المرأة في نظره عبده !!
88
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
المرأة في نظره عبده !!
أسم المسترشد :
وردة مكة

نص الإستشارة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مؤخرًا ساءت العلاقة كثيرًا بين والدي وأصبحت الخلافات بينهم مستمرة كان يبدو لنا أن أمي هي السبب لكن بعد تكرار الأمر تحدثت إلى أمي فشرحت لي أمورًا كثيرة سأذكرها على عجل:

1)أبي لا يهتم بنظافته الشخصية مطلقًا لدرجة أنه يبقى بملابسه الداخليه لمدة أسبوع إلى غير ذلك من الأمور: رائحة الفم سيئة،رائحة الإبط،لا يعرف الطيب إلا في المناسبات

ثانيًا) فيما يتعلق بالاستمتاع بين الزوجين هو يعاملها كالحيوان-أكرمك الله-لدرجة أنها تقول أضع يدي على فمي واشعر بالغثيان من سوء الرائحة وهو يقضي وطره ولا يبالي بها

ثالثًا) بخيل جدًا حتى على نفسه لدرجة أنه يرتدي ثياب رثة ويضع قليلا من الشامبو على رأسه الذي لايغسله إلا كل سبع أيام مرة ولك أن تتخيل مظاهر البخل الأخرى

رابعًا)هو يشعر بالفخر لأنه رجل يعتقد أن المرأة عبدة عنده وليس من حقها أن تتكلم ولا تعترض.. الخ بمعنى أن تفكيره رجعي جاهلي

خامسًا)أناني لا يفكر إلا في نفسه ولدي الكثير من الأدلة على ذلك منها أنه عندما تخاصم مع أمي وبقيت في الغرفة لوحدها أصبح ينام معي وأخوتي في غرفتنا وعدد الأسرة والوسائد والبطانيات هو على عددنا فكان يجعل كل ليلة واحدة منّا تواصل إلى الفجر وينام في سريرها وبعد أن يستيقظ ويذهب إلى العمل تنام هي وما خفي كان أعظم

سادسًا) عندما استلمت بطاقة الرواتب الجامعية أعطيتها لأمي رحمة بها ورأفةً بحالها فأخذها منها وهو ليس بمحتاج بل هو مهندس راتبه فوق الثلاثين ألف وأنا لن أسامحه على أخذ مالي بدون رضاي إلى جانب أنه لا ينفق علي بما يكفيني

أعتقد أن هذا يكفي ولو أردت أن أذكر كل نافي قلبي لما فرغت أنا اعلم بأن الناس كلهم يخطئون لذلك تمالكت نفسي وتحدثت معه بناء على الصراحة فأنكر كل شيء وغضب وقال بأني قليلة أدب ولا أحسن التحدث

المهم أنا قلت له ثلاث كلمات أغضبته قلت له أنا قدمت لك نصيحة فقال من أنت حتى تنصحيني، قلت لها هذا آخر إنذار أمي لم تعد تحتمل لن تبقى معك أكثر فصرخ في وجهي وقال احترمي نفسك لا أنت ولا أمك تعطوني إنذارات

ذكرته بالله ،حذرته من الظلم،قلت له أنظر إلى تعامل المصطفى مع زوجاته لكن أبدًا كما لو تحدث جدارًا،رفض الاستجابة وقال بأنه لم يفعل شيء لأمي وهو هكذا لن يتغير وأنا غير مهذبة وهو غاضب علي.

قلت له أنت طلبت مني ومن أخوتي أن نقف بينكم عند أي مشكلة ونتدخل وأنت سترضى بحكمنا-وهو فعلا قال ذلك عندما تركت أمي المنزل أول مرة وأقنعناها بالعودة فاشترطت عليه بأن يغير المساوئ التي ذكرتها لك في الأعلى-ووافق على ذلك وطلب منا أن نتدخل إذا أخل بالشروط-

واليوم ينكر ذلك ويقول أنا لم أقل قلت له أنت تنكر ولا تعترف بخطئك فغضب .أنا الآن أكرهه جدًا لا أستطيع التحدث معه اعلم عنه الكثير من الأشياء الفضيعة آخرها أنه يشاهد أفلام إباحية ماذا أفعل؟

لا تقل لي حاولي أن تحبيه يستحيل ذلك وهو على حاله هل أدعو عليه هل أنا قليلة أدب كما قال ؟ لماذا دائما آباءنا والرجال بصفة عامة يرفضون النقاش والحوار ويرون أنهم مصيبون دائمًا ومن خالفهم فهو لايملك أدبًا وهو عاق.

سؤالي كيف أتعامل معه كيف أجمع بين وصية ربي بالإحسان إليه وبين كرهي له مجرد التفكير في أنني يلزمني خدمته والاعتذار إليه تؤلم قلبي أريد أن توضح لي مكمن الخطأ في حواري معه وماالذي يجب أن اتجنبه عند مخاطبته

علمًا أنني كنت تحت ضغط نفسي فحزني على أمي جعلني أتحدث هكذا مع أنني والله لا أرضى بالعقوق ولا أبرئ نفسي لكني أكرهه ولا أستطيع محاورته ولا النقاش معه بعد اليوم

أريد فقط أن أرضي ربي فأنا أحبه ولا أريده أن يغضب مني اكتب لك والعبرات تخنقني والمشكلة حدثت قبل قليل فأرجو منك أن تفيدني جزاك الله خير

مشاركة الاستشارة
يوليو 02, 2019, 11:33:47 صباحاً
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
السائلة المصونة  حفظكِ الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
نسأل الله في بداية حديثنا أن يصلح الجميع يارب العالمين .
وحتى نجيب ونضع الحلول المناسبة لابد من وضع النقاط على الحروف كما يقولون .
من خلال طرحكِ للمشكلة ذكرتِ وجود مشكلة قائمة بين الأب والأم وأشرتِ إلى أسباب ذكرتها أمكِ ومنها :
1) الأب لا يهتم بنظافته الشخصية .
2) رائحة فم الأب كريهة .
3) عند الاستمتاع بالحق الشرعي يأتي مثل الحيوان أكرم الله الجميع .
4) الأب بخيل جداً على حسب وصفكِ .
5) يعتقد أن المرأة عبده وليست زوجة .
6) الأب أناني .
7) أخذ بطاقة الرواتب الجامعية الخاصة بكِ, من أمكِ .
8) الأب غير محتاج وراتبه فوق ثلاثون ألف ريال .   
9) عدم سماح الأب فيما يفعل .
10) ما ينفق الأب عليكِ ليس بما الكفاية .
ونسأل الله عزوجل السداد في الأقوال والأعمال ونقول ومنه سبحانه العون :
أنتِ أشرتِ عند طرح السؤال لعدد من السلبيات والملاحظات على الأب .
ونحن نقول الأم أليس فيها بعض الملاحظات والسلبيات أم كل تلك الأخطاء يتحملها الأب فقط ؟!
لابد من العدل والإنصاف عند الطرح .. عموماً نجيب ونقول :
أولاً: عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية وهذا يعتبر نقص ويسبب المشاكل الأسرية والبعد بين الزوجين ، وعلى المسلم أن يهتم بنظافة بدنه وجسده وملابسه قال تعالى: { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}[المدثر:4] .
ثانياً: رائحة الفم كريهه على الأب أن يذهب للطبيب ويعالج تلك الرائحة وتوجد بفضل الله تعالى طرق وعلاج متوفر لهذه الرائحة .
ثالثاً: كم سنة الأب متزوج من الأم؟؟ أكيد أكثر من 20 سنة هل يعقل الآن ظهرت تلك الأمور ومنها أكرم الله الجميع عدم إتيان حقه الشرعي؟؟
للأسف كثير من النساء تسكت ولا تتكلم  وعند حصول أي مشكلة تطرح كل صغير وكبير على الزوج وتنسى الفضل بينهما.
نحن نقول على الزوج أن يكون لين الجانب ويعرف الآداب الشرعية فيما يخص العلاقة الزوجية .
وإذا كان يجهل يتعلم ويسأل أهل الاختصاص في ذلك .
رابعاً: بخل الأب في عيون الأبناء والبنات ما هو معياره ؟ وما هو الضابط فيه ؟
لابد من طرح المقدار الشرعي حتى نحكم على الشخص أنه بخيل أو لا؟ وكما قيل: ( فكل شخص يرى الناس بعين طبعه ) ن ونحن نقول كم سنة والأب بخيل هل هذه صفة قديمة فيه أو جاءت جديدة؟
يقول الله عزوجل: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا}[ الفرقان:67] ، وقال تعالى:{وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا}[الإسراء:29] ، فمن خلال هذه الآيات الكريمة يتضح المنهج القرآني بوضوح ، وهو العدل والوسط في الإنفاق وعدم الإسراف, بدون بخل أو تبذير .
خامساً: هذا الاعتقاد هل هو مجرد جزم أو فقط اعتقاد الأب ؟
على كل زوج أن يحترم زوجته حتى يدوم الخير والبر والهدى بينهما وتدوم العشرة الزوجية ، ولكن لا ينبغي الحكم على أحد بمجرد الاعتقاد. لأن الاعتقاد من الظن والظن أكذب الحديث ، جاء في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إيَّاكم والظنَّ؛ فإن الظن أكذب الحديث...)) متفق عليه ، ويقول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ }[الحجرات:12] .
سادساً: قلتِ الأب أناني وهذه خصلة ذميمة وهي حب الذات على حساب الغير السؤال ، هنا: هل هذا الحكم هو حكم جميع من في البيت ؟ أو أنه حكم خاص بكِ أنتِ فقط ؟
وبكل صراحة هل جميع هذه الصفات السلبية في الأب ظهرت مرة واحدة أو منذ السنوات الماضية ؟
ومن الذي جعل الأب يصبح أناني؟ البيت؛ أو العمل؛ أو الأصدقاء؛ ...إلخ
سابعاً: لماذا الأم أعطت الأب بطاقة الرواتب الجامعية الخاصة بكِ ؟ طالما أنتِ قدمتِ البطاقة للأم فإن لها الحق في التصرف فيها كيف تشاء ، ولعل الأم أعطت الأب بطيب نفس ورضا ، ولكن لو أخذها بالقوة فلا يجوز وتعتبر حرام عليه ويحاسب عند الله تعالى .
ثامناً: تناقض عجيب الأب مرتاح مادياً وراتبه عالي فكيف يقدم على مثل هذه الأمور,أظن الأمر يحتاج إلى مزيد من البيان والوضوح, لأن حالة الأب من المفترض لا تجعله يفعل ذلك أبداً فهو غير محتاج كما أشرتِ . 
تاسعاً: قلتِ عدم سماح الأب فيما يفعل وهذا ليس من صفات النبلاء يقول الله عزوجل: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}[ آل عمران:134] ، فهل تحبِين عفو الله عنكِ لذا كوني كذلك ، فإن الجزاء من جنس العمل, ومهما حصل منه فهو أب ،والأب وإن حصل منه ما حصل فهو في الأول والأخير أب منزلته عظيمة وفضله كبير.
والعفو عنه من البر والإحسان إليه .
عاشراً: الأب قلتِ: لا ينفق عليكِ بما فيه الكفاية ؟ سبحان الله العظيم .
الأخت الفاضلة المصونة طالما أنعم الله عليكِ بمال من الجامعة فاحمدي ربكِ ولا تفكري في نفقة الأب لكِ , وأهمس في أذنكِ: أنتِ ذكرتِ جملة من الأمور والملاحظات وكنتُ أتمنى لو ذكرتِ بعض من الايجابيات والصفات الحسنة في الأب وهذا من باب العدل في القول .
عموما أوصيكِ بالدعاء بالهداية للأب فهو بحاجة ماسة لذلك, وعليكِ بالعفو عنه والبر به .
رزقنا الله عزوجل جميعاً البر والتقوى يارب العالمين .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات