موقف مفاجئ من ابني
185
الإستشارة:

السلام عليكم ‏
ابني عمره 7 سنوات في الصف الأول كان عنادي جدا ومختلق للمشاكل مع أخواته الاثنتين اللتين يصغرهن بالعمر وقد قسيت عليه في فترات ماضيه بالهواش والضرب لكن لي تقريبا اكثر من سنه وانا احاول جاهداً احتوائه وعدم القسوه عليه وكان متجاوب لدرجه كبيره لكن حصل منه موقف اليوم فاجأني كنت ذاهباً معه لمراجعه طبيه وكان يستلزم ان يأخذ من المختبر عينه دم سبب بلبله كبيره جدا في المختبر لم اعهدها عليه وبمساعده الممرضه ووالدته وبجهد وتعب مضني اخذ عينه منه وغضبت منه وبعد ان انتهينا رفض بشده مرافقتنا للسياره بحجه اني سأضربه حاولت وبينت له اني لن اضربه ولن اتصرف معه حاولت ووالدته ورفض ذهبنا  للسياره لعله يخاف ويلحق بنا لكن جلسنا اكثر من نصف ساعه ولم يخرج من المستوصف يتجول بداخله خرج بعدها للخارج رآني متوقف بالمركبه ثم عاد للمستوصف ذهبت له والدته وحاولت فيه اكثر من ثلث ساعه دون جدوى عادت ووالدته وغيرت موقع السياره لجهه أخرى وانتظرناها حتى يخرج
خرج وبحث عني حتى رآني في الجهه الأخرى ثم عاد للمستوصف مره اخرى
لم يأتي ولم يكن عنده أي نيه حتى استغفلناه انا ووالدته فأمسكنا به وذهبنا به للسياره وكان صراخه عالياً حقيقه لم احتمل فعلته واشبعته ضربا حتى لايقوم بتكرار الموقف وانا الان منعت عنه كل ماكنت امنحه سواء جوالي او الذهاب معاي للسوق ورفضت حتى التخاطب معه في اي موضوع لأبين له موقفي الحازم مع فعلته

حقيقه لا أعلم هل مافعلته صواب الخوف ينتابني ان يكرر فعلته في اي مكان او حتى ان يخرج من البيت دون ارجوك افادتي فأنا أحتاج لإستشارتك

علما بأني لا أفرق بينه وبين أخواته

يذهب معاي للمسجد للسوق للعزائم اتركه احيان عند اجداده في مدينه أخرى وهو حقيقه له أعمال ايجابيه جدا

يقبل يدي عندما أرجع من الدوام اذا خرجنا من المسجد يسبقني بالخروج حتى يأتي بحذائي وكذا فعل له

اتمنى اني قلت لك مايسهم في إجابتي وارشادي

شكرا لك

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أعانكم الله ورزقكم الأجر
السن 7-10 فترة النمو الحركي والعصيان " وأمروهم لسبع وأضربوهم عليها لعشر "  .

الولد  نعمة من الله _وهو والله أعلم _ حاد الذكاء يحتاج منكما التعامل معه بتوازن واحترام ..
ربما الإبره والتحليل ربطها بسابق الضرب  فأرادأن ينتقم لنفسه ...

وللعناد أسباب قد تكون أنت ووالدته سبباً في ذلك ( تتعاملون معهم بالعناد ويدل على ذلك ضربك وصراخك ) ، أو التساهل المفرط والتنازل فعند البكاء أو السخط يحقق له ما يريد حتى يعتاد ..
أو خوفكم الزائد عليه فيلاحظ ذلك ويتمادى،  والتدخل في كل صغيرة وكبيرة تخصّ الطفل. وإعطاء الأوامر المتكررة بشكل دائم، يشعره بالملل.. و يدفعه للعناد .
وفي كل الحالات لا يعاقب الطفل بالضرب، لأن الضرب يولد آثار نفسية كالشعور بالإهانة التي تؤثّر على شخصيته في المستقبل .
ولكن أنصحكما ببعض الأساليب أسأل الله أن ينفعكما بها :
1.   التزام التعامل الهادئ والأصوات الهادئة في البيت ، وإضفاء روح المرح والابتسامة ، والاحترام ، وكأنك تتعامل مع صديق، فالطفل العنيد عادة يكره الأسلوب الجاف، ويستمتع ويشعر بلذة في التغلب على الكبار .
2.   عاتبه بنظرة، وأبدي له الفرح عند الأعمال والسلوك الحسن ، استخدام أسلوب القصة ( وتنتقي القصة كأن يكون البطل هو من يحترم الكبار ويتحلى بالقيم ..) قصص قبل النوم لها أثر كبير في تشكيل شخصية الطفل ومعالجة سلوكه ، وهذا الأسلوب القصصي مع الاحتواء الجسدي بالحضن والتربيت على كتفه ورأسه وملامسته بحب وحنان تشعره بالسعادة والارتياح .
3.   إشراكه في أمر يختار معكما شيء ..( أين تريدون أن نذهب ؟ ماذا تريدون العشاء.. إلخ ) .
4.   مكافأته على عمل إيجابي بشيء يحبه ( أنت أكبر الأبناء عندما تعطف على أخواتك الصغار وتحترم أمك ، وتساعد في ترتيب غرفتك أقدم لك مفاجأة ...( تنظر ماذا يحب وتقدم له وتلتزم بذلك )
والعكس يكون عقابه بحرمان من شيء محبب له .
5.   التوازن بين الرفق والحزم، أو بين وقت الجد ووقت المزح، حيث يجب على الأب والأم ألّا يتمادوا في التدليل الزائد للطفل؛ حتى لا يصبح الطفل متمرّداً، ويجب على إعطاء الطفل الحرية والوقت الكامل للتعبير عن رأيه ، والاستماع إليه باحترام .
6.   تخصيص وقت كافي من الأبوين لمشاركته في الألعاب؛ لأن ذلك يقوي من شعور الطفل بالحب والحنان .
7.   تشجيع الطفل عندما يقوم بأعمال جيدة، وذلك بمكافأته .
8.   الأهم من ذلك أن يكون في البيت نظام ويتفق الأبوان مسبقاً مع الطفل بالأشياء المسموحة والأشياء الممنوعة .
9.   تكليف الطفل بأمر واحد فقط، ولا يكلّف بأكثر من أمر أو أكثر من طلب في نفس الوقت .
10.   عدم مقارنة الطفل مع غيره من أقرانه، وعدم وصفه بالعنيد أو أي شخص آخر؛ وذلك لأن هذا التصرف يعزز صفة العناد لديه .
11.   مناقشة الموضوع الذي تم فيه العناد على شكل سرد قصة، حيث يقف الأب بجانب الطفل، ويشرح فيها قصة، ويتناقش فيها مع الطفل، ومن الممكن سرد قصص الأنبياء؛ حتى يتخذهم الطفل أسوة في حياتهم .
12.   التحدّث مع الطفل عن الجنة والنار، والملائكة والشياطين، حيث تؤثّر هذه الأفكار في عقولهم من الصغر، ومن الممكن أن تحدّ من سيطرته وتمرّده .
13.   ومن المهم جذب انتباه الطفل قبل إملاء الأوامر عليه، فمثلاً ( حبيبي أحضرت لك شوكولاته ..لأنك تحبها ، وبعدأن يتناولها وهو مبسوط... أطلب فعل الشيء المراد بشكل لطيف ) .
14.   وأفضل الأوامر للطفل الأفعال التي تعود بالفائدة له هو وليس للآخرين.
15.   من المهم ..تحويل العناد إلى سلوك إيجابي ،وإشغال الطفل بفعل يمتص هذا العناد ..فالعنيد يحب التحدي ..لذلك حاول أن  تشاركه اللعب وتتعمد فوزه وتشجعه وتتقبل ذلك بحب وفرح.
16.   أو أن تحضر له لعبة تحتاج إلى تركيب وتتحداه في تركيبها وتكافئه أو تتحداه في إصلاحها ‘ هذا النوع من التحدي يخلق لديه قوة الإرادة والمنافسة الذاتية فينصرف عناده لتحقيق الإنجازات والتغلب على المستحيل مستقبلا.
17.   تذكر أن الطفل العنيد كما ذكرت ..يكون حاد الذكاء، فبالتأكيد سيكون لديه قدرات أكبر من غيره ..لذا اعرض له أفلام ومقاطع لأطفال موهوبين في الرسم أو غير ذلك  ، فربما وجدت متنفسا لنشاطه العقلي تشغله  ، فإذا استجاب الطفل لهذا ..فالتحدي مكتسب وسينتهي بما ذكرت من وسائل .
أما اذا لم تجدي معه هذا الأساليب فقد يكون العناد  لا سمح الله اضطراب سلوكي ( وأنا استبعد ذلك  لديكما ، كون الطفل ما شاء الله كما ذكرت يقبل أيديكما ، وله أفعال إيجابية..إلخ )
فاذا كان اضطراب سلوكي فمن الأفضل الاستعانة  بطبيب نفسي. وبإذن الله لن تحتاج لذلك .
يجب أن تنتبه لنوع من العناد وهو أن يعذب الطفل نفسه، كامتناعه عن تناول الطعام، وذلك حتى يعاقب أمه التي تحاول إجباره على الطعام .
تذكر أن الطفل العنيد موهوب ، والصبر محمود ، والاحتساب في التربية مأجور عليه .
ونصف صلاح الذرية بالدعاء لهم ..
اصحبه للمسجد باحترام ، وقدمه للناس باعتزاز ..وهذا يقوي شخصيته ويزيد ارتباطه بك كأب وكصديق .
أعانكما الله وسددكما ورزقكما بره .

ولكما دعوة في ظهر الغيب أن يهديه ويصلحه ويعينكما على تربيته .
مستشار تربوي .
د. الجوهرة الجميل .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات