كيف أكون أنا وبناتي صديقات ؟
77
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
كيف أكون أنا وبناتي صديقات ؟
أسم المسترشد :
ام ملاذ

نص الإستشارة :
السلام عليكم ورحمة الله
أتمنى أنى ألاقي حل لمشكلتي. عندي بنتين الكبيرة عمرها 5 سنوات و10اشهر والصغيرة عمرها 3سنوات و7شهور المشكله في البدايه كانت في بنتي الكبيره حركاتها كثيره والكل يقولي تصرفاتها رجوليه

صح فيها تصرفات رجوليه بس عندها جانب من الأنوثة حب للون الموف بجنون كل شي تبغاه موف تطلب مننا انا وابوها اننا نناديها الاميره تزعل لما أبوها يناديني بااسم اخوها الصغير تقوله لا قول ام ملاذ

يمكن تصرفاتها شبه رجوليه بسبب انها البنت الثانيه في العائله لان اللي اكبر منها اولاد والبنت الاولى فعلا رجوليه واتضايق بشده لما يقولولي بنتك مسترجله المهم فيها طبع العناد هي واختها وخصوصآ العابهم يطلعونها من غرفتهم ويرمونها بكل مكان و

لما اطلب منهم جمعها يعتذرون بأنهم تعبانين فاضطر أني اتبع معاهم اسلوب الشده عشان يهتمون بنظافة المكان لما اطلب من بنتي الكبيره شي ترفظ تجيبه بحجة انها تعبانه او انها مشغوله صارت ماتسمع كلامي وحركاتها جدًا كثييييره وبالذات لما نطلع عند ناس

أنا صرت اكره الطلعات يتعاندون على كوباية العصير على صحن الحلا والمعجنات على الشاي والقهوه لدرجة انا من بين الحريم الصحن حقي واغراضي فاضيه انا اتفق معاهم على شي في البيت يعني مثلا لو سويتو دلع بعلم بابا والا مارح تجون معايا بكره احيانآ يهدئون

واحيانآ يزيدو بالشغب والحركات الكثيره بسبب اننا اول قبل سنه كنا بمنطقتنا وبين أهالينا وكنت مدخلتها روضه والحمدلله خف التعب عني لانها تخرج طاقتها باللعب وبعدها انتقلنا لمنطقة نجران وصاروا محبوسين في البيت نطلع نفر بالسياره الأربعاء اطلع عند مجموعة حريم تلعب مع عيالهم والخميس والجمعه نطلع الحدايق

وهي بكل طلعه بابا حبيبي نزلنا نلعب بالرمل نزلناها مره ولعبة بس الحين صعبه عشان حرارة الجو وتعبوني اكثر بعد ماخلفت الثالث الولد عمره ثلاث شهور ويبغون يرضعونه يغيروله ينيموه بس أخاف عليه بسبب انه لسه صغير واكثر شي يتعب ولدي ان خواته كل الوقت يبوسوه من كثر البوسات صار يبكي بصراخ وجته حساسيه بوجهه

ويوم منعتهم وصرت أصرخ عليهم عشان مايلمسونه عشان هو ساكت وانا بكمل اشغال البيت بس مع حركاتهم انهم اذا كان نايم يصرخون عنده صار عنده خوف وبس يصرخ فصارت بنتي الصغيرة تضربه فخفت وصرت اقلها خلاص هذا أخوك حبيبك لاتضربيه

ومن ايام لقيت بنتي الكبيره معاها الدواء حق السخونه وتشربه طلعت الصيدليه فوق واخذته ومره اخذت ولدي من السرير فشميت فيه ريحة دوا ادول انصدمت سألت ملاذ قالت لي والله انا اعطيته فتكلمة معاها اقولها ليش ياماما تعطينه دواء تبغينه يموت وقلتلها ليش ماعاد تسمعين كلام ماما

والوقت كله تعتذر ولكن مافي فايده نفس الحركات واحسهم مايخافون مني لو اهددهم مافي مايهتمون اتمنى تلاقو لمشكلتي حل انا حابه ان انا وبناتي نكون صديقات مانخبي شي عن بعض

يحترموني وتكون لي هيبه قدامهم واتمنى أني ألاقي حل عشان اسلوبهم انهم وقت الأكل عبثيين وما يعرفون ياكلون ولازم كل شي يتوسخ وشكرآ

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .
حياك الله أم ملاذ وسعدنا بتواصلك .

في البداية أم ملاذ أود أن أطمئنك إن بناتك الله يحفظهن وضعهن طبيعي، فالأطفال في هذا العمر يغلب عليهم الحركة الكثيرة واللعب المستمر والفوضى وصعوبة الاستجابة للأوامر والتوجيهات، وبالطبع هناك تفاوت في درجة ذلك بين الأطفال، وكلما كانت شخصية الطفل قوية ومستقلة وكلما كان أكثر ذكاءً يصبح أكثر نشاطاً وحباً للعب والحركة وأقل استجابة للأوامر.

ولا شك أن في ذلك إزعاجاً للوالدين وخاصة الأم التي تتحمل مسؤولية الأطفال بالدرجة الأولى، وعندما تتحمل الأم مسؤوليات أخرى كطفل جديد ومهام منزلية فإن الانزعاج يزيد وتجد الأم نفسها أمام مشكلة كما حدث معك أم ملاذ !
وعندما تحاولين أم ملاذ معالجة الوضع بالتوجيهات والتعليمات أو التهديد والصراخ أو محاولة التخويف فلن تعالجي المشكلة بل ستزيدين الوضع سوء ولن تحصلي على نتيجة ترضيك .
فماهي الطريقة الصحيحة في التعامل مع ابنتيك ؟

الأطفال نعمة من الله عز وجل وهم زينة الحياة، وغالباً سلوكيات الأطفال متشابهة لكن اختلاف طرق التعامل معهم هي التي تجعل بعض الأطفال مزعجين أكثر من غيرهم وبعض الأطفال مؤدبين أكثر من غيرهم .
باختصار تصرفات الأطفال التي تزعجنا هي انعكاس لتصرفاتنا المزعجة لهم .

كل الأطفال لهم احتياجات، وعندما لا نشبع احتياجه يعترض، والاعتراض لا يكون بكلام صريح بل على شكل سلوكيات مزعجة مثل : العناد ، وعدم الاستجابة للتعليمات ، أو العبث بالطعام ، أو اللعب مع طفلك الصغير، وعندما لا نفهم هذا الاعتراض ونحاول إيقاف الاعتراض فهو سيكرر الاعتراض وسيزيد شدته .

وتقوم الطريقة الصحيحة في التعامل مع ابنتيك باختصار على :
" فهمك لاحتياجاتهما ثم تقومين بإشباع تلك الاحتياجات بالطرق المناسبة " .

ولذا كان التعامل أسهل مع طفلتك وهي في الروضة، لأن في الروضة فرصة لتمارس العديد من الأنشطة التي تشبع بعض حاجاتها .
ونجاحك في إشباع حاجات طفلتيك سيجعل الحياة أجمل لك ولهما، ويجعل علاقتك بهما ممتعة لك ولهما، ومع الوقت ستتلاشى معظم المنغصات، وليس من الصحيح أبداً سعيك إلى تخويفهما وجعلها يستجيبان لك بدافع الخوف فهذا لا يحقق علاقة صداقة معهما كما تتمنين .

وفيما يلي مجموعة من الخطوات والقواعد والمعلومات ستعينك بإذن الله على تحقيق علاقة جميلة مع ابنتيك :

1.   الاستعانة بالله والتوكل عليه، والدعاء لنفسك بالسداد في التعامل مع طفلتيك، والدعاء لهما بالصلاح .
2.   تعرفي على احتياجات طفلتيك وخصائص نموهما وأفضل الأساليب للتعامل معهما من خلال القراءة أو مشاهدة المقاطع المرئية أو حضور الدورات التدريبية، وفي موقع المستشار مواد ثرية حول الموضوع، وكل مرحلة عمرية لها خصائص واحتياجات مختلفة، ومعرفة هذه الخصائص والاحتياجات وفهمها تمنحك مفاتيح التعامل معهن، كما أن لكل طفل سمات خاصة به تتعرفين عليها من خلال القرب منه ومحاولة فهمه .
3.   فيما يلي بعض من احتياجات وخصائص طفلتيك :
-   من الاحتياجات الرئيسة لطفلتيك الحاجة إلى الشعور بحبك لهما وحب والدهما والاهتمام بهما، من خلال [ القبل، والأحضان، والترحيب والتعبير بالكلمات عن حبهما مهما كان سلوكهما ]، وكذلك [الجلسات والحوارات الدافئة المفعمة بالحب والعاطفة مع التركيز إلى الانصات لهما، وكذلك مشاركتهما اللعب، وجلسات حكايات ما قبل النوم ]، فالتعبير عن حب الأبناء حق لهم في كل وقت حتى لو كانت تصرفاتهم لا تعجبنا أحيانا، كما يحتاجان إلى الاطمئنان إلى مكانتهما عندكما خاصة بعد ولادة طفلك، فهذا الطفل يشعرهما بالقلق  والغيرة منه خاصة مع انشغالك به عنهما، وقد يظهر هذا القلق على شكل صراخ على الطفل أو ضربه .

-   ومن احتياجات طفلتيك الشعور [بالإنجاز، وتأكيد الذات، وتحقيق الاستقلالية] من خلال منحهما الفرصة للاختيار في أنشطة حياتها اليومية مثل: اختيار لبسهما أو لعبهما، وكذلك تكليفهما بالمهام المنزلية البسيطة المناسبة لعمرها مثل: ترتيب أحذيتهما أو ألعابهما مثلاً ومشاركتهما في ذلك حتى يعتادان ذلك، ومجرد الأمر غير كافي لاستجابتهما بل نقول : " هيا نتعاون لفعل كذا  "، وكذلك ترك الفرصة أمامهما لممارسة أنشطة تشعرها بالفخر مثل رسم لوحة ومن ثم تعليقها في ركن من أركان المنزل، ومن خلال الثناء والمدح خاصة على السلوكيات الإيجابية مهما كانت بسيطة، ومن أهم ما يمكن مشاركتهما فيه العناية بطفلك تحتاج إشرافك مثل إحضار ملابسه مثلاً، ولذا تهتم طفلتك بمناداتك " أم ملاذ " لأن في ذلك تأكيد لشخصيتها، كما تحب مناداتها بالأميرة .


-   تحتاج طفلتيك إلى فرص متعددة للعب والأنشطة الممتعة خاصة في الأماكن المفتوحة، فهما كطبيعة كل الأطفال يشعران بالملل السريع وتزعجهما الأماكن المغلقة الضيقة ولذا هما ينقلان لعبهما إلى خارج الغرفة، هما لا يشاغبان لكن هذا من خصائصهما، ولذا عندما تطلب ابنتك اللعب بالرمل فهذا يمثل لديها رغبة وإشباع حاجة، ومحاولة العناية بطفلك من قبلهما قد يكون نتيجة لمللهما ومحاولة البحث عن أسلوب للمتعة .

-   أحياناً ينشأ لدى الوالدين صورة ذهنية للحالة المثالية للأطفال، ومن تلك الصور أنهم هادئين منظمين لا يعبثون ويستجيبون للتعليمات، لكن الحقيقة أن الأطفال –خاصة في الأماكن المغلقة- مصدر للإزعاج ويحتاجون العناية والمراقبة الدائمة حتى لا يسببون المشكلات وحتى لا يتعرضون للمخاطر، ولذا علينا أن نوفر لهم ما يشغلهم ويثير اهتمامهم مع الحرص على الإشراف عليهم مثل : توفير رمل لهما سواء في أحد أركان المنزل أو الخروج بهما بشكل دوري للحدائق .


4.   معنى الاعتذار وقيمته عند طفلتك يختلف عن المعنى الذي عندك، هي مجرد كلمات ترددها لكن لا تعني أنها نادمة أو لن تعود لنفس الفعل، قد تدرك هذه المعاني عندما تصبح أكبر سناً، ولذا أنصحك حالياً بالتوقف عن النصائح والنقاش العقلي وطلب الاعتذار .
5.   الحزم مطلوب في التربية وهو الذي يساعد الأطفال على الانضباط واحترام نظام المنزل، لكن لا يكون هذا الانضباط عن طريق التخويف والتهديد بل عن طريق الثناء والتشجيع ومنح مساحة من الحرية أمام الطفل للاختيار، وفي حالات معينة وعندما يكون الطفل أكبر سناً قد نحتاج إلى الاتفاق معه على الإنجاز قبل ممارسة الأنشطة التي يحبها .
6.   لا تقارني طفلتيك بالأطفال الآخرين فلكل طفل سماته الخاصة، ولا تهتمي كثيراً بتعليقات الناس على ابنتك ولا تأخذيها بمحمل الجد، فكل طفل له سمات خاصة به، وتذكري غالباً ما يكون الطفل الأذكى والطفل ذو الشخصية المستقلة أكثر إزعاجاً ودورك دائماً استثمار سمات طفلتك بالأسلوب المناسب، فضلاً أن بعض الناس يطلق بعض العبارات دون تفكير، ولفظ "مسترجلة" أو "صفات رجولية" لا يتناسب مع طفلة بعمر الخمس سنوات وهو غير واقعي، يمكن وصفها بالعناد أو كثرة الحركة، ولذا لا تأخذي الكلمة على محمل الجد .
7.   مشاركة بقية أفراد الأسرة لك مهمة جداً حتى تتمكنين من القيام بتلك الأعباء مع المهام المنزلية والعناية بطفلك الرضيع، الوالد والأبناء ، فالكبير منهم له دور في الإشراف على الطفلتين ومتابعتهما.

ختاماً : التغيير لن يتم في ليلة وضحاها بل يحتاج إلى صبر وحلم ، ومن العوامل المعينة لك بعد الاستعانة بالله ممارسة دورك التربوي بمتعة، استمتعي بصحبة طفلتيك وتقبلي كثيراً من عبثهما على أنه ملح الحياة وجمالها .

وفقك الله وسددك وحقق مناك وجعل أبناءك قرة عين لك .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات