كيف أقدر على التواصل ؟
99
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
كيف أقدر على التواصل ؟
أسم المسترشد :
حنان
نص الإستشارة :
مشكلتي انطوائيه مو قادرة اكوون علاقات او صداقات ولا قادره اتكيف مع ولا احد ولو لقيت يطلع الشخص غير كفوء وتتحول العلاقه للمشاكل حاولت اتقرب لخواتي صارت مشاكل حاولت مع اهل زوجي نفس الشي جوالي محد يسال عني ولا يسلم علي الا بعد كم شهر

مليت من الوحده كيف اقدر اتواصل مع الناس واصير اجتماعيه اكره الناس واحس بخوف وارتباك ومالقى كلام اقووله اغلب وقتي ساكته واكون مستمعه ودي اتغير؟؟؟؟

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، اللهم صلي وسلم وبارك عليك ياأفضل وأطهر خلق الله .
وبعد :
الأخت الفاضلة ؛ نشكر لكم طلبكم للاستشار ةعبر موقعنا الرائد ، ونعدكم دائما بأن نكون عند حسن الظن بنا بتوفيق المولى عز وجل .
بالرجوع لمشكلتك وهي ما عبرتِ عنها بالانطوائية وقلة العلاقات والصداقات ، فأقول لك ليس العيب فيمن تتعاملين معه غالبا، قد يكون عدم التكيف مع العلاقة أو وجود فوراق ثقافية أو اجتماعية ..... إلخ .
فمما لا شك فيه أننا نحتاج جميعا للعلاقات الاجتماعية والتفاعل مع الآخرين، فكل منا في حاجة للبوح بأسراره ومشاكله وطموحاته وماضيه وحاضره، كلنا نبحث عن الصديق الوفي الذي يحمل معنا همومنا ونستشيره في أغلب الأمور الحساسة ، فرغم أن الكتمان في بعض الأمور مفضل، إلا أن وجود الأصدقاء ضروري في حياة أي إنسان، فالإنسان مخلوق اجتماعي .
فقد يختار بعض الأشخاص العزلة لغريزة داخلية في أنفسهم كما وصفها الأديب طه حسين بـ «الغريزة الوحشية»، والتي تجعلهم يفضلونها على مخالطة غيرهم من الناس من أجل التمتع بسكون الحياة وبساطتها، أو للتخلّص من أحمال لا تطاق. لكن العزلة قد لا تكون مجرد غريزة داخلية وحشية، كما قال طه حسين، وإنما قد تكون مرضاً نفسياً يُبتلى به بنو البشر، وهذا مالا أتمنى أن تصلي إليه أيتها الأخت الفاضلة، فالعلاقات والصداقات مطلوبة لكن ليس في جميع الأحوال فالإنسان منا كثيرا ما يكون في حاجة إلى الخلو بنفسه ومحاسبتها بعيدا عن الآخرين .
    في دراسة  " جوليان هولتلنستد " من جامعة برغام يونغ الأميركية،عن أخطار العزلة والانطوائية على الصحة ، اتضح أن أخطار العزلة على الصحة ليست بأقل من أخطار التدخين، وقد اتضح أيضا من خلال تلك الدراسة أن تأثير العزلة يشبه تأثير تدخين 15 سيجارة في اليوم، وضرر العزلة يساوي الضرر الناجم عن تعاطي الكحول، وهي أكثر ضرراً من عدم ممارسة الرياضة، وضررها أشد من ضرر الإفراط في زيادة الوزن بمرتين. وفي دراسة أخرى شملت أكثر من 2000 شخص من الرجال والنساء أكدت النتائج أن أخطار العزلة تفوق أخطار السمنة، وأبرز هذه الأخطار ارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الوفاة، والإصابة باضطرابات النوم، والشعور بالخمول والكسل في اليوم التالي، والدفع إلى تناول المنومات والمسكنات، ما يجعل الأمور أكثر تعقيداً، لذ1 فإن للعزلة أخطارا صحية لا يمكن تداركها، فعليك بالتقرب من الأصدقاء الأوفياء لك واختيار من تبوحي له بسرك .
ووفقًا لجيمس هاوس، عندما يتعلق الأمر بالمرض الجسدي، " فيمكن مقارنة حجم المخاطر المرتبطة بالعزلة الاجتماعية بمخاطر تدخين السجائر وغيرها من عناصر المخاطر الطبية البيولوجية والنفسية الاجتماعية الرئيسية " .
والسؤال هنا ما الحل ؟؟
 الحل أنه يمكن التغلب على العزلة الاجتماعيَّة بأكثر من طريقة أهمها :
_التخلص من الطاقات والذكريات السلبيَّة التي يحملها الفرد، فالعزلة غالباً ما تكون ناتجة عن هذه السلبيات، فمثلا من خلال الورقة والقلم بأن تحضري ورقة بيضاء والبدء بتسجيل وتفريغ جميع الطاقات والتجارب السلبيَّة الموجودة في حياتك ، وأن تحاولي تحديد تلك التجارب السلبية وتقطعي عهدا على نفسك بقطع الورقة عندما تخلصين من تلك السلبية .
_أن تتبعي طريقة «الفضفضة» ، وذلك باختيار شخصيَّة موثوقة ماصَّة للغضب غير متفلسفة ومنصتة، فالمرأة دائما بحاجة لمن ينصت لها كامل الإنصات مع تجاوب بلغة جسد متكاملة ومتناغمة تولد ألفة .
_كما شدَّد على أهميَّة البعد عن مواقع التواصل والحسابات التي تبث أموراً سلبيَّة، والبحث عن الحسابات التي تعطي حافزاً ووترفع من الروح الإيجابيَّة، وحاولي تقليل ساعت الجلوس على مواقع التواصل الاجتماعي فهذه خطر يهدد علاقاتنا جميعا .
_وأقترح عليك البَدْء بمحادثات حيَّة ومباشرة ( عبر الإنترنت ) أو بدونه مع أشخاص يشاركونكِ _ مجالك العلمي فقط _ مثلًا ممن هم في جامعات دول أخرى، وناقشي معهم بشكل مباشر موضوعات واستفسارات تهمُّك فعلًا؛ فهذه الوسيلةُ ستكون بمثابة تدريب لك على النقاشات والحوارات المباشرة، وعلى سرعة الرد، وتَحول دون ظهور علامات الارتباك التي تُزعجك أمام الطرف الآخر .
وإليك أبرز طرق تساعد في التغلب على الشعور بالإنطواء والعزلة:

- التعرف على بعض الأصدقاء: حتى وإن كان عددهم محدود، فوجود بعض الأشخاص في حياتك سيساعد على مقاومة شعور الميل للوحدة .

- حددي صديقة تحكين لها المشكلة تساعدك في التغلب عليها وتشجعك على عدم البقاء بمفردك .

- الإنضمام إلى مجموعات: سواء في النادي أو الأنشطة المختلفة، فيجب البحث عن نشاط جماعي تقوم به، لتعتادي على التواجد وسط أشخاص آخرين .

- ممارسة رياضة جماعية، فهي من الطرق الفعالة لتكوين علاقات إجتماعية، كما أن الرياضة تساعد في زيادة الثقة بالنفس .

- حددي أهدافك في الحياة: فعندما يكون لدى الشخص خطط وأهداف يسير عليها، يتمكن من تجاوز هذه المشكلة، لأنه يسعى جاهداً لتحقيق هذه الأهداف .
- كثرة التطلع والمعرفة: فهذا يزيد كثيراً من لباقة الشخص وقدرته على الحديث مع الآخرين .
- المرور بمشكلة ما  لا يعني توقف الحياة، بل يجب أن تواجهي ما حدث وتبدأي في تفادي أسبابه مستقبلاً .
وفقك الله .
تحياتي .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات