عجزت من إصلاح ولدي .
53
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
عجزت من إصلاح ولدي .
أسم المسترشد :
ام منصور

نص الإستشارة :
ولدي أخلاقه في انحدار يشرب دخان ويمد يده علي بالضرب لأتفه الأسباب لا مبالاة في دراسته ابوه اكثر اوقاته في البيت الثاني في جدة واحنا في قرية اود ان ياخذه ابوه في جدة ويسكن هناك رغم رفض الولد لذلك لكنني أنا عجزت في اصلاحه رغم محاولتي

مشاركة الاستشارة
يوليو 07, 2019, 01:34:18 مسائاً
الرد على الإستشارة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبع :.
أُختي الكريمة /أم منصور، أشكر لك ثقتكِ ، وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد .
أختي الكريمة :
دور الأم من أصعب الأدوار؛ حيث تحب أولادها، وتقلق عليهم، وترغب أن يكونوا خير أطفال على وجه الأرض، وأن تبني لهم مستقبلاً تفخر به، ما أروع الأحلام التي تحلم بها ! ثم ترتطم بأرض الواقع، لتُفاجأ بأنها عاجزة عن ضبط الأمور أحيانًا .
لا شك أن التربية ليست عملية سهلة برغم متعتها، وتحتاج منا الكثير من الصبر، والجهد، والحب .
أيتها الأم الفاضلة : لم تذكري في استشارتك عمر ولدك ، ولكن أعتقد أنه  بدأ في عمر المراهقة؛ حيث يشعر أنه كَبُرَ، ولم ينضمَّ بَعْدُ لعالَم الكِبار، وتُعَدُّ هذه المرحلة من أصعب المراحل في التربية؛ لأنه يحتاج توجيهًا، وفي الوقت نفسه يرفض دور الأهل المباشر .
جيّد أنَّكِ انتبهتِ لمشكلتكِ مع ولدِكِ، وتَسعَيْنَ لإيجاد الحل قبل أن تستفحل المشكلة أكثر، ويصعب حلها .
وما ننصح به لعلاج الأمر :
أولاً: بداية تذكري احتساب الأجر في التربية، وأن دورك مع ولدك لن يستطيع أحد أن يؤديه عنك؛ فلذلك وضع الله لنا عاطفة الأمومة، لتكون التربية أولوية بحياتنا .
  ثانياً: بهذا العمر لا ينفع معهم لا الحماية الزائدة والدلال، ولا الشدة الزائدة أيضًا؛ حيث تؤدي للتمرّد حالما يتمكنون، وقد بدأت رؤية بوادر التمرد النفسي من ولدك بالضرب ، وعدم امتثاله لأوامرك؛ لأنه لا يجد لديك القوة كوالده، وربما لأنه يعرف طيبة قلب الأم .
ثالثاً: كون والد ابنك بعيد عنه  فهذا يساعد ابنك كثيراً في التمرد والعصيان؛ لأن الأب هو الطرف الحازم في العائلة، وفقده يسبب للطفل معاناة قد يحاول دفعها بتمرده وعصيانه، وهذا يُلقي عليك مسؤولية أكبر .
رابعاً: حاوِلي فَهْم ولدك، ومعرفة أسلوب تفكيره وما يهمه، فحتى تستطيعي تربيته لابُدَّ لك من معرفته، أيضًا لتعرفي مداخله، اقتربي منه، وابني معه صداقة قَدْر استطاعتك .
خامساً:  أكثري من الحوار معه، الحوار الذي يجعلك تعرفين كيف يفكر، وتعطيه مجالاً ليعبّر عن نفسه .
سادساً: حاولي قدر استطاعَتِك أن يكون هناك تنسيق بينك وبين والده  على التربية، وعلى المشكلات التي يتعرض لها الأولاد؛ لتُعالِجُوها معًا وَفْق نسقٍ واحدٍ؛ فَشُعورُ الأولاد باتّفاق والديهما على أسلوب التربية يجعلهما أكثر استقرارًا .
سابعاً: حاولي أن تستخدمي وسائل التعزيز والصّحبة أكثر من العقوبات، بأن تزيدي مصروفه مثلاً بعد تسميعه القرآن، أو تَعِدِيه بأن تسمحي له بالخروج مع أصحابه لو انتهى من أمر يهمك أن يقوم به .
ثامناً:  لو استطعتِ معرفة مَن يصادق أو أهلهم، فإن هذا سيساعدك كثيرًا على فهمه، حيث يتأثر الأولاد في هذا العمر بأصدقائهم أكثر من أيّ أحد، ولوِ استَطَعْتِ أن تجعليه ينضمُّ لجماعة تحفيظ، أو أصدقاء تثِقين بهم، يُسهِّل هذا عليك التربية أكثر؛ فالصحبة الصالحة مهمة جدًّا .
تاسعاً: إن كان هناك من أقارب ابنك من له سلطة عليه وتثقين أنت به فلا بأس من الاستعانة به على تربيته، كأن يعاقبه عند التدخين، أو يعنفه إذا سبك أو عصاك .
عاشراً: من الأساليب الأولية النافعة، نصيحة الابن من الجميع بترك التدخين، منعه من الدخول به في البيت، معاتبته بالحسنى، وإظهار عدم الرضى إذا شُمت منه رائحته، والتنفير من مرافقته لفلان وعلان ممن يدخنون، ومنع بعض الأمور المحببة إليه إذا دخن، وإظهار الامتعاض من والديه تجاه المشكلة .
الحادي عشر: ما يتعلق بالدراسة : كثيرون هم أولئك الذين يعانون مما تعانين - صدقيني- والأسباب كثيرة جداً لا تتحمل الأسرة أو الطالب إلا جزءاً منها .
لذلك ليكن همك الأول أخلاقه وتربيته وحسن تعامله .. ونوعية أصدقائه ؛ فهي الاستثمار الأساس ، وأما دراسته فيمكنك تجربة ما يسمى بـ" التعاقد الشرطي" معه أي أنه إن جد في دراسته واجتهد فستحققين له بعضاً من مطالبه ، مع حثه كما أسلفت وتشجيعه ، ومساعدته في تنظيم وقته ومشاركته في همومه وآلامه وآماله قدر المستطاع .
ولا تترددي إن احتاج الأمر أن تنقلوه إلى مدرسة أخرى، ليرتبط بصحبة طبيبة، وليكن عليها أحد من الناس الذين تثقون به .
 أخيراً:  أكثري من الدعاء له  بالصلاح؛ فدعاء الأم بابه لا يغلق.
وفقك الله وأعانك.
 
 

 
 
 
 
 

 
 
 
 

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات