تردد ممزوج بشك .
10
الإستشارة:


فضيلة الشيخ
أنا شاب يظهر على الإستقامة مع التقصير في بعض الجوانب ولكني احب الخير والمشاركة في الأمور الدعوية ولقد خطبت إحدى قريباتي بعد ان ذكرتها أختي بالإنضباط وتم العقد وكنت أزورها من فترة إلى فترة ثم تبين لي تقصيرها في بعض الامور الشرعية وتبين بعد ذلك انها منفتحة بعض الشيء وتسمع الاغاني وترقص عليها مع اخوانها المنفتحين مع العلم ان لي منذ أن ملكت عليها فتره طويله وإقترب موعد الزواج الذي قد حددناه

 وانا الأن في حيرة شديدة هل أطلقها ام أستمر معها ولدي احتمال شديد أن لها علاقات مع شباب واخشى من الكارثرة والتي أخاف أن يفتضح أمرها عند ليلة الزواج  ارشدوني هل أطلقها ام لا وإذا أشرتم علي بالبقاء معها فماذا أفعل إذا وجدتها ليست بكر ,,,,أرشدوني جزاكم الله خير ...

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :

فمما لا شك فيه أن الإسلام يسعى إلى إصلاح المجتمعات من خلال بناء أسر صالحة متماسكة ، وقد رسمت الشريعة سبيل ذلك وبينته ، فأكدت على الاعتناء باختيار الزوجة الصالحة - وهو أول حقوق الأولاد على أبيهم - وقد ورد في الأثر :" تخيروا لنفطكم فإن العرق دساس " وإن كان في سنده مقال إلا أنه صحيح من جهة المعنى والواقع يشهد له .

والمعيار الأسَدّ الذي أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام هو الدين كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : (( تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك)) .

ولذا فإن على الزوج أن يعتني بهذا أشد الاعتناء ويجتهد في اختيار الزوجة الصالحة فقد قال تعالى : (( والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا )) .

وبما أنك قد كتبت على هذه البنت وأصبحت زوجتك بالمنظور الشرعي ولم تتقدم لها إلا بعد سؤال ومعرفة بها لكونها قريبتك وقد زكتها أختك ، فإني أنصحك بأن تقدم على هذا الزواج وتستعين الله جل وعلا على تربيتها وإصلاحها .

ومن المعلوم أن الزوج يستطيع أن يُطيِّع زوجته - خصوصاً البكر - على ما يريد من التصرفات فهي عجينة سهلة التَّشكُّل ، وأما التقصير الذي ذكرت في بعض الجوانب التي رأيته منها فقد قال عليه الصلاة والسلام : (( كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون)) .

من ذا الذي ترضى سجاياه كلها
 كفى المرء نبلا أن تعد معايبه

وطبيعة الإنسان التي خلقه الله عليها هي النقص والخطأ ، وإنما التفاوت بين الناس في سرعة الأوبة وصدق التوبة .

وأما ما تذكر عن الأغاني والرقص فإن الجهل من طبيعة النساء ، وليس معناه أبداً أن تكون على علاقة برجل آخر !! فإياك وسوء الظن فقد قال تعالى : ((  يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم )) وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ((  إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث )) .

وإني أذكرك بأن الشيطان حريص غاية الحرص على إفساد العلاقات الزوجية وأنت الآن تعتبر زوجاً بالعقد الشرعي حتى وإن لم تدخل بها فهو حريص كل الحرص على هدم البيوت وإفساد العلاقات الزوجية وتقويضها ، وهذا - بلا شك - من وسوسته أخزاه الله .

فأقدم على الزواج على بركة الله وبنية صالحة على العفة وبناء الأسرة الصالحة ، وتعاهد زوجتك بالتربية والنصح والإرشاد والتوجيه ، واعلم بأن الزوج هو المربي والقيم على أسرته والقائد لها ، ولتر فيك المربي الصالح الرحيم الشفيق الذي يوافق قوله فعله ، ولا تدع فرصة في الخير إلا استغللتها فيه .

وليس الحل الفراق والطلاق ولم تستبن لك الأمور بعد ! فهذا ضرره أكبر من نفعه بلا شك ، فلا تستبق الأحداث وتتعجل الأمور حول عذريتها ، فالأصل في الناس السلامة وحسن الظن .

وأما إذا ثبت خلاف ذلك بعد الزواج – لا قدر الله – فعند ذلك لكل حادث حديث .

أسأل الله جل وعلا أن يبارك لكما وعليكما وأن يجمع بينكما في خير ، وأن يرزقكما الذرية الصالحة .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات