لماذا لا يترك راتبي لي ؟
50
الإستشارة:

هذه الاستشاره من السترشده (شيماء. العمر من 30-39 . الكويت. المستوى التعليمي.   جامعي. المهنه : موظف حكومي . متزوجه  )


السلام عليكم . أنا زوجة أتحمل جميع مصاريف البيت من إيجار وماكل والكسوة ومصاريف ابني ومصاريفي الشخصية وايضا مصاريف زوجي ،،

زوجي راتبه بسيط لا يستطيع ان يتحمل اي شي ويساعد آهلة من راتبة وعندما يحتاج إلي المال يطلب مني باستمرار مبالغ كبيرة مما يجعل ان اقصر من مصروف البيت ومصروفي ودائما المشاكل سببها المال مع اني لا اطلب منه اي شي هو لي يزعل ويترك البيت اذا رفضت أعطية من راتبي

قبل 5 ايام طلب مني قرض وقلت له لا استطيع ان اخذ قرض اريد ان اشتري سيارة ترك البيت لمدة 4 ايام اتصلت عليه وقلت له ارجع للبيت ولكن رفض بحجة انه تعبان وهو ساكن عند آهله

طلبت الطلاق وطلقني وفي اليوم الثاني اتصلت عليه وقلت له اني احبك رجعني وقال حسنا بعد يومين يريد ان يرتاح وارسل لي مسج يريد ان يتسلف مبلغ بقيمة 200دينار قلت له لا يوجد عندي والي الان اتصل عليه لكي يعود الي المنزل لا يرد علي ماذا افعل ؟

لا أقدر ان اكلم احد من أهلي ولا من آهلة فترة زواجي في سنة تقريبا وابني من زواجي الاول وهذا زواجي الثاني لقد كلمته اكثر من مرة ان يترك راتبي لي ولكن لا يوجد فائدة كل مرة يطلب المال ولا يراعي اني أتحمل الجزء الاكبر 

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

 حياك الله أختي الكريمة، نرحب بك في موقع المستشار، ونشكرك على ثقتك في هذا الموقع، ونأمل أن تجدي مايسرك، ويفيدك، ونسعد بخدمتك .
    بالنسبة لما حصل لك مع زوجك، وطلباته المستمرة لمبالغ كبيرة، وتضايقه عند عدم إعطائه أي منها، فإن الشريعة فرضت للمرأة حقوقها الشرعية، من حيث الكسوة، والنفقة، والمسكن، قال سبحانه وتعالى: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة: 228]، وقال صلى الله عليه وسلم: (( ولهنَّ عليكم رزقهنَّ وكسوتهنَّ بالمعروف )) [أخرجه مسلم].
والأصل شرعاً أن مال الزوجة ملك لها، وأن على الزوج النفقة عليها من ماله، إلا إذا اشترط عليها قبل العقد، فعلى سبيل المثال، إن اشترط عليها أن يسمح لها بالعمل وله جزء من راتبها، أو تشاركه في نفقة البيت براتبها، فعليها الوفاء بذلك، فالمؤمنون على شروطهم .
والزوج مسؤول عن أسرته ونفقتها؛ في حدود قدرته المادية، وقد ذكرتِ أن زوجك حالته المادية متدنية، وراتبه بسيط، قال تعالى : ﴿ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ﴾ [الطلاق: 7]، وقد تعاونتِ معه -وفقك الله- في الصرف على البيت في كل صغيرة وكبيرة، ولم تطلبي منه أي شيء، مما حدا به إلى التمادي في طلبات أكثر وأكبر، وللأسف أنه يتضايق إذا لم يلبى طلبه، فأنتِ عودتيه على ذلك، وهذا خطأ، وفي مبدأ القوامة أن النفقة واجبة على الزوج، سواء كانت زوجته موظفة أو غنية، وليس له حق في مالها إلا بطيب نفس منها .
وهناك بعض الخطوات المهمة؛ طبقيها، لعلها تساعدك في حل مشكلتك، منها :
_الحصول على ما ترغبينه من زوجك بالنقاش والحوار الهادي، والبعد عن الأمور التي لاتحل المشكلة، مثل طلب الطلاق، والندم بعد ذلك .
_المشاركة في جمعية، أو قرض، لحفظ أموالك من جهة، وعدم طلب زوجك هذه المبالغ لمعرفته أنه لايستطيع الوصول إليها .
_إذا أعطيتِ زوجك أي مبلغ من المال فلابد من كتابة هذا المبلغ، وتوثيقه، ليعلم أنه ليس من حقه، ويعتبر دين عليه وأن عليه سداد هذا المبلغ .
_ذكري زوجك بمعنى القوامة، والتي تكون بنفقته عليك، وأنك غير راضية عن أخذ مالك لأنه من حقك أنت، وهو الذي يجب أن يقوم بدفع النفقة وتكون النصيحة بأسلوب لطيف، واختاري الوقت المناسب.
_بالنسبة لما بدر منه من ابتعاده عن المنزل في مشكلتك الحالية فإذا طابت نفسك ورأيتِ أن تعطيه مبلغ الـ ٢٠٠ دينار لأن مبلغها أقل، لتكسبيه، ويعود للمنزل من جهة، وتحاولين التحاور معه بحب ومودة، ولا يمنع أن تكتبِ هذا المبلغ بأنه سلفة عليه، يجب سداده، كما ذكرنا لك في الخطوات السابقة .
_عندما ننظر للأمر من زاوية عامة، ونظرة شمولية بأن الله اختصك بالأجر من خلال نفقتك، وبذلك لنفسك، وعائلتك فهذا أمر عظيم، وأجر مضاعف، تتلمسين من خلاله احتياجات عائلتك في ظل ضيق العيش الذي يمر به الزوج، فأنت مأجورة على ذلك، والحياة الزوجية ينبغي أن تكون قائمة على التسامح بين الزوجين، وغض الطرف من أحدهما عن تقصير الآخر، فقد تقصرين على زوجك من خلال عملك في وظيفتك الحالية، وهذا الأمر هو الذي يحفظ لك بيتك، ويبني لك سعادة حقيقية، بشرط عدم تقصير الزوج، واستغلاله لأي حق من حقوقك، واستغلال طيبتك سواء في المبيت، أو الهجر، أو ماشابه ذلك، فالحياة الزوجية شراكة بين الرجل والمرأة .
_عليك الصبر والتحمل لبعض تصرفات زوجك، وإشعاره بالحب والاحترام والإحسان إليه، وعدم التعامل معه بردات فعل تندمين عليها، وستجدين تحسنا في تعامله معك بإذن الله، فخديجة رضي الله عنها بذلت مالها مواساة لسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، ولهذا قال عنها صلى الله عليه وسلم :
(( وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ )). [رواه أحمد].
_من الأمور المهمة الصلاة، والمحافظة عليها في أوقاتها، فلها أهمية كبيرة في الراحة النفسية، فقد كان صلى الله وسلم يقول: ( ( أرحنا بها يابلال ) ) [رواه أبو داود]، وكان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، فالصلاة أمرها عظيم، ولها تأثير على من يؤديها بخشوع وخضوع، قال صلى الله عليه وسلم: (( وجُعِلَتْ قرّة عيني في الصلاة )) [رواه الإمام أحمد، والنسائي]
_ولتحصلي على السعادة في حياتك فلن تجديها إلا في طاعة الله، ورضوانه قال سبحانه وتعالى : ﴿ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ [هود: ٣]، وقال سبحانه : ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97] .
وفي الختام : أذكرك بأن تدعي الله سبحانه أن يصلح شأنكما، ويجعل أموركما إلى خير، كما أهنئك بعظيم الأجر - مع إخلاصك - فيما تنفقين على بيتك، وزوجك، فقد تكفل الله سبحانه وتعالى بالأجر والخلف، فقال عز من قائل :﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [سبأ: 39] .
والله أسأل أن يجعلك قرة عين لزوجك، ويجعله لك كذلك، وأن يغنيكما مِن فضله، ويسبغ عليكما نعمه .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات