من ربطت حياتي به مرفوض !
39
الإستشارة:

هذه الاستشارة من المسترشدة(الاسم:منة الله, العمر:23-29, البلد:مصر, المستوى التعليمي: طالب جامعي, عدد أفراد الأسرة:5,الترتيب بين الأبناء: 2)

قدر لي او قدر علي أن أتعلق بشاب مسلم مثقف ذي خلق ودين وفيه في نظري كل ماتطلبه الفتاه في فارس أحلامها وقد تعلق هو بي أيضا... وأصبح كلانا لا يتصور أن يعيش بدون الاخر فقد دخل قلبي ودخلت قلبه وملك حبه على نفسي

وبنيت أملي ورجائي كله على أن يكون شريك حياتي وقسيم عمري ولا تظن يافضيلة الشيخ أن هذا كان نزوة من نزوات المراهقه أو مغامرة من مغامرات الشباب فما كان لنزوة أو مغامرة أن تستمر كل تلك المدة في طهارة واستقامة وبعد عن كل ريبه... دون أن تنطفئ شعلة الحب بيننا أو تضعف بل إزدادت على مر الايام وقوية

وبعد طول انتظار جاءت اللحظه التي ظللت أنتظرها أنا وهو على أحر من الجمر ..فقد تقدم إلى أهلي يخطبني على سنة الله ورسوله وهنا كانت المفاجأة بل الصدمة العنيفة له ولي فقد رفضه أهلي لا لسبب إلا لأن عائلته وتعليمه أقل مركزا من عائلتنا

فأنا عندي 23سنه في كلية طب ووالدي مهندس وهو عنده 28سنه وحاصل على بكالوريوس حاسبات ومعلومات ووالده يتوسط التعليم يملك محلين لبيع الستائر ووالدته ربة منزل ولكنهم ذو خلق ودين

وأنا لا أدري ماذا أفعل فقد ربطت حياتي به وتخيلت مستقبلي وعمري معه وأخاف أن أعاقب على ذلك ... أريد الرد؟؟!! وهل هناك حل لمشكلتي في ضوء الشرع الشريف

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

        نرحب بك أختنا "منة الله" في موقع المستشار، ونشكر لك ثقتك في هذا الموقع، ونسأل الله أن يسهل أمرك، ويحقق لك الخير حيث كان، إنه على ذلك قدير.
        نستشعر معاناتك، ونتفهم شعورك بين رغبة تريدينها مع عدم القدرة على تحقيقها، وهذا أمر واضح تماماً لدينا، ونطمئنك، أنه لن يكون إلا ما قدر الله لك، فلا يسيطر عليك الهم، وليكن أملك في الله كبير، فكل شيء بمشيئته سبحانه، ولا بد من التسليم بقضاء الله، وثقي بأن الله إذا قدر الزواج فهذا خير، وإن لم يقدره فثقي أيضا بأن تقديره سبحانه هو الخير، ولعل الله يدخر لك من هو أفضل، وأحسن، واحذري أن تنجرفي خلف خطوات الشيطان، وأنك لن تجدي غيره، يقول الله سبحانه : ﴿ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 19].
        إن لم تستخيري من قبل، فعليك أن تفرغي إلى صلاة الإستخارة، فقد علمنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن نفزع إلى صلاة الاستخارة، عندما نقدم على فعل أمر ما، فقد كان جابر رضي الله عنه يقول: كان رسول الله يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن [رواه البخاري] (6382).
        ثقي بأن والداك يريدان لك الخير، سواء كان رأيهم صائباً أم خاطئاً، فكوني على ثقة أن أحداً لن يحبك كأبويك، هما فقط من يحبونك بلا ثمن، يحبونك بلا مقابل، يتمنيان لك الخير، وإن كان على حساب سعادتهما، وهذا أمر فطري فطره الله سبحانه عليهما، ولا بد أن تتعاملي مع هذا الأمر بحكمة، وتأنٍّي، وتجنب للانفعالات، والتوتر، لأنك تتعاملين مع والديك، فاحرصي دائما وفقك الله على أن تقولي لهما قولا كريما.
        اجلسي حفظك الله إلى والديك مرة أخرى، حدثيهما عن كل ما يدور في خلدك وأنت هادئة؛ واشرحي لهما مميزات من تقدم لخطبتك وأنه يتميز بالخلق والدين، وبيني لهما قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ، قَالَ: ((إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ)) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؛ رواه الترمذي (1005) واللفظ له، وابن ماجة (1957).
والأمور تسير بقدر الله سبحانه، ولا بد من التعامل مع هذا الأمر بحكمة، وروية، وعدم تعجل، فإن لم تستطيعي أن تحاوريهم، أو لم تنجحي في ذلك، فاستعيني بأحد العقلاء من أهلك، وأسرتك، يتميز بالحكمة، والعقل السديد، يستطيع تقريب وجهات النظر لعل الله أن يسهل أمرك.
        وأخيراً: عليك بالدعاء أختنا الفاضلة لله أن يوفقك لخير الأمور، وأن يختار لك الخير كله، ويرضيك به، واعلمي أن العبد ضعيف بنفسه قوي بربه، وأن الله قريب مجيب الدعاء، وأن الدعاء سهم صائب، فلا تيأسي، وتوكلي على الله، توجَّهي إلىه سبحانه بالدُّعاء، أن يرزقك زوجاً صالحاً يعينك على حياتك، ودينك، واحرصي على القرب من الله سبحانه وتعالى، والحرص على الصلاة، وقراءة القرآن، فلها تأثير كبير على مسار حياتك.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقك إلى ما فيه خير لك في دنياك وآخرتك، وأن يحفظك من كل مكروه، وأن يجعلك بارة بوالديك، وأن يكتب الصالح لك في هذ الأمر، إنه على كل شيئ قدير.


مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات