ينفق من مالي على أولاده !!
53
الإستشارة:

هذه الاستشاره من المسترشده(رزيقه, العمر:فوق 50. البلد: الجزائر, المهنه: اعمال حره,المؤهل العلمي: دراسات عليا)


أنا سيدة ارملة وقد ترك لي زوجي مالا كثيرا ولدي ولد وتزوجت من انسان فقير ومطلق ولديه 5 اولاد وليسوا قصرا وهو ينفق من مالي الخاص على اولاده

ولما صارحته انني غير مجبرة على الانفاق علي اولاده غضب وترك المنزل علما انه منزلي انا وليس منزله فهل اطلب الطلاق فانا احب زوجي لكنني لن اصبر عندما اراه ينفق من مالي على اولاده

لو كان يصرفه عليه فقط لكان الموضوع اهون علي ولما قلت له شيئا لكن على اولاده فصعب جدا انصحوني جزاكم الله خير

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

الأخت الفاضلة وفقها الله .

نرحب بك في موقع المستشار، ونسأل الله تعالى أن تجدين فيه النفع والفائدة، وأن يسدد أقوالنا وأعمالنا، وييسر لنا تقديم ما فيه الخير لك ولجميع الإخوة والأخوات زوار هذا الموقع المبارك.
إذا كان الزوج هو الكافل الوحيد لأهله، أو الميسور حالاً بينهم، فإنفاقه على أهله واجب .
فهو المسؤول الأول عن التبعات المالية للأسرة وهو المطالب شرعاً بالنفقة والكسوة والسكنى لزوجته وأولاده، وتوفير الحاجات الأصلية للمعيشة، ودليل ذلك قوله تبارك وتعالى: «الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم» النساء 34 .
لكن لا يجوز للزوج إجبار الزوجة على الإنفاق على أي أحد أو المنزل من دخلها أو راتبها باسم الطاعة الواجبة إلا برضاك كزوجة وعن طيب نفسها .
فيجب عليه كزوج أن ينفق على زوجته ما يكفيها إلا إن تنازلت راضية، فالواجب كسوتك صيفاً وشتاءً.. وإسكانك في منزل خاص بك.. وإطعامك حسب قدرته وكفايته .. وعلاجك إذا مرضت .
لكن يتضح من رسالتك أن زوجك فقير الحال وأنت تقبلتِ حاله وظروفه المالية وظروف أن لديه أبناء مسؤول عنهم .
خلاصة القول :
فقد يحتاج الزوج أحياناً إلى مساعدة زوجته له من مالها الخاص الذي حصلت عليه من ميراث أو هدية أو هبة أو مكافأة أو من معاش أو راتب أو نحو ذلك، فيمكنها من باب تأليف القلوب أن تساعده وبطيب نفس، في حالات العسر والضيق والشدة، فهـذا واجب ويدخل في نطاق تقوية ميثاق الزوجية وقيم الود والحب والرحمة ويقول الله تبارك وتعالى : «وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم» الأنفال 75.
يعتبر الزوج والأولاد من ذوي القربى وأولى بالمعروف .
أنت كزوجة مثابة بإذن الله على كرم صنيعك في حال قررت تقديم هذه المساعدة في صورة هبة أو هدية أو على سبيل القرض الحسن الذي يرد لك عند انفراج الأزمة من خلال اتفاقية مكتوبة كما علمنا الله في كتابه الكريم في آية الدين في سورة البقرة فقد قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [282] .

فإن قررت ذلك فعليك أن تحافظي على قوامته كزوج ولا تسببين له أي مساس بالكرامة بالمن والأذى .
وأخيراً : أسأل الله تعالى أن يعينك ويوفقك فيما تقومين به لخدمة أسرتك ورعايتهم .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات