هل تغيير التخصص إيجابي ؟
35
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
هل تغيير التخصص إيجابي ؟
أسم المسترشد :
محمد
نص الإستشارة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعمل في القطاع الخاص بوظيفة مهندس ميكانيكي واود ان اكمل دراستي العليا ولكن في تخصص اخر وهو تخصص الهندسة المعمارية . سبب اختياري هذا التخصص هو حبي ورغبتي فية .

سؤالي هو هل بالامكان اكمال دراستي في هذا المجال علما ان من خلال بحثي في مواقع الجامعات وجدت ان الدراسة سوف تستغرق اكثر من 3 سنوات بحكم ان تخصصي مختلف .

اني متردد قليلا في اتخاذ هذا القرار لانة له دخل في مستقبل حياتي المهنية ولا ادري هذه الخطوه ايجابية ام سلبية في مستقبل حياتي فأود يا عزيزي المستشار رايك ونصيحتك لي في هذه المساله وشكرا....

مشاركة الاستشارة
يونيو 25, 2019, 03:15:49 مسائاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي محمد ، وأهلاً وسهلاً بك بين إخوانك في منصة المستشار الإليكترونية ، وأبشر بالخير يا عزيزي..
بداية يا أخي محمد اسمح لي بهذه المقدمة البسيطة للموضوع وحتى يستفيد الجميع من سؤالك..

اختيار التَّخصُّص الجامعي من التجارب المعقدة والمصيرية التي يمر بها معظم الطلبة عموماً، حيث يقفون بين رغباتهم وطموحاتهم من جهة ورغبات الأهل والمجتمع ومتطلبات سوق العمل أيضاً والكثير من المتغييرات..
لكن الخيار الأصعب والأكثر تعقيداً وتأثيراً على حياة الطَّالب هو قرار تغيير التَّخصُّص الجامعي، فغالباً ما يكون الأهل والأصدقاء - ضد هذا القرار وقد يكون الطَّالب نفسه واقعاً في الحيرة بين الاستمرار في تخصُّصه الحالي وبين الانتقال إلى تخصُّص آخر، خاصَّة إذا كان قد تخطَّى بعضاً من سني الدراسة أو حتى تخرج ويعمل في وظيفة كوضعك يا أخي محمد - ويرى نفسه في تخصص آخر وفي وظيفة أخرى أكثر إنجذاباً لها وربما أكثر دخلاً ونحو ذلك...

أتفق معك يا عزيزي محمد بأن قرار تغيير التَّخصُّص الجامعي من القرارات التي تحتاج إلى تفكير عميق واستشارات كثيرة، ولا يمكن القول أن هذا القرار صائب أو خاطئ بما أنَّ ظروفك تلعب دوراً كبيراً في ترجيح الخطأ أو الصَّواب.!
وبما أنَّنا لا نستطيع أن نصوِّب تغيير التَّخصُّص الجامعي ولا نستطيع بالدَّرجة نفسها أن نرفضه سيكون من الأفضل أن نقدم آليةً تساعدك يا عزيزي محمد على اتخاذ قرار بنفسك بعد الإجابة على مجموعة من الأسئلة ومن الله تعالى كل التوفيق والسداد...

الآن يا عزيزي محمد أريدك أن تكون في مكان هادئ بعيد عن الازعاجات ما استطعت ثم استعن بورقة وقلم لتقييم قرارتك :

بالمناسبة-  معظمنا يستغرق بالتَّفكير حول الموجود والمأمول والممكن، وربما يستغرق بالحديث مع الآخرين عن أفكاره، لكن الطريقة الأنجح في تقييم القرارات مهما كانت -ومن بينها قرار تغيير التَّخصُّص الجامعي- هي الاستعانة بقلم وورقة أو ما يحل محلهما وبعد أن استخرت الله تعالى وأديت صلاة الاستخارة طبعاً...

أنشئ جدولاً من أربعة حقول - في تلك الصفحة - وأكتب الآتي :

أولاً: ما هي الأسباب التي تدفعك لتغيير التَّخصُّص الجامعي ؟
في هذا الحقل يجب أن تكتب خمس نقاط دفعتك للتَّفكير بتغيير تخصُّصك الجامعي، يجب أن تتحلى بالموضوعية والصراحة، لا تحاول أن تخفي ما يدور في ذهنك فهذه الورقة خاصة بك وحدك.
أكتب إن كانت هناك مشكلة في التَّأقلم مع العمل الحالي أو أنَّك قررت تغيير التَّخصُّص بعد صدمة عاطفية مثلاً أو حتى إحباط بسبب عملك كميكانيكي في عملك الحالي، أو أن الموضوع يتعلق بميولك ومواهبك، وأكتب مشاعرك السَّلبية التي تراودك عند التفكير بمستقبل تخصُّصك...إلخ.

ثانياً: ما هي النَّتائج الإيجابية لتغيير التَّخصُّص الجامعي؟
في هذا الحقل أيضاً ستحدد خمس نقاط تجعل من تغيير التَّخصُّص الجامعي أمراً مفيداً بالنسبة لك، يجب أن تتأكد أن هذه النقاط ليست مجرد حبرٍ على ورق، بل هي توقعات تحتمل نسبة عالية من النجاح.

ثالثاً: ما هي النَّتائج السَّلبية لتغيير التَّخصُّص الجامعي ؟
فكِّر بالسَّنوات التي قضيتها بتخصُّصك الحالي، وفكِّر بعمرك الحالي !! نعم عمرك .. وبمدى إمكانية النَّجاح في التَّخصُّص الجديد، قم بزيارة الكلية التي ستنتقل إليها وتعرف إلى الطلاب واستفسر منهم عن مشاكلهم، حاول أن تستنتج خمس نتائج سلبية لتغيير تخصصك الجامعي .

رابعاً: ما هي العقبات التي ستواجهك أثناء تنفيذ قرارك بتغيير تخصُّصك الجامعي؟
لن تكون البنود محدَّدة العدد في هذا الحقل، يجب أن تضع كلَّ العوائق المادية والاجتماعية التي ستقف في وجه تنفيذ قرارك في حال قررت تغيير تخصصك الجامعي متوخياً الواقعية والموضوعية، فلا تبالغ بتذليل العقبات ولا تعطها أكثر من حجمها .

أخيراً؛ تقييم القرار :
هناك بعض النصائح التي يجب عليك اتباعاها لتتمكن من تقييم القرار بشكلٍ صحيح بعد أن دوَّنت ورقتك الخاصَّة :
- لا تحاول تقييم القرار في اليوم نفسه، أعط لنفسك فرصة يومين أو ثلاثة قبل أن تعود إلى ورقتك، وحاول أن تشغل نفسك تماماً عن الفكرة .
- إقرأ ما كتبته وتأكد من واقعيته وموضوعيته .
- استعن بصديقٍ ثقة إن لم تجد ما هو محرج بورقتك .
- اقرأ الورقة بتمعن وحاول أن تقارن بين السلبيات الإيجابيات .
- فكر أيُّهما الأنسب، أن تعالج مشاكلك في تخصصك الحالي -التي دونتها على الورقة- وتستمر أم أن تغير تخصصك.
- لا تتوقع أن تتخذ قراراً نهائياً فوراً، لكن على الأقل ستكون الرؤية أوضح بعد أن دونت كل ما يدور في فكرك .

أخيراً : يا عزيزي محمد
إن اختيار التخصص الجامعي المراد دراسته من أهم الاختيارات في حياتنا، فعلى ذلك يتوقف مستقبلنا بشكل كبير عليه بعد مشيئة الله تعالى وتوفيقه سبحانه، لذا فإني أحثك عندما تفكر في التغيير من تخصص إلى آخر... أن يكون بشكلٍ واعي وحيادي بعيداً عن العاطفة والميول الشخصية ! وبالتأكيد ليس من السهل على أي إنسان أن يضيِّع سنواتٍ من حياته عبثاً .

أسأل الله تعالى أن يلهمك السداد والتوفيق واختيار الأنسب لك دائماً... وبالله التوفيق .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات