لماذا يحرمونني من حقّي ؟؟
290
الإستشارة:

هذه الاستشاره من المسترشده(سمية, العمر:23-29, السعودية-الوسطى-,طالب دراسات عليا)


السلام عليكم .أنا الفتاة الصغرى في عائلة عدد أبنائها 11وهذا الترتيب جعلني من طفولتي كالاسفنجة التي تمتص كل مشاكلهم وهمومهم

أمي أجبتني على كبر منزلنا دائما مشوش أحيانا يصل الأمر إلى الضرب والدي رغم كونه متعلم وله مركزه إلى أنه لا يعرف التعامل مع إخواني والخلاف إما بينهم أو مع أبي أو..

المهم أنه الخلاف دائما موجود أخواتي تزوجن وهن صغار أما أنا فلم أجد من يحتويني لا في صغري ولا مراهقتي إنطوائية منذ صغري لم أجد حنانا ولا حتى تعاملا رقيقا سوى من أبي أحيانا

لا أذكر أنني سافرت أو ذهبت في رحلة أو أهداني أحدهم علبة حلوى أو لعبة رغم وضعنا المادي الممتاز وحينما بلغت ال20اأصيب والدي بجلطة جعلته غير قادر على الحراك وجلسته أخدمه وحدي سنتان مع تعنت أخواني وعدم سعيهم بتوفير ممرضة له

مع إني طالبه وحتى نفسيتي كانت متعبة حتى جاءت الممرضة بشق الانفس هم لا يقدرون أبدا ولا يحسون لا أشعر أن لي سندا في الحياة الان مرت 4 سنوات على مرض والدي عانيت فيها كثيرا من تعامل أمي وأخوتي

وفوق كل الحقوق التي يحرمونني منها كتوفير سائق على سبيل المثال رغم حاجتي له وهم غير متفرغين لي والمال مال أبي رغم كل ذلك أمي تمنعني من الزواج كل ما تكلمت معها إحداهن بشأني غيرت الموضوع أو أبدت عدم إهتمامها

ياإلهي حتى هذا الشيء أحرم منه لقد تعبت وعندما سألتها لماذا تفعل ذلك قالت لم يطرق بابي أحد وأنت مازلتي صغيرة رغم أني سأكمل الخامسة والعشرين وقد تقدم لي الكثير ممن هو صاحب خلق ودين ومركز فماذا أفعل ليتني أستطيع الهروب من هذا المنزل 

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أختنا الفاضلة سمية .. بداية نشكر لك تواصلك وثقتك بموقعك المستشار ، ونحن إخوانك نقدم لك العون والنصيحة بمشيئة الله .
أختنا المباركة .. بداية أحّي فيك شخصيتك الرائعة فكونك ( إسفنجية ) يعني أنك تملكين قدرات ومهارات لا توجد عند كثير من الناس ، ومن فيه هذه الصفة قادر على التعايش مع البشر بنجاح كبير ومن هؤلاء البشر أهله .
تتلخص مشكلتك في النقاط التالية :
1 ـ الإنشغال عنك وعدم الاهتمام بك .
2 ـ تكليفك وتحميلك مسؤولية المنزل دون عون ومساعدة .
3 ـ رفض أمك لموضوع الزواج .
اعلمي وفقك الله أن الإنسان هو من يصنع السعادة لنفسه ولا ينتظرها تأتيه من الآخرين حتى لو كانوا أهله ، وصحيح أن الإنسان يملك إحساساً ومشاعر ويحتاج من يبادله مثلها لكن إن وجدت فهذا ما يتمناه الإنسان وإن فقدت فلا أتحسر على فقدانها وأجعل الحياة مظلمة أمامي بسوء تصرف من حولي .
فانظري لذاتك ، واهتمي بمشاعرك ، فالمشاعر توهب ولا تطلب ، والإحسان يمنح ولا يجبر من أحد ، فغيرك من حرم نفسه تلك المشاعر وسيأتي له وقت ويحتاجها من غيره فلا يجدها لأنه كان قد حرمها غيره أثناء أحتياجه لها .
أما أنت فلا تتحسري وتلومي نفسك فعدم وجود ما ترغبينه ليس نقصاً فيك أو عيباً ملتصق بك إنما هو في غيرك ، فلا تجلدي ذاتك حتى توصليها إلى مراحل التحطم واليأس بل تثقي بنفسك وتعاملي بخلقك وحسن قيمك وستجدين الجميع يقترب منك .
أما عن الخدمة فلا شك بأن مسؤولية المنزل حمل ثقيل على فتاة مثلك لكن أعظم حمل قد فزتِ به وخصك الله به هو رعاية والدك ، فيا له من عظيم الأجر وجزيل الفضل والعطاء من الله على هذا البر الذي خصك الله به من بين إخوانك ، وقد حرم إخوانك ذلك الفضل ، بل وأعظم من ذلك ستجدين التوفيق والبركة في زواجك في المستقبل القريب بإذن الله وستجدين أثر هذا الجهد والتعب في صلاح أبناءك وبرهم لك ، قال تعالى : { وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (  الإسراء 23 ـ 24 ) ، فهنيئاً لك هذا الإختصاص فاحتسبي أجرك .
أما عن الزواج فلا تعتقدي رفض أمك لزواجك مشكلة لأن الزواج رزقك وهو مكتوب لك قبل أن تخلقي ، فالبر سبب في جلبه ، وقد تكون ممانعاتها أو رفضها حالياً لرغبتها في قربك ولكِن لا تتحمل مسؤولية المنزل لوحدها مع كبر سنها ، ولا سيما ووالدك في ظروف صحية ، نسأل الله له الشفاء ، لكننا على يقين أن أماً زوجت بناتها فلا يمكن أن تقف عائقاً لحرمان آخر بناتها فلنحسن الظن في ذلك .
لذلك أوصيك بالنقاط التالية :
1 ـ عليك بالتحلي بالصبر والدعاء بالبركة في العمر والعافية وسلامة الحال ، فبالدعاء والذكر يمنحك الله طاقة إيجابية لفعل كل أمور حياتك بسعادة .
2 ـ فقدان المشاعر نابعة من قلت الحوارات الأسرية والجلسات الجانبيه ، فعليك القيام بتعزيز الحوار لدى والدتك وإخوانك لأننا بالحوار سندرك مشاعر بعضنا ونفهم عقولنا وما تفكر به ، لكن عليك المبادرة والصبر وطول البال حتى يعتادوا الحوار ويصل الجميع إلى تحقيق نجاح العلاقات ، لو كان الحوار موجوداً من زمن بعيد لما وصلتِ اليوم الى هذا الشعور ، فقلبك الشاعري يحتاج من يسمع له ويفهمه .
3 ـ اهتمي بقدراتك وإمكانياتك لتصنعي منها جواً مختلفاً لك فأنت متعلمة ولتخرجي من دائرة الإحباط والقنوط فيدفعك إلى التفكير السلبي وهو الهروب من المنزل ، فهذا الهروب هو في الحقيقة هروب من المشكلة وليس حلاً لها ، والحل إنما يكون بالتفكير الصحيح في التغيير لبعض العادات السلبية في حياتنا .
4 ـ أحسني الظن بأمك وأبيك وإخوانك فهم أكيد لا يكرهونك ولكن ربما انشغلوا باهتماماتهم ومسؤولياتهم ولربما لو كنت في مكانهم لعذرتيهم ، فلن يحرمونك حقك أبداً لا من زواج ولا من مال ولا غيره فكوني واثقة .
أسأل الله لك الفلاح والنجاح في حياتك ، وأن يرزقك الله زوجاً صالحاً يسعدك ويعينك على بر والديك وصلة أرحامك .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات