أريد أن أكون الزوجة والحبيبة .
11
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس في مشكلتي ما يدعو للسرية ولكن عندما حدث الخلاف بيني وبين زوجي طلب مني أن أعده بكتم الموضوع وأريد أن أبقى على الوعد لكن اشعر بحاجتي للمساعدة لأحافظ على أسرتي
هذه مشكلتي:

تزوجت منذ ثمان سنوات بطريقة تقليدية جدا حيث رشحتني لزوجي أخته التي كانت طالبتي و أزواج زميلاتي في العمل ورزقني الله زوجا ذو خلق ويحظى باحترام وثقة كل من تعامل معه، أحببته بكل جوانحي وهو بالمقابل عاملني بالحسنى وساعدني على إكمال دراستي العليا و أخذني للعمرة والحج. رزقني الله منه بثلاثة أطفال وكنت حامل بالطفل الرابع في صيف العام الماضي حينما ذهبنا لأول مرة لنبقى عدة أيام في شقته التي يسكن فيها مع زملاء العمل. في اليوم الثاني وأنا ارتب دولاب ملابسه وجدت كيسا به أوراق كثيرة وبدأت أقرا بدافع الفضول وكنت أظن أن هذه يوميات شاب عازب لان تاريخها كان قبل زواجنا ولكن كان مع الأوراق ا بطاقات وايميلات فيها الكثير من المشاعر و الأشواق وعندما عاد من العمل سألته وكان جوابه صاعقة نزلت على رأسي و زلزلت ثقتي به و احترامي له: كان زوجي العاقل المحترم على علاقة عن طرق الهاتف بفتاة جامعية منذ أن كان في السنة الأخيرة في الجامعة وظل على علاقة بها لعدة سنوات منها سنتين منذ بدا يخطبني وبعد الملكة لكن الأسوأ في الأمر انه استمر على علاقته بها حتى بعد زواجنا لدرجة أن نفس البطاقة أهداني إياها فيها أبيات شعر غير معنونة لي و نفس البطاقة لها يعبر فيه أن وجودها في حياته هو من اسعد الأحداث وتبدأ ب عزيزتي فلانة (لكنه لم يرسلها لها). كان بينهم اتصال و مسجات حتى حسب قوله انه طلب إنهاء العلاقة قبل وصول طفلنا الأول وانتهت؟؟ .  

مهما كتبت عن زوجي وشخصيته لن اعبر عن مدى فداحة ما فعل لذلك كانت صدمتي لا توصف لا اقدر أن اقبل مثل هذا التصرف من مثله قلت له انك خائن و كاذب وانك لا تستحق الثقة وكرهته بكل معنى الكلمة تذكرت معاناتي معه في سنوات الزواج الأولى وفهمت لماذا كلما تقربت منه كان في عالم آخر وعندما كنت اطلب منه أن يعبر عن مشاعره لي كان يتحجج بأنه لا يجيد ذلك مع انه في كتاباته لها كانت مشاعره متدفقة مليئة بالأحاسيس الجياشة وفكرت في الطلاق ثم بمرور الوقت تراجعت لأني كنت فعلا أحبه و لأني لم أتخيل أن احرم أطفالي من أبيهم ثم فكرت في أن انفصل عنه بلا طلاق لأعتني بأطفالي و ليرعاهم ثم تنازلت قليلا قليلا وبعد الكثير من الحوار و النقاش تصالحنا لأجل العشرة الطيبة والأطفال و لأني أحبه.

 تصالحنا لكني لم أنسى ما حصل. وفي كل مرة  أكون فيها في تجمع أتذكر لأني ابدأ بالظن بمن حولي و أقول في نفسي لعل هذه حبيبته و هكذا يفتح الجرح مرة أخرى. تمر علي أحيانا أوقات وكأن شيئا لم يكن ولكن في أوقات أخرى ابغض زوجي لأنه غشني في وقت كنت فيه اعشقه واعتبره كنزا ثمينا . منذ شهر تقريبا ذهبت لحضور مؤتمر في الجامعة لم استطع النوم ليال طويلة بسبب أنني كنت أفكر كيف سأعرف من كانت؟ وفعلا كنت اسأل عن شخصية خيالية بالقدر القليل الذي كنت اعرفه عنها لان زوجي رفض أن   يخبرني من تكون وما اعرفه كان من خلال المعلومات الموجودة في الأوراق التي وجدتها و أصبحت أيامي كالجحيم وعدت اشعر إني لا أريد زوجي أريد الطلاق منه لأني أريد أن أعاقبه و أريده أن يشعر بالحزن كما اشعر به الآن يخيم علي، وأصبحت ارغب أن يكون بعيدا عنا أكثر بمرور الوقت.

تعبت من هذا الهم و عييت من تحمله و كتم مشاعري. لماذا علي أن اكتم و اصبر و أتحمل؟لا أستطيع أن أتحدث عما حصل مع أي احد حتى لا افضح زوجي و أبو عيالي فأنتم تعرفون مجتمعاتنا الخليجية! وبالمقابل الآثار السلبية بدأت تظهر علي، أصبحت عصبية  جدا مع أطفالي بشكل خاص و مع من حولي بالعموم ومشاعري نحوه تسوء من يوم إلى آخر.  أتظاهر في وجوده بأن كل شيء على ما يرام لان حوارنا عن المشكلة غير مجدي لأني لا اعبر عن مشاعري بصراحة حتى لا اجرحه ولأنة يظهر ندمه و خجله مما فعل ويرجوني أن أسامحه قبل أن اخرج كل ما بداخلي من غضب أو حزن  ، أصبحت اشك في كل تصرفاته و في مكالماته و أقوم بالتفتيش في هاتفه عن كل مكالمة أو رسالة غريبة أو تثير الشكوك.
 
لكني الآن أعلن أنني لم اعد قادرة على التحمل أكثر و أريد أن ارتاح لان صبري نفذ و أتصارع مع نفسي في كل لحظة أأصبر أم استسلم و اطلب الطلاق ؟ أريد أن ارتاح فقد تعبت، سيمر عام  على علمي بالأمر و أكثر أيامي تمر علي و أنا حزينة وغير قادرة على التركيز في عملي أو في تربية أطفالي و حتى أن استمتع باللحظات التي تمر علي و يكون فيها كل شيء على ما يرام. و للأمانة فإن زوجي دوما يشيد بي كزوجه وبأنة محظوظ أني زوجته ولكن حينما اسمعه اسخر في داخلي و أتسائل لماذا إذن لم تحترم وجودي في حياتك وتنهي علاقتك بها منذ أن بدأت تخطبني أو حتى بعد الموافقة على الخطبة أو في أي وقت قبل العرس؟ ولماذا احتفظت بكل هذه الأوراق معك طوال هذه السنوات؟ لماذا غششتني و خدعتني؟ولماذا لا تخبرني من هي و تريحني؟ لماذا أيها الزوج المحترم و الرجل الثقة ؟
 
أرجوكم ساعدوني فانا محتاجة للمشورة . جعل الله ذلك في ميزان حسناتكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليك ورحمة الله وبركاته .

الموقف الواجب اتخاذه في هذه الحالة هو: العفو والصفح، والكف عن التجسس والتحسس، والتشبث ببيتك الذي يكنك وزوجك وأولادك.
لا أجد أي حل للمشكلة إلا هذا.

لكني أعتقد أنك بحاجة إلى معرفة مسوغات اتخاذ هذا القرار، وأرجو أن يتسع صدرك للكلام الذي أقوله.

وبما أنك امرأة مثقفة، وتحملين مؤهلا عاليًا، فمن المفترض أن تمتلكي روح الاستماع لكلمة الحق وقبلوها.

أولا: لماذا العقاب؟ لماذا تريدين أن تعاقبيه على ذنب وقع وكان وتاب منه؟ لماذا تريدين أن تحسسيه بنفس الشعور الذي تحسين به؟ لا أجد ما يسوغ هذا التصرف إلا أن يكون الغيرة القاتلة.

وقد تقولين: هو غشني وخدعني، وكتم الأمر عني، وبقي على علاقته بها حتى مع بداية حياتي معه، وهذا يستوجب العقوبة.

فأقول: إن المودة والرحمة التي جعلها الله آية من آيات العلاقات الزوجية تمنع أن نتعامل مع أزواجنا بهذا المبدأ، ولهذا لما ذكر الله أن من أزواجنا وأولادنا عدوا لنا، لم يأمرنا بعقوبتهم بل أمرنا بالحذر من هذه العداوة، ثم قال: ((وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم))، ولما دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة بعد أن مضى شهر كامل على حديث أهل الإفك، وأراد أن ينهي حالة التردد والتشكك، فلما جلس إليها قال: ((يا عائشة إن كنت ألممت ذنبًا فتوبي إلى الله واستغفري))، وهي متهمة بالزنا، وليس بالمعاكسة فقط!!!

ثانيًا: لماذا هذه الرغبة في معرفة المرأة المعشوقة؟؟

إن ديننا يدعو إلى الستر، وهذه علاقة كانت في فترة ثم انتهت، فلماذا تريدين نبش الماضي، وفضح هذه المرأة التي قد تكون تزوجت، وارتبطت بشخص آخر.
إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل عمن زنا بها ماعز، ولا سأل الغامدية عمن زنا بها.

إن الله ستير يحب الستر، وهذا الفضول الذي تجدينه في قلبك ليس له إلا مبعث واحد وهو الغيرة المذمومة، التي تجفف نهر الحب، وتحرق ورود المودة والرحمة، وتحول القلب الممتلئ بالإعجاب والحب إلى مضخة للأحقاد والظنون السيئة والأفكار الهدامة، وتحول الحسنات إلى سيئات، والإيجابيات إلى سلبيات.

ماذا عليك من هي!!! وماذا يضيرك ألا تعرفيها؟!!
فربما لو رأيتها لثارت في نفسك أمور كثيرة لا تحمد عقباها!
ما أجمل أن يكون قلبك مستودًعا للسر، ومقبرة تدفنين فيها هموم زوجك وأسراره.

ثالثًا: بيتك يحمل كل مقومات الاستمرار، والعيش برغد وسلام، فلماذا تريدين أن تقوضي أركانه لأمر مضى وانقضى.
تقولين: لماذا لم يقطع العلاقة؟ ولماذا يحتفظ بأوراقها إلى الآن؟ ولماذا غشني طول مدة الخطبة،وبعد العقد؟

فأقول: قد يكون له ما يبرره، ولست أدري بالضبط ما هو، لكني أفترض أن يكون حبًا له في قلبهأ، وقد يكون نسيانا للموضوع وعدم مبالاة به، وبخاصة أنه وجد فيك ما يعوضه عنها، أو شيئا آخر لست أدري ما هو.

وليس يلام المرء على الحب، إذا لم يتجاوز حدود الله تعالى؛ لأن الحب عمل قلبي قد لا يستطيع المرء السيطرة عليه، ولهذا عفى الله لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم.

وهذا الحب حب طبعي، لا علاقة له بالشرع، فالمؤمن مأمور بحب الطاعة وبغض المعصية، وهو ملوم على عدم حبه للطاعة، وحبه للمعصية، لكنه لا يلام على حب امرأة أعجبه منها حديثها، أو جمالها، أو مالها، إنما يلام على حب مواقعتها بالحرام، وهذا اللوم قد لا يترتب عليه إثم ما لم يصاحبه حب للمعصية بذاتها، أو سعي لوجود بعض ما يحققها.
لكنه ملام على محادثة امرأة أجنبية عنه، ملام على كتابته لكلمات الغرام والعشق في امرأة أجنبية عنه، ملام على احتفاظه بهذه الأوراق التي تشعر برضاه عن هذه العلاقة، ورغبته في بقاءها.

لكن هذا اللوم يرتفع بالتوبة والندم، والعزم على عدم الرجوع.

رابعًا: تصريح زوجك بحبك، وبرضاه عنك، وإعجابه بك دليل على تمسكه بك، وأنه يحب أن تبقى علاقتك معه جيدة ومتينة، وهذا يوجب عليك أن تقوي علاقتك بزوجك، وتزيدي ثقته بك وبنفسه، وإياك أن تنزلي من قدره بنظرة احتقار لذنب وقع منه، والله أعلم بحاله فيه.

خامسًا: معاناته في أول حياتك معه بسبب ما في قلبه من الحب، ثم تنازله عن هذا الحب لك، وإظهاره ندمه على ما حصل، يدل على أنه فعلا ترك حب هذه المرأة، وأنه كان يحاول ذلك، حتى استطاع، وهذا موقف يحمد له، إذ لو كان زوجك غشاشاً وخائنا لما حاول أن ينزع من قلبه حب امرأة تعلق قلبه بها، وربما كان يخطط للزواج بها، لكن لم يكتب له ذلك.
إن هذا التصرف منه يدل على أن حبك قد استقر في قلبه، وأنه لأجلك ولأجل العيش معك بسكينة واستقرار قرر أن يخرج هذه المرأة من قلبه، والمتوقع منك أن تقدري هذا التصرف منه، وتشكريه عليه، وتظهري له تعلقك به لأنه آثارك علي غيرك، وتشبث بك دون سواك.

سادسا: لزوجك معك مواقف إيجابيه كثيرة، فلماذا تهملينها لأجل موقف معين أظهر ندمه منه، وتوبته، وطلب منك أن تكتمي عليه أمره؟

فليس من العدل أن نلغي حياة سنوات فيها تضحية وعطاء لأجل موقف معين قد يكون له ما يبرره فعلا.

أرجو لك دوام التوفيق، وأن ينزع من قلبك همه، ويفرج عنك ضيق صدرك، ويجمعك وزوجك على الحب والخير .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات