طفلتي تبحث عن والدها المزواج .
19
الإستشارة:


السلام عليكم
أشكر موقعكم لأنه فعلا مستشارى فى أمور أجنهد فى علاجها لكن ما بيدى سوى الدعاء....

لقد أرسلت قبل ذلك استشارتين و تفضلتم بالرد عليها هذه الاستشارة بناء على طلب ابنتى بنت التسع سنوات حيث أنها فى الفترة الأخيرة تلح بشدة على أن أسأل زوجة أبيهاعن رقم هاتفه حيث انه يقيم خارج مصر لأنها تريد الاتصال به مع العلم أن زوجة ابيها أخبرته بأن ابنته تسأل عليه و عليه الاتصال بها فلم يجيبها و حتى لم يسأل عن أحوالها و له ابن مريض هو ابن زوجته الحاليه و لم يسأل عنه أيضا

 يا ساده ياأفاضل هذا الأب له خمسة من الأبناء لا يسأل عنهم و لا ينفق عليهم فكل مهنته فى الحياة الزواج و ترك الأبناء و له ابن سادس من زواجه الأخير يعيش معه و مع والدته أما أنا و زوجته التى قبلى فقد أنعم الله علينا بنعمة الطلاق منه أما زوجته الحاليه التى على اتصال دائم بى تركها منذ عامين تعانى هى و أولادها مرارة الاحتياج و الغربة و لا يريد تطليقها أو العيش معها و هى لا تملك نفقات قضية الطلاق بل ان ابنه مرض مرضا خطيرا و تم اجراء عمليه خطيره له و بالرغم من كل ذلك فهو لا يسأل ........

 لقد سردت لكم كل أبعاد شخصية و تصرفات هذا الانساسن العجيب فبالله عليكم انصحو ابنتى بأن تتجه الى حياتها و طفولتها التى انطفأت لأنها دائما تقول لى أنا لا أشعر بأننى طفلة و تركنى أبى و كثيرا ما تدعو على نفسها بالموت  و شكرا لكم..........

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


 بسم الله الرحمن الرحيم .
      
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وصحبه وأزواجه ومن والاه.
                 
أختي الكريمة (آمال ) :

حقق الله آمالك فيما يرضيه وأعانك على ما أصابك أنت وأخواتك وثقل به ميزانكم ورفع درجاتكم يوم القيامة ولعل ما أصابكم :- أخواتي – يبقى درسا وعضة لكل ولي أمر ليتقي الله في موليته فلا يزوجها إلا ممن يرضى دينه وخلقه بعد التحري الدقيق والبحث العميق عن طبائعه وأصدقائه ومعارفه ويؤخذ الوقت الكافي في ذلك وهنا يصح قولنا في التأني السلامة وفي العجلة الندامة بعد هذا يسرني أن أبعث هذه الرسائل الثلاث :

 أولها إلى هذا الزوج والأب وأمثاله :  فأدعو نفسي أولا وأدعوه وأقول له اتق الله فيمن تعول مذكرا لك بقول الله تعالى ((يا أيها الذين امنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس الحجارة ) (سورة التحريم آية (6)) وقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه عن ابن عمر رضي الله عنهما (( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته )) وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه عنه عبدا لله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ((كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت )) حديث صحيح رواه أبوداود وغيره وليكن نصب عينيك دائما قول الباري عز وجل : (( وقفوهم إنهم مسئولون )) (سورة الصافات آية (24))  فهل يا ترى أعددت للسؤال جوابا وللجواب صوابا أم أنت ممن فرط وضيع فندم ولات ساعة مندم ((يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم)) (سورة الشعراء آية 89،88)

 فاتق الله أخي الزوج والأب مادام لك في الحياة فرصة ومادامت نفسك تتردد فبادر بالتوبة وإعطاء الحقوق لأهلها فلا زالت القلوب مشتاقة لرؤيتك وحتى سماع صوتك وخاصة أولادك وبناتك ومستعدة لتعذرك قبل أن يتعلقوا في رقبتك يوم القيامة يشتكونك إلى الله المولى الجبار القاهر العادل فينتقم الله لهم منك في الآخرة هذا إذا سلمت من عذاب الله وعقابه في الدنيا فعن أبي بكرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ما من ذنب أجدر أن يعجل الله بصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم ))  رواه الترمذي وغيره ولا تظن – أخي – أن قطيعة الأهل والرحم من الرجولة والمروءة في شيء فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  ((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم )) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح .وإذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك .

وأما الرسالة الثانية فأوجهها إليك أنت أيتها الأم الصابرة فأسأل الله أن يحفظ  عليك دينك ويسعدك بطاعته ويعوض عليك ما فاتك من خير في هذه الدنيا خيرا منه في الدنيا والآخرة ومما أدعوك إليه أن تحسني معاملة طفلتك البريئة وتدلليها وتمنحيها مزيدا من الحنان والحب وتعوضي عليها فقد أبيها ) فلا تكثري عليها اللوم في ذلك ) فمطلبها أمر طبيعي فلا تنزعجي – أختي – من ذلك بل تقبل الأمر بصدر رحب وتأملي خيرا وقولي لها إن أباك سيعود لك إن شاء الله يوما ما واحرصي واجتهدي على أن تحصلي على رقم جوال والدها واتصلي لها عليه ولا تنتظري اتصاله فلعل في سماعها لصوت أبيها والتحدث إليه راحة لبالها وتوبة وصلاحا لوالدها ، كما عليك أن تشغليها بالأمور النافعة كقراءة القرآن وحفظه والاهتمام بدراستها وممارسة الهوايات المسلية والمفيدة وارصدي لها الحوافز المشجعة من وقت لآخر .
 .
وأما الرسالة الثالثة فأبعثها إليك بنيتي الحنونة (       )  أيتها الصغيرة الحبوبة والأمورة الجميلة وأقول لك اتركي البكاء عنك جانبا وابتسمي للحياة تبتسم لك وكلي وشربي والعبي واعلمي أن الله إذا شاء أن تلتقي ب (بابا ) سيحقق لك ذلك مهما حدث ولن يمنعك من ذلك أحد فالله يحبك أيتها البنت السعيدة وكذلك (بابا) يحبك وسيرجع لك يوما ما وسيتصل بك  فهو يكن لك كل مودة ومحبة وسيأتيك بالألعاب والهدايا بإذن الله ولكن يا بنيتي الغالية اصبري فالله يحب الصابرين والصابرات واجتهدي في دروسك وكوني من الناجحات المتفوقات حتى إذا جاء (بابا) يشوفك وأنت في أحسن حال رائعة الجمال متفوقة في كل مجال . وإذا (بابا ) تأخر عليك (شوي ) توجهي بقلبك لربنا الحبيب الرؤوف الرحيم بالدعاء ليلا ونهارا يخلي لك (ماما ) ويرجع لك (باباكي ) ....... وأوصيك ب (ماما ) كثيرا كثيرا اسمعي كلامها وأطيعيها فالجنة تحت رجليها عندها ربي يرضى عنك ويعوضك عن كل ما فاتك .

 ولا يجوز يا بنيتي أن تدعي على نفسك بالموت فيغضب علينا ربنا وفيه ناس كثير كثير أبوهم وأمهم ( ماتوا ) ومع ذلك عاشوا حياة حلوة وجميلة وحققوا أحلى الأمنيات وحصلوا على أعلى المراتب والمميزات . فدعي القلق عنك واضحكي للدنيا تضحك لك  . وكلما تذكرت ( بابا ) قولي الحمد لله وحسبي الله ونعم الوكيل واشغلي نفسك بالصلاة وحفظ القرآن و قراءة الأذكار فعندها ستشعرين بسعادة عظيمة جربي هذه الطريقة وأخبرني عن النتيجة .

أنا في انتظار رسائلك اللطيفة تخبريني عن أحوالك (مع السلامة ) .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات