لا يزال صغيرا على التدخين .
29
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
لا يزال صغيرا على التدخين .
أسم المسترشد :
ام المعتز

نص الإستشارة :
ولدي الكبير يبلغ من العمر 14 سنه له مميزات في شخصيته فهو هادى ومطيع جدا لي ولكن احيانا اكتشفه يدخن في البدايه اوضح لكم ان والده وجده لابوه مدخن وكل اعمامه مدخنين ايضا وانا حزينه جدا لهذا الوضع .

وحاولت اكثر من مره ان اكلمه بهدوء وبدون غضب حتى لا ينفر مني ولكن اصحابه ايضا نفس الشيء وعندما اكلمه يبقى فتره لا الاحظ عليه اي شي ولكن انا خايفه عليه مره لانه مره صغير على التدخين ولكن المجتمع الذي نعيش فيه جدا سئ . فماذا افعل رجاء ارشدوني وجزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 11, 2019, 07:53:12 صباحاً
الرد على الإستشارة:

السلام عليكم أختي السائلة ، وأهلاً وسهلاً بكِ في منصة المستشار..
اطلعتِ على استشارتكِ الطيبة بخصوص مشكلة ابنكِ  العزيز والذي يظهر لي بأنه يحاول وبلا وعي تقليد والده وأعمامه بأن يكون رجلاً كما هم ، ويظن خطأً بأن طريق الرجولة ( يبدأ من خلال التدخين ) ، وهذه مشكلة تربوية كبيرة وللأسف الشديد يقع فيها معظم الشباب خاصة إن كانوا في بيئة تشجع على هذا العمل السلبي وهنا تصبح المهمة صعبة جداً ، ولابد من تدخل كلا الوالدين في التعاون على حل هذه القضية الفكرية لدى الإبن ، بمعنى ليس مهماً - منكما في بداية الأمر - نهيهُ عن التدخين ، مع إني أتمنى تقبل هذا الشاب لهذا ، فالمهم الآن هو تعديل السلوك وصورته الذهنية السلبية عن معنى الرجولة ، وأن الرجولة الحقيقية هي في طاعة الله تعالى واتباع سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ومن ثم  طاعة واحترام الوالدين. قال الله تعالى: (وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (15) يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ). هذه الآيات الكريمات لخصت كل كلام التربية الصحيحة والطريق للرجولة بالنسبة للفتيان .
وعلى أية حال هذه نصائح من أحد الزملاء المتخصصين في علم النفسي بمنصة المستشار في هذه القضية. علها تكون لكِ دليلاً في تعاملكِ مع ابنكِ العزيز.
أهم النصائح في كيفية التعامل مع الشاب المراهق المدخن :
• ابتعد عن الذعر والتهديد، لأن ذلك من شأنه أن يستدعي ردة فعل عنيفة وحادة من المراهق وميل للتخفي عوضاً عن الإقلاع .
• اعرف جذور المشكلة، فينبغي التواصل مع المراهق بفضول وإنصات، وسؤاله عن بداية الأمر والأسباب التي دفعته إلى اتخاذ قرار التدخين، مع الحرص على المحافظة على نية الدعم والتوصل للحلول وينبغي أن تعلم أن "نية الفوز في الحوار" تعني خسارة الإبن في نفس المعركة .
• اصنع بيئة تشعره بالانتماء، وذلك بالتقرب من الإبن المراهق والتعرف على عالمه باهتمام وبدون إطلاق الأحكام على " جيل اليوم "، إضافة الى إعطاءه شعوراً بأهميته كفرد في العائلة ، وإشراكه في اتخاذ القرارات العائلية .
• اعرف حدود قدرتك على التغيير ،فأنتِ لستِ بقادرة على منعه من التدخين، وأخبريه بذلك فهو كفيل أن يقلل من حدة عناده ورغبته في إثبات ذاته .
• اجعل من قرار الإقلاع عن التدخين عملية سهلة؛ بأن تناقشه في حجم إنفاقه على التدخين أسبوعياً، ثم اجعله يقارن القيمة المنفقة بقيمة بعض اهتماماته الحالية .
• امنحه التحفيز والدعم؛ وساعده على إيجاد نقاط القوة في شخصيته فذلك يساهم في قدرته على التغيير، وقدم له إثبات من خبراته الماضية أنه قادر على تحقيق أهدافه المستقبلية، ثم قم بدعمه حتى يحدد أهداف وخطوات الإقلاع بشكل واضح، قابل للقياس ومحدد بفترة زمنية محدودة .
• تعامل مع الانتكاسات بطريقة صحيحة. فإذا فشل في الوصول لهدفه المتمثل في إقلاعه عن التدخين، ناقشه بهدوء وحاوره عن أسباب هذا الانتكاس ( مجالسة المدخنين، ضغوطات الدراسة )، وأيضاً يجب أن تكون نيتك عند السؤال مساعدته على معرفه ذاته والتقليل من احتمالية الانتكاسة مرة أخرى .
•  درّبا – أنتِ ووالد ابنك - على الاستجابة لضغط الأقران بطريقة صحيحة، ولا تفترضا أنه على دراية تامة بأدوات التعامل معهم، كأن تشاركاه بعض الجمل التي يمكنه استخدامها ( شكراً ما أدخن، بطلت الحمد لله) ، على أن يكون ذلك بصوت واثق وجاد .
هذا وبالله التوفيق .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات