هل أقبل بالأقل تعليما منّي ؟
56
الإستشارة:

أنا فتاة حصلت على شهادة البكالوريس والأن بدأت في اكمال دراستي ماجستير تقدم لي شاب للزواج ظروفه المادية متوسطه يعمل لموزين ومستواه التعليمي ابتدائي

والشاب ذوخلق وانا في حيرة من أمري في اتخاذ قرار في ذلك فأنا مترددة في عدم امكانية التواصل والتفاهم معه وعدم استمرار الحياة افيدوني باستشارتكم وشكرا

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

                                          بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اعلمي غاليتي إن القبول النفسي والارتياح بين الشاب والفتاة في فترة الخطبة عامل هام لنجاح العلاقة بينهما بعد الزواج، لكن يأتي التكافؤ بينهما ليكون أحد العوامل الرئيسية التي يجب أن يراعيها الزوجان عند اختيار شريك الحياة، ولا مانع أن تأتي الكفة لصالح الزوج بعض الشيء ليكون شعور الزوجة بتميز زوجها عنها، وبالتالي تأتي القوامة، باحتوائه لها وقوامته النفسية عليها.
والتكافؤ من العوامل الأساسية المعتبرة في إنجاح الحياة الزوجية، والمقصود بالتكافؤ هنا ليس التطابق ولكن مجرد التقارب وعدم وجود ما يسبب الضرر في الزواج ويكون التقارب في المستوى الديني والمادي والاجتماعي والفكري والثقافي والعلمي والعمري أيضًا، كما يكون التقارب كذلك في العادات والتقاليد. وما يؤكد على ذلك حديث الرسول صلي الله عليه وسلم عندما قال: «ثلاث لا تؤخر، وهن الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤًا» (الترمذي والحاكم). وضَّح الرسول صلي الله عليه وسلم في الشطر الأخير من الحديث شرطًا ثالثًا -خلاف الدين والخلق- لنجاح الزواج وهو الكفاءة بين الزوجين. وما جاء عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تخيروا لنطفكم، وأنكحوا الأكفاء» (ابن ماجه)، وغير ذلك من الآثار. وعلى الرغم من ضعف كثير من الآثار الواردة بهذا المعنى -من حيث ثبوتها- فإنها في جملتها تشير إلى اعتبار الكفاءة عند التزويج، بوصفها شيئًا من أسباب نجاح الزواج، وقد يفهم بعض الناس الكفاءة فهمًا ضيقًا، فيشترط كثرة المال، أو علو الجاه، أو جنسًا معينًا يتزوج منه، أو أصحاب حرفة بعينها يصاهرها، والصواب أن ينظر أولًا وقبل كل شيء إلى الدين.


ان الكفاءة المطلوبة تكون في كل ما لا يستطيع أحد الطرفين التغاضي عنه وتجاوزه، وتختلف حدود التكافؤ من شخص إلى آخر، بمعنى أن هناك مثلًا فتاة تستطيع أن تتحمل أي صفة في زوجها إلا البخل، وأخرى تستطيع أن تتحمل أي شيء إلا أن تعيش في مستوى مادي دون المستوى الذي اعتادت عليه في أسرتها، وأخرى لا تتحمل أن تتزوج بمن هو أقل منها تعليمًا، بينما أخرى تستطيع أن تتكيف مع اختلاف العادات والتقاليد التي تربت عليها ونشأت في ظلها. كما أنه هناك رجلًا لا يستطيع أن يتقبل من هي أعلى منه ماديًا أو تعليمًا، بينما آخر عنده من الثقة بالنفس ما يجعله يقدم على الزواج ممن هي أعلى منه شهادة، ولا يشعرها بأي اختلاف إن هي تقبلت ذلك، بل على العكس تكون زيجة ناجحة تمامًا .

 
والإحساس بعدم التكافؤ حينما يتملك أحد الزوجين، وبالذات الزوج ويحدث ما يؤيده من تصرفات أو تلميحات أو حتى نظرات فإن هذا نذير بوجود أزمة وستتحول إلى ردود نفسية تترجم عمليًا في سلوكيات، أو أقوال، ربما تصل للسخرية والاستهزاء، أو قد تصل إلى حد الانتقام للكرامة والكبرياء. وقد تكون في كثير من الأحيان أمور غير مقصودة، أو أحداث تافهة لا تستحق أن تشغل مساحة من النقاش، ولكن مع الإحساس بعدم التكافؤ تتفجر وتسبب صدامات ومشاكل لا حصر لها، تستجلب الكثير من التبريرات واستحضار كل وسائل الدفاع التي في كثير من الأحيان تفشل في إعادة الوئام والاستقرار، وإن نجحت ما تلبث أن تنهار مرة أخرى بعد فترة وجيزة .

قد أخذتِ الاستشارة فعليك بالاستخاره يسر الله لك الأمر و ألهمك الصواب و رزقك الزوج الصالح الذي يسعدك .
تحياتي .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات