشبكة العنكبوتية تستطيعين التعامل معه، وبشكل قد لا تصدقين ما يحدث بعد ذلك، فقط ابحثي عن شخصيته وحاولي التعامل معها.
_ ( الاحتياجات ) تختلف بين الرجل والمرأة، فقد تفني المرأة حياتها في سبيل كسب ود الزوج، لكن الاحتياج الذي تتفانين فيه قد لايطلبه الرجل، وقدلا يكون احتياجا له بل يخص الزوجة فقط فلا بد للزوجة أن تعرف ماهي احتياجات الرجل ومنها على سبيل المثال ان ( تمتدحيه ) على كل شيئ يعمله، ولو كان ماقام به صغيراً، فهذا يهم الرجل ومن احتياجاته، ومنها ( التقبل ) فإذا كان لديه طبع أو خلقة يجب أن تتقبليه كما هو، الشكل والبخل.. ( كل صفاته ) حتى تتعاملين معه بشكل أنسب وتتفادىن الاصطدام ويتطور الأمر إلى الأحسن .
_ لا تفكري بالطلاق الآن، فزوجك يحمل صفات جميلة، وتعامله راقي معك، لعلاقة الحب السابق بينكما، فإذا تطلقتِ منه هل ستنحل أمورك ؟ هل ستتواصلين مع أبنائك؟  وهل سيمنعك منهم ! كيف ستكونين بيتك الجديد، لن يكون مع زوج وحيد بل سيشاركك فيه غيرك وهذا ماتفرين منه،  أضيفي إلى ذلك حالتك النفسية، فالطلاق ليس حلاً الآن .
_ المواجهة لها فن ولا يواجه إلا القوي ، وقد ذكرتِ أنك قد واجهتيه أكثر من مرة ولم يكن صادقاً معك، فيجب أن تتحلي بالحكمة لمعالجة أي أمر طارئ في هذا السياق وكوني حذرة من الغضب فليس له مجال في هذا السياق، وكذلك ذكر السلبيات ليس هنا مجال لذكرها، وبعد المصارحة لا يكون تصرفك وكلامك له مثل لي الذراع، ولا يكون كلامك جارحاً، فأنتِ أديتِ الرسالة، وعملت ما عليك، ورسالتك واضحة وهادفة، وسيتجاوب بإذن الله .
_ إلجأي إلى الله سبحانه بالدعاء أن يفرج عنك هذه الغمة، وأن يهدي زوجك، وعليك بالصلاة فإنها مفتاح الراحة النفسية .
_ ختاماً: السعادة تكمن داخل نفسك، وليس حولك، فسعادتك داخل، لا تربطينها بمن حولك، فالسعادة التي تبحثين عنها أنت من يصنعها، لايصنعها أحد غيرك، فعيشي حياتك بسعادة رغم كل مايحيط بك، من هموم، وخلال ماتقدم من  النقاط السابقة وعند معرفتك لأسباب المشكلة سيكون لك تقدم كبير فأنتِ من سيرفع من نسبة التقدم والأمر الأول والأخير لك أنت.
وفقك الله لكل خير، نسأل الله أن يسهل أمرك، ويسعدك، وتعود حياتك أفضل مما كانت .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات