هل اطلب الطلاق ؟
139
الإستشارة:

نا بنت متزوجة عمري ٢٣ ، عمر زوجي ٣٣ ، مدة الزواج سنه.. من بداية الزواج انا وزوجي ماكان بيننا تفاهم كامل ايجابيات زوجي: كريم و مايقصر على بيته ويحترمني .. سلبياته من الناحية الشخصيه قبل التعمق: اتكالي و خالي من المسؤولية والنقاش معاه مستحيل ونساي ينسى بشكل فضيع مدخن شره ٢٤ ساعه وعندي! كنت اعرف من قبل الزواج انه مدخن لكن رضيت لاني توقعته زي اخواني مايدخنون بالبيت ابد بس انصدمت انه زقارته ماتنزل من ايده مايفكر في المستقبل ويرمي كل المسؤليات علي .. نجي للمشكلة اصدقائه وابناء اعمامه اللي يماشيهم يمارسون اشياء كثيرة غير اخلاقية وكان مصارحني فيها من شرب وسفرات ودخول كازينوهات وكان يقولي انه اللي متزوجين فيهم حتى لو راحوا كازينو مايخونون زوجاتهم لما ناقشته ان اللي يروح هالاماكن اكيد يخون.. زوجي كان يشرب قليل بالويكند وماكنت ادري عنه ولا اثر علي ولا على علاقتنا الى قبل ثلاث شهور زوجي تغير وصار صاد ف صرنا نتطاق كثير وصار بالويكند يطلب مني اجلس دايماً عند اهلي كنت زعلانه منه وببيت اهلي بالويكند جيت بيتي فجأه باخذ اغراض وحصلته يحشش في الصاله سكت وطلعت ادري ان سكوتي غلط لكن ماكنت عارفه كيف اتصرف ظل يحشش برا البيت وبرمضان ماكنت اشوفه ولا بيننا اي تواصل جاء قالي انا ادري انك دارية عن الحشيش ف بصير احشش بالبيت عشان ما اطلع على الاقل واوعدك بعد رمضان بتركه ومن هالكلام ، صار يحشش في الملحق وكل وقته بالملحق.. ومابيننا علاقة بعد العيد كنا بنسافر وبعد مانرجع من سفرتنا بيسافر هو مع اصحابه ٢ عزاب ومحششين لمصر ف كنت شاكه بتخطيط السفره وكنت ابي اشوفه طلبت منه جواله ورفض تطاقيت معاه وجاء بيطلع وجيت ارفض انه يروح دفني بقوه وطيحني وكان يجلس ٣ ايام ماياكل وبس يحشش كان غريب ومخيف .. سافرنا واحنا مسافرين فتحت جواله وحصلت اصحابه يقولون انهم يبون يجيبون بنات لشقتهم قررت انه خلاص معاد ابيه بنات ودشاره اكيد انه ماراح يكون حاله استثنائية وهو يماشيهم ، كان مخطط وواعدني بس يرجع يوقف حشيش انا بعد ماسافر شلت كل اغراضي ورجعت لاهلي بنية الانفصال ، لكني الان احترت والحيرة تقتلني ، رجع وصار يعتذر ويحلف انه مو خاين وانه بيترك الحشيش ولما سألته اصلا سفرة زي كذا ليش ترضى فيها وانت متزوج قال "جت كذا" غريب ومايفكر ، حالياً هو يقول انه يبي يترك الحشيش لكنه جالس يحشش لان ظروفه في مشكلتنا صعبه يتركه وارجعي وراح اتركه والخ ، انا خايفه خايفه جداً كون اختي عاشت تجربه جداً مشابهه وصبرت وكل مره وعود بأنه يتركه كان حشاش وخالي المسؤليه صبرت وحاولت تساعده يتركه ويرجع وبعد ١٢ سنه و٣ اطفال طلبت الطلاق ، استشرت في مواقع وكثير قالوا لي انجي بعمرك وتراه بيضيع وان بين ٥ متعاطين ٤ يرجعون بعد العلاج وانه اب غير صالح لعيالي ، بنفس الوقت اخاف اندم لما اطلب الطلاق ماعرف اندم على ايش بس خوف غريب ادري ان ممكن ربي يرزقني بزوج افضل بس بعدين افكر كوني مطلقه ممكن يجيني انسان فيه بلا اعظم بعدين ارجع وافكر ايش اعظم من الادمان .. بعدين افكر يمكن لو اعطيه فرصه يضبط وبعدها افكر واقول لا لو طلبت الطلاق الان بدون اطفال افضل من اتوهق بعدين حيرة قاتله ارجوا مساعدتي وتوجيهي وشاكره لكم❤️

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم
أختنا الفاضلة .. بداية نشكر لك تواصلك وثقتك بموقعك المستشار ، ونسأل الله أن يبدل أحوالك الى أحسن حال .
أختنا المباركة .. تتلخص مشكلتك مع زوجك في النقاط التالية :
1 ـ أهمها التعاطي والسفر المخل .
2 ـ عدم التفاهم واللامسؤولية .
بداية أود لفت النظر إلى النظرة العامة للعلاقة الزوجية وكيف يمكن أن تصنع السعادة في حياتنا .
اعلمي أختنا المباركة أن الله سنّ للخلق الزواج لحكم عظيمة منها الظاهر الملموس كالتعارف بين القبائل وزيادة الصلة ، وإنجاب الأبناء للتكاثر ، ومنها الباطن المحسوس ( المودة والرحمة ) كما قال تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } (الروم  21 )  ، فحصول السكن النفسي أهم بكثير من توفر السكن المكاني والجمع بينهما خير إلى خير ، إلا أن ذلك لا يمكن تحقيقه إلا بالفهم والسعي والتعاون والتضحية من قبل الزوجين للوصول الى السكن المنشود .
وبما أن طبيعة النفس البشرية تخطىء لما فيها من ضعف الإيمان أو النفس أو العلم فجاذبيتها للخطأ أقوى وأسرع ، وبما أن العلاقة الزوجية مكونة من فردين ( زوج وزوجة ) فيعني هذا أنه يتطلب لاستمرار الحياة ونجاحها الصبر والتعليم والنصح والتذكير المستمر  بينهما ، إذا فهمنا هذا عرف كل واجباته وأدرك مسؤولياته .
أختنا الكريمة ..
مشكلة تعاطي التدخين والحشيش وخلافه وما يقود إليه من تصرفات جميعها غير مقبولة لا شرعاً ولا عقلاً ، وإن الإنسان منا ينظر إلى هذا الشخص المبتلى نظرة شفقة وحزن وأمل على عودته إلى الوضع الطبيعي الذي كان عليه ، وإن عوامل الإغراء والإفساد متعددة متنوعة وعامل الإصلاح من قبلك واحد ، والكثرة تفوق أحياناً عند هزيمة المعالج إذا أصابه اليأس .
لقد ذكرتِ لنا من إيجابياته انه : ( كريم و ما يقصر على بيته ويحترمني ) وهل شخص يمتلك مثل هذه الصفات يكون داخله سيئاً لا أضنّ ذلك ، روى لنا الصحابي الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه حديثاً : [ أنَّ رَجُلًا علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ ، وكانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا ، وكانَ يُضْحِكُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ جَلَدَهُ في الشَّرَابِ ، فَأُتِيَ به يَوْمًا فأمَرَ به فَجُلِدَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ : اللَّهُمَّ العنْه ، ما أكْثَرَ ما يُؤْتَى بهِ ؟ فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : لا تَلْعَنُوهُ ، فَوَاللَّهِ ما عَلِمْتُ إنَّه يُحِبُّ اللَّه ورَسولَهُ ] ( صحيح البخاري 6780 ) ، هذا حال صحبي يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمازحه ويقام عليه الحد كلما شرب ومع ذلك لم ينفي النبي صلى الله عليه وسلم الخير الذي لديه بل نهى الصحابة عن سبه والدعاء عليه .
وإن زوجك مبتلى ومغشوش من أصحابه فهل ستتركينه يضيع في الصحراء المظلمة أم أنك ستنقذينه من الضياع !؟ وهو إحسان منك { والله يحب المحسنين } ( آل عمران 134 ) لذلك أوصيك بالتالي :
1 ـ الله يبتلينا لنعود إليه ليقوى إيماننا ويتجدد ، فتصبح المسافة بيننا وبينه قريبة وهو يقول سبحانه : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } (  186البقرة ) ، فأكثري من الدعاء له ولك الأجر .
2 ـ اغتنمي إيجابياته لتقوي عزيمتك في دعمه وتذكيره بالخير الذي فيه حتى يتقوى على نفسه ثم شيطانه ثم أقرانه جلساء السوء .
3 ـ تعاملي معه كما هو ولا تقارنيه بإخوانك أو غيرهم فكل فرد له شخصيته ووعيه وقدراته التي تختلف عن الآخر ، فالمقارنة تملئ قلبك إحباطاً ويأساً ، وقد يكون حالك وحال أختك متقاربة في الشكل لكنها من المؤكد أنها مختلفة في المضامين .
4 ـ اشغلي وقته بالنزهة والمرح داخل البيت وخارجه وكذلك العلاقات الاجتماعية العائلية ومع الأصدقاء الجيدين حتى يقل وقت فراغه وتزداد مسؤولياته ويحرج من الناس فيقلع شيئاً فشيئاً .
5 ـ تجنبي اللوم لأنه يدرك أنه على خطأ لكنه غريق فيحتاج مدّ يد العون منك ومن غيرك ، فأبدعي وتفنني في نصحه حتى يفتح الله قلبه للهداية .
6 ـ الحوار بين طرفين له فنونه وطرق للتأثير ، فاختلاف الشخصية بينك وبينه فأنت أمرأة وهو رجل كل يرى الآخر بأن تفكيره يختلف عن الثاني فيقوم بالصدّ هروباً من استمراره ، ولقناعات خاطئة حول مفهوم الحوار وطريقته ، لذلك خاطبيه بطريقة تفكيره وتحاوري مرة بعد مرة واغتنمي فرص الصفاء والسكون ، فسوف تجدين فرصة التحاور والتفاهم تتحسن أكثر فأكثر .
7 ـ الطلاق حق لك ، ومتى ما شعر الإنسان بسوء العشرة وصعوبتها فله طلب ذلك ، لكننا نحتاج قبل الإستعجال في هذا القرار ، أن نسأل أنفسنا ماذا قدمنا لمساعدته ؟
وهل كان أسلوبنا صحيحاً في نصيحته أم أن الهم والغم والحزن سيطر على تفكيرنا فاحتجنا إلى الهروب من واقعنا وترك شريك الحياة يصارع الضياع دون مساعدة ؟؟ فأين الحب الذي بدأناه في حياتنا وأين الرحمة التي غرسها الله في قلوبنا ؟
كل ذلك يحتاج الى تأمل ونظر ، وأنت قادرة على الإجابة عليه قولاً وعملاً .
 8 ـ وأخيراً : تخوفك من المستقبل والأبناء فلا نبالغ فيه كثيراً إذ أنه بالإمكان عمل أي إجراء طبي لإيقاف الحمل مؤقتاً باستشارة طبية ، ومنح فرصة علاجية لزوجك وبعدها تقرري مستقبلك لاسيما وأنه يتأسف لك ويعدك وقد يكون صادقاً لكن يحتاج إلى دعمك .
أسأل الله الكريم الرحيم أن يهدي زوجك إلى الصواب وأن يملئ حياتك سعادة وسروراً .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات