لا أشعر برجولتي معها !!
37
الإستشارة:


صراحةأخي المستشار الكريم أريد أن أدخل في صلب الموضوع حيث أن زوجتي هذه عيوبها ولا أنكر أن لها إيجابيات حسنة ولكن طفح الكيل من هذه الأشياء التي عانيت منها طيلة حياتنا الزوجية التي أمتدت قرابة ربع قرن من الزمان وأريد أن تعطيني الرأي الصائب
( سددك الله )

- تتدخل في كل صغيرة وكبيرة من حياتي وكأنني طفل صغير أو شاب مراهق لا يجيد التصرف
- عندما اشتري أشياء للبيت سواء لها شخصياً أو للمنزل لا بد أن تضع عيبا فيما أشتريه ، ولا يمكن أن تمدح أي شيء أحضره

يعني مثلاً تقول : هو كويس بس لو أنك جبت كذا وكذا أو بمواصفات كذا وكذا ، يعني دائماً وليس مرة أو مرتين ، مما ولَّد عندي عدم إحضار أي هدية لها مهما تكون لأني أعرف مسبقاً أنها سوف تذمها أو لا تمدحها

- عندما يسألني أحد أولادي عن شيء تسابقني هي إلى إجابتهم ولا تعطيني الفرصة لأجيبهم وأشرح لهم ما يريدون - عندما أسأل أحد أولادي تسابقهم للإجابة عنهم أو للدفاع عنهم ولا تعطيهم المجال للإجابة أو للدفاع عن أنفسهم بأنفسهم

- تعارضني في كل آرائي وفي كلامي مهما كان رأيي صائباً- لا تثق برأيي ولا بنصيحتي أبداً ، بل تثق في آراء الآخرين مهما كانوا ، وتراه هو عين الصواب وتقدمه على رأيي ، حتى عندما أقول لها رأياً معيناً تقول لي : ولكن فلان يقول كذا وكذا ... أو فلانة تقول كذا وكذا

إن واجهتها بعدم قبول رأيها كردة فعل على عدم تقبلها لرأيي تغضب وتقوم الدنيا وتحصل بيننا مشكلة طويلة عريضة وتقول بأن الزوجين يجب أن يكون بينهما تفاهم وتشاور ، فأقول هذا صحيح ولكن عندما لا تقبلين رأيي فكيف تريديني أنا أقبل رأيك ؟ !

- لا تحسسني برجولتي أبداً بل بالعكس تحاول أن تقلل من شأني سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، فمثلاً عندما يصدر مني أي تصرف خاطئ تتعامل معي كأنني أصغر أطفالها بالكلام الذي لا يليق برجل في مثل عمري أو مكانتي

- لا تحاول أن تتقرب لي بالأشياء التي تحببني فيها ، سواء بالكلام الجميل الذي يثلج الصدر ولكنها على العكس تماماً فهي تعرف الكلام الذي يضايقني فتتعمد

- أيضا اللباس فاللباس عندها إما عيباً أو حراماً ، لا تعمل حسابي كرجل أشاهد الفتن في كل مكان وأرغب من زوجتي أن تعفني بجمال لبسها أو بطريقة معينة في لباسها ومسايرة الموضة من غير تشبه بالكفار أو ارتكاب لمحرم

- عندما نجلس أنا وهي وأمي وبعض أخواتي ونبدأ نتبادل أطراف الحديث فمن سابع المستحيلات أن تقف معي في صفي سواء جادة أو مازحة ولا حتى بطريق المجاملة

- لا تحبب أبنائي بي كما تفعله بعض الزوجات ، كم أتمنى أن تقول للأبناء هذا الشيء أبوكم أحضره لكم ، أبوكم يتعب من أجلكم ، أبوكم ذو مكانة ، أبوكم هو من اشترى لكم كذا وكذا

- عندما نسير في الطريق كثيرا ما تقول لي : أشعر بأننا نسير في طريق خاطئة ، كأنها غير واثقة من قيادتي أو بمعرفتي بالطريق ، فأقول لها وش رأيك تسوقين أنت أحسن ؟

- عندما يؤذن المؤذن للصلاة تسأل وتقول مدري يا أولاد أذن أو لا ؟ فأجيبها بنعم ، فتقول : والله ما أدري روحوا يا أولاد اسمعوا زين وتأكدوا
- عندما أحضر أغراضاً للبيت تسألني أو تسأل الأولاد : مين أحضر هذه الأغراض ؟

أنا أسأل نفسي وأسألها مباشرة : من الرجل المسؤول في البيت غيري ؟ باختصار شديد تحاول أن تلغي شخصيتي ووجودي حتى وإن لم تكون تدرك هذا المفهوم ولكن هذا هو الواقع

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

لابد أن تدرك أيها الزوج ضرورة إصلاح الأمر ، فليس مُهماً أن يسير مركب الزواج، المهم كيف يسير، لذا عليك أن تتأكد  فيما إذا كان أفراد العائلة يعيشون بسلامٍ وهدوءٍ نفسي ، والجلوس مع الزوجة، وإيصال رسالة إليها مفادها أنّ الأمر ليس جيدا لاستمرار الحياة الزوجية ، ولا بد أنّ تستوعب أنه يحق له التحكم في حياتهما الزوجية بالشراكة معها، بدل أن تنفرد هي بذلك، ولا نقصد بالتحكم، أن يتجاهل طرفاً آخر، لكن الحياة الزوجية كما أي أمرٍ في الحياة، لا بد من التحكم به كي يُصبح مُنظماً ومقبولاً، بالإضافة إلى ضرورة تفهُم الزوجة لزوجها، واحترامه ، وإشعاره بالثقة، والقدرة على المشاركة في إدارة دفة الحياة الزوجية، وتربية الأطفال ولابد أن تكون خطوات مهمة تقوم بها وهي :
•   وضع قانون مشترك في العلاقة بينكما للتعاون في حل المشكلات الأُسرية .
•   التشاور في كل أمور العائلة وأدق التفاصيل فيها، والاتفاق على كيفيّة تربية الأولاد والإنجاب وغيرها من الأمور .
•   التقريب في وجهات النظر في حال الخلاف .
•    الحرص على احترام أفكار الطرف الآخر والاهتمام بوجهة نظره  .
كذلك بين لزوجتك أن ّ طاعة المرأة لزوجها واجب عليها ، وقد قال الحبيب عليه الصلاة والسلام :"إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت. ورواه ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، والحديث صححه الألباني في الجامع الصغير.

 ولكن.. هذه الطاعة التي يجب أن تكون في معروف هي ليست اتّباع أعمى وانعدام لشخصية المرأة.. وإنّما فرضها الله تعالى على المرأة لضمان استقرار الأسرة ولمصلحة جميع أفرادها فحين تطيع المرأة زوجها ويستشعر زوجها منها هذه الطاعة النابعة من قلبٍ راضٍ ومُحِب فهذا سيورِث الأسرة من السعادة والاستقرار ما يقرِّب بين أفرادها..
وختاما : فإن النظر إلى الجوانب المضيئة في الحياة الزوجية يساعد على تخطي الخلاف؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: ( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر) . وقوله: ( استوصوا بالنساء خيرا، فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء) . متفق عليه.
فلا تستعجل في الحكم قبل استنفاذ الوسائل الممكنة من النصح والوعظ والتذكير، وكذا التغاضي عما يمكن التغاضي عنه من الهفوات والزلات، أسأل الله أن يصلح ذات بينكما ويرعاكما .

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات