زوجي ديّوث غيور !
29
الإستشارة:


أنا إمرأة من السعودية متزوجة  ولدي خمس أبناء مر على زواجي 10سنوات وأبلغ من العمر 29سنة ملتزمة بالشريعة.. زوجي يكبرني بـ7 سنوات ..إنسان ملتزم اجتماعي وخلوق ولله الحمد انهى دراسته الثانوية ولكنه لم يلتحق بالجامعة وانما بالسلك العسكري ..
 
كنت متفوقة طول مراحلي الدراسية ولكن تزوجت بعد السنة الاولى من الجامعة بقسم اللغة الانجليزية فتدني مستواي بسبب ضغوط البيت والزوج والحمل والولادة ولكني اكملت مشواري الدراسي وتخرجت ثم دخلت دورات في الحاسب وحفظ القران .. عينت معلمة  في مدرسة اهلية لمدة سنتين ولكني تركت العمل لرغبة زوجي وبسبب ضغوط البيت والاولاد والزوج مع العمل .. ولقد اتخذت هذا القرار لتحسن ظروف زوجي المالية ولرغبتي بالعمل التطوعي الدعوي حسب الظروف المتاحة لي ..

بعد تركي للعمل زادت علاقتنا الزوجية مودة ورومانسية  لاهتمامي بنفسي وزوجي وأولادي .
الحمد لله كان زوجي يحبني منذ الخطوبة ومازاال ...وقد مررنا بعقبات كثيرة مالية ونفسية ومشاكل اخرى لاتخلو منها أي حياة زوجية..زوجي معجب بشخصيتي ويستشيرني دائما وأنا ابادله الحب والتقدير والاحترام .. نسيت أن أقول أن زوجي غيور جداً ولكن غيرتة بدأت تتناقص..

زوجي ملتزم ولكن في أحيان كثيرة يضعف أمام صور النساء في الدش فلا يغض بصره وأذا عرض عليه أحد أصحابه فلماًجنسياً لايمانع من النظر اليه حتى أدمن النظر وأصبح يبحث عن الصور الجنسية على صفحات الانترنت  بل ويدعوني لأنظر معه فكنت أنصحه وأذكره بالله .. وقد أشاركه النظر تارة وأعرض عنه تارة أخرى..
قدرة زوجي الجنسية لم تقل منذ زوجنا ولكن ظهرت مشكلة غريبة.. بدأت مشكلتي فبل سنة تقريباً فهو وبعد مداعبات بسيطة يجبرني أن أتخيل أن هناك رجل أخر يداعبني ويعاشرني وغالبا مايكون هذا الرجل صديقه المنتكس أو السائق أو عامل المطعم أوعامل في محل تجاري  ... وكنت أمانع في البداية وأرفض أن أتكلم أو أتخيل أن يعاشرني شخص غير زوجي.. فيبدأ هو في التخيل والكلام أو أنه يترك الفراش غاضباً بلا رغبة .. وعندما أجاريه الحديث والخيال ينتصب... وتزيد رغبته الجنسية ويشكرني على ذلك ..

اصبحت لاأستمتع بل لم أعد أطيق الفراش ولاغرفة النوم وأصبحت أخاف منه أتخيل أنه يقتلني مثلاً أو يجعلني فريسة لاحد أصحابه حقاً, فكنت أراه بشخصيتين شخصيته المعتادة الانسان الغيور ...وشخصية قبل الحماع وحين الشهوة الانسان الديوث.. فأحياناً نذهب الى المطعم ثم يجبرني أن أكشف وجهي أمام العامل وإذا لم أكشف يستهزأ بي ويقول أنت لاتصلحين للسفر معي الى الخارج ومواقف أخرى كثيرة ..

كنت أبكي كثيراً وكانت نفسيتي سيئة جدا في تلك الفترة ولمدة أربعة أشهر حتى لاحظ نفوري منه عندها صارحته بما أعانيه وبالذي أشعر به من آلام نفسية فأعترف بأنه مخطئ ومذنب ولكنه مبتلى وأنه دائما يتألم ويندم بعد قضاء شهوتة على ما نقول ..فقرر أن يرقي نفسه ولكنه مازال كما هو ..  نصحته أن يذهب الى طبيب نفسي ولكنه رفض...

نفسيتي سيئة جداً.... ان اليوم الذي تزيد رغبته الجنسية يخرجني للسوق أو المطعم ويجبرني أن أكشف وجهي أمام العامل بعد ما كان يغار ولايرضى أن أكشف أصبعاً.. ولكني دائما أرفض أن أسمع كلامه ونرجع تلك الليلة وبدل ما تكون ليلة رومانسية تكون ليلة نكدية ..أصبحت أكره الخروج معه لوحدي الى المطاعم أو المنتزهات ..

ماذا أفعل لأتخطى هذه العقبة فأنا لاأعاني من البرود الجنسي وأحاول أن ابتكر له كل مايمتعه وهو يشهد على ذلك .. إنه الان يريد أن يسافر الى الخارج للسياحة ولا مانع لديه من سفري معه طبعا بدون الاولاد بل ويرغب في ذلك ولكنه كثيرا ما يذكر أن هناك مايصلح اني أتغطى وأن هناك انفتاح ..وأنا خائفة جداً من غضب الله علينا فأنا لن أكشف وجهي ودائما اذكر له قصص صديقاتي عندما سافرن بكامل حجابهن وانهن لقين الاحترام من الجميع....
ارشدوني ما الحل في ذلك ؟ هل العيب مني ام منه ؟ وكيف لي بعلاج هذا المرض ؟
اتمنى ان تردوا علي عاجلا وجزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الفاضلة :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أسال الله أن يوفقك لخيري الدنيا والآخرة , وأن يعينك في أمرك كله .

أختي الفاضلة :

أنت تتحدثين عن مشكلة زوجية ليست بالهينة – وعذرا إن قسوت في ذلك !
فما وصفت من سلوك لزوجك هو بلا شك سلوك منحرف يقتضي معالجة ولا يمكن التغاضي عنه بأية حال .

وأنا أتفهم حقيقة مدى ما تشعرين به من حرج وتضايق وحيرة وتخوف وقلق وربما كآبة بسبب ما ترين وخاصة أنه جاء بعد سنوات من حياة زوجية سعيدة وسلوك طبيعي لزوجك على مدى عشر سنوات وتزيد ولكن ثقي بالله تعالى وبالفرج القريب وبأجر عظيم من الله تعالى إن صبرت واحتسبت فهنيئا لك ذلك .

وهذا لا يعني أن الأمر غير قابل للحل بل ما أعنيه هو أنك تحتاجين إلى صبر ومصابرة وعمل دؤوب ومشاركة من أطراف أخرى حتى تنجحين بحول الله في القضاء على المشكلة والعودة بحياتكما الزوجية إلى سابق عهدها من الاطمئنان  والمودة والصفاء .

وعليه فأنت الآن المسئول الأول عن رعاية زوجك والعناية بجوانب المشكلة كلها بما في لك أثرها على البيت والأولاد والوظيفة والعلاقات الاجتماعية الأخرى. ولكنني متأكد أنك بحول الله على قدر المسئولية وسوف تنجحين في النهاية في معالجة الأمر والتخلص من أثار المشكلة .  

إن ما يعاني منه زوجك حقيقة هو سلوك جنسي منحرف وهو يعد من الانحرافات الجنسية المتعددة التي تصنف ضمن الأمراض النفسية وهي معروفة لدى المختصين وله طرقها في التشخيص والمعالجة .

أختي الفاضلة :

لا تتوقعي من هذه السطور مهما طالت أن تكفي في علاج الأمر . بل هناك جوانب تفصيلية ومعالجة فردية وجماعية وطرق تأهيلية وغيرها من الوسائل حتى ينتهي الأمر على خير .

ومهمتي هنا أن أحدد لك بقدر الإمكان الخطوط العامة للتعامل مع الأمر ومن ذلك :

-اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء وطلب العون منه و الإلحاح عليه بالدعاء وخاصة في المواطن التي ترتجى فيها الإجابة (( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ))

-عليك بالثبات والصبر وعدم الاستسلام أو التخاذل فمهما بدا من تبرير أو تسويغ من زوجك لما يقوم به من سلوك منحرف فلا يعني هذا أبدا أن تقبلي منه ما يفعل أو أن تتغاضي عما يقوم به من انحرافات بل عليه أن يدرك بما لا شك فيه مدى رفضك واستهجانك واستحقارك لما يقوم به.  
-عليك أن تيسري لزوجك كل ما يمكن من صور المتعة الحلال بين الزوجين حتى يكتفي بالحلال عن غيره .

-عليك أن تعتبري زوجك بمثابة المريض ، وهو مريض فعلا بمرض نفسي ،  يحتاج إلى علاج مع رحمة وعطف وشفقة ومع حزم وقسوة عند الحاجة وبطريقة حكيمة حتى لا يتمادى فيما هو فيه .

-عليك أن لا تسايريه في رغباته الشاذة وإن سبب ذلك لك معاناة ومشقة وتألما .

-عليك أن تقنعيه بمراجعة الطبيب النفسي الثقة والخبير في تخصصه حتى يرسم معكما خطة علاجية بجوانب متكاملة مثل العلاج الدوائي والسلوكي والمعرفي .
-لا بد من أن يقطع صلته برفاق السوء الذي قد يكون لهم دورا مباشرا في تزيين مثل تلك الانحرافات له .

-عليك أن تذكريه من وقت لآخر بدوره كأب وعائل للأسرة ومرب لأطفاله وبالتزاماته الاجتماعية نحو عائلته وأقاربه . عليه أن يخرج من الدائرة الضيقة التي وضع نفسه فيها وأعني بها دائرة الاهتمام بالشهوات والملاذ الجسدية إلى دائرة الحياة الأوسع وإلى معالي الأمور واهتمامات الكبار .
   
-عليك أن تعملي على تعميق صلته بالله تعالى والتخويف من عقابه وبالتذكير بالدنيا وفتنها والابتلاءات فيها وما أعده الله للصابرين والحرص على دفعه نحو عمل الطاعات . وفي ذات القوت الحرص على إبعاد الوسائل المنكرة عن المنزل التي ربما تقوده إلى الصور الفاتنة و المواقع المنحرفة وما شابه .

-إذا احتجت إلى أحد يقف معك في هذه الأزمة فلتبحثي عن رجل قريب منك جدا كالأخ أو العم أو الخال ممن يتحلى بالحكمة وبعد النظر وكتمان السر وليكن عونا لك ومستشارا تلجئين إليه كل وقت - بعد الله تعالى - ولكن يجب أن يكون ذلك بشكل خاص دون أن يطلع أحد آخر على المشكلة بل تبقى الأمور طي الكتمان حتى يأذن الله بالحل .

وفقنا الله وإياك لكل خير .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات