يميل إلى أبيه أكثر منّي .
28
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
يميل إلى أبيه أكثر منّي .
أسم المسترشد :
wissam slimai
نص الإستشارة :
أنا مطلقة لدي ولدعمره 03سنوات ،كل أسبوع يذهب للمبيت عند والده لكنني أشعر أنه يميل إلى أبيه اكثر مني لأاني عندما أكلمه في الهاتف يقول لي بأنني لن أتي عندك وهو الامر الذي يضايقني

مع العلم أنا لم أتزوج بعد وأعيش أنا ووالدي وإبني في البيت نفسه والحمد لله إبني لما يكون عندي أحسه يحبني ولكنه كثير السؤال عن والده فهل معنى هذا أنه مع الوقت سيقلل من البقاء عندي ويذهب عند والده؟ أفيدوني أرجوكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 16, 2019, 11:03:40 صباحاً
الرد على الإستشارة:

أهلاً بكِ يا أختي الكريمة في منصة المستشار الإلكترونية .
قرأت رسالتكِ الطيبة وأعتقد والله أعلم بأن حالة طفلكِ وتعلقهِ بوالدهِ؛ هي نتيجة طبيعية لأمرٍ مرغوب لدى الطفل ذاته..!! علماء التربية يرون بأن ( التعلق ) في حد ذاته مظهر من مظاهر السلوك الاجتماعي لدى الطفل ، بل يمكن القول بأنه أشد الأنماط السلوكيه تأثيرًا ، وأكثرها أهميه بالنسبه للنمو في المراحل التي تلي مرحلة المهد والرضاعة .
وكما ذكرتُ لكِ أختي الكريمة آنفاً - بأن سبب تعلق طفلكِ بأبيه لرغبة الطفل الشديدة في أن يكون قريبًا جدًا - إلى درجة الإلتصاق - بشخص ما من الكبار ممن حوله ، له مكانه معينة لديه ، فهو يلاحقه ويلاعبه ، ويطلب منه أن يحمله ، ويبكي إذا تركه ، ويكون هذا التعلق متفاوت بنسبة كبيرة بين التعلق بالأم والتعلق بالأب تارة..
 
فتعلق الطفل في سنوات عمره الأولى بأمه شيء طبيعي ومألوف ، باعتبار أن الأم مصدر الأمان لهذا الطفل! ومتى ما فقد هذا ( المطلوب ) أي الأمن، الراحة، الجب، الاهتمام....إلخ أو وجد أكثر منه مع شخصٍ آخر... تعلق به وبشكل تلقائي..

وهذه بعض الخطوات التي سوف تعينكِ على الحفاظ على جلب التوازن النفسي لتعلق طفلكِ بينكِ وبين أبيه، وأيضاً تخفيفاً لحدة التعلق :
 
 1 - تبدأ مشكلة التعلق من سلوكيات الوالدين تجاه الطفل ، فقد يتعامل أحد الوالدين بطريقة خاطئة مع الطفل ، فقد يكون الأب قد تعامل بنوع من الفتور أو الشدة فجعل الولد ينفر منه ويلجأ للأم ، أو قد تكون الأم قد أسرفت في تلبية رغبات الطفل وتدليله ، فتجعله يرتبط بها زيادة عن اللازم ، فالأم تلبي كافة رغباته فلماذا يبعد عنها ؟
 لذا على الأم ألا تلبّي لطفلها كل طلباته ؛ حتى لا تتسبّب في تدليلة ، وتزيد من تعلّقهِ بها. حتى ولو بكى الطفل وصرخ وصاح بكل قوته ، فمهما بكى سيسكت ، ومهما غضب سيهدأ ، ولكن الأمر يحتاج من الأم بعض الصبر والقدرة على التحمل ، فلا تغضب و لا تنفعل ، ولكن تواجه الطفل بكل حزم وهدوء ، وفي نفس الوقت تشعر طفلها بحبها له ، من خلال كلمات تهدئ من روعه ، مثل ( ماما تحبك .. ماما تريد أن تحضنك ، ولكن عليك أن تهدأ أولا ) ، وذلك حتى لا يشعر الطفل بنفور من قبل الأم له ، فيفهم الرسالة التي تريد الأم إيصالها له خطأ، فيحدث ما لا يحمد عقباه .
 
2 - على الأم ألا  تستجيب لبكاء طفلها حتى لا تكون نقطة ضعف يحاول بها السيطرة عليها ، فالحل هنا يكمن في التجاهل التام حتى لو طال هذا الأمر، ، وهنا تظهر قدرة الأم على الصبر والحزم والحكمة, فكأنها وطفلها في لحظة اختبار ، فكلا منهما يضع أصبعه في فم الآخر ليضغط عليه وينتظر من يكون الأول في الصراخ والتسليم ، هو يريدك بجواره دائما ، وأنتِ تريدين القيام بمسؤولياتك وأن يعتمد ابنك عن نفسه قليلاً. وكل منكما في طريقه لتنفيذ ما يريد ، والأشجع هو من سيكمل المشوار !!
 
3 -  جربي اللعب الإيهامي مع طفلك ، فمثلا العبي معه لعبة من خلالها تنصرفين لأداء عملك وهو يكمل اللعب وأنتِ تتابعيه من خلال صوته وتجاوبه معكِ .
 
4 - تعمل الأم على إيجاد نشاط محبب للطفل ، فمثلا الأم الذي يريد طفلها دائما أن يتواجد معها بالمطبخ ، فلتخصص له رف لأشياء لا تحتاج إليها كثيرا في المطبخ ( علب بلاستيكية ، غطاء إناء ... ) ، وهو الذي يفتح ليخرج ما على الرف ويلعب به ، والأم تشاركه بين الفينة والأخرى باللعب والضحك .. وهكذا ، ولا ننسى أن الطفل في تلك المرحلة العمرية يتبرمج بسرعة عالية ، ولديه قابلية عالية لاكتساب أشياء جديدة .
 
 5 - يجب إشراك الطفل في اللعب مع من هم في مثل سنه ، في خلال الزيارات العائلية أو نحوه من التجمعات ، فلا نجد الأم تحيط ابنها بذراعيها وتمنعه من المشاركة في اللعب ، خوفا عليه من الاحتكاك بمن هم أكبر منه سنا ، وفي البداية اشتركي معه في اللعب ثم اتركيه ينطلق ويتفاعل مع من هم في سنه .
 
 6 - على الأم استقبال الأطفال الصغار بمفردهم في المنزل للعب مع طفلها وبذلك يلاحظ أنهم أتوا إليه بدون أمهاتهم .
 
 7 - فلتحاول الأم إشعار طفلها بالأمان بتواجدها معه، وتخبره بأنها إن ذهبت لأي مكان ستعود إليه، وذلك حتى يعتاد على الأمر! ولو حدث وتأخرت في يوم من الأيام تعتذر له عن التأخير، وتوضح له أسباب ذلك التأخير بصورة مبسّطة .
 
وختامًا : إن التغيير لا يأتي فجأة أو بين عشية وضحاها وأنه يحتاج إلى صبر ومثابرة حتى نستطيع إبدال العادات السلوكية القديمة بأخرى جديدة جيدة ونعمل على تعزيزها، لذا فلنستمر بلا كلل ولا ملل ، مع أمل في التغيير نحو الأفضل بإذن الله.. وبالله التوفيق .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات